بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

القضية الفلسطينية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


غارة غزة.. ضربة للجهود المصرية 

مصطفى الصواف**

07/09/2004

ما من شك أن الغارة التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد عناصر حركة المقاومة الإسلامية حماس فجر الثلاثاء 7-9-2004، وأدت إلى استشهاد 14 من كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري للحركة) وإصابة عدد آخر منهم بجراح خلال قيامهم بعملية تدريب عسكري على زرع العبوات الناسفة وإطلاق قذائف الهاون وصواريخ القسام وغيرها من التدريبات العسكرية.. لا شك أن هذه الغارة لم تكن ضربة مؤلمة فقط لحركة حماس ولجهازها العسكري الذي فقد هذا العدد من مقاتليه في ضربة واحدة، ولكنها أيضا كانت ضربة قاصمة للجهود المصرية التي تحاول جاهدة التوصل إلى تفاهم فلسطيني فلسطيني يقود إلى تفاهم فلسطيني إسرائيلي.

وجاءت الضربة بعد ساعات قلائل على مباحثات وفد الرئيس المصري حسني مبارك في الأراضي الفلسطينية في إطار جهود القاهرة الرامية إلى تحقيق ذلك الهدف؛ الأمر الذي يشكك في نوايا رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون تجاه العملية السلمية برمتها وفي الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

وقد يرى البعض أن هذه العملية من قبل الجيش الإسرائيلي كانت أساسا لرد الاعتبار له ولقيادته التي اهتزت عقب العملية المزدوجة التي نفذتها كتائب الشهيد عز الدين القسام في مدينة السبع، وأسفرت عن مقتل 16 إسرائيليا وإصابة ما يزيد عن 100 بجراح.

ولكن هذا الرأي -مع وجاهته- لا يمثل الحقيقة الكاملة؛ لأن المجازر الإسرائيلية لم تتوقف، وعملية بئر السبع لم تكن هي الأولى؛ فالمقاومة مستمرة ما دام الاحتلال باقيًا، والعمليات الإسرائيلية من قتل وتدمير لم تتوقف وهي على مدار الساعة، سواء أكانت هناك عمليات عسكرية أو استشهادية أم لم يكن.

وفي الفترة التي تلت عمليتي الاغتيال للشيخ أحمد ياسين والدكتور الرنتيسي لم يكن هناك ردود عسكرية قوية من قبل كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية، ورغم هذا الهدوء والمحاولات المصرية لدفع الفلسطينيين إلى التهدئة كانت إسرائيل تصعد من عملياتها واغتيالاتها، وارتكبت عدة مجازر راح ضحيتها المئات من الفلسطينيين بين قتيل وجريح، وهدمت مئات المنازل، وشردت آلافا من منازلهم، إذن سياسة الإرهاب الإسرائيلية سياسة ممنهجة تسير وفق خطة لا علاقة لها بعملية هنا أو عملية هناك.

ويمكن وضع هذا التصعيد الإسرائيلي في إطار 3 محاور:

- الأول: الانتقام من عملية السبع والرد عليها؛ لأنها شكلت حرجا كبيرا للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية بعد أن أظهرت أن كتائب القسام قادرة دوما على اختراق المنظومة الأمنية الإسرائيلية والوصول إلى العمق الإسرائيلي المحاط بأسوار عدة.

- الثاني: إحراج الحكومة المصرية وتوصيل رسالة لها بشكل غير مباشر تقول بالحرف الواحد: "أنتم غير مرغوب فيكم بقطاع غزة، أو إن وجودكم يجب أن يرتبط بأجندتنا". وهذا يذكرنا ببعض التصريحات الإسرائيلية لبعض المتنفذين في جهاز الأمن الإسرائيلي الذي أكد أن مصر تسعى للوصول إلى قطاع غزة لكي تكون قريبة من إسرائيل للتمكن من التجسس عليها ومراقبتها، وكذلك رفض إسرائيل للمساعي المصرية الهادفة إلى توحيد الصف الفلسطيني بالحد الأدنى وبكل أطيافه السياسية؛ الأمر الذي يزعج الحكومة الإسرائيلية التي ترغب من البداية أن ترى حماما من الدم الفلسطيني يراق على أيدي الفلسطينيين.

- الثالث: إسرائيل في هذه الأيام في قمة نشوتها خاصة أن أقوى دولة في العام أعطتها ضوءا أخضر لعمل ما تريد وكيفما تريد، وهي تسخر لها كل الإمكانيات، ومما زاد نشوتها هذا التسابق بين جورج بوش وجون كيري المتنافسين على الرئاسة الأمريكية واللذين يحاولان أن يقدما لإسرائيل كل ما تريد على طبق من ذهب، وهذا يعزز الفكر الإرهابي الإسرائيلي، والإصرار على إخضاع الجانب الفلسطيني، وكسر شوكته عبر تنفيذ سياستها الممنهجة والمبرمجة على سياسة القتل والتدمير لأنها تدرك أن يد العدالة الدولية لن تطالها.

هدية لإسرائيل

ولكن لا يمنع هذا كله أن نتناول هذه الضربة التي وجهت إلى كتائب القسام بشيء من التحليل والواقعية. وعلينا ألا نخجل من القول بأن الذي مكن الإسرائيليين من ارتكاب هذه المجزرة البشعة سوء التخطيط والتقدير من قبل القائمين على مشروع تدريب عناصر القسام الجدد الذين ينضمون إلى جهاز حماس العسكري.

وبرأينا.. فإن هناك خللا واضحا وخطأ فادحا ارتكب من قبل الجهاز العسكري لحركة حماس، يتمثل في 3 نقاط:

- أولا: العقل والمنطق يقول: إن إسرائيل بعد عملية بئر السبع كانت تسعى للوصول إلى هدف يشفي غليلها؛ فقدم إليها هذا الهدف دون إدراك؛ فكان الأولى من القائمين على عمليات التدريب العسكري أن يدركوا هذا الأمر أكثر من غيرهم؛ لأنهم هم من يكتوي بالنار، وأكثر من يقع عليهم اللوم؛ فالأجواء في قطاع غزة -خاصة مدينة غزة- كانت ملبدة بالغيوم. وهنا أقصد طائرات الاستطلاع الإسرائيلية التي لم تغادر السماء وهي ترصد أي تحرك لتقتنص فريستها بسهوله؛ فكانت هذه الفريسة السهلة التي قدمت لها.

- ثانيا: المكان الذي وقع فيه القصف بات مكانا مكشوفا للعملاء الذين يرصدون كل شاردة وواردة، ويلاحقون المقاومين في كل مكان؛ لأن هذا مصدر رزقهم، وقد زاد ما وقع في مدينة السبع من نشاطهم وفقا لرغبة أسيادهم في المخابرات الإسرائيلية.

- ثالثا: كان يجب على المسئولين في كتائب القسام في ظل هذه الأجواء المشحونة والمتوترة ألا يجمعوا هذا العدد الكبير من المسلحين والمقاومين في مكان واحد، ولو تم تقسيم هذا العدد الكبير إلى 10 مجموعات مثلا لكانت الخسائر أقل بكثير.

وفي الختام: يجب أن نأخذ العبر والدروس حتى لا يتكرر مثل هذا الخطأ الكبير في المرات القادمة، وليرحم الله الشهداء.  

اقرأ أيضا:


** مدير مكتب الجيل للصحافة بغزة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع