بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


المعارضة ترسم "عراق ما بعد صدام"

الحزب الإسلامي: الإصلاح الشامل ينزع فتيل الحرب

04/01/2003

أجرى الحوار: عبد الرحيم على**

إياد السامرائي

التقينا السيد إياد السامرائي رئيس المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي (سني) لنقف معه على حقيقة وجود تمويل أمريكي للمعارضة العراقية، وطبيعة التنسيق العسكري المتوقع بين الطرفين، إضافة إلى التعرف على أسباب فشل الفصائل في اختيار ما يسمى بالمجلس السيادي المصغر الذي سيقود الدولة في الفترة الانتقالية.. فكان هذا الحوار:

* في ظل تسارع دقات طبول الحرب هل هناك أمل في مبادرة سلمية تطرح بديلا مقبولا من الجميع؟

** الشيء الوحيد الذي يمكن أن يمنع الضربة هو صدور مبادرة عن النظام نفسه بتبني عملية إصلاح شامل تسحب فتيل الحرب، أما أي تصرف آخر فغير مقبول لا منا كمعارضة ولا من المجتمع الدولي، خاصة أن جميع الأطراف ستكيف نفسها مع الحرب وتداعياتها في حال إصرار أمريكا على شنها بما في ذلك فصائل المعارضة ذاتها حتى الرافضة للحرب منها.

* ماذا تعني "عملية إصلاح شاملة"؟

** تعني حجمًا كبيرًا من الإصلاحات الديمقراطية يأتي على رأسها تغيير جذري في هيكل السلطة وإجراء انتخابات حرة بإشراف مباشر من جامعة الدول العربية، وهذه الإصلاحات لو حدثت فستضغط على القوى الرامية إلى الحرب وستقرر التعامل مع الوضع الجديد بشكل مختلف.

* ولكن المعارضة العراقية ومعها أمريكا يصرون على الإطاحة بصدام بشكل أساسي!

** حقيقة أن صدام يمكنه التنحي عن السلطة هذا مستحيل، ولكنه يمكن في ذات الوقت التقدم بمبادرة على ضوئها ينسحب صدام من السلطة، ويلجأ إلى إجراء انتخابات عامة حرة، وسيكون لحزب البعث الحاكم دور في هذه الانتخابات التي ستفتح المجال لإصلاح سياسي واسع في العراق حتى لو أتت بصدام وحزب البعث مرة أخرى، ولكن في هذه المرة سيكون في إطار مشاركة واسعة من قوى المعارضة وتواجد مكثف لمراقبة دولية وعربية وضمن إصلاحات واسعة سياسية ودستورية.

* هل تعتقد بأن عامل الوقت في صالح مبادرة من هذا النوع أم أننا نلعب في الوقت الضائع؟

** نحن أمامنا ما بين شهر إلى شهرين وهي مدة كافية على ما أعتقد لمبادرة من النظام، شرط أن تتسم بطابع السرعة والجدية والاستعداد لتقديم تنازلات واسعة على صعيد إحداث تغييرات ديمقراطية كبيرة.

مستقبل العراق يتهدده الخطر

* إذا كان التغيير لا بد سيقع فماذا عن عراق ما بعد صدام خاصة الفترة الانتقالية؟

** لا أحد يمكنه توقع طبيعة التطورات المقبلة بالضبط؛ فالأوضاع المقبلة تتميز بكثير من الخطورة، ولكن الأمر كله يتوقف على كيفية التغيير حتى بالحرب، بمعنى كيف ستحسم المسألة العراقية، فهناك أطراف عديدة تتدخل بالشأن العراقي.

وعلى سبيل المثال الجيش العراقي إذا تحرك فسيفرض واقعا جديدا، وإذا لم يتحرك فستتصرف الأطراف الأخرى على مسئوليتها؛ فكثير من هذه القوى تتحرك في إطار بحث عن عراق ديمقراطي يعلي من قيمة الحريات، فهل ستتصرف وقتها بما تقوله الآن في تصريحاتها أم بمنطق القوة على الأرض؟

أيضا العمل العسكري الأمريكي كيف سيكون؟ وهل سيتوقف عند القصف الجوي أم سيتعدى ذلك إلى احتلال أراض عراقية؟ ثم الدول الإقليمية المجاورة هل ستتدخل أم لا، وكيف سيكون شكل تدخلها؟

فالوضع جد معقد نظرًا للتدخلات الخارجية العديدة، وهذا في حد ذاته خطر يحيط بعراق المستقبل، وهو ما يجعلنا نتحفظ على تدويل المشكلة العراقية وقضية الحرب بهذا الشكل الحادث الآن؛ لأن ذلك سيفتح بابا لتداعيات غير مضمونة العواقب.

* ولكن ليس لأطراف المعارضة أي رؤية للمشاركة في عملية تحقيق التغيير على الأرض؟

** أطراف كثيرة في المعارضة متفقة حول آليات محددة للتغيير، ولكنها جميعها في حال انتظار لما سوف يؤول إليه الأمر، وسوف يتعاملون مع الواقع الذي سوف يحدث؛ فهناك طرف مهم في إحداث عملية التغيير وهم الأمريكان الذين سيقومون بعملية التغيير، ساعتها سيكون هذا الطرف في موقع قوة، وسيفرض تصورات أيا كانت على الآخرين.

التزام المعارض

* هل معنى هذا أن المعارضة ليس لديها أي تصورات وسوف تقف متفرجة على ما سيحدث؟

** أقول لك إن حجم الدمار المتوقع سيكون على مستوى عال جدا؛ فصدام على سبيل المثال سيستخدم كل ما في جعبته للمقاومة بشكل أكبر قبل أن يسلم بالرحيل. أما المعارضة فقد تحدثت عن أوضاع الفترة الانتقالية وهناك حالة من الاتفاق حول المستقبل، ولكن تبقى قضية الالتزام موضع اختبار، وهذا هو التحدي الحقيقي الذي سيواجه المعارضة، وهو أيضا معيار الحكم الشعبي عليها من قبل العراقيين.

فالكلام الذي يقال الآن كثير، ولكن عندما تأتي مرحلة الفراغ السلطوي كيف سيتصرف الجميع؟ أيضا بالنسبة لإدارة السلطة هناك كلام كثير مطمئن وآخر مبالغ فيه في نفس الوقت؛ حتى إن تصريحاتهم تشير إلى أنهم غير مطمئنين إلى هذه الاستعدادات، فهنا كثير من الأوضاع غير محسوبة ستحدث، فكيف ستتعامل معها المعارضة، خاصة أن الأمريكان لا يمكنهم السيطرة على كل العناصر داخل المعادلة العراقية.

* هل هناك أموال أمريكية تم منحها لعدد من قادة المعارضة العراقية كما يتردد؟ وفي مقابل ماذا تم منح هذه الأموال؟

** الأمريكان لم يخفوا هذا الأمر، وهم حددوا سبعة أطراف، ثم أعلنوا بعد ذلك عن ضم خمسة أطراف أخرى ستقوم أمريكا بتمويل حركتهم، وهذه الأطراف معلنة ومعروفة، وهم كانوا ينسقون ويقودون مؤتمر المعارضة الأخير في لندن، والآن لا يقف الأمر عند حد هذه الفصائل؛ فهناك محاولة أمريكية لشراء بعض الولاءات داخل العراق لكي يساندوا التحرك الأمريكي، منهم رجال عشائر وضباط جيش ورجال سياسة.

* هل تلقيتم أنتم كحزب تمويلا من أمريكا؟

** نحن بعيدون عن هذا الأمر؛ لأننا نعتقد أن أي تمويل يفقدنا الحرية في اتخاذ موقف نابع من ضمائرنا وإحساسنا بالمسئولية الوطنية، وسيكون موقفنا شئنا أو لم نشأ مرتبطا بقوة وجهات خارجية.

أمريكا لا تريدنا!

* ماذا عن التعاون العسكري الأمريكي مع المعارضة؟

** السياسية الأمريكية تتبنى مفهوم عدم الاستعانة بأي جهة من المعارضة في المجال العسكري؛ لأن ذلك سيترك تأثيره على سير العمليات، وهو ما لا تريده أمريكا؛ حيث تريد الاحتفاظ بمفردها بالحق في توجيه العمليات وطرق حسم الحرب، ولكنها على الجانب الآخر تقوم بتجنيد عدد من العراقيين على مستوى الأفراد بشكل فردي ومباشر لتدريبهم كوحدة خدمات معاونة ومرشدين سريين وأدلة مترجمين وعناصر اتصال مع الجهات العراقية وهكذا. وهذا يؤكد أنهم غير مبالين بإشراك المعارضة في عملية التغيير؛ ولذلك فإن المعارضة قلقة من هذا الوضع بشكل حقيقي.

