 |
|
بن لادن وبوش كلاهما غير مسار هذا العالم
|
لمدة 5 سنوات خلت، ومنذ هجمات 11
سبتمبر 2001، اعتاد الجميع، ونحن منهم، على
أن يكون هذا التاريخ في الذاكرة، على
اعتباره ذكرى سيئة، وفاجعة إنسانية كبرى،
وجريمة تستحق كل الإدانة والتنديد وأشد
صنوف العقاب. ولمدة 5 سنوات خلتْ تصورنا أن
ردة الفعل الأمريكية يمكن أن تقف عند حد ما
أو أن يدرك أولئك المحافظون الجدد مخاطر
سياساتهم على العالم، وجل ظلمها قد وقع
على العالمين العربي والإسلامي.
ومن احتلال أفغانستان إلى غزو
العراق وتخريبه، إلى المشاركة الأمريكية
الصريحة في الحرب الإسرائيلية الأخيرة
على لبنان، مرورا بتصفية القضية
الفلسطينية بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، علاوة
على سائر الأضرار التي أصابت كافة قضايانا
العربية والإسلامية، كان يجب التوقف
والتريث في الذكرى الخامسة لأحداث سبتمبر
2001 بمدلولاتها الأمريكية والغربية؛ فعلى
مدار 5 سنوات مارست أمريكا أقسى أنواع
الظلم والحرب والإرهاب والتعذيب وما سوى
ذلك.
تداعيات 5 سنوات بالنسبة لكثير من
المسلمين كانت كافية لأن ننفض عن أذهاننا
قليلا ذكرى 11 سبتمبر 2001، ولنضع تأريخا آخر
يذكرنا بما أصاب العالم الإسلامي جراء
السياسات الأمريكية. هذا التاريخ هو يوم
خروج المحافظين الجدد عن الرشادة وسعيهم
لتحقيق أحلام إمبراطورية حفروها بأقلامهم
قبل هذا سبتمبر 2001 بأكثر من 4 سنوات،
وتحديدا في عام 1997، عندما وضعوا مشروع
القرن الأمريكي الجديد.. هذا التاريخ لا بد
أن يحفر في الذاكرة الإسلامية كما حفر
تاريخ 11 سبتمبر 2001 في الذاكرة البشرية
والأمريكية.. هذا التاريخ هو أول يوم من
بدء الحرب الأمريكية على أفغانستان في يوم
7 أكتوبر 2001، هو يوم بدأت أمريكا "المحافظين
الجدد" فيه ترهب العالم وتغزو بعضًا من
دوله ولا تزال، تحت دعوى تحقيق الأمن
العالمي بحجة الحرب على ما يصفونه الإرهاب.
هذا الملف يقدم حصيلة 5 سنوات من
اعتداء الولايات المتحدة على العالم في
سياق حربها على الإرهاب، ويقدم على وجه
خاص ما أصاب الشرق الأوسط وقضاياه من
تغييرات صبت جميعها في غير صالح الدول
العربية.
هذا الملف يجمع بالأرقام، ومن
مصادر أمريكية، حصيلة حرب بوش على
الإرهاب، ويقدم أخطاء كل من العالم
الغربي، ومنه الولايات المتحدة، وكذا
العالم الإسلامي في هذه الحرب، ويفند
أوضاع الشرق الأوسط، وما أصابه من تغيرات،
كما يتطرق إلى فشل أمريكا العسكري ودخولها
في حروب غير مبررة وغير مضمونة عسكريا،
حروب أدخلت العالم كله في دوامة من
الإرهاب والإرهاب المضاد، ولن تقف هذه
الدوامة دون تعديل جوهر هذه السياسات
الأمريكية.
طالع في هذا الملف:
|