English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

القضية الفلسطينية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


الفصائل الفلسطينية.. إستراتيجيات متباينة
التسوية السياسية مستحيلة الآن

29/12/2003

القاهرة – عبد الرحيم علي

موسى أبو مرزوق يتحدث أثناء الندوة

اتفق ممثلو أربعة فصائل فلسطينية شاركوا في حوار القاهرة على عدم وجود أمل في أي تسوية سياسية على المدى المنظور، وأرجع ممثلو فصائل فتح وحماس والجهاد والجبهة الديمقراطية السبب وراء ذلك إلى الظروف الدولية والإقليمية المتمثلة في وجود إدارة أمريكية داعمة لليمين الإسرائيلي من جهة، ووجود اليمين الليكودي برئاسة شارون على رأس السلطة في إسرائيل من جهة أخرى، وأشار ممثلو الفصائل الأربعة الذين استضافتهم شبكة "إسلام أون لاين.نت" في أربع ندوات متتالية عقب انتهاء حوار القاهرة إلى الأوضاع العربية المتردية والتي تشهد تراجعا في الدور العربي، وهو ما لم يحدث منذ خمسين عاما مضت؛ الأمر الذي أثر بالسلب على الوضع الفلسطيني سواء على صعيد التفاوض السياسي أو ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات دائمة على أيدي القوات الإسرائيلية.

حركة فتح: خطة سياسية للحصول على مكاسب

دكتور زكريا الأغا رئيس وفد فتح

أعرب الدكتور زكريا الأغا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح رئيس وفدها في حوار القاهرة، عن اعتقاده باستحالة إجراء أية تسوية سياسية في هذا التوقيت بالذات وعلى المدى المنظور، وأضاف الأغا في الندوة التي عقدتها شبكة "إسلام أون لاين.نت"، وحضرها كل من الدكتور محمد حمزة مدير مركز مقدس للدراسات السياسية والإستراتيجية بغزة، والكاتب الصحفي كارم يحيى المتخصص في الشئون الفلسطينية بجريدة الأهرام أن حركة فتح بجميع مستوياتها القيادية تعتقد اعتقادا راسخا باستحالة التسوية السياسية في ظل وجود رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي شارون على رأس السلطة في إسرائيل، وأوضح الأغا أن الأمر لا يتوقف على وجود حكومة يمينية يقودها مجرم حرب في إسرائيل فقط، ولكن الأمر يتعدى إلى وجود إدارة أمريكية لا تدعم إسرائيل وحسب، فكل الإدارات الأمريكية السابقة كانت تدعم إسرائيل، وإنما تدعم اليمين الإسرائيلي المتطرف، وأشار الأغا إلى الموقف الأمريكي المتطابق مع الموقف الإسرائيلي فيما تطلق عليه الإدارتان "مكافحة الإرهاب ودعم الديمقراطية" بمفهومهم هم، ونوه الأغا إلى ما أحدثته أحداث الحادي عشر من سبتمبر من تقارب بين كل من أمريكا وإسرائيل في كافة الرؤى المتعلقة بالإرهاب وسبل مقاومته؛ وهو ما أثر بشكل ملحوظ على مجرى التسوية السياسية للقضية الفلسطينية ولقضايا الشرق الأوسط بشكل عام.

وضع عربي مترد

وفى نفس السياق قال الأغا: "كل هذا يأتي في ظل واقع عربي لم نشهده منذ أيام الأندلس"، فالكل يدافع عن نفسه وكأنه متهم، والجميع يحاول الابتعاد بنفسه قدر ما يستطيع عن القضية الفلسطينية، وأضاف الأغا: "في السابق كنا نسمع عن بيانات إدانة واستنكار، الآن حتى هذه البيانات افتقدناها"، وضرب الأغا مثلا بما حدث في قمة القاهرة عندما خصصت الدول العربية 55 مليون دولار شهريا لدعم السلطة، مشيرا إلى أنه حتى الآن لا يصل إلى السلطة سوى 7.5 ملايين هي حصة المملكة السعودية، وشدد الأغا على أن هذا لا يساعد على إقناع العالم بأن الدول العربية جادة في دعمها للقضية الفلسطينية، وأوضح الأغا أن كل مشاريع التسوية المطروحة بما في ذلك خريطة الطريق لا تلبي الحد الأدنى للحقوق الفلسطينية في دولة مستقلة ذات سيادة، وأضاف: ولكننا قبلنا بعضها (في إشارة إلى أوسلو وخريطة الطريق) تحت ضغوط الظروف التي شرحتها سابقا والتي لا تسمح من وجهة نظرنا في فتح بتسوية على أرضية الحد الأدنى.

وختم الأغا بأن موقف فتح واضح من التسوية السياسية النهائية، فنحن نطالب بدولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 عاصمتها القدس الشرقية، دولة مستقلة وذات سيادة، مع ضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين طبقا للقرار رقم 194

حركة حماس: لماذا لا نسقط بوش وشارون

الدكتور  موسى أبو مرزوق

أكد الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس رئيس وفدها لحوار القاهرة أن المنطقة والعالم يعيشان الآن عصر التفرد الأمريكي، وأشار أبو مرزوق في الندوة التي عقدتها شبكة "إسلام أون لاين.نت"، وحضرها كل من الدكتور محمد حمزة مدير مركز مقدس للدراسات السياسية والإستراتيجية بغزة، والكاتب الصحفي كارم يحيى المتخصص في الشئون الفلسطينية بجريدة الأهرام إلى أن أمريكا أصبحت شريكا أساسيا في كل معادلة سياسية في العالم، سواء على الصعيد الدولي أو الإقليمي أو المحلي بوصفها الدولة العظمى الآن على المستوى الدولي، وشدد أبو مرزوق على أن المقاومة الفلسطينية جاءت في فترة لها سمات خاصة؛ فاليمين المتطرف يحكم أكبر دولة في العالم، واللوبي الصهيوني مسيطر على السياسة الأمريكية وتوجهاتها عبر العالم والمنطقة العربية مضطربة بسبب الضغط الذي يمثله الوجود الإسرائيلي في المنطقة، وخلص أبو مرزوق إلى أن العرب والمسلمين وجدوا أنفسهم يخوضون الصراع في ظل أوضاع لا تعكس مصالحهم كأمة.

ونوه أبو مرزوق إلى أن التسوية السياسية في ظل هذه الأوضاع غير ممكنة، مشيرا إلى أنها إن جاءت فستأتي مشوهة، ولن تحقق الحد الأدنى من الحقوق الدنيا للفلسطينيين.

وقال أبو مرزوق: إننا لا نمانع في أن تسعى السلطة للحصول على دولة فلسطينية على حدود يونيو 1967، بل إننا لن نعوق تحركاتها، ولكن يجب على السلطة في نفس الوقت ألا تلزمنا بالاعتراف بإسرائيل أو بالتوقيع على نهاية الصراع بيننا وبين العدو الإسرائيلي، وأضاف أبو مرزوق: "نحن لن نوقع اتفاقا يحرم الأجيال القادمة من حقها في المطالبة بكل فلسطين من البحر إلى النهر".

حركة الجهاد: أمريكا لن تعطينا شيئا

أبو سعيد يتحدث أثناء ندوة الجهاد

قال زياد نخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد رئيس وفدها لحوار القاهرة: إن الحركة تعتقد بأن المنطقة تخضع في هذه المرحلة لسياسة أمريكية ضاغطة بقوة يصاحبها ضعف عربي شديد، وأضاف نخالة في الندوة التي خصصتها شبكة "إسلام أون لاين.نت" لاستطلاع وجهة نظر الحركة أن الواقع العربي يعيش حالة من حالات التكيف مع الضغوط الأمريكية؛ فلا توجد رؤية عربية واضحة تجاه طغيان السياسة الأمريكية الذي يعصف بكل قضايانا الخاصة والعامة.

وطالب نخالة بضرورة التدقيق في المشهد السياسي الراهن والإجابة على أسئلة عديدة مثل: ماذا يعني الحضور الأمريكي في العراق؟ وماذا تعني قوة البطش الإسرائيلي في الأرض المحتلة؟ وشدد نخالة على أن الوضعين غير منفصلين عن بعضهما؛ وهو ما يطرح السؤال بإلحاح: كيف يمكننا إدارة الصراع ضمن هذه الرؤية؟ وأقصد هنا الصراع العربي الإسرائيلي.

ونوه نخالة إلى أن الوضع الفلسطيني الداخلي تأثر بشدة بهذه الأجواء فانعدمت الرؤية الواضحة للأزمة وكيفية الخروج منها.

وهذا ما دفع الإخوة في مصر للتفكير في جمع الفصائل الفلسطينية لحوار في القاهرة.

وحول رؤية الحركة للتسوية السياسية قال نخالة: الحركة لا ترى إمكانية لتسوية سياسية عادلة في الوقت الراهن، ولكن من حيث المبدأ نحن لا نؤمن بالحلول المطروحة، ونعتقد بأن صراعنا مع إسرائيل صراع طويل ومفتوح على خيارات عديدة، وأضاف نخالة أن الصراع العربي الإسرائيلي لا علاقة له بالواقع ولا بالإمكانيات، فالمشروع الصهيوني هو مشروع الغرب الاستعماري في المنطقة ورد الفعل الطبيعي هو مقاومته وليس الاستسلام له، وشدد نخالة على رؤية الحركة المتمثلة في مواجهة العدوان بالمقاومة، وقال نخالة: "لا يوجد شعب في العالم استسلم للاحتلال والعدوان"، مشددا على أن تاريخ الأمم لا يتوقف على 50 عاما من الصراع. ونوه نخالة إلى أن رؤية الحركة تتلخص في إمكانية وضرورة الصمود والمقاومة ، بغض النظر عن موازين القوى التي نعترف بداية بأنها الآن لا تعمل لصالحنا.

وأكمل أبو السعيد عضو القيادة العامة للحركة عضو وفدها لحوار القاهرة الرؤية مركزا على الوضع الفلسطيني وما تقوم به إسرائيل حيث التهم الجدار العنصري 22% من أراضي الضفة الغربية، ولم يعد هناك أرض تقام عليها الدولة الفلسطينية، وانعدمت بالكامل كل فرص التسوية السياسية الممكنة على قاعدة الحد الأدنى (دولة على حدود الرابع من يونيو 1967)، وأضاف أبو السعيد أن أراضي القدس تم تهويدها بالكامل، وخطط التسوية المطروحة من خريطة الطريق إلى المبادرة العربية، إلى وثيقة جنيف، تعكس بالإجمال واقع الهزيمة العربي، وشدد أبو السعيد على أنه لا يوجد وضع إنساني في التاريخ في حالة سكون دائم، مشيرا إلى أنه إذا كنا الآن نعيش حالة من الضعف فسوف نعيش غدا حالة من القوة؛ لهذا لا يجوز لنا تكريس حالة التبعية والهزيمة باعتبارها حالة دائمة.

الجبهة الديمقراطية: الوضع مترد والتحرك السياسي ضرورة

فهد سليمان يتحدث أثناء الندوة

أما فهد سليمان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رئيس وفدها لحوار القاهرة؛ فأكد أن شارون كظاهرة سياسية يعتمد خطا أقسى في التعامل مع الوضع الفلسطيني.

وأضاف سليمان في الندوة التي خصصتها شبكة "إسلام أون لاين.نت" لمناقشة رؤية الجبهة أن هذه السياسة الشارونية تعتمد على عنصرين أساسيين: الأول عنصر الاغتيال المكاني، والآخر عنصر الاغتيال السياسي، وأشار سليمان في الندوة التي شارك فيها من خارج "إسلام أون لاين.نت" كل من الكاتب الصحفي عبد العال الباقوري الخبير في الشئون الفلسطينية مدير مكتب صحيفة كل العرب الإماراتية، والدكتور محمد حمزة مدير مكتب مقدس للدراسات السياسية والإستراتجية بغزة، وفريد زهران مدير مركز المحروسة للنشر والمعلومات بالقاهرة.. إلى أن أبرز معالم الاغتيال المكاني متمثلة في الجدار العنصري الفاصل والسياسة الإسرائيلية المتوحشة التي تعتمد أسلوب الضم والتهويد تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء في القدس أو الضفة الغربية أو قطاع غزة.

وأوضح سليمان أن الاغتيال السياسي لا يرمي فقط إلى تطويع السلطة الفلسطينية للقبول ببرنامج تسوية معين، ولكن يسعى في الوقت نفسه إلى نسف أي بنية سياسية فلسطينية، وأي أفق لتشكيل يهدف إلى تشكيل الشعب الفلسطيني سياسيا.

وانطلاقا من هذه الرؤية يرى سليمان أنه لا توجد أي فرصة للتسوية في ظل وجود هذا الائتلاف اليميني العنصري على رأس السلطة في إسرائيل، وشدد على أنه حتى خريطة الطريق المدعومة من قبل الأمريكان والأوروبيين والروس ليست مطروحة على جدول أعمال شارون، وقال سليمان: "إننا لسنا أمام حالة إسرائيلية تسعى نحو تسوية سياسية ما".

