بريدك الالكتروني


English

 

الخميس 18 شوال 1427 هـ - 9/11/2006 م

البلقان » بقية العالم الإسلامي » تحليلات وآراء
أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
 أهم الأخبار

 

كوسوفا.. توجه أوروبي مقابل إسلام حضاري

د. نادية مصطفى**

الألبان حريصون على قوميتهم الألبانية وإسلامهم أيضا

في هذا الجزء سوف يتم تناول نظرة لبحوث المؤتمر ومناقشاته. وعن عروض البحوث والمناقشات الأكاديمية التي أعقبتها عبر أربع جلسات ممتدة ولمدة يومين يمكن أن أسجل ما يلي:

فلقد حققت جلسات المؤتمر تراكما علميا هادئا لابد وأن يلحظه المراقب بدقة لمسار أعمال المؤتمر؛ فلقد بدأ في الجلسة الأولى من الموضوعات العامة والكلية عن كيفية دخول الإسلام وانتشاره في ألبانيا، وأثره على هوية وثقافة الألبان ودلالته بصفة خاصة بالنسبة للتعليم واللغة الألبانية، ثم وصل في الجلسة الثانية إلى السياق السياسي للألبان المسلمين (من العثمانيين إلى الشيوعيين) والآثار الاجتماعية والتعليمية موضحة في نماذج عن الحكم العثماني ودور العلماء والمدارس والتعليم.

ثم انتقل في الجلسة الثالثة إلى ما تعرض له الإرث الألباني المسلم من تدمير منظم –عبر التاريخ- على يد الصرب، ودور المؤسسات الوقفية والأئمة والعلماء في حماية التراث غير المادي للألبان، وأخيرا في الجلسة الرابعة تناول المؤتمر تراجم شخصيات أثْرَت التاريخ الألباني في مجالات التصوف والحديث والتفسير واللغة، والتعليم وغيرها.

بعبارة أخرى، هذه المجموعات الأربع من الموضوعات اهتمت بعدة مجالات رئيسية؛ هي: الأسلمة والمؤسسات، نماذج تأثير الإسلام على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع، قضايا التعليم والفكر والوقف والشريعة، التأثيرات العثمانية والصربية (الملكية ثم الشيوعية) الإسلام والهوية والسياسة، النخب والقيادات.

وبدون التوقف التفصيلي –بالطبع- عند محتويات هذه البحوث والمناقشات التي دارت حولها يكفي التوقف عند مجموعتين من الملاحظات؛ إحداهما منهاجية، والأخرى عن أهم قضايا واتجاهات المناقشة (بالقدر الذي استطعت متابعته من واقع الترجمة من الألبانية– لغة البحوث والمناقشات إلى العربية والإنجليزية).

أ- الأبعاد المنهاجية: كانت بحوث المؤتمر بحوثا استاتيكية تاريخية، ذات منهاجية وصفية تأريخية لا تركز على مسارات أو عوامل التطور التاريخي ونتائجه من مرحلة إلى أخرى بالنسبة للقضايا المعنية، بل ركزت على جزيئات تاريخية، ولم تقدم رؤى كلية، ومن ثم؛ كان الحاضر الغائب هو كيفية الاستفادة من دروس التاريخ في الحاضر على اعتبار أن ذاكرة التاريخ هي مصدر للخبرة وليست غاية في حد ذاتها فقط.

ولذا، وبالرغم من ثراء التفاصيل والتحليلات عن الجزئيات التاريخية، وبالرغم من دلالة انعقاد المؤتمر ذاته في كوسوفا في هذه المرحلة إلا أن الحاضر الغائب كان دلالات المؤتمر بالنسبة للوضع الراهن. ولذا؛ فإن الرسائل غير المباشرة التي يمكن استكشافها من مضمون المؤتمر ذات مغزى كبير بالنسبة لقضايا من قبيل: "الإسلام الأوروبي، الخصوصية الثقافية والهوية في ظل الاندماج في أوروبا، قضية الوحدة الألبانية، مدلول التوازنات الدولية القائمة بالنسبة لمستقبل استقلال كوسوفا…، مستقبل الإسلام في ألبانيا، وفي كوسوفا (خريطة القوى والتيارات الإسلامية ووزنها مقارنة بنظائرها الليبرالية واليسارية على صعيد السياسة والمجتمع).

والجديد بالذكر، أنه إذا كانت أعمال المؤتمر لم تقترب مباشرة من هذه الأمور، أو حتى لم تطرح الأسئلة بصددها في جلساتها (باستثناء ثلاثة بحوث تطرق مقدموها بطريقة مباشرة لبعض هذه الأمور)(1)، إلا أن دلالات المحتويات التاريخية لهذه البحوث واتجاهات المناقشة حولها في المؤتمر قد قدمت رسائل هامة حول بعض الموضوعات محل الجدل، وقد لا تكون هذه الرسائل جديدة في محتواها، ولكن ربما الجديد هو مناسبة طرحها وفي هذا الزمان وهذا المكان لانعقاد المؤتمر في بريشتينا، وفي مرحلة هامة من العلاقات البلقانية- البلقانية، ومن مستقبل كوسوفا ومن مستقبل علاقات البلقان بكل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وتركيا وروسيا وكذلك العالم الإسلامي. إذن ما هي هذه الرسائل التي وصلتني من واقع قراءتي لهذا الزخم؟

ب- كان من أهم اتجاهات وقضايا المناقشة ما يلي:

القضية الأولى: تصحيح بعض الصور السلبية الشائعة عن العلاقات التاريخية بين العثمانيين والألبان )أو دور العثمانيين في البلقان بصفة عامة: احتلالا وفرضا للإسلام بالقوة، أم نشرا للإسلام من خلال مؤسساته: المسجد، المدرسة، الوقف،...(:

فلقد ظهر من بحوث ومناقشات جلستي اليوم الأول بصفة خاصة والجلسة الثالثة إلى حد ما توجه دفاعي –وخاصة من جانب الأتراك المشاركين في المؤتمر- عن المرحلة العثمانية من تاريخ الألبان. ولذا، بدا الأمر كما لو أن هناك ريح تركية في كوسوفا وراء الدفاع عن التاريخ العثماني. هذا، ولم يحدث صدام مباشر بين آراء الأتراك أو الألبان، ومن ثم؛ لم يظهر اتجاه الصدام بين القومية والإسلام. بل حين قدم أحد البحوث رؤية اقتصادية مادية تفسر اعتناق الألبان للإسلام )اتساقا مع حوافز نظام الجزية والملة و...(؛ فلقد بادر بعض الأتراك والألبان على حد سواء بالدفاع عن عدالة وسماحة الدولة العثمانية، وبيان كيف أنه لا يمكن أيضا الاستناد إلى عوامل اقتصادية فقط لتفسير انتشار الإسلام بين الألبان. ولذا، تساءلوا لماذا لم يرجع الألبان عن إسلامهم بعد انتهاء المرحلة العثمانية.

وفي المقابل، كان البعض الآخر أكثر دقة وموضوعية حين طالب بالتمييز بين مراحل انقسمت بينها الحقبة العثمانية، وبإعطاء قدر أكبر من الاهتمام لدراسة الوثائق العثمانية لتبين كيف أن قدر كبير من العدالة والتسامح كان قائما تجاه القوميات والأديان في البلقان وخاصة في مرحلة القوة والهيمنة.

والجدير بالملاحظة، أن البحوث التي قدمها المشاركون الأتراك كانت في مجملها قراءة في وثائق عثمانية جديدة من الأرشيف العثماني، خاصة بمنطقة البلقان. ومن الواضح أن هذا التوجه البحثي التركي ونمط الاستجابة من الباحثين الألبان –على الأقل كما بدت لي في المؤتمر- إنما هو توجه دفاعي بنائي ذو مسحة إسلامية يواجه ويصحح ما سبق من توجه قدمه العلمانيون الأتراك والقوميون الألبان )والصرب بالطبع أيضا( والذي غلب عليه اتهام وإدانة المرحلة العثمانية من منطلقات علمانية أو قومية. ولذا؛ فإن التوجه الظاهر في المؤتمر هو أن جهود العثمانيين في نشر الإسلام –من خلال المساجد والمدارس والأوقاف والصوفية والعلماء وغيرها من الوسائل السلمية- قد قدم خدمة جليلة للألبان؛ وهي حماية قوميتهم بالإسلام وإلا كان قد تم استيعابها من المحيط الصربي الأرثوذكسي.

ولهذا كله ثار في ذهني التساؤل التالي: ما دلالة هذا النقاش –على صعيد دائرة بحثية ينظمها الاتحاد الإسلامي لكوسوفا وكلية الدراسات الإسلامية- مقارنة بما يجري على أرض الواقع الآن بالنسبة لتوجهات كوسوفا الداخلية والخارجية بعد الاستقلال: ماذا عن مستقبل التوجه القومي في مقابل الإسلامي، التوجه التركي في مقابل الأوروبي، وماذا سيترتب على ذلك من أمور تتصل بالتعليم والثقافة والمجتمع والنظام السياسي والسياسة الخارجية؟

ذلك لأن المناقشة النظرية والمراجعات التاريخية لا تكفي بمفردها، ولذا كان نبض النخب ونبض الشارع ذو دلالة هامة كما سنرى لاحقًا.

القضية الثانية: نمط ممارسات ما يسمى الحضارة المسيحية بشقها الشرقي )الأرثوذكسي: الروسي- الصربي(، وبشقها الغربي اللاتيني )الكاثوليكي والبروتستانتي( تجاه الوجود المسلم في البلقان:

تعددت البحوث في المؤتمر التي توثق وتؤرخ للجريمة المنظمة المتعمدة الممتدة تاريخيا التي اقترفها الصرب ضد التراث العثماني- الألباني المادي وغير المادي؛ الذي يرتبط بالهوية الإسلامية ناهيك بالطبع عن الممارسات الصربية الأرثوذكسية ثم الشيوعية ضد عقيدة الإسلام لدى الألبان ولا أقول ثقافتهم الإسلامية فقط.

ومن ثم، وإذا كان العلمانيون الغربيون والمسلمون على حد سواء يطالبوننا بتجاوز التاريخ وتخطيه حتى يمكن التغلب على معوقات بناء السلام واقتلاع جذور الصراعات الراهنة، إلا أن للعملة وجه آخر فلا يمكن تجاوز ممارسات التاريخ المتحيزة ضد الإسلام والمسلمين بل يجب توظيف هذه الممارسات في الهجوم المضاد، على أصحاب توجه الصراع الحضاري من الغربيين المعاصرين، الذين لا يلقون بأسهمهم إلا على الحضارة العربية الإسلامية باعتبارها حضارة العنف وعدم التسامح والتمييز التي ترجع إليها ممارسات ما يسمى "الإرهاب الإسلامي" الآن، ومن ثم؛ فإن الأمر لا يتعلق فقط بدفاع عن هذه الحضارة الإسلامية، وذلك باستدعاء نماذج تسامحها وعدلها تاريخنا -وخاصة في مراحل قوتها- ولكن تتعلق بهجوم مضاد على تاريخ الحضارة الأوروبية المسيحية الغربية والشرقية الذي يمتلئ -وخاصة في مراحل القوة- بنماذج عدم التسامح والعنف ضد المخالفين في الدين والمذهب، ومن ثم؛ فإن ممارساتها الراهنة ليست إلا امتداد لجذور تاريخية تكمن في طبيعتها، التي أسست لها –عبر قرون- فلسفات الوضعية والعلمانية والمادية؛ وهي الفلسفات التي أرست جذور النموذج المعرفي السائد والمهيمن، والذي جسدته الممارسات السياسية عبر قرون ممتدة(2).

وهذا التوظيف في الهجوم المضاد على هذا النحو يحقق هدفا آخر؛ وهو الرد على هؤلاء الذين في دائرتنا الحضارية ويحذرون من مخاطر الوقوع في أسر مقولات صراع الحضارات التي أطلقتها وروجتها -خلال العقدين الماضيين- نخب فكرية ورسمية أمريكية وأوروبية. وهذا التحذير وإن كان يهدف للتنبيه إلى أن سحب خطاب الصراع الحضاري إنما تحجب أهداف استعمارية وإمبريالية كبرى ترتبط بالأرض والثروة والمكانة، ولكن يجدر من خلال استدعاء التاريخ الصراعي الحضاري للغرب توظيفه في الهجوم المضاد، لبيان أن الاستعمار والهيمنة ليس مصالح مادية فقط، بل وثقافية حضارية أيضا. حقيقة اختلفت مواقف الولايات المتحدة تجاه فلسطين من ناحية، عن مواقفها من الشيشان من ناحية أخرى وكوسوفا من ناحية ثالثة، وأكراد العراق من ناحية رابعة.

وهذا الاختلاف ليس له صلة بحقوق تقرير المصير وحقوق الإنسان بقدر ماله صلة بالمصالح والحسابات السياسية، إلا أنه لا يمكن استبعاد الأبعاد الثقافية الحضارية، على مستوى الأدوات بل والدوافع في كل حالة من هذه الحالات.

القضية الثالثة: حالة الإسلام بين الألبان وعلاقته بالقومية الألبانية والتحديات المحيطة بها، مَنْ الذي حما الإسلام حتى الآن؟ وكيف تأثر وأثر بالقومية الألبانية وبالبيئة البلقانية بصفة عامة؟

وهذه القضية تكتسب طابعا خاصا؛ لأن الألبان من أكثر الشعوب حماسة لقوميتهم ودفاعا عنها، ولقد تعرضوا للتقسيم نتيجة تسويات الحروب وتوازنات القوى الإقليمية والدولية في مرحلة تصفية الإمبراطورية العثمانية وفي فترة ما بين الحربين العالميتين وما بعد الحرب العالمية الثانية.

وها هم الألبان يتعرضون مرة أخرى لتأثيرات ما بعد انتهاء الحرب الباردة (الحرب في كوسوفا وما بعدها، الأزمة في مقدونيا). ورغما عن ذلك كله فما زال بالإمكان رصد صمود إسلام الألبان. فإذا كان الإسلام قد حمى الألبان من الاستيعاب وحمى القومية الألبانية؛ فإن الألبان قد حموا الإسلام واستمراره على أرضهم وفي قلوبهم وفي ثقافتهم. ومهما قيل عن دور الحكام والجيوش والنظم سواء في انتشار الإسلام أو في حصاره ومحاولة تصفيته في البلقان، إلا أن الشعوب هي التي حمت الإسلام.

وإذا كان الإسلام قد ساهم -في مراحل القوة العثمانية- في البناء الحضاري في البلقان؛ فلقد تحول إلى عامل مقاومة وصمود ضد المخططات الغربية في مرحلة التراجع العثماني، وظل كامنا في الصدور وفي القلوب يقاوم الاقتلاع القسري في مرحلة هيمنة الأصولية الأرثوذكسية الصربية ثم في مرحلة هيمنة الشيوعية الصربية. ومن ثم؛ فلابد وأن يثور السؤال الآن، على ضوء كل هذه الخبرة التاريخية –ما المراد بالإسلام؟ وكيف ستتجدد عافية المسلمين؟ وما هي التحديات الجديدة التي تواجهه في المرحلة الانتقالية نحو استقلال كوسوفا ومرحلة ما بعد الشيوعية في ألبانيا؟ حيث تتعدد التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه مهمة إحياء الهوية الإسلامية وتجديدها سواء كغاية في حد ذاتها أو باعتبارها وسيلة لاستمرار الوجود ومواجهة التحديات المجتمعية والسياسية.

وبناء على القضايا السابقة واتجاهات المناقشة حولها في أبعادها التاريخية يتضح لنا الدلالة النظرية والفكرية بالنسبة لاحتمالات الوضع الراهن لكوسوفا بصفة خاصة وهي تتمحور حول ثلاثة أمور:

- بعد العثمانية ثم الملكية الصربية ثم الشيوعية الصربية، هناك الآن العولمة والاندماجية الأوروبية في ظل اتجاهات الهيمنة التدخلية الأمريكية في العالم.

- نمط التوازن الإقليمي والعالمي وأثره على مصير كوسوفا وحلم الدولة الألبانية الكبرى.

- نمط الإسلام الذي سيبرز في ظل الاستقلال بعد كل هذا الإرث التاريخي والتحديات الراهنة أمام التركيبة الداخلية وتوجهاتها في ظل الضغوط الأمريكية والأوروبية المتنامية على الإسلام سواء -داخل أوروبا وخارجها-.

وإذا كان الإطار السياسي الخارجي والداخلي كان غير حاضرا على الإطلاق في بحوث المؤتمر "التاريخية"، إلا أن القضايا المشار إليها ذات أبعاد سياسية واضحة. إذن هل الاقتراب غير المباشر من "السياسة" كان مقصودا في هذا المؤتمر؟ ومن ثم ما هي الرسالة الضمنية التي ينضح بها المؤتمر بالنسبة لمستقبل التحديات أمام كوسوفا؟ وهي التحديات المتمحورة حول إشكاليات العلاقة بين الدين، الثقافة، المجتمع والسياسة في إطار عملية إعادة بناء الدولة في كوسوفا وفي ظل تدخلات خارجية صريحة. فهل هذه الرسالة الضمنية هي الانفصال بين القطاع السياسي والمدني وبين محاولات إحياء وتجديد الهوية الإسلامية؟

بعبارة أخرى، كيف ستؤثر متطلبات إعادة بناء الدولة في ظل وجود أجنبي على الأرض، وفي ظل ضغوط نحو تأكيد الانتماء لأوروبا والاندماج في مؤسساتها؟ كيف ستؤثر هذه المتطلبات في ظل هذه الظروف على اتجاهات وأشكال تجديد وإحياء الهوية الإسلامية؟ فهل سيبرز تناقض بين توجه أوروبي –بحكم الجغرافيا- وبين تجديد الإسلام الحضاري (إن لم يكن السياسي بالطبع)؟.

اقرأ في هذا الملف:


** أستاذ العلاقات الدولية، ومدير برنامج حوار الحضارات بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة.

(1) وهذه البحوث هي:

- Shemsi AJVAZl: Albanian territories: Target of the East geopolitics and eurocentrics.

- Kreshnik OSMANI: Muslim Albanians and the Euro Atlantic integrations

(2) انظر في الدراسة المعمقة لهذا الأمر أعمال د. منى أبو الفضل، انظر على سبيل المثال:

- د. منى أبو الفضل، النظرية الاجتماعية المعاصرة: نحو طرح توحيدي في أصول التنظير ودواعي البديل، إسلامية المعرفة، العدد 6، سبتمبر 1996، ترجمة د. نصر عارف، ص ص 69- 109.

- Mona Abul Fadl, Islamization as a force of global cultural renewal or the relevance of the Tawhidi episteme to modernity, AJISS, Vol. 5, No 2 December 1988, pp. 163- 179.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع