بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

القضية الفلسطينية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


ديسمبر 2002.. خطة فاشلة جديدة لإنهاء الانتفاضة

04/01/2003

غزة - صالح محمد النعامي**

موفاز.. لم يسأم الوعود بالقضاء على الانتفاضة عسكريا

إن كان هناك ما يمكن أن يميز شهر كانون أول/ ديسمبر للعام 2002 في كل ما يتعلق بالقمع الإسرائيلي للشعب الفلسطيني؛ فقد كان بلا شك هو التعليمات العلنية التي أصدرها رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون ووزير دفاعه شاؤول موفاز لقواتهما بتكثيف عمليات التصفية ضد قادة فصائل المقاومة الفلسطينية وكوادرها في الضفة الغربية وقطاع غزة. موظفون كبار في مكتبي موفاز وشارون أكدوا أنهما يعتبران أن الأجواء الدولية السائدة حاليا التي تجعل الأنظار متجهة دومًا إلى العراق.. مناسبة لتكثيف الحرب ضد المقاومة الفلسطينية. وحسب الكثير من المعلقين العسكريين في إسرائيل فقد كان 15 كانون أول/ ديسمبر الماضي، هو التاريخ الذي أصدر فيه موفاز تعليماته الصريحة لهيئة أركان جيشه لوضع خطة أمنية شاملة تعتمد على جدول زمني محدد تؤدي في النهاية إلى حسم المواجهة عسكريا مع الشعب الفلسطيني.

وقد كانت عمليات الاغتيال -بلا شك- هي إحدى أهم الوسائل التي تستخدم في تحقيق الحسم، حسب المنطق السائد في أذهان المتربعين في دوائر صنع القرار في إسرائيل. لذلك نجد أن هذا الشهر قد شهد 10 عمليات اغتيال. وفي يوم واحد -هو يوم 26- اقترفت عناصر وحدة "المستعربين" التي يطلق عليها "دوفيديفان" 7 عمليات تصفية استهدفت عناصر من الأجنحة العسكرية لحركات: "فتح"، و"حماس"، و"الجهاد الإسلامي". وحرصت عناصر "فرق الموت" الإسرائيلية على تصفية عناصر المقاومة إلى حد قتل عدد من المارة الذين تصادف وجودهم في محيط المستهدفين بالاغتيال. وفي أحيان كثيرة لم يتردد سفاحو هذه القوات في إحراق البيوت التي كان يتواجد فيها عناصر المقاومة من أجل التأكد من أنهم قد قُتلوا، كما فعلوا مع الشهيد "حمزة أبو الرِّب" قائد "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي" في شمال الضفة الغربية، الذي أغاظ الجنود الإسرائيليين عندما أصاب 4 منهم، وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، بعدما أصابوه بعيارات قاتلة في الصدر والبطن؛ فما كان منهم إلا أن تعمدوا إحراق المنزل.

وقد بلغ عدد الشهداء الذين سقطوا برصاص الاحتلال 65 شهيدا في هذا الشهر، كان من بينهم 9 أطفال و8 نساء، وقد كانت بعض عمليات القتل التي استهدفت الأطفال مثيرة للعواطف بشكل خاص؛ إذ قتل جنود الاحتلال الطفلة الفلسطينية "ندى ماضي" التي لم تتجاوز من العمر 11 عامًا، بينما كانت تصفف شعرها في شرفة منزلها في مدينة "رفح". ولم يتردد الجنود في قتل المختلين عقليا؛ فقد قتل جنود الاحتلال في هذا الشهر في قطاع غزة اثنين من المختلين عقليا؛ لأنهما اقتربا من مواقع عسكرية للاحتلال.

وبنهاية عام 2002 بلغ مجمل الشهداء الذين قضوا برصاص جنود الاحتلال 2001 فلسطيني، في حين أصيب 42354 بجراح، أكثر من 5000 منهم أصيبوا بعاهات دائمة.

تعذيب الأسرى وقتلهم

وإن كانت الوحدات الخاصة الإسرائيلية قد نشطت في تنفيذ عمليات التصفية؛ فإنها نشطت أيضا في عمليات الاختطاف والاعتقال. وبنهاية هذا الشهر بلغ عدد الفلسطينيين الذين اعتقلهم جيش الاحتلال 8000 معتقل. وحسب بيان صادر عن "نادي الأسير الفلسطيني"، فإن 15% من المعتقلين من الأشقاء مشتتين على أكثر من معتقل، وفي أحيان كثيرة تم اعتقال عائلات بأكملها. وبلغ عدد الأطفال المعتقلين 300، والنساء 50 امرأة من بينهن 6 قاصرات.

وأشار التقرير إلى أن 503 معتقلين اعتقلوا وهم جرحى، في حين لم يتلق هؤلاء الأسرى العناية الصحية الكافية. وشدد التقرير على أن الأسرى يتعرضون لظروف بالغة القسوة؛ حيث يتعرضون للتعذيب الشديد والعزل في زنازين انفرادية. وأفاد البيان أن 95% من الأسرى من المدنيين، وليسوا من بين المطلوبين أو المسلحين. ومارست سلطات الاحتلال سياسة الإعدام الميداني؛ حيث كان يتم قتل الأسرى بعد إلقاء القبض عليهم.

تدمير أكثر من ألف منزل فلسطيني

خلال هذا الشهر دمرت قوات الاحتلال أكثر من 100 منزل في أرجاء الضفة الغربية وقطاع غزة، ليصل عدد المنازل التي دُمرت حتى الآن على أيدي قوات الاحتلال أكثر من 1000 منزل. وقد ادعت قوات الاحتلال أن بعض عمليات التدمير جاءت لتحقيق الردع؛ حيث كانت هناك منازل فلسطينيين شاركوا في تنفيذ عمليات فدائية أو خططوا لها وأشرفوا عليها، في حين أن بعض هذه المنازل تم تدميره بحجة العمل على منع عمليات التهريب، كما يحدث بشكل شبه يومي في مدينة "رفح" التي تقع على حدود مصر؛ حيث تواصل قيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الادعاء بأن الكثير من المنازل في "رفح" الفلسطينية تستخدم كمداخل للكثير من أنفاق التهريب التي يتم خلالها تهريب الأسلحة والوسائل القتالية من مصر إلى فلسطين.

وفي الضفة الغربية لا تعدم سلطات الاحتلال وسيلة لتبرير عمليات تدمير المنازل؛ حيث أقدمت خلال هذا الشهر على تدمير عدد من البيوت بحجة عدم الحصول على تراخيص مسبقة من الإدارة المدنية الإسرائيلية. هذا مع أن وسائل الإعلام الإسرائيلية أكدت أن عمليات التدمير المكثفة التي يقوم بها جيش الاحتلال تأتي لاسترضاء قادة المستوطنين الذين يحثون الجيش على تدمير أكثر من 1000 منزل فلسطيني؛ بحجة وقوعها بمحاذاة الطرق التي يسلكها المستوطنون في تنقلاتهم في الضفة الغربية.

استهداف العملية التعليمية

خلال ديسمبر 2002 واصلت قوات الاحتلال ما شرعت به منذ زمن، وهو ضرب المؤسسات التعليمية الفلسطينية. وقد أفاد تقرير صادر عن وزارة التعليم الفلسطينية في العشرين من الشهر أن قوات الاحتلال قتلت منذ اندلاع انتفاضة الأقصى 277 طالبا، وجرحت أكثر من 2690 طفلا كانوا منتظمين في مقاعد الدراسة. وأشار التقرير الصادر عن دائرة الإعلام التربوي في الوزارة أن المئات من الجرحى أصيبوا بإعاقات دائمة.

وذكر التقرير أن قوات الاحتلال اعتقلت 75 معلما و166 طالبا وطالبة. وأشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال أغلقت 7 مدارس بأوامر عسكرية، في الوقت الذي تعطلت الدراسة في 850 مدرسة، في حين أقدمت قوات الاحتلال على اقتحام 197 مدرسة. ونوه التقرير إلى أن التلاميذ الفلسطينيين خسروا 1800 يوم دراسي.

يُذكر أن المستوطنين انضموا إلى الاعتداءات على المؤسسات التعليمية الفلسطينية. وقد أصيب عشرات الطلاب الفلسطينيين لدى انفجار عبوات ناسفة زرعها أعضاء المنظمات الإرهابية اليهودية في كل من بلدة "جبل المكبر" وفي بلدة "الظاهرية"، ولم يتم حتى الآن الكشف عن هوية منفذي هذه العمليات.

المقاومة خارج أطواق القوة الإسرائيلية

لم تكد تمضي 24 ساعة على عمليات الاغتيال الفظيعة التي قامت بها قوات الاحتلال في 26 ديسمبر، حتى ردت المقاومة الفلسطينية بعملية تعكس إبداع هذه المقاومة؛ ففي ليلة 27 من الشهر اقتحم فدائيان من "سرايا القدس" -الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي"- مستوطنة "عوتنئيل"؛ حيث اتجها إلى أحد المعاهد الدينية العسكرية التي يتلقى فيها جنود منخرطون في الوحدات الخاصة دروسا دينية، وقام أحد الفدائيين بإطلاق النار وإلقاء قنابل على الجنود، فقتل 4 من الجنود وجرح 12 آخرين، في حين استشهد الفدائيان.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن عمليات المقاومة في الضفة الغربية قد نفذت معظمها في الآونة الأخيرة "سرايا القدس"، مع العلم أن آخر عملية كبيرة لـ"السرايا" كانت عملية "وادي النصارى" في مدينة الخليل التي استطاع عناصر "السرايا" قتل 12 عسكريا إسرائيليا، من بينهم قائد قوات الاحتلال في جنوب الضفة الغربية.

أما في غزة فقد استطاعت المقاومة الفلسطينية لأول مرة اختراق دروع دبابة "ميركافا" إسرائيلية مطورة. وقد حدث ذلك عندما قامت عناصر "كتائب عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحركة حماس، بإطلاق صاروخ مضاد للدروع على هذه الدبابة بمحاذاة الحدود مع مصر. وعلى الرغم من أن العملية قد أسفرت فقط عن إصابة جنديين للاحتلال؛ فإنها أثارت القلق لدى قادة جيش الاحتلال؛ حيث إن هذه الدبابة هي أكثر وسائل الحماية التي يقدمها الجيش الإسرائيلي لجنوده.

اقرأ أيضًا:


** مراسل "إسلام أون لاين.نت" - غزة.


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع