بريدك الالكتروني


English

 

السبت 15 رمضان1427 هـ - 07/10/2006 م

شئون عالمية » تحليلات وآراء
أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

الحرب على الإرهاب.. محضن تفريخ الإرهاب

نبيل شبيب**

بن لادن وبوش نموذجان للأصولية الدينية المتطرفة

حصيلة السنوات الماضية مما عرف باسم "الحرب على الإرهاب" تؤكد أنه لن تفيد محاولة تثبيت تعريف له؛ فأمريكا القوة المهيمنة عالميا تريد أن تكون هي مصدر إطلاق وصف الإرهاب على ما تشاء، ومنعه عما تشاء، وتتصرف تحت عنوان مكافحته كما تشاء، ويوجد لدى جهات عديدة ما يكفي من أسباب الانصياع لتمضي مع المشيئة الأمريكية إلى حيث تشاء، وإن كان في ذلك تسعير جحيم "الإرهاب" في كل مكان بدلا من إطفائه، ولكن يوجد أيضا ما يكفي من أسباب الرفض والصمود والمقاومة، لإنهاء مرحلة من التاريخ أصبحت نتيجة عسكرة الهيمنة الأمريكية مرحلة إرهابية أخطر على البشرية من معظم ما سبقها.

الثلاثاء الأسود والتأويلات الكاذبة

يوم الثلاثاء 11 سبتمبر 2001، وقعت التفجيرات في نيويورك وواشنطن، وأعلن الرئيس الأمريكي أن العالم بعد ذلك "الثلاثاء الأسود" لن يكون كما كان قبله، وانطلقت الأقلام في الحديث عن نهاية تاريخ وبداية آخر تصنع أحداثه الحرب الأمريكية ضد الإرهاب. ومثل هذا الربط بين حدث مأساوي ومجرى التاريخ البشري، لم تعرفه البشرية من قبل، رغم ضخامة المآسي، عند مقتل 60 مليونا في الحرب العالمية الثانية مثلا، أو مقتل نصف مليون في البوسنة والهرسك، أو مقتل مئات الألوف في مذابح رواندا.

والواقع أن الرئيس الأمريكي لم "يكتشف" يومذاك وجود الإرهاب، ولم يضع "مخططا جديدا" يرد به على حدث جديد. وقبل النظر فيما صنع مع مراكز صنع القرار في بلده، يمكن أن نذكر أنه إذا ما كانت نشأة ما بات يوصف بالإرهاب الإسلامي -ويقصد به أعمال منظمات تحمل أسماء إسلامية- قد ربطت بالجهاد في أفغانستان، فلم يعرف عن الجهاد آنذاك أنه استهدف أي طرف غير "المحتل السوفييتي" للبلاد، وداخل نطاق حدود البلد المحتل.

كيف كانت إذن تلك النقلة ما بين الجهاد الأفغاني المشروع -كمشروعية الجهاد لكل شعب يرزح تحت الاحتلال- وهجمة خرجت عن هذا الإطار يوم 11 سبتمبر 2001، وإن استهدفت رموز الهيمنة الدولية الأمريكية؟.

لقد نشر ما لا يحصى من الكتب والدراسات والتحليلات عن "تنظيم القاعدة" وزعيمه بن لادن، وعن التنظيمات "الجهادية" وعن مواطنها الأولى ثم انتشارها، ومعظم ما نشر يدور حول محورين:

1- المحور الأول: يتبناه فريق كبير من السياسيين المسئولين في الغرب والمسئولين في عالم الفكر والإعلام الغربي، يريد تثبيت نشأة "الإرهاب" على أرضية الإسلام نفسه وتعاليمه، "نشأة ذاتية"، فيقال إنه من جانب قوم "يكرهون" أمريكا، "يرفضون" التقدم والحريات، دون أن ينقطع التلميح والتصريح بأن هذا الذي يزعمونه من أسباب ناجم عن مضامين تكوين الإسلام للمسلم، فلا علاقة لشيء من أعمال "الإرهاب الإسلامي" بردود فعل على سياسات الغرب وممارساته، بل لا يخلو هذا المحور من القول إن هذه الأعمال ليست نتيجة انحراف عن الإسلام وتعاليمه.

2- المحور الثاني: يرفضه الغربيون عموما إلا القليل من مفكريهم، ويتبناه قسط كبير من الكتابات بأقلام إسلامية، وجوهره أن الهجمات الاستعمارية، التقليدية قديما، والصهيو أمريكية حديثا، أوجدت ردود فعل متطرفة، وأن استمرار هذه الهجمات، ناهيك عن تصعيدها، من شأنه دعم انتشار التطرف في ردود الأفعال عليها، بما في ذلك ما يتخذ صور أعمال عنف غير مشروع، يعطى عنوان "الإرهاب".

أنصار المحور الأول يستشهدون في كتاباتهم بنصوص من مقولات لمفكرين إسلاميين؛ إذ تضمن بعضها مبالغات في المضمون أو التعبير، فمن المؤكد عند التأمل في سياقها وظروفها التاريخية، وكذلك في العطاء الفكري الإسلامي ردا على من انطلق منها للتنظير لعمل إرهابي، أن الاستناد إليها يتيه ما بين التأويل والتحامل.

أما أنصار المحور الثاني فمعظم ما يستشهدون به بات يعتمد تدريجيا على وثائق رسمية غربية، وتصريحات رسمية غربية، وكتابات بعض المفكرين الغربيين؛ وهو ما يؤكد أن مخططات الهجمات المتتالية على المنطقة الإسلامية لم تكن "ردود أفعال"، بل سبق أن وضعت صياغاتها، وتقررت مراحل تنفيذها، قبل تلك العمليات وأمثالها، فلم تكن أكثر من ذرائع لتوقيت الشروع في التنفيذ، ليس إلا.

وقد تذكر الدراسات الجامعية مستقبلا ويذكر المؤرخون يوما ما، أن أنصار المحور الثاني كانوا على صواب، ولكن لا يفيد ذلك في الوقت الحاضر؛ فأنصار المحور الأول هم المعتمدون لدى من يملك أسباب القوة والسيطرة ليفرض صناعة القرار الدولي على البشرية، وهم بالتالي من يحددون أشكال مكافحة الإرهاب أو "الحرب على الإرهاب" كما أرادتها "هيئة قيادة أركان" ذلك المحور في العاصمة الأمريكية.

5 سنوات سود في التاريخ

الحرب الأمريكية على الإرهاب هي من يفرخ الإرهاب 

إن كل يوم من أيام السنوات الخمس التي مضت منذ بدء اليوم الأول من الحرب الأمريكية على أفغانستان كمقدمة لازمة للحرب على الإرهاب، كان يوما أسود في تاريخ البشرية، لا التاريخ الأمريكي وحده، وكانت الحصيلة من الدمار والتخريب ومضاعفة أسباب انتشار الإرهاب، أضعاف ما كان من تأثير ليوم الثلاثاء الأسود في واشنطن ونيويورك.

فقد بدأت مسيرة الحرب ضد الإرهاب بالحرب على أفغانستان، مع التباهي المتعجرف بقصف مناطق الكهوف الصخرية بقنابل جديدة حجما وفتكا، من زنة 700 طن وأكثر. وبعد 5 سنوات كاملة تتردد أنباء الحرب هناك كما لو أنها بدأت لتوها، وتدعو واشنطن عبر حلف شمال الأطلسي حلفاءها إلى إرسال مزيد من القوات، وإلى القيام بمزيد من العمليات، وإلى استخدام المزيد من الأسلحة، وتتحدث الدولة المعتدية -وذاك أخطر من الإرهاب نفسه- عن تنمية مزعومة لم يظهر لها أثر في أي ميدان من الميادين، وعن ديمقراطية تبنيها مع قرضاي وأمثاله، بينما ترتفع أصوات الإنكار داخل الولايات المتحدة الأمريكية بشأن خرق "الديمقراطية" من جانب الرئيس الأمريكي وأعوانه في مثل قضايا جوانتانامو والمعتقلات السرية والتجسس على السكان دون الرجوع إلى القضاء.

وانتقلت المسيرة إلى حرب احتلال العراق -ولم يكن العراق يوما موئلا لمنظمات "تمارس عمليات إرهابية"- فتحول خلال سنوات الاحتلال إلى ساحة حرب عدوانية إرهابية كبرى ضد أهله، وساحة فتن خطيرة وجرائم بشعة، ولا يكاد يمضي يوم دون التساؤل عن مخرج من هذه "الفوضى الخلاقة" دون جدوى، فلا نهاية لمسيرة التقتيل والتدمير إلا بلجامٍ يكبح جماح من أطلقها من عقالها.

وعزف الإسرائيليون معزوفة المشاركة في "الحرب ضد الإرهاب" فارتكبوا من الجرائم على أرض فلسطين ومؤخرا على أرض لبنان، بعد "تحييد" البلدان العربية الأخرى بإرهابها أو تطويعها، ما لا يماثله سوى ما يرتكبه الأمريكيون وحلفاؤهم، حذو النعل بالنعل، حيثما وصلت أحذية جنودهم وجنازير دباباتهم وفنون التعذيب الوحشي البشع على أيديهم.

قبل 5 سنوات كانوا يتحدثون عن تنظيم القاعدة والقضاء عليه، وهم يتحدثون اليوم عن ولادة مجموعات صغيرة يفكر أصحابها بفكر تنظيم القاعدة، دون ارتباط به، ويتحركون حيث لم يسبق أن تحرك "الإرهاب" تحت عنوان إسلامي من قبل.

كانوا يتحدثون عن تجفيف منابع مالية، ولم يصلوا على أرض الواقع لغير حصار تجويع يفرض بتواطؤ دولي وإقليمي على شعب بأكمله، كما في فلسطين، وإلى حصار عدواني قائم على الافتراءات يفرض على هيئات البر والخير والإغاثة في كل مكان، دون مراعاة حد أدنى من الاعتبارات الإنسانية تجاه من تنقطع عنهم موارد تلك الهيئات في أنحاء الأرض.

كانوا يتحدثون عن نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان في أنحاء "الشرق الأوسط.. الصغير والكبير والجديد.. إلخ، وباتوا يعتمدون في إرهاب الشعوب وقمعها وملاحقة المقاومة وخنقها، على مستبدين قدامى صنعوهم أو مستبدين جدد يريدون صنعهم لتنفيذ مخططاتهم.

كانوا يتحدثون عن "تيار عريض" في البلدان الإسلامية يتطلع إلى "النموذج الأمريكي" في الحياة، ويطلب من الولايات المتحدة الأمريكية العون ضد الاستبداد، وباتوا يتحدثون عن ارتفاع نسب "العداء" للسياسات الأمريكية، ليس في البلدان الإسلامية فقط، بل في البلدان الأوروبية نفسها، التي يضمها مع الولايات المتحدة الأمريكية المجتمع الغربي المشترك.

إن الحرب الإرهابية الأمريكية ضد "الإرهاب" لم تصنع، ولم يكن يمكن أن تصنع، إلا مزيدا من المحاضن لتفريخ الإرهاب في أنحاء الأرض، بدءا بصورته الإجرامية الأكبر عندما تمارسه دول كبرى وأشباه دول، انتهاء بصورته المصغرة عندما يمارسه أفراد معدودون وجماعات صغيرة متناثرة هنا وهناك.

محاضن الإرهاب الأمريكي

من أخطر ما حملته السنوات الخمس الأولى بعد تفجيرات نيويورك وواشنطن، كان في صيغة حملات تجاوزت الجوانب العسكرية والمالية إلى جوانب تربوية وفكرية وإعلامية واجتماعية، ومن ذلك على سبيل المثال دون الحصر والتعداد السريع بإيجاز:

1- تحويل شرط "الحرب ضد الإرهاب" على الطريقة الأمريكية، إلى عنصر له الأولوية المطلقة في العلاقات مع الدول الأخرى، خاصة العربية والإسلامية، مع الخلط بين المقاومة المشروعة والعنف غير المشروع خلطا تجاوز ما كان قائما من قبل إلى صور غير مسبوقة، مثل حصار التجويع لشعب فلسطين بحجة مكافحة "حماس" بعد انتخابها، وتدمير لبنان بدعوى ملاحقة منظمة "حزب الله".

2- قتل الصحفيين وسجنهم دون محاكمات أو بمحاكمات صورية، ومحاربة كل وسيلة إعلام تمارس الإعلام ممارسة مهنية راقية أو ضعيفة، ما دام المضمون يخالف النظرة الأمريكية المقررة للحرب على الإرهاب، ولمصادره ومنابعه. ويتصل بذلك نشر المصطلحات "الإرهابية" وفق نظرة إرهابية استعلائية الأمريكية، كما في حالة الاستشهاديين والانتحاريين مثلا، أو العمليات الإرهابية والعمليات الفدائية، وشبيه به ملاحقة أصحاب بعض الأقلام في وسائل إعلام عربية، فضلا عن منع مسلسلات تلفازية عن البث في محطات "عربية"، والقائمة طويلة.

3- استصدار قوانين أقل ما يقال عنها إنها ذات صبغة عنصرية، تركز على المسلمين في الغرب، بمختلف أطيافهم وفئاتهم دون تمييز؛ فالجميع متهمون، بقاعدة مقلوبة رأسا على عقب، أن يثبت المتهم براءته لا أن يكشف صاحب الاتهام عن أدلة إدانة ما، علاوة على حملات مركزة تستهدف الإسلام وممارسته مباشرة، كما تشهد الحملة ضد انتشار الحجاب الإسلامي في عدد من البلدان الغربية.

ليست الإشكالية في حصيلة السنوات الخمس الماضية هي فيما تصنعه أو تحاول الولايات المتحدة الأمريكية صنعه، فمن كان يتوقع سوى ذلك لا يزال يعيش في أوهام قديمة عن الدولة التي رفعت شعار القضاء على الاستعمار القديم، في لحظة تاريخية بدأت هي فيها استلام إرثه في أنحاء المعمورة. إنما الإشكالية الأكبر هي أن الأخذ بالتصورات الأمريكية والأساليب الأمريكية تحت عنوان الحرب على الإرهاب، لا يمكن أن يسفر إلا عن صناعة المزيد من الإرهاب، ويوجد في بلادنا العربية والإسلامية من يصنع ذلك فعلا وبإصرار كبير على سياسات انتحارية خطيرة.

ويوجد أيضا من يميز بعض التمييز ويركز على انتظار "تبدّل" الغالبية في "الكونجرس" الأمريكي، أو تبدل رأس السلطة التنفيذية الأمريكية. والواقع أن من يقارن بين مواقف الساسة المسئولين في الولايات المتحدة الأمريكية في أثناء الحملات الانتخابية، وما يورده أنصار استمرار الحروب العدوانية وتوسيعها، كأقطاب المحافظين الجدد، أو الناقدين لهم، فستكشف له المقارنة سريعا، أن المشكلة مع هذه الحروب الإرهابية ومستقبلها المنظور، ليست في تبديل رئيس أو طاقم حكم، بل في سيطرة هدف الهيمنة العالمية على نسبة عالية من صانعي القرار السياسي والعسكري الأمريكي، من داخل السلطة أو خارجها، في المرحلة التاريخية الراهنة، وفي المستقبل المنظور على الأقل.

إن الإرهاب الأكبر الذي تمارسه السياسات الأمريكية وآلة القتل العسكرية الأمريكية في أنحاء الأرض، من أيام هيروشيما إلى أيام جوانتانامو وأبو غريب، كان ولا يزال من حصيلة ما زرعته التصورات والمناهج المنحرفة داخل الولايات المتحدة الأمريكية نفسها.

ومن المفارقات أن بلدية العاصمة الأمريكية أصدرت قبل أسابيع معدودة من حلول الذكرى الخامسة لما بات يجري إحياؤه كذكرى سنوية لتفجيرات نيويورك وواشنطن.. أصدرت قانونا لا يعرف له مثيل في العالم الغربي ولا سواه، هو "حظر التجول" على من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، مساء بعد العاشرة، إلا برفقه شخص آخر من البالغين. وأشد من القانون إثارة للاستغراب تعليله، فليس السبب الخوف على الناشئة من آثار العوالم الليلية للجريمة والدعارة والمخدرات، بل الخوف منهم، بعد ارتفاع نسبة الجرائم التي يرتكبها الناشئة في العاصمة الأمريكية بالذات ارتفاعا غير عادي خلال السنوات الماضية.

ويمكن -وبين أيدينا الدعوات إلى تبديل مناهج بلادنا وفق الرغبات الأمريكية- كثير من الأمثلة على النسق المذكور، من عالم المدارس الأمريكية، والأحياء العنصرية، وألوان الجرائم المبتكرة، كتدنيس الطفولة بجرائم الدعارة، وانتشار تجارة "الرقيق الأبيض" بأبخس الأثمان، وغير ذلك كثير، ومن العبث الزعم أن "مناهج التربية والفكر والإعلام" في الولايات الأمريكية لا علاقة لها بهذه الظواهر، أو الزعم أنها "حالات انفرادية" كما يقال أيضا عمن يرتكب من الجنود ما يرتكب من أعمال وحشية لتعذيب الأسرى، فما هو المعين الأمريكي الذي يراد استخلاص الدروس منه في حملات تدعو إلى تبديل المناهج تحت عنوان مكافحة "التطرّف والإرهاب"؟.

ما ينبغي استخلاصه

إن في مقدمة ما ينبغي استخلاصه من منظور بلادنا العربية والإسلامية التي أصبحت ضحية -بالجملة- للحروب والحملات الإرهابية ضد الإرهاب:

1- إن الطريق لمواجهة العدوان الإرهابي القائم هو طريق المقاومة الشعبية والطاقات الذاتية، وأن توضع في محور كل تصور ومخطط، فتكون هي الأساس، ويكون ما سواها من جهود على مختلف المستويات وبمختلف الأشكال، مكملا لها، وليس بديلا عنها.

2- إن الطريق إلى مكافحة توطين ظاهرة "الإرهاب" الغربية الولادة والمنشأ، داخل البلدان العربية والإسلامية، هو طريق الرجوع إلى الإسلام بكماله وشموله وتوازنه، ولا تتحقق هذه المكافحة عن طريق توظيف بعض ما في الإسلام، تحت شعارات قويمة في الأصل كالاعتدال والوسطية والحوار والانفتاح، وتعطيل بعضه الآخر كالجهاد ضد العدوان، وكالتحرر من مختلف أشكال الظلم، وكالعدالة القائمة على ظهور الحق وإزهاق الباطل.

وبالمقابل.. من أراد أن يكون المستقبل داخل بلادنا العربية والإسلامية "إرهابيا"، عليه أن ينصاع أو يدعم الانصياع للرغبات الأمريكية في توجيه التربية والتعليم والإعلام والفكر وفق ما يطرح "الأصدقاء الأمريكيون" في مشاريعهم وعبر مستشاريهم ولجانهم.. وعبر تابعيهم، وقد باتت تصوراتهم من مصادر "التطوير" في العديد من بلادنا، وستكون حصيلة ما يؤخذ منها -إن استمر الوضع على هذا المنوال- صناعة مزيد من محاضن "الإرهاب" للمستقبل.


** كاتب ومحلل سياسي.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع