بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

شؤون عالمية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


*هل تنهار الأمم المتحدة؟

17/03/2003

** د‏.‏ محمد السيد سعيد

 

يتنبأ كثيرون بأن الأمم المتحدة في طريقها إلى الانهيار بسبب إصرار الولايات المتحدة على غزو العراق‏.‏

يستند هذا التوقع الي التناقض بين طبيعة الأمم المتحدة كمنظمة دولية تقوم على التعددية السياسية والواقع الذي يعيشه العالم اليوم والذي تستأثر فيه دولة واحدة بالقوة السياسية والعسكرية‏.‏ والصراع الحالي في مجلس الأمن يعكس محاولة القوي الكبرى الأخرى للدفاع عن فكرة التعددية أو ما بقي منها‏.‏ فإن أصرت الولايات المتحدة على احتكار صناعة القرار الدولي ونسفت فكرة القانون الدولي بغزو العراق سواء بقرار من مجلس الأمن أو بدونه تنتهي فكرة التعددية السياسية التي تنهض عليها الأمم المتحدة‏.‏ كما أن المنظمة الدولية تفقد مصداقيتها‏.‏

وقد يتعين علينا أن ننتظر نتيجة الصراع حول العراق في مجلس الأمن‏.‏ فإما أن يتحول الي خاتم مطاطي يكتفي بالتصديق على ما تتخذه الولايات المتحدة من قرارات أو أن يؤكد سموه على أية دولة منفردة ويدافع عن اختصاصه الأصيل بصيانة السلم والأمن الدوليين في وجه من يخترقه لو كانت الدولة العظمي الوحيدة‏.‏

المدى المباشر

فإن حصلت الولايات المتحدة على قرار يفوضها بغزو العراق سيكون المجلس قد أذعن أمام الابتزاز السياسي الأمريكي وألغي فكرة التعددية وأقر بها مشيته‏.‏ ولا يقل عن ذلك أهمية أن المجلس يكون قد قام بنفسه بخرق القانون الدولي الذي يفترض أن تحميه الأمم المتحدة‏.‏ بل تصبح المؤسسة الدولية ذاتها مصدرا للعدوان وحصنا لعقلية الحرب وأداة الكبير في ابتلاع الصغير بغض النظر عن قيم العدل والسلام‏.‏

ولكن ماذا عن النتيجة المعاكسة‏:‏ أي إصرار مجلس الأمن على مقاومة رغبة الولايات المتحدة في الحصول على تفويض بغزو العراق؟ ماذا يحدث لو تجاهلت الولايات المتحدة إرادة المجتمع الدولي ممثلة في مجلس الأمن وقامت بهذا الغزو‏.‏ هل تختلف النتيجة؟

لا شك أن مجلس الأمن سوف يشهد مفارقة أشد‏.‏ فإذا طلب العراق اجتماع المجلس من أجل القيام بمسئولياته في الدفاع عن السلم والأمن الدوليين ستواجه الدول دائمة العضوية بالذات اختيارا أشد صعوبة مما تواجهه الآن‏.‏ فالمطروح الآن هو مجرد مقاومة الضغوط الأمريكية الرامية للحصول على تفويض بشن الحرب‏.‏ أما بعد حدوث الغزو فعلا فسوف يصبح المطروح هو إدانة الولايات المتحدة باعتبارها دولة معتدية ومطالبتها بسحب قواتها من العراق على وجه السرعة‏.‏ وبطبيعة الحال فالولايات المتحدة قد تتمكن من منع مناقشة طلب العراق واجتماع المجلس للقيام بمسئولياته أصلا‏.‏ فإذا توافر النصاب القانوني اللازم لطرح القضية للمناقشة وتقدم أي طرف بمشروع قرار تستطيع الولايات المتحدة أن تستخدم ضده النقض ‏(‏الفيتو‏).‏

فهل ينتهي الموضوع عند هذا الحد؟

من الناحية السياسية الأرجح هو أن يتبلور تحالف مدني عالمي للوقوف في وجه إدارة بوش وأن يحظى هذا التحالف بتعاطف من جانب عدد من الدول الأوروبية‏.‏ وهو ما يمثل رسالة قوية للمجتمع الأمريكي وقد يشقه إلى نصفين ويضاعف قوة الاستقطاب داخله‏.‏

على المدى المباشر إذن لا يحتمل أن تنهار الأمم المتحدة‏.‏ فرغم أن مصداقيتها وفعاليتها في الساحة الدولية ستكون قد تدهورت كثيرا بسبب غزو العراق فانهيارها لن يقع بسبب حدث واحد سيحاول الجميع أن ينظر له كاستثناء‏.‏ وانهيار الأمم المتحدة على المدى القصير لن يتم بسبب غزو العراق إلا إذا انسحبت الولايات المتحدة أو مجموعة كبيرة من الدول تشمل عددا من الدول الكبرى‏.‏ ولا يبدو أن الولايات المتحدة ستقوم بهذا التحرك الذي يمثل عزلا لها في الساحة الدولية مهما كان وقع الهزيمة الدبلوماسية والمعنوية ثقيلا بسبب الفشل في الحصول على قرار من مجلس الأمن‏.‏ ومن المستبعد كذلك أن تقوم أي من الدول التي تعارض الولايات المتحدة الآن بالانسحاب من المنظمة الدولية‏.‏ فستكون هذه الدول قد حصلت على انتصار معنوي كبير بحجب الشرعية الدولية عن عملية العراق من جانب الولايات المتحدة‏.‏ كما أن هذا الانسحاب لن يكون من مصلحتها‏.‏

المدى الطويل

أما على المدى الطويل فيبدو أن ثمة ثلاثة احتمالات‏:‏

الأول‏:‏ هو أن تتوقف إدارة بوش عند حد غزو العراق وتعد ذلك حالة منفصلة لتعود بعد ذلك الي احترام الشرعية الدولية على الأقل بمعني الاعتراف بدور الدول الكبرى الأخرى ولو شكليا‏.‏

وهذا يحافظ على ما بقي من فكرة الأمم المتحدة لفترة قد تطول حتى انفجار أزمة كبري مماثلة للأزمة الحالية‏.‏ وعندها سيقدر المحللون إمكانية استمرار الأمم المتحدة‏.‏

لا يمكن استبعاد هذا السيناريو‏.‏ فمهما بلغت غطرسة القوة الأمريكية فلا شك أن الهزيمة الأخلاقية والدبلوماسية ـ التي تلاقيها الآن بسبب المعارضة العالمية الرسمية والشعبية ـ ستترك بصماتها على السياسة الأمريكية‏.‏ وقد تظل هذه الهزيمة تلاحق الإدارة الحالية حتى يسقط اليمين الأمريكي المتطرف من السلطة‏.‏ وعلى الأقل ستضطر الإدارة الحالية للتفكير مرات كثيرة قبل أن تقدم على مغامرة من نفس النوع‏.‏ وهذا هو ما تراهن عليه المعارضة الأوربية‏.‏

ويضاعف من هذا الاحتمال أن الشعب الأمريكي لا يزال بأغلبيته يطالب حتى الآن بأن تتقيد إدارة بوش بالأمم المتحدة وبالامتناع عن العمل العسكري ضد العراق إذا رفض مجلس الأمن‏.‏

ورغم أن الكونجرس الأمريكي قد منح الإدارة تفويضا بشن الحرب على العراق بغض النظر عن وجود قرار من مجلس الأمن أو عدم صدور هذا القرار فقد قام الكونجرس بسن هذا القانون تحت تأثير خديعة سياسية أفهمت الكونجرس أن صدوره سيكون كافيا لإجبار مجلس الأمن على الإذعان للإدارة الأمريكية‏.‏ وبتعبير آخر فإن الكونجرس لم يقدر أن الإدارة قد وضعت الولايات المتحدة على طريق صدام واسع مع المجتمع الدولي‏.‏ أما وقد صار واضحا أن هذا الصدام قد يتوسع فالأرجح هو أن تضغط النخبة السياسية الأمريكية بشرائحها المختلفة لوقف تدهور الموقف والحيلولة دون استمرار الصدام مع المجتمع الدولي أو تصعيده‏.‏ فإذا كانت هناك مصالح معينة تقف وراء الحرب فهناك مصالح أخري أوسع وأعقد وأقوي اجتماعيا وسياسيا تقف وراء العولمة والاستقرار الاقتصادي والسياسي الدولي ويخيفها أن يسقط النظام العالمي الراهن‏.‏

السقوط

الاحتمال الثاني‏:‏ هو انسحاب الولايات المتحدة من الأمم المتحدة في سياق تبلور معارضة عالمية نشيطة ومنسجمة للخط العدواني الأمريكي مع تعمق وتوسع هيمنة اليمين الأمريكي في الداخل‏.‏

ويبدو هذا الاحتمال ضعيفا للغاية في الوقت الحالي‏.‏ ولكن لا يمكن استبعاده‏.‏ فإذا تواصل انتعاش اليمين الأمريكي المتطرف قد يقع ما يشبه الانقلاب السياسي الداخلي في الولايات المتحدة وتتحول الدولة الديمقراطية الأولي في العالم الي دولة شبه دينية وشبه عسكرية‏(‏ حتى لو حافظت على المظهر الديمقراطي‏).‏ وتقوم هذه الدولة ذات الأفق التبشيري بسلسلة من الحروب في العالم بهدف إنشاء إمبراطورية كونية بالقوة‏.‏ وحتى لو لم تنسحب الولايات المتحدة فقد تنسحب دول أخري أو تستمر الصراعات السياسية والدبلوماسية داخل الأمم المتحدة حتى تسقط بتأثير أزمة عاصفة أخرى.

وقد تستجيب الدول الكبرى الأخرى لانسحاب الولايات المتحدة أو لأزمات عاصفة تالية بتأسيس منظمة دولية جديدة تسعي للحفاظ على ما تبقي من القانون الدولي أو تواجه الولايات المتحدة عبر مشروع سياسي وتنظيمي مختلف تتعلق به غالبية دول العالم‏.‏

ولكن هذا الاحتمال هو الأبعد عن الأرجحية والتصور‏.‏ فلا شك أنه ستكون هناك صعوبة حقيقية في تأسيس منظمة دولية جديدة أو نقل الأمم المتحدة الحالية من الولايات المتحدة وإقامتها مثلا في المقر الأوروبي في جنيف‏.‏ فتأسيس منظمة دولية تستبعد القوة العظمي الوحيدة التي تتجمع لديها عناصر القوة الشاملة العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية على نحو لا تملكه أية دولة أو تكتل دولي آخر سيعني في نهاية المطاف تحالفا عالميا يواجه الولايات المتحدة وهو ما قد يدفع العالم الي حرب كونية جديدة‏.‏

فإذا قامت الولايات المتحدة وحلفاؤها بأعمال عدوان جديدة في الساحة العالمية سيضطر هذا التحالف العالمي الجديد الي اتخاذ أحد موقفين‏:‏ إما الصمت على هذه الأعمال من أجل تجنب المواجهة وعندئذ يفقد مغزاه ومصداقيته أو يضطر إلي مواجهة أعمال العدوان هذه وعندئذ يجد نفسه أمام هاوية حرب كونية‏.‏

كتل ثلاث

وهناك في المقابل احتمال وسيط‏:‏ وهو مواصلة الولايات المتحدة خطها العدواني من داخل الأمم المتحدة أو من خارجها خاصة في منطقة الشرق الأوسط مع استمرار معارضة الدول الكبرى الأخرى للعدوانية والانفرادية الأمريكية‏.‏ والأرجح هو أن ينتهي الصدام الي انكماش الأمم المتحدة فعليا وقانونيا أي تهميشها وتآكل مصداقيتها دون أن يصل الأمر الي انهيارها كلية‏.‏

ويعني هذا الاحتمال أن الأمم المتحدة لن تكون هي المنبر الذي تتم فيه مناقشة وصنع القرار في مجال السياسة الدولية إلا بصورة انتقائية بينما تتصرف الدول الكبرى تبعا لسياسات القوة التقليدية التي سادت خلال القرنين الثامن والتاسع عشر‏.‏ وبتعبير آخر تبقي الأمم المتحدة كغرفة مقاصة أو حجرة تسويات سياسية‏,‏ ولكن ينهار القانون الدولي‏.‏ وعندئذ قد تنشب أزمات عالمية أكثر خطورة تقود العالم الي أوضاع جديدة كلية‏.‏ حيث تضطر الدول المعارضة للانفرادية والعدوانية الأمريكية الي التحالف معا لمواجهة الولايات المتحدة سياسيا‏.‏ ويشتمل هذا الاحتمال على نهاية وحدة الغرب وانهيار حلف الناتو أيضا‏.‏ وقد يتجزأ النظام العالمي إلى كتل ثلاث:

الكتلة الأولى تتمحور حول الولايات المتحدة، والثانية حول تحالف فرنسي ألماني روسي، والثالثة حول الصين أو الصين واليابان‏.‏

ننتهي من ذلك الي أن الأمم المتحدة ستواجه أزمة حقيقية وكبيرة إذا وقع عدوان أمريكي على العراق دون قرار من مجلس الأمن‏.‏ ولكن الأزمة لن تقود مباشرة الي انهيار الأمم المتحدة‏.‏ أما على المدى الطويل فهناك أربعة عوامل تحدد مصير الأمم المتحدة‏.‏

العامل الأول والحاسم‏:‏ هو مسار الصراع الداخلي في أمريكا ذاتها‏.‏ فأيا كانت نتيجة الأزمة الراهنة فلا شك أن الرأي العام الأمريكي سيحمل الإدارة الراهنة واليمين الأمريكي المتطرف الذي يقودها نتيجة الهزيمة الأخلاقية التي ستحيق ببلاده فيما لو ذهبت الإدارة للحرب بصورة متحدية لإرادة المجتمع الدولي‏,‏ وذلك بغض النظر عن نتيجة الحرب ضد العراق‏.‏ ولا شك أيضا أن الاستقطاب داخل الولايات المتحدة سيتضاعف كثيرا‏.‏ فمقابل احتمالات انتعاش التعصب والنزوع العدواني‏,‏ وتمكن اليمين المتطرف من كسب أرض جديدة ستزداد قوة المعارضة الليبرالية واليسارية وقد تستقطب قوي جديدة من بين من لم يكن لديهم حتى وقت قريب إدراك نافذ للطبيعة الحقيقية لمشروع بوش التعصبي ولنتائجه المدمرة بالنسبة لمصير البشرية أو لمدي الكراهية التي يجلبها لأمريكا في العالم كله‏.‏

ولا يمكن من الآن التنبؤ بمسار هذا الاستقطاب الصراعي لأسباب كثيرة منها الافتقار الي قيادة مؤهلة وتتمتع بشعبية حقيقية بين القوي الديمقراطية المعارضة للمشروع الإمبراطوري اليميني الذي تطبقه إدارة بوش‏.‏

أما العامل الثاني‏:‏ فهو مدى صلابة المعارضة للعدوانية والانفرادية الأمريكية في الساحة الدولية خاصة بين القوي الكبرى‏.‏ فمهما كانت أهمية الرأي العام العالمي لن يكون من الممكن أن تستمر أو تتبلور معارضة قوية لأمريكا بدون توافر عدد من الدول الكبرى الأخرى الراغبة في تبني مواقف تتفق مع القانون ومبادئ العدالة‏.‏ وقد يجوز أن نطمئن الي صلابة المعارضة الفرنسية وربما الألمانية‏.‏ ولكن ليس هناك سبب قوي للاطمئنان لصلابة المعارضة الصينية أو لمواقف القوي المهمة الأخرى في شرق آسيا والتي تحدد توجهات الصين على المدى الطويل‏.‏

أما الموقف الروسي فهو أكثر تعقيدا وأشد تأرجحا وقد يراوح بين المعارضة والتواطؤ وقد يشهد انقلابات سياسية وربما عسكرية‏.‏

أما العامل الثالث‏:‏ فهو التحولات في منطقة الشرق الأوسط تحديدا‏.‏

فإذا اندفعت المنطقة العربية بالذات الي التطرف‏,‏ أو استمر الركود والتسلط يميز سياسات بعض الحكومات العربية فقد تفوز الإدارة الأمريكية الراهنة واليمين الأمريكي بالمعركة السياسية في نهاية المطاف‏,‏ إما بسبب الخوف من التطرف الديني في العالم الإسلامي والعربي بين الثقافات الكبرى الأخرى في العالم أو بسبب نفور المجتمع المدني العالمي من نماذج الحكم المشابهة للنظام العراقي أو للسببين معا‏.‏ ومن ناحية أخري فلو استمرت صورة العالم العربي كمنطقة مفتتة ومرتبطة بالنفوذ الأمريكي قد تتآكل المعارضة الأوروبية لأمريكا‏.‏ فمن المحتم أن يأتي الوقت الذي يتساءل فيه الرأي العام في أوروبا‏:‏ لماذا تغامر بلاده بصراع مروع مع أمريكا إذا كانت المنطقة نفسها موالية للموقف الأمريكي وتفشل في مجرد مساندة الموقف الأوروبي المعارض؟

أما العامل الأخير فهو التطور السياسي والاجتماعي في العالم الثالث أو في أحزمة الأزمات الكبرى فيه خاصة في أفريقيا الاستوائية وجنوب آسيا‏.‏ فأزمات العالم الثالث هي الموضوع الرئيسي للخلافات التي تشق صفوف العالم الأول أو الغرب‏.‏ وعلينا هنا أن نتذكر حقيقة مزدوجة‏.‏ فأولا‏:‏ الأمم المتحدة لم تفعل الكثير لمواجهة وحل أزمات العالم الثالث‏.‏ وثانيا‏:‏ أن القليل جدا من دول العالم الثالث نفسها هو من لديه استعداد حقيقي للتضحية من أجل إنشاء نظام عالمي أو إقليمي أو حتى نظام محلي قابل للبقاء‏.‏ وتفضل غالبية دول هذا العالم العيش في معية الدول الكبرى الراغبة في دعمها.

اقرأ أيضًا:


* نقلا عن جريدة الأهرام المصرية 17/3/2003

** نائب مدير مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية - الأهرام - مصر

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع