بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

علوم عامة

الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

غزو العراق يهدد زوجات طياري أمريكا!

09/01/2003

طارق قابيل**

طيارون أمريكيون بأفغانستان

تعيش زوجات الطيارين الأمريكيين حاليًا في توتر وقلق.. ليس خوفًا على أزواجهن من ويلات الحرب المقبلة، بل خوفًا على حياتهن! فالإحصائيات تشير إلى أن معظم الذين قَتلوا زوجاتهم العام الماضي 2002 في الولايات المتحدة من العسكريين الذين عملوا في أفغانستان.

بدأت المخاوف تظهر من انتشار السلوك العدواني والعنف بين الجنود العائدين من أفغانستان، عندما اكتشف المحققون أن 3 من أصل 4 حالات، قتل فيها الرجال زوجاتهم، قام بها جنود كانوا يعملون ضمن وحدات القوات الخاصة المتمركزة في "فورت براج"، ودفعت تلك النسبة الغريبة المحققين للتساؤل حول ما يدور فعليًا في هذه القاعدة العسكرية المركزية.

وفي وسط الأجواء المتوترة المحيطة بهدف الولايات المتحدة المعلن بالهجوم على العراق، بدأت تفسيرات المحققين تأتي تباعًا لتلقي باللوم على السياسات التي ينتهجها البنتاجون، والتي تبحث دومًا عن المحارب الأفضل ذي البنية القوية والإرادة الحديدية، والتي أدت إلى تناول الطيارين لأنواع متعددة من المنشطات التي يمكن اعتبارها من المواد التي يمكن إدمانها، لرفع قدراتهم إلى ما فوق قدرات الكائن البشري العادي، وكانت النتيجة أن الطيار يدمر نفسه قبل أن يدمر الأهداف المعادية؛ فالآثار الجانبية تبدو خطيرة، ولها انعكاساتها الاجتماعية والعائلية على المدى الطويل.

جندي.. "سوبر مان"

يبدو أن القدرة على القتال المتواصل لعدة أيام متصلة من دون توقف، ومن دون فترات راحة طبيعية، فضلاً عن الأداء بنشاط بالغ وبطرق وأساليب تكون خارقة وفوق قدرة البشر.. باتت هاجسًا لدى الضباط، وأصبح الخبراء العسكريون الأمريكيون يرون فيها سر النجاح ومفتاح الانتصار في الحروب المستقبلية.

ولهذا فإن الجيش الأمريكي يمول أبحاثًا علمية لمساعدة الجنود على البقاء يقظين لمدة تصل إلى 7 أيام كاملة، رغم جملة الأخطار التي تطرحها هذه المواد المنبهة، سواء من حيث الإدمان أو من حيث التأثيرات الجانبية مثل ارتفاع ضغط الدم والاكتئاب.

ويصر خبراء البنتاجون على القول بأن تعاطي الطيارين لها ضروري للتركيز والتوقد الذهني؛ فليس أمام الطيار كي يحلق لمدة 9 ساعات في ظروف معقدة إلا أن يتناول تلك العقاقير، وخصوصا في المهمات الحربية التي يتم تنفيذها على مسافات بعيدة!

أقراص "الإقلاع"

ولقد اتخذت كلمة سرعة Speed معنى جديدًا لدى الطيارين الأمريكيين الذين يشاركون في الحرب الجوية في العراق؛ فالسرعة هي اللقب الشهير الذي أطلقه الطيارون على عقاقير "الإمفيتامينات" amphetamines، تلك المنشطات المثيرة للجدل، والتي يلجأ معظم الطيارين الأمريكيين إلى تعاطيها بانتظام بغية تحسين أدائهم في المهمات الصعبة، كما اعتادوا إطلاق تسميات مختلفة عليها؛ فيصفون المنشطات بـأقراص "الإقلاع"، والمهدئات بـأقراص "اللاإقلاع" أو "أقراص الراحة"، وأصبحت الأقراص المنشطة والمهدئات جزءًا لا يتجزأ من حياتهم المهنية اليومية، ويسمح الجيش الأمريكي بتعاطيها وتناولها.

واستخدام عقاقير مثل "الديكسيدرين" إنما هو في الواقع جزء من دورة علاجية دوائية كاملة تشمل تعاطي "الإمفيتامينات" لمحاربة التعب والإجهاد، ومن ثَمَّ المهدئات لتأمين فترة من النوم بين المهمة والأخرى.

ومن المعروف أن تعاطي "الإمفيتامينات" قد بدأ قبل نحو 40 عامًا، أي إبان المرحلة الأولى من حرب فيتنام، لكنه أصبح اليوم جزءًا من منحى جديد في البنتاجون يؤمن بضرورة إيجاد مساعدات كيميائية لتحسين الأداء ورفع الكفاءة الحربية، وسرعان ما تآلف الطيارون الحربيون مع منشطات "الديكسيدرين" إبان حرب الخليج، وباتوا يتناولونها بطريقة فعالة؛ فكانوا يتسلمون الأقراص من قيادتهم، ويأخذونها لدى شعورهم بالحاجة إلى ذلك.

سبب القصف الخاطئ

وبالرغم من أهمية تعاطي المنشطات للجنود الأمريكيين؛ فإن الخبراء العسكريين وخبراء الطب والصحة يحذرون من استعمال "الإمفيتامينات"، ويؤكدون أن لها جانبها الضار الذي لا يمكن تجاهله. فقد خلص الدليل الطبي الخاص بالحفاظ على مستوى الأداء السليم أثناء عمليات ومهمات الطيران المتواصلة، والذي أشرف على إعداده مختبر الأبحاث الطبية التابع لسلاحي الجو والبحرية في "بنساكولا"، إلى أن من بين الأعراض والتأثيرات الجانبية المحتملة لتعاطي "الإمفيتامينات" ظهور حالات نشاط مفرط، واكتئاب، وارتفاع ضغط الدم، وحدوث ردات فعل لها علاقة بفرط الحساسية على العقار، عندئذ يصاب المتعاطي بمشاعر عدائية وجنون الارتياب (البارانويا)، فضلاً عن أن المتعاطي يجد نفسه غارقًا في دوامة الإدمان على التعاطي الدوري لخليط المنشطات والمهدئات. وجدير بالذكر أن مصلحة الغذاء والدواء الأمريكية لم توافق على استخدام "الديكسيدرين" لمعالجة الإرهاق حتى الآن.

أما أقراص "اللاإقلاع" أو أقراص الراحة التي يتم تناولها للنوم بين المهمة والأخرى فلها تأثيراتها الجانبية الخطرة أيضا؛ حيث تشتمل أساسًا على احتمال ظهور ما يسمى بفقدان الذاكرة المؤقت، وبالتالي إلى نسيان الأحداث التي جرت في الوقت الذي كان وما يزال فيه مفعول العقار ساريًا. وفي حالة الطيار الحربي فإن تناول القرص المهدئ والنوم قليلا ومن ثَمَّ الإقلاع في الطائرة يمكن أن يجعل الطيار ينسى كل التعليمات التي تلقاها.

ويرى الباحثون في إنجلترا وكندا أن مثل هذه الأعراض ترتبط أساسًا بحجم الجرعة التي اعتاد الطيارون على تناولها، ويتحدثون عن صلة هذه العقاقير المحتملة بعمليات القصف الخاطئة التي تميزت بها عمليات قوات التحالف في أفغانستان، مثلما حدث عندما قام طيار أمريكي بقتل 4 جنود كنديين، وجرح 8 آخرين بعد أن أسقط قنبلة تزن حوالي 200 كيلوجرام على موقع خاص ببعض القوات الحليفة. وقد أثبتت التحقيقات الأولية أن الطيار الأمريكي كان يتصرف بأسلوب عدواني غير مبرر، واكتشف المحققون من مجرد النظر إلى ذلك الطيار أنه كان يفرط في تناول أقراص السرعة.

مفتاح الإرادة الحديدية

على الرغم من هذا فإن تقريرًا صادرًا عن وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتطورة التابعة للبنتاجون يطالب بتحقيق أداء حربي متواصل مدعوم قد يصل إلى 7 أيام، وهذا يعني إيجاد ما هو أكثر من المواد التقليدية المتمثلة بالمنشطات المعروفة مثل الكافيين أو الإمفيتامينات. حيث يرى أن توفير القدرة على مقاومة الإجهاد والتأثيرات العقلية والنفسية الناجمة عن الحرمان من النوم سوف تقلب رأسا على عقب كافة المفاهيم العسكرية الحالية المتعلقة بالسرعة في تنفيذ المهمات وبالأنظمة المعاصرة للمعركة.

وفي محاولة للوصول إلى هذا الهدف موّل البنتاجون برنامجًا متعدد المستويات اعتمد على استعمال الرنين المغناطيسي وتحليل الدوائر العصبية للدلافين التي لا تنام، وللطيور التي تبقى مستيقظة لأيام عديدة أثناء الهجرة، كما موّل برامج متعددة للعلاج الجيني تتعلق بهذا الموضوع. ويجري العمل حاليًا على إعداد ذلك المحارب الخارق عن طريق تقنيات الكيمياء الحيوية والهندسة الوراثية.

اقرأ أيضًا:

المصادر:

  • طيّارون فوق قدرات البشر!، جريدة الاتحاد الإماراتية، 27-9-2002.


** مدرس مساعد بكلية العلوم – جامعة القاهرة.


الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

علوم وتكنولوجيا

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع