English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


الإصلاحيون يستقوون بأمريكا.. والقبلية والسلفية عقبة أمامهم

هل يصل قطار "الإصلاح" السعودي لمحطته؟!

04/11/2003

محمد جمال عرفة

الأمير عبد الله يستمع لرأي الشارع

يبدو أن قطار الإصلاح السعودي قد انطلق من محطته الأولى، ولا يُعرف أين سيتوقف على وجه الدقة، ولا التسهيلات أو العقبات التي قد تواجهه.. ويبدو أن الإصلاحات السياسية النسبية التدريجية التي أُعلن عنها في السعودية في خضم حرب الخليج سنة 1991 - ضمن سلسلة إصلاحات شملت كل دول الخليج ثم توقفت- تشهد الآن تعزيزات ضخمة داخلية وخارجية، وتضافر العديد من العوامل بما قد يجعل مسيرة التغيير هذه المرة لا رجعة فيها.

ففي توقيت متزامن تقريبًا قررت السلطات السعودية إجراء أول انتخابات لاختيار المجالس البلدية، وأشارت مصادر رسمية لوجود نية أيضًا لانتخاب جزء من أعضاء مجلس الشورى المعين الحالي، وبدأ بث بعض جلسات الشورى تليفزيونيًّا لأول مرة، كما عُقد أول مؤتمر لحقوق الإنسان في السعودية، وخرج عدد من السعوديين إلى الشوارع يتظاهرون مطالبين بالإصلاح، وعقدت سلسلة من "اللقاءات الوطنية للحوار الفكري" بين مئات المثقفين والرسميين.

وفي التوقيت ذاته تزايدت الضغوط الأمريكية على السعودية لتسريع هذه الإصلاحات؛ بدعوى الخشية من أن تواجه العائلة المالكة في السعودية -كما قالت مصادر دبلوماسية أمريكية لوكالة رويترز يوم 25 أكتوبر 2003- مصير شاه إيران إذا لم تقم بتسريع الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية(!).

كما عادت التصريحات الأمريكية التي تشدد على أهمية العلاقات السعودية الأمريكية، وأن واشنطن لن تتخلى عن السعودية رغم الخلافات التي اندلعت عقب 11 سبتمبر؛ خشية تحول الحكم فيها -مع تزايد نشاط الإسلاميين السعوديين- إلى حكومة على غرار طالبان!

بعبارة أخرى: التقت مصالح القوى المطالبة بالإصلاح السياسي مع مطالب الأمريكان الراغبين في تحول المملكة إلى حكم أكثر انفتاحًا، وقادر على الصمود في وجه من تسميهم واشنطن "الأصوليين"، ومن ثَم تلبية المصالح الأمريكية!

البداية بالحوار الفكري

فمنذ تعهد ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بالسير في خطى الإصلاح في يناير 2003 ثم مايو 2003 (عقب أعنف تفجيرات في الرياض ضد المصالح الأمريكية)، وهناك حالة من النشاط في الأوساط السياسية السعودية، خصوصًا بين دعاة الإصلاح والانفتاح السعودي، انعكست على عقد العديد من اللقاءات التي سميت "اللقاء الوطني للحوار الفكري"، والتي ضمت عشرات المثقفين والأئمة السعوديين، ومعهم رجال أعمال ورسميون من السلطة، أبرزهم رئيس مجلس الشورى السعودي.

وقد شهدت هذه اللقاءات مناقشات حيوية للغاية، وظهر فيها لأول مرة نقد للأسرة الحاكمة في حضور المسئولين الرسميين، وجرى انتقاد تعيين أمراء ضعاف من الأسرة الحاكمة على رأس بعض المصالح الهامة من قبل الحاضرين، دون أن يتعرض أحد للسجن أو الاعتقال!

وكانت البداية في سبيل تأطير هذه الإصلاحات ما أعلن في أغسطس 2003 في الرياض عن إنشاء "مركز الملك فهد للحوار الوطني" الذي شهد هذه الحوارات الفكرية كمقدمة لـ"جس نبض" الشارع السعودي من قبل السلطة، على ما يبدو. أما شهر أكتوبر 2003 فقد شهد تطورات هامة على صعيد دعوات الإصلاح، يبدو أنها نتيجة عملية جس النبض التي أظهرت الحاجة للإصلاح في صورة عدة تغييرات طالبت بها النخبة الدينية والثقافية السعودية.

ففي 14 أكتوبر أعلنت السعودية رسميًّا أنها بصدد إجراء أول انتخابات بلدية، في خطوة اعتبرت أول إجراء حقيقي على طريق الإصلاح السياسي، كما أعلنت مصادر سياسية سعودية أنه يجري التخطيط لانتخاب جزء من أعضاء مجلس الشورى السعودي المعين، وواكب هذا الإعلان عقد مؤتمر عن حقوق الإنسان في المملكة، واستضافة وفود أجنبية للرد على الاتهامات الغربية لسجل حقوق الإنسان في السعودية.

أما الخطوة الأكثر مغزى في مسيرة قطار الإصلاح؛ فكانت إعلان "الحركة الإسلامية للإصلاح السعودية" في المنفى عن تنظيم مظاهرة، يوم 14 أكتوبر في شوارع الرياض قرب مقر اجتماع أول منتدى لحقوق الإنسان يعقد في المملكة للمطالبة بالإصلاح الجذري، وتجمع قرابة 100 سعودي بالفعل في الشارع، وهتفوا "الله أكبر"، داعين للإصلاح قبل أن تطلق الشرطة السعودية أعيرة تحذيرية في الهواء، وتعتقل نحو 50 شخصًا من المحتجين الذين كان معظمهم من الشباب دون سن الثلاثين، وكانوا يحملون اللافتات التي تطالب بالإصلاح والإفراج عن السجناء السياسيين.

وجاء تزعم الشباب السعودي للمظاهرة ولدعوات الإصلاح إشارة واضحة لتحملهم ضريبة الدعوة للتغيير دون خوف، على عكس الأجيال الأخرى الأكبر سنًّا، كما جاء كنتيجة طبيعية لحقيقة أن نصف سكان السعودية تحت سن 20 سنة، كما أن ثلث الشباب عاطلون (وفقًا لتصريحات رسمية من وزير العمل السعودي).

وكانت الأضواء قد سلطت على قرار حكومة الرياض توسيع قاعدة مشاركة المواطنين السعوديين في إدارة الشئون الداخلية من خلال الانتخابات الجزئية نهاية عام 2004، على أساس أن السعودية لم تشهد أي انتخابات على أي مستوى منذ قيامها، واعتبر محللون هذا القرار تحركًا فعليًّا لقطار الإصلاح، بعدما ظل متوقفًا ومقصورًا على المشاورات واللقاءات والحوارات والتمنيات.

بل إن ردود الأفعال الداخلية والخارجية على هذا القرار تحديدًا كانت مرحبة؛ حيث أبدت الأوساط الداخلية ترحيبًا بشكل عام، رغم التحفظ على أهمية هذه الانتخابات البلدية الجزئية دون عقد انتخابات أخرى أوسع للبرلمان السعودي (مجلس الشورى)، أما الأوساط الخارجية فكان الترحيب الأمريكي الرسمي على لسان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ذا أهمية بالغة؛ من حيث إنه أول إشادة أمريكية رسمية بالسعودية بعد سلسلة من الانتقادات العنيفة منذ 11 سبتمبر للمملكة، بعدما بدأت أوساط رسمية أمريكية تحذر من مخاطر ابتعاد السعودية عن أمريكا، وارتمائها في أحضان الأصوليين تدريجيًّا؛ بما يهدد مصالح أمريكا في كل المنطقة.

وحتى عندما انتقد إصلاحيون سعوديون من الخارج (الحركة الإسلامية للإصلاح) هذا القرار السابق، وسخروا منه قائلين: إن هناك حاجة لانفتاح واسع وعام، ودللوا على ذلك باستمرار منع المرأة السعودية حتى الآن من قيادة السيارة في المملكة، خرج وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ليعلن -في إطار مشاركته في المنتدى العربي/ الأمريكي الاقتصادي الذي عقد في نهاية سبتمبر 2003 في ديترويت بولاية ميتشيجين الأمريكية- أن الدبلوماسية السعودية ستشهد مشاركة نسائية مستقبلا في إطار عملية التغيير التي تنفذها السعودية بصورة تدريجية!

ويبدو أن العديد من الثوابت القديمة -بما فيها عمل المرأة وقيادتها السيارة- سوف تتغير مستقبلا ضمن خطط الانفتاح والإصلاح التي يجري الحديث عنها، ولكن مشكلة الحكومة السعودية -على ما يبدو- أنها محتارة، وتواجه ضغوطا داخلية في كل خيار، متسائلة: في أي محطة توقف القطار أولا؟!.. وهل نبدأ بالمحطات الصغيرة كعمل المرأة وحرية التعبير وغيره كما يطالب إصلاحيو الداخل، أم نركز على المحطات الكبيرة مثل الانتخابات التي يشدد عليها إصلاحيو الخارج أكثر؟!

عقبات داخلية

متظاهرون سعوديون يهربون من الشرطة.. صورة جديدة على المملكة

ولا يعني هذا بطبيعة الحال أن قطار الإصلاح سوف يمر بالضرورة على كل المحطات، على الأقل في المستقبل القريب، بل وقد لا يقف في أي محطة قريبة بسبب عقبات داخلية تتمثل في رفض مسئولين حاليين هذه الإصلاحات؛ خشية تهديدها لاستقرار الحكم أو مراكزهم، وربما تحسبًا لمواقف قوى أخرى قبلية وربما سلفية، تعارض هذا الانفتاح في جانبه الثقافي لا السياسي، مثل عمل المرأة أو دخولها البرلمان، وقيادتها السيارات واختلاطها بالشباب.

فقد أكد رئيس مجلس الشورى السعودي صالح بن حميد يوم 28 أكتوبر رفضه مشاركة النساء السعوديات في البرلمان، وقال: "إن النساء السعوديات لن يتمكنَّ من المشاركة في هذا المجلس"، بل وشكك في إجراء انتخابات برلمانية أصلا، قائلا: "إنه من السابق لأوانه التحدث عن انتخاب أعضائه"!

وجاء تأكيد بن حميد ردًّا على تصريحات لرئيس البرلمان الأسترالي أندرياس كول الذي أكد أنه بحث مع رئيس مجلس الشورى إمكانية فتح مجال مشاركة المرأة السعودية في مجلس الشورى.

أيضًا كان من اللافت أسلوب التعامل البوليسي مع مظاهرة الإصلاحيين، ومطاردة قوات الأمن للشباب السعودي الذين تجمعوا للمطالبة بالإصلاح وإطلاق سراح المعتقلين، كما أن أول مؤتمر لحقوق الإنسان لم يتطرق للمعتقلين السعوديين بقدر ما ركز على الدفاع عن السعودية ضد الاتهامات الغربية، خصوصًا ما يتعلق منها بتطبيق الشريعة الإسلامية والأحكام الإسلامية التي لا خلاف حولها.

وقد أشار مراقبون في العاصمة الرياض إلى أن بطء عملية الإصلاح في المملكة، أو بمعنى أصح الانفتاح الداخلي يعود إلى عاملين أساسيين؛ هما: تأثير التيار السلفي، وضرورات التوازن القبلي؛ على اعتبار أن هناك مخاوف مشتركة -ذات طابع ديني- من الطرفين من أن يتحول هذا الانفتاح السعودي إلى فوضى اجتماعية وحرية نسائية لا تناسب المجتمع السعودي المحافظ، وهناك مخاوف أخرى من جانب القبائل والعشائر أن تمس هذه الإصلاحات السياسية والانتخابات أساس التوازن القبلي الذي يحكم البلاد.

الأئمة يقودون الدعوة إلى الإصلاح

وتجب الإشارة إلى أن تحفظ التيار السلفي ليس على المطالبة العامة بالإصلاح السياسي والديمقراطية أو حقوق المرأة؛ إذ إن غالبية الأئمة والمفكرين السعوديين يطالبون بالإصلاح السياسي والانتخابات والحريات العامة؛ بشرط ألا تتحول إلى فوضى على الطريقة الغربية.

فقد وضح من خلال "اللقاء الوطني للحوار الفكري" الذي دعت له أطراف رسمية، وحضره أكثر من 50 مثقفًا وعالم دين يمثلون الأغلبية السنية، وأيضًا الأقلية الشيعية، إضافة إلى التكنوقراط والليبراليين.. أن هناك إصرارًا على إجراء إصلاحات سياسية في المملكة وضمان حرية التعبير، ولم يتورع الأئمة والمثقفون -في توصيات الحوار- عن رفض "التطرف الديني".

وكان من بين توصيات الاجتماع الدعوة إلى "العمل على معالجة القضايا والمشكلات والمظالم والممارسات والتقاليد المخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية التي تواجه المرأة السعودية في العصر الحاضر (..) وتوسيع دائرة مشاركتها فيما يخدم قضايا المرأة المسلمة".

ويبدو أن تفجيرات الرياض في مايو 2003 كانت الحافز للمطالبة بتحرك قطار الإصلاحات، رغم أن بعض الكتاب السعوديين تصوروا أنها قد تدفع لتأجيل أو كبح التوجهات الإصلاحية؛ بحجة ضرورة المحافظة على الأمن والسلم الأهلي؛ حيث اعتبرها كثيرون جرس إنذار للتوجه نحو الإصلاحات وترسيخها؛ باعتبار أنه ليس هناك مجال للتنفيس والحريات غير العنف.

ولهذا كانت ظاهرة "الحوارات المفتوحة" التي أعقبت التفجيرات، والتي تجريها لجنة المصالحة الوطنية المكونة من رئيس مجلس الشورى الشيخ صالح بن حميد وعدد من الأكاديميين والشخصيات السياسية والثقافية المعروفة، وبين بعض فعاليات المجتمع المدني والوسط الثقافي ذات أهمية كبيرة.

فهذا الحوار انطلق بعد العريضة التي تقدم بها أكثر من مائة شخصية سياسية وأكاديمية وإعلامية، وحملت اسم "وثيقة الرؤية" إلى الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد في يناير 2003، وحملت مجموعة من المطالب؛ أبرزها القضاء على الفساد، وانتخاب مجلس شورى، ووقف التدخل في شئون القضاء، والمساواة في الوظائف، وإعطاء المرأة حقوقها، وعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية.

والحلقة الأولى من هذه الحوارات بدأت في الرياض في يونيو 2003، ورأسها الدكتور صالح الحصين رئيس لجنة الحوار، وعضوية الدكتور عبد الله نصيف نائب رئيس مجلس الشورى الأسبق، والدكتور راشد الراجح الأكاديمي المعروف، وشارك فيها للمرة الأولى ممثلون عن الطائفتين الشيعية والإسماعيلية، وبعض الشخصيات المحسوبة على التيار الإسلامي المعارض؛ مثل الشيخ سلمان العودة ومتروك الفالح، والشيخ حسن الصفار، ولم يلبِّ الدعوة لها عدد كبير من الإصلاحيين الإسلاميين الآخرين مثل سفر الحوالي، واختتم المجتمعون أعمال ندوتهم بإصدار بيان أقروا فيه تنوع الفكر الإسلامي، وطالبوا بالمزيد من المشاركة السياسية، وتوزيع عادل للموارد في البلاد.

ولكن الحلقة الثانية التي انعقدت أعمالها في مدينة جدة في يوليو 2003 كانت الأكثر أهمية في هذه السلسلة؛ لما اتسمت به من جرأة في الطرح، وتنوع أكبر في الحضور؛ بحيث باتت محور أحاديث الديوانيات السعودية.

فالشيخ صالح بن حميد رئيس مجلس الشورى ترأس هذه الحلقة، وألقى كلمة افتتاحية أكد فيها أنه لا توجد أي مشكلة في اختلاف الرأي، وقال: إن كل طرف يجب أن يتقبل رأي الطرف الآخر، وأنه لا مانع من الترويج للآراء وإن كانت مختلفة، ولكن بالحسنى وبعيدًا عن التشنج والتطرف. وكان الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز أمير مكة المكرمة من أبرز الحضور، إلى جانب آخرين مثل محمد سعيد طيب ومحمد صلاح الدين ورؤساء تحرير الصحف وأكثر من 150 شخصًا.

وقد أكد من حضروا اللقاء أن القنبلة الكبرى في الاجتماع فجرها "إبراهيم الأفندي" وهو من كبار تجار جدة، ومن الشخصيات الاجتماعية المعروفة، وهو مستثمر كبير في قطاعات السياحة والمنتجعات البحرية؛ حيث فاجأ الجميع عندما وقف وقال: أنتم تتحدثون بإسهاب عن الإصلاح، فإذا كنتم تريدون الإصلاح فعلا فعليكم البدء بالأسرة الحاكمة؛ فالأمراء غير الأكفاء يتولون أعلى المناصب في الدولة!

ومصدر المفاجأة أنها المرة الأولى التي ينتقد فيها شخص على هذا المستوى ومن الداخل وبهذه العلانية الأسرة الحاكمة، ويطالب بإصلاحها؛ حيث تجنب معظم المشاركين في الحوارات المس بالأسرة أو توجيه أي انتقادات إليها، واقتصر انتقاد الأسرة دائمًا على حركات المعارضة وشخوصها المقيمة في الخارج.

ورغم أهمية هذه الحوارات وفتحها الطريق لإعلان إجراء انتخابات بلدية؛ فقد انقسمت الآراء حول الهدف من هذه الحوارات؛ حيث رأى البعض أنها حوارات جدية تريد الأسرة الحاكمة من خلالها جمع آراء الناس وتصوراتهم حول الإصلاح كمرحلة أولى لدراستها وتطبيق ما يمكن تطبيقه منها، وقال البعض الآخر: إنها خطوة تنفيسية لامتصاص غضبة الناس، ومحاولة كسب الوقت، ريثما تتمكن أجهزة الدولة من تجاوز عاصفة التفجيرات والسيطرة على الأصولية الإسلامية التي يمثلها تيار الشيخ أسامة بن لادن وأنصاره في المملكة العربية السعودية.

ويدلل أصحاب التفسير الثاني على وجهة نظرهم بالقول: إن الصحافة المحلية تجنبت نقل وقائع هذه الحوارات بالكامل، كما أنها لا تخوض في القضايا الرئيسية للإصلاح، وتكتفي بالشكلية منها فقط.

ولكن الحقيقة الثابتة أن هذه اللقاءات هي الأولى من نوعها، وأنها ضمت شخصيات حكومية ومنشقين سابقين كانوا قد سجنوا، وممثلين عن السنة والأقلية الشيعية التي تشكو منذ زمن بعيد من معاملتها؛ باعتبارها من مواطني الدرجة الثانية في المملكة، وهي تركيبة لم يكن ممكنًا في الماضي أن تجتمع وتناقش بمثل هذه الحرية، حتى إن "حسن الصفار" أبرز رجل دين شيعي في المملكة اعتبر أن أهم نتيجة أسفر عنها الاجتماع هي كسر الحواجز بين المذاهب الدينية المختلفة.

أيضًا قال الشيخ سلمان العودة -وهو أحد كبار الأئمة السنة، أمضى 5 سنوات في السجن في اتهامات بالتحريض على الانشقاق والفوضى بعد أن دعا إلى تطبيق أكثر صرامة للشريعة الإسلامية في المملكة-: "إن الاجتماع كان بداية موفقة.. ولكننا لا نتوقع الكثير منه"!

الجميع بالتالي يبدون متيقنين أن قطار الإصلاح السياسي انطلق، وكل طرف (الليبراليون والسلفيون والأمريكان) يسعى لإيقافه في المحطة التي يرغب بها أولا، وبالمقابل تجد الحكومة نفسها في حيرة.. أي المحطات تختار؟ ولكن متى تسير؟ ومن الواضح أن هذا كله يتوقف على العقبات أو التسهيلات الداخلية والخارجية التي سوف تواجه قطار الإصلاح.  

اقرأ أيضاً:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 13/11

أدلة وخدمات

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع