بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

علوم عامة

الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

الغاز الروسي.. أطلق سراح أرواح الرهائن!

29/10/2002

بثينة أسامة  **

إحدى المختطفات و قد لقت مصرعها عقب الاقتحام

"يبدو أن القوات الخاصة بدأت في شن الهجوم.. لا أعرف ما هو هذا الغاز؟ إنهم لا يريدون أن نخرج من هنا. سينفجر المكان بنا جميعا".. كانت هذه صرخات أحد الرهائن فور بدء القوات الخاصة الروسية اقتحام المسرح -الذي احتجز به مجموعة من الشيشانيين أكثر من 700 رهينة- بإطلاق نوع غامض من الغاز عبر فتحات التهوية الخاصة به، ليقوم بشل حركة المختطفين.. لكن الغاز لا يفرق بين مختطف ورهينة؛ فلقي 170 شخصا مصرعهم، 118 منهم من الرهائن، وأعداد القتلى لا تزال في تزايد. 

رفضت السلطات الروسية الإعلان عن نوع الغاز المستخدم في الاقتحام، واكتفت بالتنويه عنه كـ"مادة خاصة" special substance، ورغم رفض "فلاديمير فاسيلييف" نائب وزير الداخلية الروسي القول بأن هذا الغاز كان سبب وفاة الرهائن فإنه لا يوجد تفسير آخر واضح لأسباب وفاة هذا العدد الكبير، غير أن يكون المختطفون قد فجّروا ما معهم من متفجرات، والمختطفون بالطبع لم يفعلوا، وهذا ما يدل عليه عدم وجود دم أو نزيف على عدد كبير من الجثث كما أشار المراقبون.

يصف أحد رجال الإسعاف -كان قد اندفع إلى داخل المسرح وراء رجال الكوماندوز الروسي- حال الرهائن بأنه ظن وزملاؤه أن الجميع قد ماتوا عندما رأوهم ملقين فوق كراسي المسرح يتصببون عرقا وقد ارتفعت درجة حرارتهم، وشموا رائحة غائط آدمي. أما الأطباء فقد تحيروا في علاج 546 رهينة وصلوا إلى المستشفيات فاقدي الوعي، يعاني معظمهم من مشاكل في التنفس، ويعاني بعضهم من فقدان للذاكرة.

يرجح الخبراء احتواء الغاز المستخدم على مادة الفاليوم المخدرة، أو أن يكون نوعا من غازات الأعصاب كـ"السارين"، أو مادة من المواد التي تسبب شللا حركيا / عصبيا كغاز "بي زد" المسبب للهلوسة، مشيرين إلى أن تقارير روسية أكدت استخدام مثل هذه الغازات المهدئة إبان حربهم مع الأفغان في ثمانينيات القرن الماضي.

مركبات الهلوسة.. سلاح مخدر

الغاز لم يفرق بين مختطف و رهينة

يعرّف اتحاد العلماء الأمريكيين FAS الغازات التي تصيب بالشلل حال استنشاقها أنها "كيماويات عصبية" psychochemicals، وتتضمن مركبات الهلوسة غاز LSD (lysergic acid diethylamide )، والـ BZ (3-quinuclidinyl benzilate)، والبيناسيتازين (Benactyzine).

وقد ظهرت تلك المركبات كنتاج لأبحاث تطوير المواد المخدرة المستخدمة طبياً، إلا أنه تم تطويرها لتُستخدم كسلاح عن طريق زيادة الجرعات المستخدمة منها وتهيئتها لتصبح في حالة غازية حتى يسهل استخدامها كمستنشق.

تعمل تلك المركبات على إحداث خلل في الجهاز العصبي مسببة هذيانا بصريا وسمعيا، مع انفصال جزئي عن الواقع يصاحبه اضطراب في أسلوب التفكير والسلوك، كما تصاحبه في بعض الأحيان تأثيرات غير متوقعة تتراوح بين شعور غامر بالخوف والفزع، وسلوك عدواني غير محسوب العواقب.

تبدأ تلك الأعراض في الظهور بعد فترة وجيزة من التعرض للمواد المهلوسة، وتستمر لفترات طويلة نسبياً لا تتناسب مع فترة التعرض لها.

ومن الأعراض التي تصيب مستنشق غاز BZ خاصة: فقدان القدرة على تحديد الاتجاهات، مع شعور بعدم الراحة وعدم الإدراك لما يحدث، يصاحب ذلك تقلصات في عضلات الأطراف؛ يجعل حركة الذراعين تشبه في النهاية خفقان أجنحة الطائر، كما يتملك المصاب رعب شديد يهلوس ويهذي أثناءه، تنتهي تلك المرحلة بعد 4 ساعات من استنشاق الغاز.

ويتبع ذلك مرحلة أخرى تمتد من 4 إلى 12 ساعة يسودها هبوط حاد في الحالة الذهنية والبدنية للمصاب، تنتهي بشلل مؤقت في الأطراف وبعض الأعضاء، وربما يستمر في بعض الحالات، ويبدو المصاب كالنائم.

غاز الأعصاب.. سم مستنشق

عقب الاقتحام .. الضحايا فاقدو الوعي

أما غازات الأعصاب فهي مواد تعمل عند استنشاقها على تعطيل الأنزيمات الموجودة داخل الجسم، والمعروفة بالإستريزس esterases، والتي تعمل على نقل الإشارات العصبية داخل المخ؛ وهو ما يسبب اضطرابا في الإشارات العصبية التي يرسلها المخ إلى الأعضاء.

تتميز تلك الغازات بعدم وجود لون أو رائحة لها؛ ما ييسر استخدامها في حالات الهجوم على عدو؛ حيث لا يلتفت لوجود الغاز بسهولة.

ومن أهم أمثلة غازات الأعصاب غاز السيرين الذي يؤدي استنشاقه لظهور صداع ورشح بالأنف وغثيان وتعتيم في النظر.

وفي حالة التعرض لكمية كبيرة من الغاز تتزايد الأعراض ليحدث قيء، وعرق غزير، وعدم قدرة على التحكم في البول والبراز، وصعوبة في التنفس، وآلام بمنطقة البطن، وزيادة في إفرازات القصبة الهوائية، قد يفقد المصاب معها وعيَه، ويصاب بتشنجات عامة في جسمه، وتدريجيا يتوقف التنفس وتحدث الوفاة. وقد لا تتطور الحالة إلى الوفاة في حالة الإصابة بكمية غير قاتلة من الغاز السام.

ويبقى السؤال: كيف ستتحمل الحكومة الروسية عواقب قرارها استخدام أي من هذه الأنواع لإطلاق سراح مواطنيها المحتجزين، وهي الأنواع التي ما أدت إلا إلى إطلاق سراح أرواحهم؟!

اقرأ أيضًا:


 **  محرر صفحة علوم وتكنولوجيا بالموقع


الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

علوم وتكنولوجيا

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع