بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


أشباح الحرب تطارد الأمريكيين

16/03/2003

راشدة رجب**

متظاهرون يحذرون من مصير الجنود الأمريكيين

رغم كل هذا الاندفاع نحو الحرب.. فهل استعدت الإدارة الأمريكية حقًّا لها؟ هذا هو السؤال الذي يشغل الأمريكيين من اتجاهات عديدة؛ حيث يسترجعون ما حدث أثناء وبعد حرب الخليج. فتحت عنوان "الأغبياء يندفعون"، وجدت الكاتب مارتي جيزر يقول: "رغم أنه لم يتبقّ على الغزو الأمريكي إلا أسابيع؛ فإن الإدارة الأمريكية انتبهت الآن فقط إلى المشكلات التي ستنتج عنه. فقد ذكرت نيويورك تايمز في 17 فبراير أن مسئولين كبارا بالإدارة الأمريكية يناقشون للمرة الأولى -وبشكل واضح- موضوعًا أغفلوه أثناء بناء قواتهم حول العراق، وهو ما الأخطاء التي يمكن أن تحدث، ليس فقط أثناء الضربة، ولكن بعد الغزو؟ إن أشباح حرب الخليج، وربما الحروب الأمريكية السابقة في الصومال وفيتنام وغيرهما تطل برأسها لتطارد الأمريكيين".

خسائر الماضي لا تنبئ بنجاحات المستقبل

ويتحدث الكاتب عن التجارب السابقة؛ فيؤكد "أنه بعد مرور أكثر من حقبة على التدخل الأمريكي ضد السوفيت في أفغانستان، جاءت الضربة المضادة في شكل تنظيم القاعدة. وبعد 25 عامًا من إطاحتنا بحكومة شعبية محبوبة في إيران، وتنصيب عروسنا الشاه الطاغية، ضربتنا الثورة الإسلامية، وتم احتجاز رهائن أمريكيين". ويشير إلى أن صدام حسين هو الطاغية نفسه الذي ساعدته الولايات المتحدة في حربه مع إيران من قبل، والآن هو عدوها؛ وهو ما سيؤدي إلى انفجارات أكثر ضد أمريكا. والطريف هو اعتقاد بوش بأن الله بجانبه، وأن صدام حسين وأسامة بن لادن يعتقدان ذلك أيضًا!!

الرد العراقي مدمر

ويتساءل جيزر: كيف سيقابلنا العراقيون؟ قد يسعد البعض باختفاء صدام، ولكن ماذا سيحدث عندما تنقسم البلاد، ويتصارع الإسلاميون والقوميون على السلطة؟ ما الذي سيحدث لأسلحة الدمار الشامل، بافتراض وجودها في العراق؟ وماذا سيحدث لو دمر صدام حقول البترول العراقية، وأسقط صواريخ "سكود" فوق إسرائيل؟

وقد تتراجع القوات العسكرية العراقية للمدن، وتحارب منها.. فهل نحن مستعدون لارتفاع أعداد الضحايا؟ وماذا عن المدنيين العراقيين، الذين سندعي أننا نحاول ألا نسقط منهم إلا أقل الضحايا، بينما هم يتذكرون موتاهم من الأصدقاء والأقارب؟ هل سيشجعهم هذا أن يرونا كمحررين؟

أمريكا معرضة لهجمات إرهابية

لقد صنع 11 سبتمبر رعبًا حقيقيًّا في نفس كل أمريكي. ومنذ ذلك اليوم أعدت الولايات المتحدة أقصى قوتها لتقاوم الإرهاب. لكن احتمالات الهجمات الإرهابية سترتفع بعد الضربة الأمريكية للعراق؛ حيث يؤكد الكاتب أن أي هجمة إرهابية على أهداف مدنية أمريكية قبل بداية الحرب قد تغير الرأي العام العالمي تجاه سياسة بوش، وتعطي مبررًا للإدارة الأمريكية لترد الضربة. ولكن الانتظار لبدء القصف يجعل أي هجمة إرهابية مبررًا طبيعيًّا كانتقام من الاعتداء الأمريكي.

ولأن الإدارة الأمريكية تعلم ذلك جيدًا؛ فقد أرسل الدبلوماسيون من جميع أنحاء العالم أسرهم إلى أرض الوطن؛ فالموظفون الأمريكيون في الخارج يعودون، والدبلوماسيون الباقون تم وضعهم تحت حراسة مشددة. ويتوقع الكاتب مظاهرات كبيرة ضد الولايات المتحدة، بعضها قد يستخدم العنف، إذا سقطت القنابل على بغداد، وأن تنتشر صور تلك القنابل حول العالم؛ فتجعل الأمريكي في موقف لا يحسد عليه.

تغيرات تحمل الخطر

ويطرح الكاتب الهواجس التي باتت تقلق كل أمريكي. ماذا يحدث لو سقطت الحكومة الأردنية حليفة الغرب؟ وماذا يحدث لو أطيح بالجنرال مشرف حليف الولايات المتحدة في باكستان؟ قد يضع المتطرفون -وبعضهم حليف القاعدة- أيديهم على الأسلحة النووية، وتشتعل المواجهة الباكستانية مع الهند، ويهدد كل طرف الآخر بالقنابل النووية.

وبينما قدمت الولايات المتحدة رشوة لجنرالات الحرب في أفغانستان لشراء مساعدتهم لإحياء الديمقراطية وإعادة البناء القومي، يؤكد الكاتب تقديم بوش 26 بليون دولار للمساعدة في غزو العراق من الشمال. ولأن الأتراك ليسوا بأغبياء فهم يطلبون المزيد. ولكن هدف تركيا الرئيسي هو محو الآمال القومية للأكراد أصدقاء الولايات المتحدة. فإذا قدم بوش الرشوة لتركيا لتصبح حليفته في الحرب فسوف يبيع أكثر الحلفاء الذين يمكن الاعتماد عليهم من أعداء صدام الداخليين.

اختلاف الوضع العسكري

ومن الناحية العسكرية يحذر كبار القادة الذين شاركوا في حرب الخليج من مغبات غزو جديد سيكون مختلفًا تمامًا عن الحرب السابقة. فإذا كان الهدف السابق هو إزالة الاحتلال العراقي من الكويت؛ فالهدف الحالي هو إزالة الحكومة والجيش العراقيين من الحكم. ولأن الهدف تغير فقد يلتجئ الجيش العراقي إلى المدن؛ حيث يمكن أن يحصل على المؤن؛ مما سيعود عليه بالفائدة، على عكس وجوده بالصحراء في الحرب الماضية.

وفي عام 1991 تفوقت الدبابات الأمريكية على نظيرتها العراقية، وهزمتها في حرب الصحراء المفتوحة. كما أسر سلاح المشاة الأمريكية عشرات الآلاف من الجنود العراقيين الذين لا يحملون مؤنًا، ويحاربون دون أمر أو توجيه من بغداد. ولكن في سيناريو حرب 2003 سيهاجم الجيش العراقي الأمريكيين من مكامنه في المدن. ويتوقع أن يحارب من أجل كل مسكن في كل مدينة بأكثر الوسائل الوحشية المتاحة؛ فعندما وجد الجيش العراقي إيران على وشك اجتياح أراضيه لم يتردد في استخدام الأسلحة الكيماوية ضدها.

وبسبب هذه الاختلافات كتب أحد كبار القادة الذين شاركوا في حرب الخليج (رفض ذكر اسمه) تحت عنوان "عشرة أسباب لرفض كبار القادة العسكريين في حرب الخليج إعادة غزو العراق"، موضحًا أن القوات الأمريكية عرضة للأسلحة الكيماوية والبيولوجية العراقية إذا كانت العراق قادرة على استخدامها. أما مضادات الغاز وأجراس الإنذار والملابس الواقية فهي لا تعمل، وفقًا لتقارير القسم الداخلي للدفاع. وهذا يضاعف آثار تلك الأسلحة، ويجعل توقعات ضحاياها أكبر بكثير من الحرب السابقة.

وقد أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) منذ أشهر قليلة تقريرا صحفيا، يؤكد تعرض 140 ألف جندي أمريكي لأسلحة كيماوية من مستوى منخفض بالقرب من "الخميسية" بالعراق في حرب الخليج. وبينما عاد هؤلاء الجنود سالمين إلى أرض الوطن يواجه عشرات الآلاف منهم مشكلات طبية طويلة المدى، من الصعب علاجها، كما يؤكد تقرير حديث للأكاديمية الوطنية للعلوم.

الجمرة.. وبلايا أخرى

كما أظهرت الأبحاث وجود أعراض جانبية طويلة المدى للأمصال الإجبارية التي حصل عليها الجنود، الذين تم إرسالهم إلى أرض المعركة السابقة. ويؤكد "معهد بيوبورت" في ميتشجان أن مصل الجمرة الخبيثة سبب العديد من الوفيات.

وما تزال أرض معركة حرب الخليج مشعة وسامة. وقد ربطت الأبحاث العلمية التي مولها الجيش (تم إعلان نتائجها في العامين الماضيين) بين تعرض الفئران لليورانيوم المشع وإصابتها بالسرطان. وقد استخدمت القوات الأمريكية قذائف اليورانيوم الصلبة المشعة التي يتراوح حجمها بين 25-120 مم لمهاجمة العراق. وتمتلئ أرض المعركة بأكثر من 300 طن من التراب المشع والألغام منذ حرب الخليج عام 1991. ونشوب حرب أخرى سيزيد من احتمالات الإشعاع وانتشار السموم بين الجنود الأمريكيين. واليوم القوات الأمريكية ليست مدربة جيدا على مقاومة أخطار تلك القذائف، رغم إصدار الكونجرس عام 1998 لقانون يطلب فيه تدريبا مكثفا خاصا للفريق الطبي.

وتظهر الأبحاث أن الحبوب التجريبية "بريدوستجمين" المضادة للمواد الكيماوية المستخدمة في الحرب لها أعراض جانبية طويلة المدى غير معروفة حتى الآن. وهي الأعراض التي لا يمكن فصلها عن مرض حرب الخليج. وقد طلب من الجنود أثناء الحرب تناول حبة واحدة كل 8 ساعات، إلا أن الخوف دفع بعض الجنود لتناول كميات أكبر من الكميات المحددة.

هل ينسى العراقيون النذالة الأمريكية؟

عندما حررت القوات الأمريكية الكويت، وغزت جنوب العراق في نهاية فبراير 1991، شجعت المعارضة العراقية المدنية على الثورة ضد صدام. وبالرغم من ذلك ترك الرئيس الأمريكي المتظاهرين في مهب الريح؛ ليتم قتلهم بوحشية على أيدي الجيش العراقي. وصدرت الأوامر بعدم تدخل القوات الأمريكية الموجودة بجنوب العراق. فكيف يمكن أن تثق المعارضة العراقية بأن هذا لن يحدث مرة أخرى؟ وماذا سيفعل المدنيون العراقيون الذين طال قمعهم على أيدي الجيش العراقي إذا تم تحرير العراق؟ إن الشعب الأمريكي لن يشجع احتلالا طويل المدى وزيادة في أعداد الضحايا.

وهل ينسى الجيش العراقي الأعمال العسكرية الشائنة للجيش الأمريكي في حرب الخليج الأولى؟ فعلى عكس الأوامر ذبح الجنرال "باري ماكفري" آلافا من الجنود العراقيين المنسحبين بعد وقف إطلاق النار. هل ستكون هناك مذبحة أخرى للجنود العراقيين؟ وهل ستذبح القوات العراقية الجنود الأمريكيين؟ أم تقتل أسرى الولايات المتحدة؟ أم جنودها العائدين؟ وهل سيسمح للصحافة بأن تسجل ما يحدث؟

وبالرغم من كل هذا لم تتم محاسبة المسئولين عن تسليح العراق بالأسلحة الكيماوية والبيولوجية. وقد حمّل مقال حديث بعضَ كبار مساعدي الرئيسين الأمريكيين: ريجان وبوش تلك المسئولية؛ فهم لم يفعلوا شيئا لوقف بيع تلك الأسلحة للعراق، ولا لمنع العراق من استخدام الغازات السامة في حربه مع إيران.

الجنود المصابون.. لن يعالجهم أحد

حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا يعارضون غزو العراق، ويرفضون إمدادها بالجنود أو الأموال أو المساعدات. وفي حرب 1991 تم إرسال المصابين للعلاج في المستشفيات العسكرية الأمريكية في ألمانيا، التي لا تسمح الآن باستخدام مجالها الجوي في حرب جديدة.. فأين سيعالج المصابون الأمريكيون؟ كما أنه ليس للولايات المتحدة حلفاء من العرب؛ فمصر ودول شرق أوسطية أخرى تعارض غزوا جديدا للعراق. فإذا حدث وساءت الأمور فأين ستنسحب القوات الأمريكية إذا لم تسمح لها السعودية بدخول حدودها؟

وكذلك لن يستطيع قسم "شئون قدامى المحاربين" رعاية أي مصابين آخرين؛ فهو لا يستطيع العناية بالمرضى الحاليين؛ حيث يضطر معظم المحاربين الآن إلى الانتظار 6 أشهر لرؤية أطبائهم، والكثير منهم مصابون بأمراض غير تقليدية. ووفقا لقسم "شئون المحاربين" فإنه من بين 700 ألف خدموا عسكريا في "عاصفة الصحراء" بحث 300 ألف عن الرعاية الطبية بالقسم، و200 ألف عن تحديد طبيعة إعاقاتهم. وقد خفض الرئيس بوش هذا العام 275 مليون دولار من ميزانية الرعاية الصحية للقسم.

ورغم أن الحكومة العراقية ديكتاتورية فاسدة؛ فإن الاقتراحات الحالية لإزالتها -من خلال نشر مئات الألوف من القوات الأمريكية- ستهدد بكارثة. وإن هجمة غير مدروسة على العراق -خاصة إذا كان الرأي العام يعارضها- تعد خطأ كبيرا. فمنذ عام 1990 لقي أكثر من 400 جندي أمريكي حتفهم في مسرح عمليات حرب الخليج. كما لقي مئات الألوف (لا يوجد إحصائيات محددة) من الجنود والمدنيين العراقيين أيضا حتفهم.  

وفى نهاية مقاله يؤكد الكاتب أن غزوا ثانيا للعراق من أجل رجل واحد (صدام) لا يستحق التضحية بحياة رجل واحد آخر!! "فدعونا نتجنب الحرب".

اقرأ أيضًا:


** صحفية مصرية.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع