-
من المسئول عن الإنترنت؟ ولماذا لا يمكن وضع
هيئة دولية تابعة للأمم المتحدة لتنسيق
التعامل معها، سواء من ناحية تصنيف المواقع
أو تحديد إطارات لعملها ومضمونها؟
-
من يتكلف مصاريف تمويل برامج التنمية في
الدول النامية؛ بهدف توسيع أفق التعامل مع
تلك الثورة الرقمية المعلوماتية الجديدة،
وذلك دون التأثير على أرباح الشركات
المستفيدة من تلك الطفرة المعلوماتية
الهائلة؟
-
كيفية الربط بين حقوق الإنسان وحرية التعبير
عن الرأي وتفعيل حق العلم والتعلم، في ظل
تفاوت كبير في تعريف تلك المصطلحات، ليس فقط
داخل الدول النامية أو ذات الأنظمة
الديكتاتورية، وإنما أيضًا في الدول الغنية.
وقد
تبدو الإجابة عن تلك المشكلات سهلة للوهلة
الأولى، إلا أن الواقع يشير إلى العكس
تمامًا، بل وتبعث نتائج الجلسات التحضيرية
للقمة على القلق؛ فجميع المقترحات التي
قدمتها منظمات المجتمع المدني على اختلاف
الدول المنتمية إليها سواء كانت غنية أو
فقيرة تم رفضها من قبل حكومات الدول الغنية
بضغوط من الشركات الكبرى!
مما
دعا أغلب تلك المنظمات إلى التنبؤ بفشل
المؤتمر برمته؛ لينضم إلى قائمة طويلة من
المؤتمرات الدولية الفاشلة التي تثبت أن
الشمال الغني وحده هو صاحب الحق في تقرير ما
يستفيده الجنوب الفقير، مثلما حدث في قمة
كانكون حول تحرير التجارة العالمية، وما
سبقها من مؤتمرات تتعلق بالتجارة الدولية
وشؤون البيئة، والتي أوضحت جميعها أن
الرأسمالية المستغلة ترغب دائمًا في الحصول
على أرباح خيالية مهما كان الثمن، ولا تلقي
بالا لمعاناة الأغلبية الساحقة من سكان
العالم.
فالدول
الغنية رفضت المقترح الأفريقي بضرورة إنشاء
صندوق دولي لتنمية ثقافة المعلوماتية لصالح
الدول النامية، يتم تمويله بجزء من الأمم
المتحدة، وتساهم فيه الدول الغربية بجزء من
الأموال المخصصة للتنمية.. وهي التي تُصر على
عدم تقديم أي دعم للمساهمة في تطوير برامج
تدريس المعلوماتية والفروع المتعلقة بها.
كما
رفضت إنشاء هيئة دولية تشرف على الإنترنت،
وتنسق المواقع، وتلك الملفات هي ما تريد
الشركات الضخمة السيطرة عليها ضمانًا
لتحكمها في كل شيء.
فشل
قمة المعلوماتية المتوقع سيضع لمسات جديدة
على طبوغرافية العلاقات بين الشمال والجنوب؛
ليؤكد هذا الفشل أن الهوة تتسع وتتعمق، أما
جَسْرها فيبدو مع مرور الوقت أنه أصبح في حكم
المستحيل، اللهم إذا عادت عصور المعجزات
الخارقة.