 |
|
محسن العواجي |
كشفت
الحوارات التي أجرتها "إسلام أون لاين.نت"
حول قضية الإصلاح السياسي في المملكة
السعودية عن أن الدستور يمثل علامة فارقة في
أي إصلاح مقبل، فهو الذي سيحدد حقوق وواجبات
جميع المواطنين دون تمييز وهو الذي سيمهد
الأرضية لإجراء أية انتخابات ديمقراطية حرة
لانتخاب أعضاء مجالس الشورى بمستوياتها
المختلفة، كما كشفت الحوارات عن أهمية
المشاركة السياسية وإعمال مبدأ التعددية في
رؤى الإصلاح المطروحة.
يرى
الدكتور خالد العجيمي (استمع ) أحد المشاركين
في الجولة الثانية للحوار أن حجر الزاوية في
الإصلاح يجب أن يكون الإصلاح السياسي، مشيرا
إلى جملة من القضايا قال إن لها أهمية خاصة
فيما يتعلق بالإصلاح السياسي بالمملكة أهمها:
أولا:
إعادة الاعتبار للمرجعيات الشرعية
والقانونية والدستورية والشورية للتحاكم
إليها في إطار من القوانين والآليات الواضحة
والقاطعة.
ثانيا:
إزالة حكم رئيس القبيلة والتحول إلى دولة
المؤسسات عن طريق تقنين تشريعات واضحة يحتكم
إليها الجميع ويحترمها الجميع حكاما
ومحكومين.
ثالثا:
تحقيق مبدأ الرقابة التشريعية على كافة هيئات
الحكم عن طريق برلمان منتخب بشكل حر
وديمقراطي.
رابعا:
وجود أجهزة قضائية مستقلة تكون الحكم في حال
حدوث خلاف حول تفسير القوانين أو حدوث جور من
فئة أو فرد ضد فئة أو أفراد آخرين.
وأضاف
العجيمي أنه من المفاصل الأساسية لإحداث حراك
سياسي حقيقي، الانتقال من الحكم الفردي
الأحادي إلى التعددية السياسية التي تتيح
مبدأ انتقال السلطة داخل المجتمع بين أكثر من
قوى سياسية في المجتمع.
وأشار
إلى ضرورة زوال البيروقراطية الرسمية التي
ضربت بأطنابها داخل المجتمع ومنعته من
الانطلاق نحو أي إصلاح حقيقي، سياسيا كان أو
اجتماعيا.
وطالب
العجيمي بضرورة مراجعة البطانة المحيطة
بحكام البلاد سواء العسكريين منهم أو
المدنيين والوقوف على الامتيازات الممنوحة
لهم ومراجعة أدائهم الوظيفي ودراسة إمكانية
تجديد هذه الفئة عن طريق الاستعانة بالشباب
الذين حصلوا على أعلى الدرجات العلمية.
القدوة
والمثل
ومن
جهته رأى الدكتور محسن العواجي (استمع ) أحد
دعاة الإصلاح الذين لم يشاركوا في الجولة
الثانية من الحوار السعودي أن نقطة البدء في
الحوار يجب أن تتحدد في الجدية وإعطاء القدوة
والمثل، وأشار إلى أنه لا يمكن القبول بأن
يتحدث أحد عن الإصلاح حاكما كان أو محكوما وهو
غير مؤمن بما يقول وغير متحمس له.
وأردف
العواجي أن الإصلاح السياسي يأتي على رأس
أولويات الإصلاح بالمملكة، مشددا على أن وضع
نظام للمشاركة السياسية يحترم كرامة كل
المواطنين هو الخطوة الأكثر أهمية في أي
أجندة مقترحة للإصلاح.
ونوه
إلى أن أهم نقطة من وجهة نظره في الإصلاح
السياسي هي إنهاء استبداد أي طائفة في الأمة
بالقرار وتضييع حقوق باقي المواطنين.
وأضاف
أنه انطلاقا من هذه الرؤية فإن الإقدام على
وضع دستور واضح للبلاد يحدد واجبات وحقوق
الجميع حكاما ومحكومين يأتي على درجة كبيرة
من الأهمية إذا أردنا إصلاحا حقيقيا وليس
صوريا.
مجلس
الشورى
أما
الشيخ حسن الصفار المرجع الشيعي السعودي وأحد
القادة الذين شاركوا في الجولة الثانية من
الحوار السعودي ممثلا للشيعة السعوديين فرأى
(استمع ) أن نقطة البدء في الإصلاح السياسي،
تتمثل في انتخاب مجلس للشورى عبر آليات تسمح
بالمشاركة الكاملة لجميع المواطنين بحرية
وشفافية.
وأشار
الصفار إلى ضرورة تجاوز إفرازات الحقبة
الماضية فيما يتعلق بالموقف من الشيعة، وقال:
لقد مرت المنطقة ببعض التشنجات السياسية عقب
انتصار الثورة الإسلامية في إيران، الأمر
الذي أوجد حالات من التمييز ضد الشيعة داخل
المملكة، مضيفا أن حالات التمييز تلك تمثلت
في شيوع قيم عدم المساواة وتكافؤ الفرص في
مجالي الحقوق والواجبات.
وطالب
الصفار بالبدء في معالجة ذلك التمييز الطائفي
في إطار رؤية شاملة للإصلاح تشمل كافة
القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية
والفكرية.
الملكية
الدستورية
أما
محمد سعيد طيب المحامي وأحد نشطاء حقوق
الإنسان بالمملكة الذين شاركوا في الجولة
الثانية من الحوار السعودي فقد أكد (استمع )
على أهمية الإصلاح السياسي والدستوري كنقطة
بدء حقيقية في الإصلاح بالمملكة، مطالبا
بأهمية الأخذ بوثيقة الملكية الدستورية التي
وقَّع عليها عدد كبير من الإصلاحيين
السعوديين الذين ينتمون للتيار الليبرالي في
المجتمع السعودي، وشدد طيب على دور تلك
الوثيقة في تسهيل البدء في أي إصلاحات أخرى
بالمملكة.
مشاركة
المرأة
ومن
جهتها أكدت سهيلة زين العابدين (استمع ) على
ضرورة مشاركة المرأة في الحياة السياسية بشكل
عام ولو بتعيينها بشكل مؤقت في المجالس
الديمقراطية المنتخبة لإدارة البلاد، وأشارت
سهيلة إلى ضرورة توفير المناخ الصالح للبدء
في العملية الديمقراطية قبل الشروع في
إجراءات عملية في هذا الاتجاه، وأوضحت سهيلة
أنه لا يمكن على سبيل المثال الحديث عن
انتخابات ديمقراطية لاختيار مجلس شورى منتخب
بشكل حر في مجتمع ما زال يعاني من العصبية
القبلية، فالشاهد أن إجراء الانتخابات في هذه
الأجواء سيضر بالعملية الديمقراطية بشكل عام.
وشددت
سهيلة في هذا السياق على ضرورة القضاء على
التمايز المناطقي والمذهبي قبل الشروع في أي
خطوات عملية في اتجاه الأخذ بالأساليب
الديمقراطية.
اقرأ في هذا الملف:
|