|
سؤال
طبيعي تردد بعد التفجيرات: لماذا
اختفت الصناديق السوداء لتلك
الطائرات المنكوبة؟! فالصندوق
الأسود هو الشاهد المثالي الوحيد
الذي لا ينسى شيئًا، ولا يجامل
أحدًا عند تحطم الطائرات. كما أنه
ذو قدرات علمية عالية هائلة؛ ومن
ثَم عندما نسمع عن تحطم طائرة ننتظر
بلهفة ما يرويه لنا هذا الشاهد
المثالي.
ويتكون
الصندوق الأسود من مسجلتين إحداهما
بصرية والأخرى رقمية، ويوجد هذا
الصندوق في ذيل الطائرة.
كما
يوجد إضافة إلى الصندوق الأسود
مسجلات قمرة القيادة في كابينة
الطائرة. وهي تسجل آخر الأحداث التي
أدت إلى تحطيم الطائرة وتظهر نوع
الخلل. كما أنها تسجل محادثات
الملاحين منذ لحظة تشغيل الشبكة
الكهربية للطائرة وحتى توقيفها عن
العمل.
والصناديق
مصنوعة من التيتانيوم؛ ولذا فهي
تقاوم اختراق قضيب فولاذي وزنه
حوالي ربع طن يسقط من ارتفاع حوالي 3
أمتار. وتقاوم الاهتزاز الارتجاجي،
وتحتوي على مرشد لاسلكي لتحديد
موقعه تحت الماء، ويمكن تمييز هذا
الإرسال من على بُعد 2.5 ميل وعلى عمق
20 ألف قدم لمدة 30 يومًا متواصلة.
ولقد
استعاد المحققون الصندوق الأسود من
الطائرة التي تحطمت في البنتاجون
حسب زعمهم، ومن تلك التي سقطت في
"بيستبورج" فكانت شرائط
التسجيل خالية من أي معلومات
ونظيفة كأنها لم تستعمل من قبل، ولم
تعرض السلطات غير تسجيل واحد
لمشادة مزعومة بين المختطفين
والركاب قبل ثوانٍ من تحطم
الطائرة، ولم يفهم أقارب الضحايا
منه كلمة واحدة، ولم يميزوا أصوات
أي من أقاربهم، فهل تسمح الصدفة
بفقد كل المعلومات والصناديق
السوداء لأربع طائرات في يوم واحد؟!
وهل من المنطق أن يتم تدمير
الصناديق السوداء التي تتحمل
الحرارة العالية والضغط والمياه في
حادث برجي التجارة ولا يتأثر جواز
سفر أحد الإرهابيين المزعومين
ويتحمل ما لم تتحمله الصناديق
السوداء؟!
|