ولكن سليمان يؤكد أنه على الرغم من هذا الطرح الذي ينفي أي رهان للجبهة على إمكانية تسوية سياسية في الوقت الراهن فإن الجبهة ترى أنه لا يمكن مواجهة مخطط شارون الرامي إلى الاغتيال المكاني والسياسي للقضية الفلسطينية بالتخلي عن المبادرة السياسية.

خريطة الطريق والمعطيات السياسية

لفت فهد سليمان في حديثه إلى أن الجبهة الديمقراطية تميل إلى التعامل مع المعطيات السياسية، كما تطرح نفسها ووضعها بالسياق المحدد الذي تولد فيه، وفى إطار الموازين التي تستند إليها، وضرب سليمان لهذا الأسلوب مثلا بتعامل الجبهة مع خريطة الطريق، قائلا: "عندما قدمت خريطة الطريق كنا نعلم أنها لم تقدم من أجل أن تنفذ، ولكنها خطة أوروبية فرضت على الأمريكان باتفاق على خلفية غزو العراق". وأضاف سليمان "لم يكن من المهم رفض أو قبول هذه الخريطة، ولكن كان المهم هو التعامل السياسي معها بمنطق: نحن معها ولكن نضع شروطنا نحن، لماذا؟ لأن هذه الخطة مطروحة في إطار دولي؛ ولذلك فهي تضغط علينا من هذا الباب، وكان علينا أن نعرف كيف ندير معركتنا مع أو ضد خريطة الطريق في آن واحد من أجل هدف أساسي، وهو "درء مخاطرها عن شعبنا"، وذلك دون أن تساورنا أوهام بشأن قابليتها للتطبيق؛ لإدراكنا الكامل أن موازين القوى مختلة، والجموح الإسرائيلي في ذروته.

الوضع العربي وتجلياته

وحول الوضع العربي والفلسطيني الداخلي الآن قال سليمان: نحن أمام وضع عربي غير متضامن مع الشعب الفلسطيني، ومنهزم ومرتبك في ذات الوقت، أبرز تجلياته هي المبادرة العربية. وأضاف سليمان أن المبادرة العربية على أهميتها لا تخرج عن كونها فقاعة إعلامية لم يشتق منها أي آلية للتحرك السياسي، وزاد سليمان: كما أن الوضع الفلسطيني الداخلي يعاني من أزمة على مستويين: الأول مستوى السلطة وحزبها الحاكم فتح، والثاني على مستوى المعارضة.

وأشار سليمان إلى وجود تمدد زائد للسلطة وحزبها الحاكم فتح مقابل تمدد زائد في المعارضة لا يحتمله الوضع الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال، ونوه سليمان إلى أن الحالة الفلسطينية المشار إليها تدفع في اتجاهين: احتكار شامل لكافة الصلاحيات السياسية من قبل السلطة، وجنوح من المعارضة إلى اتباع سياسة لا تبحث عن نقاط مشتركة أو أطر تنظيمية متشاركة. وأضاف أن إدامة حالة فلسطينية بهذا الشكل تقوم على التجاور وليس التداخل أمر يفقدنا القدرة على التصدي المنظم والفاعل لعدونا.

وشدد سليمان على أنه لا يمكن أن نجاوز هذه الحالة بالاستقواء بتحالفات خارجية؛ لأننا لا نملك لا بالمعنى السياسي ولا بالمعنى الجغرافي إمكانية عقد مثل هذه التحالفات؛ نتيجة لما يمر به الوضعان: الدولي والعربي من أزمة.

وزاد سليمان أن التطورات جميعها تعمل في غير صالحنا، وللأسف لم يتبق لنا سوى "نحن"، وحتى هذا يراد سلبه منا، وتقطيع أوصاله بإستراتيجيات وسياسات متقاطعة؛ وهو ما يزيد من أزمتنا، ولا يساهم في وضع حلول لها.

وخلص سليمان إلى أن ثوابت الجبهة من حيث المبدأ واضحة تماما، وهى إنجاز دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، عاصمتها القدس المحتلة، تتمتع بالسيادة الكاملة على معابرها ومياهها وأجوائها، وعودة اللاجئين إلى ديارهم بموجب القرار رقم 194 الذي يكفل حق العودة للاجئين.

تابع في هذا الموضوع:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع