بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

بقية العالم الإسلامي

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


محاكمة ميلوسوفيتش.. معلومات أساسية

20/7/2003

هاني محمد- لاهاي

مبنى المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة

في قاعة صغيرة مساحتها 6×15 مترا كانت تعقد إحدى جلسات أول محاكمة من نوعها في التاريخ. لا يفصل بيننا وبين المتهم فيها سوى أمتار قليلة يقطعها حاجز زجاجي مضاد للرصاص. في تمام التاسعة صباحا دخل المتهم بإزهاق أرواح عشرات الآلاف من المسلمين: الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش، ثم دلف الشاهد بيتر جالبرث السفير الأمريكي السابق في كرواتيا عام 1995، وقد استقر المدعي وباقي هيئة المحكمة في أماكنهم، ثم تتابع القضاة. يتقدم القاضي البريطاني "ريتشارد ماي" ثم "باتريك روبنسون" من جاميكا ثم "أوجون كون" من جنوب أفريقيا.

استعد ميلوسوفيتش بالوثائق واتخذ مقعده في أقصى يسار القاعة متأهبا للدفاع عن نفسه، تاركا المحامي البريطاني ستيفن كاي الذي انتدبته المحكمة للدفاع عنه يجلس بجوار الشاهد، وعلى مدار أربع ساعات -تخللها فترة استراحة- كان السجال السياسي والقانوني بين الزعيم الصربي والسفير الأمريكي، ويتدخل بين الحين والآخر رئيس المحكمة أو المدعي.

كان النقاش منصبا حول مدى استجابة واحترام الرئيس الصربي السابق لقرارات الأمم المتحدة أثناء توليه السلطة بعدما نشبت النزاعات.. حاول ميلوسوفيتش -الذي يظهر في أعلى درجات ثقته بنفسه- أن يثبت احترامه لهذه القرارات وسعيه للسلام ويثبت في الوقت ذاته تورط القوات الدولية في المذابح التي حدثت.

الحضور بالقاعة كان لعدد محدود جدا من الصحفيين إضافة إلى مجموعة من طلاب العلوم السياسية من الولايات المتحدة أتوا للتدريب، الجميع كان مضطرا لأن يستخدم أجهزة الترجمة حتى أعضاء المحكمة أنفسهم، فالرئيس الصربي السابق يتحدث بلغة أهل بلاده والشاهد يتحدث بالإنجليزية، وكانت تتوافر ترجمات أخرى للغات الفرنسية والبوسنية.

قبل أن نصل إلى القاعة التي تقع في مبنى يضم العديد من القاعات الأخرى المخصصة لمحاكمة قادة آخرين، خضعنا لإجراءات أمنية مشددة، لنصل إلى ساحة استقبال كبيرة تقودنا إلى بهو نصف دائري يضم عددا من التماثيل القديمة، وعلى الجدران وضعت صور القضاة السابقين والحاليين بزي القضاة الموحد. لمحت وأنا أطالع الصور صورة الدكتور فؤاد رياض أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة الذي شغل أعلى منصة هذه المحكمة لعدة سنوات.

تقع المحكمة بمبنى ضخم في ضاحية سياحية من أجمل ضواحي مدينة لاهاي الهولندية التي تضم أيضا "محكمة العدل الدولية" المختصة بالفصل في النزاعات بين الدول، ومقر "المحكمة الجنائية الدولية" الجديدة، ولا يبعد المكان الذي يحتجز فيه ميلوسوفيتش سوى مسافة قصيرة عن مبنى المحكمة الذي يدخله 4 مرات في الأسبوع للمثول أمامها، تقله سيارة مصفحة تابعة للشرطة الدولية.

من هو ميلوسوفيتش ؟

تفيد المعلومات بأن سلوبودان ميلوسوفيتش ولد في 20 أغسطس 1941 ببلدة بوزاريفاتش القريبة من بلجراد، وانضم للحزب الشيوعي عام 1959، وتولى رئاسة جمهورية صربيا في الفترة من 1989 إلى 1997، ثم تولى رئاسة يوغوسلافيا من 1997 وحتى عام 2000.

وفي أقل من عشر سنوات استطاع ميلوسوفيتش أن يفكك العملاق اليوغسلافي ليحيله إلى ركام. ففي عام 1991 انفصلت كل من سلوفيينا وكرواتيا ومقدونيا، لكنه حارب في كرواتيا وخرج مهزومًا في سلافونيا الشرقية، وفى عام 1992 أعلن الشعب البوسنوي استقلاله عبر استفتاء شعبي، لكنه دخل الحرب في البوسنة، واضطر إلى توقيع اتفاقية دايتون، ليتخلى عن جزء كبير من الحلم الصربي (صربيا الكبرى) الذي روج له عبر دوائره النافذة في الإعلام والثقافة.

وفى 1998 أعمل آلته العسكرية مرة أخرى في كوسوفا، وتلقى ضربات الناتو لمدة 78 يوما متتالية، واضطر للاستسلام والتخلي عن كوسوفا التي كانت طريقه إلى سلم الحكم والرئاسة في صربيا.

وقد ألقت السلطات المحلية الصربية القبض على ميلوسوفيتش في أول أبريل 2001 بالعاصمة بلجراد، وتم نقله إلى المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة في 29 يونيو من نفس العام لتبدأ محاكمته بعد ذلك في 12 فبراير 2002.

وتضم لائحة التهم الموجهة إلى الرئيس الصربي السابق: المشاركة في واقعة جنائية مشتركة استهدفت الإجلاء القسري والدائم لغير الصرب من جمهورية البوسنة والهرسك، إضافة إلى قتل آلاف المسلمين والكروات من سكان البوسنة، وسجن آخرين في أكثر من 50 منشأة اعتقال في أحوال غير إنسانية، ونقل آخرين قسرا من ديارهم. وتتعلق التهم أيضا بدوره في النزاعات بكوسوفا وكرواتيا.

وقد أنشئت "المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة" التي يمثل أمامها الزعيم الصربي وعدد من القادة المتهمين بالتورط في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب القرار رقم 827 الذي صدر عن مجلس الأمن الدولي في 25 مايو عام 1993، وذلك لمواجهة الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني على أراضي يوغوسلافيا السابقة منذ عام 1991 وما مثلته هذه الانتهاكات من تهديد للسلم والأمن الدوليين.

وتختص هذه المحكمة بمحاكمة الأشخاص الطبيعيين المتورطين بارتكاب جرائم حرب خلال تلك الفترة وليس الدول أو المؤسسات أو الأحزاب والمنظمات.

تابع في هذا الملف:

اقرأ أيضًا:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع