|
عندما تكثر الخلافات بين زوجة
الابن أو زوج الابنة وبين "الحماة".. يقع
على "الحما" عبء امتصاص تلك الخلافات،
وتهدئة المشاجرات بين الطرفين.. فالقوامة
الحقيقية التي يتمتع بها رب الأسرة الكبير
تنبع من القوة بالتحكم في الأمور، والذكاء في
المعاملة، والحكمة في التصرف، خاصة مع
الأطراف الجديدة، ليكون الميزان الذي يعادل
بين الكفتين، والحكم الذي يمنع الخلافات
والمشاجرات بين الأسرتين إلى حد كبير.
السطور القادمة تساعدك أيها
الجد على كيفية التعامل بحكمة مع الأعضاء
الجدد في أسرتك، دون المساس بمكانة رفيقة
العمر، وكسب قلوب أزواج بناتك وزوجات أبنائك
منذ البداية.
انصح ولا تتدخل
1. اعلم أيها "الحما" أن دورك
عند زواج أبنائك هو النصيحة وليس التدخل في
الأمور؛ فاتركهم يعتمدون على أنفسهم،
ويكونون مسئولين عن حياتهم، ويتخذون
قراراتهم بحرية واستقلالية.
2. عندما تذهب مع ابنك لأهل
عروسته عند الخطبة لا تتعمد أن تبدي رأيك أمام
أهلها، أو تتدخل في تثمين أشياء خاصة بهم
كالشبكة أو المهر مثلا، واترك له القرار حتى
لا تطغى على رجولته أمام خطيبته وأمام والدها.
3. احتوٍِ زوجة ابنك واغمرها بحبك
وحنانك، واعلم جيدا أن محبتك لها رصيد من
الحياة الهادئة تهديه لابنك ينعم به.
4. عامل زوجة ابنك بكل ود وحميمية؛
بإهدائها الهدايا البسيطة، والسؤال عليها
وعلى من تحبه دائما منذ بداية الخطوبة؛ لتكسب
قلبها وتعتبرك أبا ثانيا لها.
5. لا تثقل على زوج ابنتك بطلبات
كثيرة عندما يأتي لخطبتها، واعتبره ابنا لك
ليعتبرك أبا له تعتمد عليه وقتما تشاء.
6. اعلم أن لك دورا جيدا في تهدئة
الخلافات بين زوجة ابنك أو زوج ابنتك وبين
زوجتك (حماتهما)، فحاول أن تكون العقل الحكيم
في موازنة الأمور، وتجنب أن تنتقد أحدا منهم
أمام زوجتك حتى لا تأتي في صفك فترضي غيرتها
وتشعل النار بينهما في النهاية.
7. تجنب المركزية في معاملة أسرة
أبنائك إذا كانوا يقيمون معك في بيت العائلة،
ولا تتدخل في كل صغيرة وكبيرة، واتركهم
يتمتعون بالاستقلال في حياتهم.
8. لا تتعامل مع زوج ابنتك بموقف
الند أو أنه الشخص الذي جاء ليخطف ابنتك منك،
فلا تتصيد له المواقف دائما، وتغاضى عن
أخطائه كما تتغاضى عن أخطاء ابنك وسامحه بحب.
9. اصنع جسرا من الود والتواصل
الحميم بينك وبين أسرة أبنائك؛ بأن تدعوهم
على الغداء مثلا، أو تحضر لهم مفاجأة غير
متوقعة ولو على فترات متباعدة.
10. أوصِ ابنتك دائما على زوجها
وعلى حسن معاملته هو وأهله، واعلم أن
استقرارها في بيتها ومع زوجها هو السعادة
الحقيقية لكل فتاة.
11. التمس لزوجة ابنتك العذر
دائما إذا كانت تسكن معك في بيت العائلة، ولا
تكثر من طلباتك لها، وعاملها كابنتك المدللة
التي ترعاها في بيتك.
12. إذا رأيت من التصرفات ما لا
يعجبك فلا تذهب للطرف الآخر من أبنائك وتشكو
إليه، بل تعامل مع الموضوع بحكمة، وذكاء وقم
بالنصيحة بطريقة غير مباشرة دون الوقوع في
مشكلات.
13. لا تتدخل كثيرا في تربية
أحفادك، واعلم أن كل جيل له طريقته وأسلوبه في
التربية؛ فاترك لأبنائك الحرية في التعبير عن
طريقتهم الخاصة كما فعلت أنت في تربية أبنائك.
14. لا تشترط على ابنك أن يسكن معك
في بيت العائلة، واترك له الحرية هو وزوجته في
اختيار المكان الذي يريده.
15. عندما تلتقي بزوجة ابنك أو زوج
ابنتك في مكان به غرباء، قم لهم، ورحب بهم،
وقدم لهم التحايا بكل ترحاب، ولا تنتقص من
قدرهم أمام أحد منهم.
مفاتيح البر
إذا كان الحما بحوزته مفتاح
التعامل الحكيم مع أسرة أبنائه للعبور بهم
إلى أرض الحب، فلزوجة الابن ولزوج الابنة
مفاتيح أخرى يستطيعون بها أن يكسبوا قلب
حماهم، ويتجنبوا وقوع أية خلافات بينهم.
1. اعلمي أيتها الزوجة أن البر
يثمر برا؛ فابدئي ببر حماك دائما والسؤال
عليه والاهتمام به وتلبية طلباته.
2. فاجئيه بما لا يتوقعه من زوجة
ابنه؛ كهدية بسيطة توافق ذكرى خاصة معه، أو
كوب من العصير قبل العشاء، أو فسحة معك أنت
وزوجك وحماتك.
3. اكسبي وده بأقل الأفعال، فإذا
كنت تقيمين معه في بيت العائلة فعامليه بأحسن
مما تعامله ابنته؛ بأن تقدمي له الفطور الذي
يحبه، أو تسأليه عما يريده من طعام على الغداء.
4. لا تبدي رأيك لزوجك أمام حماك
فيظن أنك أنت المتحكمة في ابنه فيغضب منك.
5. اذهبي بأبنائك إليه دائما،
وأوصيهم خيرا بجدهم، واطلبي منهم أن يعاملوه
بأحسن معاملة.
6. واعلم جيدا أيها الزوج أن حماك
عندما أعطى لك ابنته فإنه ينتظر مقابل هذا
العطاء ابنا له يعتمد عليه ويأنس به.
7. ساعد زوجتك في بر والدها (حماك)؛
لأنك بذلك تكون بارا له أيضا.
8. اسأل على حماك دائما وعلى ما
يريد وافعله له قدر طاقتك.
9. اعرض خدماتك عليه ولا تنتظر أن
يطلبها منك لتكون أفضل أبنائه.
10. احفظ زوجتك واشملها بالحب
والرعاية ليقدر والدها حبك لها ويشملك أنت
أيضا بحبه.
11. قف بجانبه دائما في كل موقف
يلزم التواجد فيه، ولا تتركه وقت احتياجه لك.
12. استشره دائما، وخذ برأيه،
واستفد من خبرته؛ ليعلم أنك تقدره وتثق فيه.
|