|
بما
أنك تقرأ هذا المقال على صفحات "إسلام
أون لاين.نت" فلن تحتاج لشيء آخر
لبناء موسوعة عالمية خاصة بك بنفسك!..
أضف معلوماتك الخاصة إلى موسوعة
"ويكيبيديا"
((Wikipedia، ومهما كان تخصصك، وحتى لو
شاء القدر أنك لم تستكمل دراستك،
فأنت أيضا مؤهل للمشاركة في كتابة
هذه الموسوعة.. وما عليك إلا الذود
عن آرائك وتفنيد معطياتك والدفاع
عنها ومواجهة المنتقدين.
وموسوعة
"ويكيبيديا" هي نوع خاص من
الموسوعات العالمية الجديدة، وهي
موسوعة عصر الإنترنت ونتاج ثورة
المعلومات، ويأمل القائمون عليها
بالقيام بثورة غير مسبوقة على
الموسوعات القديمة المتحجرة ثقيلة
الظل!
فالموسوعة
الجديدة تتجدد على مدار الساعة،
ويشارك فيها كل مَن يتوفر له اتصال
بالإنترنت في العالم. واتخذت هذه
الموسوعة اسما غريبا، وهو إشارة
إلى نوع من مشروبات "الكوكتيل"
المكونة من خليط بطعم الفواكه التي
تقدم عادة في أكواب، ومزينة بقطع من
الحمضيات والمظلات الورقية
الملونة الصغيرة.
وتختلف
هذه الموسوعة العالمية عن أحدث
موسوعات الإنترنت وأقواها،
كموسوعة "إنكارتا" التي
تنتجها شركة البرمجيات العملاقة
"مايكروسوفت" في أمور هامة
للغاية.. فعلى سبيل المثال: يمكن لأي
شخص في العالم أن يساهم فيها، أو
يستغل معلوماتها، أو يتاجر بها دون
أي ملاحقة قانونية!!
بدأت
موسوعة "ويكيبيديا" على
الإنترنت في مطلع العام الجاري (يناير
2001م)، وبنهاية شهر أغسطس 2001م أكملت
الموسوعة 9 آلاف مداخلة في شتى
مناحي المعرفة الإنسانية، وشارك
فيها كل هاو وقارئ متخصص أو غير
متخصص، وبعد تنقيح هذه المداخلات
وتصحيحها لغويا باتت متواجدة على
مدار الساعة للجميع.
وتشتمل
الموسوعة على جميع المواضيع التي
تتضمنها أي موسوعة ثقافية عالمية
عامة، وهي مقسمة إلى عدد كبير من
الموضوعات العامة كالطب والهندسة
والفلك والبيولوجيا، كما أن بها
مجالاً كبيرًا للمداخلات الشخصية،
مثلا: إذا كان حاسوبك يتجمد كثيرًا،
وتود أن تكتب موضوعًا عن تلك "الشاشة
الزرقاء المميتة" التي تظهر لديك
عندما يتوقف برنامج النوافذ الشهير
عن العمل، فما عليك إلا الولوج
لموقع الموسوعة والبدء في كتابة
قصة عن هذه المشكلة، فقد تكون هذه
القصة فرصتك للوصول إلى عالم
الشهرة.
ولكن
يجب عليك أن تعرض وجهة نظرك بشكل
واضح وصريح وإلا تعرضت للنقد
المباشر من "الويكيبيديانس"،
وهو الاسم الذي أطلق على المساهمين
الدائمين في الموسوعة، فقد يزيلون
مداخلتك بتعليقات، مثل: "يبدو أن
هذا الموضوع كُتب من قبل مستعمل
لينوكس"، إشارة لنظام التشغيل
المجاني البديل والمنافس للنوافذ.
من
المذنبات الفضائية إلى "البوكر"
يقترح
المساهمون ما يقرب من ألف مداخلة
جديدة شهريا، وتتعدد الأفكار
والمواضيع فتشمل فيما تشمل
المذنبات الفضائية، الكائنات
الفضائية، الهندسة الوراثية
والذكاء الاصطناعي، وتصل بعض
المداخلات لمناقشة الجديد في لعبة
"البوكر"، وتشتمل المواضيع
على توضيح وشرح لبعض المفاهيم
الصعبة، مثل نظرية النسبية وتقنيات
الرنين المغناطيسي النووية؛ فضلاً
عن القضايا الاجتماعية والسياسية
المهمة. والمساهمون معظمهم من
الطلاب والمعلمين، بالإضافة إلى
المتحمسين لمواضيع معينة.
وموسوعة
"ويكيبيديا" من بنات أفكار "جيمي
ويلز" ومحررها الدائم "لاري
سانجير"، واتجه كلاهما للتفكير
في هذا المشروع عندما كانا يعملان
في موسوعة مجانية أخرى على
الإنترنت تسمى "نوبيديا"،
وكانت المقالات التي تنشر فيها يتم
تحكيمها من قبل متخصصين، لكن
التقدم كان بطيئًا للغاية، ولم
ينشر بها سوى 25 مقالا فقط خلال عام
كامل. وبدأ الصديقان العمل الجدي في
الموسوعة الجديدة بعد نجاح "ريتشارد
ستالمان" في حشد المتطوعين
لبرمجة برنامج التشغيل المجاني "لينوكس"،
الذي شكّل تهديدًا كبيرًا لبرامج
التشغيل الشهيرة.
"ويكيبيديا"
متوفرة الآن مجانا على الإنترنت،
ويمكن لأي شخص الاستفادة منها أو
حتى القيام بتسويقها وبيعها دون أي
ملاحقة قانونية؛ فهي مشاع للجميع.
ومن الناحية التقنية فالموسوعة
يملكها "جيمي ويلز" المؤسس،
والمدير التنفيذي لبوابة مؤسسة "بوميس"
بـ "سان ديجو"، بعد أن صرف
حوالي 150 ألف دولار من ماله الخاص
لتطوير الموسوعة تقنيا.
ويمكن
أن تتابع تاريخ تنقيح أي مقال تقرأه
في هذه الموسوعة، بالإضافة إلى
تعليقات المساهمين الآخرين. ولا
يسيطر أي شخص على هذه الموسوعة، لكن
أحد المعايير الاجتماعية الهامة
التي يفترضها المساهمون أن
المقالات الموجودة لا يجب أن تكون
جدالية أو متحيزة أو عنصرية. وإذا
ما كتب أحدهم مقالة في هذا الإطار
فسيجد من سيعيد كتابة مقاله أو الرد
عليه.
بين
"ويكيبيديا" و"بريتانيكا"
يعتقد
المراقبون أن موسوعة "ويكيبيديا"
تعتبر "فوضوية ثقافية" قامت
بتجميع الآراء والأفكار من غرف
الدردشة "الشات"، وحولتها إلي
موسوعة ثقافية على الإنترنت. وأنها
لا ترقى بأي حال من الأحوال
للموسوعة البريطانية "بريتانيكا"
التي تخطت عامها الـ 232، وتعتمد على
استئجار الخبراء ومشاهير العلماء
من جميع أرجاء العالم لمراجعة
مقالاتها بشكل كامل، ويعمل بها
أكثر من مائة محرر متفرغ.
ويقول
"توم بانيلاس" مدير الاتصالات
في "بريتانيكا":" الناس
باتوا يدركون أن هناك الكثير من
المعلومات على الإنترنت، ولكن
الكثير منها هراء، ومعظمها تنبع من
مصادر مشكوك في مصداقيتها، ولكن
"بريتانيكا" تنتخب بطريقة
طبيعية دائما من الناس الذين
يعرفون جيدا أنها الاسم الذي يمكن
أن يأتمنوه على المعلومات الموثقة
المكتوبة بشكل جيد.
ولكن
إذا اضطررت لاستخدام موسوعة "بريتانيكا"
على شبكة الإنترنت، فيجب عليك
الاشتراك فيها بمبلغ يزيد عن 50
دولارًا في السنة، بالرغم من أنه
يمكنك قراءة بعض الأسطر من
المقالات مجانا. وتدعي الشركة أن
هناك أكثر من سبعة ملايين شخص
يقومون بعمل أبحاث باستخدام موقع
الشركة www.britannica.com في كل شهر من شهور
العام الدراسي.
كما
أن الجانب السلبي الآخر لـ "بريتانيكا"
هو عدم تجديدها أو تحديثها بطريقة
دورية آنية، وعدم مواكبتها للأحداث
الجديدة على مدار الساعة، ولا
تستطيع ملاحقة النمو المعرفي وثورة
المعلومات، مثلما الحال في
الموسوعة الجديدة التي تلاحق
الأحداث كالمحطات الإخبارية.
ويشار
إلى أن مراسل "إسلام أون لاين.نت"
بالولايات المتحدة الأمريكية (كاتب
المقال) قد قام بالمساهمة في هذه
الموسوعة، وطالب المؤسسين بإنشاء
نسخة خاصة من هذه الموسوعة باللغة
العربية؛ حيث كانت لا توجد نسخة
عربية من هذه الموسوعة حتى الآن
بالرغم من اعتماد اللغة العبرية
التي لا يجيدها سوى عدد ضئيل من
البشر لا يتجاوز عدة ملايين!!..
ولقد
وافق المسؤولون علي اعتماد اللغة
العربية، وتم تخصيص صفحة البداية
لهذه الموسوعة على العنوان التالي:
http://ar.wikipedia.com/، وجار الآن اتخاذ
الإجراءات والتعديلات الفنية
اللازمة لبناء هذه الموسوعة.
ومن
الممكن أن يتبنى موقع "إسلام أون
لاين.نت" الفريد -الذي يعتبر
موسوعة في حد ذاته- هذه الفكرة
الجديرة بالاهتمام لبناء أكبر
موسوعة عربية على الإنترنت، تحرر
عن طريق الكتاب والقراء لتجميع
التراث العربي والإسلامي وجميع
مناحي المعرفة والثقافة الإنسانية
باللغة العربية.. ونأمل بإذن الله
أن تكون هذه الموسوعة نواة للخير
وللأفكار والمساهمات العربية في
شتى مناحي الحياة، وأن تكون
مساهمتك –عزيزي القارئ- عملا
صالحا، وعلما ينتفع به بإذن الله،
وبالله التوفيق.
اقرأ
أيضا :
|