 |
|
الكوكب الأحمر |
يهبط
على سطح المريخ الروبوت الأمريكي "روفرز
إيه" في ساعة مبكرة من صباح الأحد
4-1-2004 في بداية مهمة طموحة تهدف إلى
استكشاف أي أثر للحياة على الكوكب
الأحمر. والروبوت "روفرز إيه" أحد
توءمين صنعتهما وكالة الطيران والفضاء
الأمريكية (ناسا) للقيام بمهمة
استكشافية للمريخ.
ويشبه
الروبوتان سيارتين على 6 عجلات ويزن كل
منهما 180 كليوجراماً.
وبدأ
"روفرز إيه" رحلته للمريخ في 10-6-2003
قطع خلالها قرابة 480 مليون كيلومتر.
ومن
المقرر أن يهبط "روفرز إيه" على
سطح المريخ حوالي الساعة 20.35 بالتوقيت
المحلي الأمريكي (4.35 بتوقيت جرينتش)
بعد 6 دقائق من اختراقه أجواء المريخ
بسرعة تقترب من 20 ألف كليومتر في
الساعة وهي الدقائق التي وصفها مدير
شئون الفضاء في ناسا بأنها "دقائق
الجحيم الست" لخطورتها وأهميتها
لنجاح عملية الهبوط.
أما
الروبوت الثاني "روفرز بي" الذي
بدأ رحلته للمريخ في 7-7-2003 فسوف يهبط
على سطح المريخ في الخامس والعشرين من
شهر يناير الجاري. ويحمل الروبوتين (روفرز
إيه، روفرز بي) مسباران هما سبيريت
وأوبورتونيني.
ترتيبات
لعملية الهبوط
 |
|
صورة توضح عملية الهبوط |
وقد
عمدت ناسا إلى استخدام روبوت صغير آخر
سبق أن استخدمته في مهمة باثفايندر عام
1997 للمساعدة في عملية هبوط الروبوتين
على سطح المريخ. كما تستخدم ناسا في
عملية الهبوط مظلة هبوط تبدأ العمل على
بعد 8.5 كيلومترات من سطح المريخ، ثم يتم
نشر الدرع الحراري الذي يتولى حماية
المسبار وتشغيل محركات صغيرة لتقليل
سرعة هبوط المسبار ومساعدته على
التوقف على سطح الكوكب.
وقبل
وصول الروبوت إلى السطح بـ8 ثوان تنتفخ
وسادة هوائية ضخمة حول المسبار تسمح له
بالتأرجح عشرات المرات قبل أن يستقر.
وبعد
تفريغ الهواء من الوسادة بساعتين يبدأ
الروبوت بنشر ألواحه الشمسية التي
يستخدمها في الحصول على الطاقة
اللازمة له من الشمس.
وقد
حرصت ناسا على التحذير من أن المهمة
ستكون بالغة الصعوبة ومخاطر فشلها
كبيرة إذا ما كانت الرياح على سطح
المريخ قوية جدا عند هبوط الروبوت أو
إذا ما هبط الروبوت في المكان الخطأ.
يشار
إلى أن 12 مهمة فقط نجحت من أصل 30 على سطح
المريخ خلال السنوات الأربعين الماضية.
أماكن
الهبوط
أما
أماكن الهبوط المقررة بالنسبة للروبوت
روفرز إيه فهي حفرة جوزيف على بعد 15
درجة من خط الاستواء، بينما يهبط
الروبوت روفرز بي في منطقة يطلق عليها
اسم ميريدياني بلانوم على بعد درجتين
من خط الاستواء.
وباستطاعة
الروبوتين التنقل بسرعة 40 مترا في
اليوم المريخي أي أكبر من المسافة التي
تم قطعها طوال مهمة باثفايندر
الأمريكية التي استخدمت روبوت وزنه 10
كليوجرامات، كان الأول الذي تمكن من
التنقل على سطح المريخ عام 1997.
 |
|
نموذج كامل للروبروت روفرز |
والروبوتان
مجهزان بكل ما يحتاج إليه عالم
الجيولوجيا لاستكشاف سطح المريخ، حيث
إنهما مزودان بأداة للحفر و4 أجهزة
للتحليل الجيولوجي وكاميرا ستكون عين
الباحثين على الأرض.
والروبوتان
مجهزان بأداة يطلق عليها اسم "رات"
تتيح لهما رؤية الصخور من الداخل
لتحليلها.
وقد
جرى تثبيت هذه الأداة في ذراع بمقدمة
الروبوت. بينما زودت الذراع بـ3 أجهزة
أخرى لاستكشاف سطح الكوكب، الأول جهاز
حراري يوفر الرؤية بالأشعة تحت
الحمراء للروبوت بما يسمح بتحديد
تركيبة الأرض، والهدف من ذلك هو محاولة
العثور على معادن يمكن أن يكون وجودها
ناجما عن وجود الماء، والثاني جهاز
مخصص للتعرف على الحديد بشكل خاص وهو
جهاز بإمكانه إذا ما وضع على الأرض أو
التربة المراد التعرف على أي مادة بها
تحتوي على الحديد، وهو ما يسمح للعلماء
أن يحددوا دور الماء في تكوين هذه
المعادن والتعرف عن طريق ذلك على
المناخ الذي ساد في الماضي على سطح
المريخ، أما الجهاز الثالث فيعمل
بالأشعة السينية وهو يسمح بقياس نسبة
تركيز العناصر الرئيسية في الصخور.
وعلى
الذراع نفسها التي تحمل الأجهزة
الثلاثة جهاز رابع صممته ناسا يمكنه
دراسة تكوين التربة المحيطة بالروبوت.
كما
زودت ناسا الروبوتين بذراع عمودية
تحمل كاميرا بانورامية يفترض أن تكون
عين الباحثين الأرضيين تنقل إليهم ما
يحيط بكل روبوت، كما تسمح للباحثين أن
يختاروا الجهة التي يرسلون إليها
الروبوت. وتفوق دقة هذه الكاميرا تلك
التي استخدمت عام 1997 بـ3 مرات في مهمة
باثفايندر.
وإذا
ما حط الروبوت روفرز إيه بصورة طبيعية
وكانت جميع التجارب إيجابية فسيعطي
مهندسو ناسا من مختبرهم في باسادينا في
كاليفورنيا الأمر إلى الكاميرا
البانورامية البالغة الدقة بالانفتاح
وبدء عملها، وهو ما يسمح للروبوت
بالتقاط أول الصور الملونة بزاوية تصل
إلى 360 درجة.
ويمكن
للأرض أن تتلقى الصور الملتقطة في
اليوم التالي لهبوط الروبوت الأول على
المريخ، والذي يفترض به أن يبدأ التحرك
في "اليوم المريخي الثامن" (اليوم
المريخي يساوي 24 ساعة و39 دقيقة و35
ثانية).
|