لجنة مصغرة

* لماذا فشِلت فصائل المعارضة في اختيار ما سمي بالمجلس السيادي المصغر الذي سيقود الدولة في الفترة الانتقالية؟ وهل يمكن لهيئة مكونة من 65 شخصا أن تشكل هيئة قيادية جيدة؟

** في الحقيقة كان هناك اتفاق على اختيار هيئة مصغرة تنبثق عن مؤتمر المعارضة، ولكن عدم التوصل لاتفاق جاء بلجنة الـ 65؛ لأن من الضروري جدا إيجاد هيئة مصغرة تدير العمل حتى حدوث التغيير، وهذه الهيئة من المقرر اختيارها في الاجتماع القادم الذي سيعقد في كردستان (شمال العراق) في منتصف يناير المقبل 2003.

ولكن السؤال: إذا كانت المعارضة تتحرك من منطلق أنها تمثل البديل لنظام صدام وبالتالي فهم يعدون أنفسهم وينسقون فيما بينهم، فهل ستستعين الولايات المتحدة بهم بالفعل أم سيكون لها حساباتها الخاصة؟ هنا أكاد أجزم أنه لا توجد معلومات كافية في هذا الموضوع، وهو ما يجب أن يناقش وليس المجلس السيادي أو الهيئة المصغرة.

* ماذا عن علاقة عراق ما بعد صدام بدول الجوار وبالتحديد إيران، خاصة أن هناك فصائل قوية داخل صفوف المعارضة لديها علاقات وثيقة بتلك الدول؟

** على مدى السنوات الماضية لم تتوقف محاولات التأثير من دول الجوار على الوضع الداخلي في العراق خاصة إيران؛ فمنذ أيام الشاه وبعده الجمهورية الإسلامية وإيران تحاول التأثير على الداخل العراقي، ومعروف أن أحد أهم أجنحة المعارضة وهو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية يتلقى دعما من إيران، ولكن في ظل وضعية التغيير ستطرح المسائل العراقية الوطنية بشكل أكبر.

وأعتقد أن ظروف مرحلة ما بعد التغيير تفرض على المجلس الثوري أن يكون أكثر التصاقا بالمسائل الوطنية العراقية والتعاون مع الفصائل العراقية الأخرى على أساس المصالح الوطنية العليا للعراق، وهذا هو التحدي المطروح على كل الفصائل، بمعني كم سيعطي كل فصيل من أهمية وأولوية للمصالح العراقية الوطنية مقابل القوى الأخرى الموالي لها، فيقدر تغليب المصالحة الوطنية على حساب المصالح الأخرى. أما إذا حدث العكس فستزداد حالة التوتر.

* أخيرا ماذا عن إسرائيل خاصة أن هناك أصواتا في المؤتمر الأخير طالبت بإقامة علاقة طبيعية بين عراق ما بعد صدام وإسرائيل؟

** المؤتمر لم يطرح شيئا من هذا القبيل بهذه الصورة، ولكن الشخصيات المعارضة كان لديها رأي في هذا الموضوع يتبنى مفهوم ضرورة التصالح مع إسرائيل وإقامة علاقات طبيعية، ولكن لا يوجد اتفاق ما وسط العراقيين -بما فيهم المعارضة- حول هذا الموضوع.

بل على العكس فأغلبية العراقيين لا يتقبلون هذا الطرح؛ لأن لهم موقفهم المناصر للحقوق الفلسطينية، وأعتقد أن أدنى تعامل مع هذا الموضوع وفق معلوماتي هو تأجيله وتجاوزه حتى تأتي المرحلة الانتقالية، ساعتها ستناقش كل القضايا تمهيدا للانتقال للمرحلة الدائمة.

طالع في نفس الملف:


** صحفي مصري - القاهرة


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع