|

|
|
المعارضة العراقية: نعم للغزو الأمريكي
|
ما
هو الفارق بين التحضيرات التي جرت لغزو
واحتلال أفغانستان وتنصيب حاكم موالٍ
لأمريكا (كرزاي)، وتلك التي تجري حاليًا
لضرب واحتلال العراق وتعيين كرزاي
عراقي؟! وما هو الفارق بين مؤتمر
المعارضة الأفغانية الذي عُقد في بون
قبل الغزو وهذا الذي عقدته المعارضة
العراقية في لندن؟!
من
الواضح أنها نفس الخطوات مع فروق بسيطة،
وأن خطط الغزو تسير وفق المخطط المرسوم
بعدما أبدى مسئولون أمريكيون قبل خمسة
أشهر أنهم يفضلون تطبيق سيناريو
أفغانستان في العراق؛ ليتضح في نهاية
الأمر -من مسار مؤتمر المعارضة العراقية-
أنه نفس السيناريو الأفغاني تقريبًا
وأن الطبخة واحدة!
وهناك
أوْجُه تشابه بين المؤتمرين تكاد تكون
واحدة على النحو التالي:
1
- هيمن الأمريكيون على كلا المؤتمرين
ولم يعطوا الدول الأوروبية الأخرى أي
دور يُذكر في جلسات المؤتمر، رغم أن
المؤتمرين عقدا في بلدين أوروبيين،
وارتفعت أصوات تشكو من وجود هيمنة
أمريكية على المؤتمر العراقي.
2
- تم تعيين مبعوث أمريكي لدى المعارضة
لتنسيق المواقف معها في الحالتين، وكان
هناك حرص على اختيار شخصية قريبة من
الأفغان أو العراقيين كما هي حالة
السفير الأمريكي فوق العادة لدى
المعارضة العراقية زلماي خليل زاده.
3
- سعى الأمريكيون لرفع أسهم المعارضة
التي تعيش في المنفى في أمريكا أو دول
أوروبية أخرى كما حدث في مؤتمر المعارضة
الأفغاني في بون، ثم مؤتمر المعارضة
العراقي الذي انتهى 17 ديسمبر، خصوصًا
لجنة المتابعة والتنسيق؛ حتى أن إياد
السامرائي رئيس المكتب السياسي للحزب
الإسلامي العراقي (سني) اشتكى من فرض
الأمريكان عددًا من الأكاديميين الذين
يعيشون في أمريكا على أجندة الحاضرين.
4
- جرت عملية تهميش واحتواء لبعض أطراف
المعارضة السنية والشيعية التي لا تقبل
الوجود العسكري الأمريكي على أرض
أفغانستان، وأرض العراق كما حدث مع فصيل
عبد ربِّ الرسول سياف ورباني في
أفغانستان، وفي هذا الإطار أعلن جمال
الوكيل ممثل حركة الوفاق الإسلامي
الشيعية انسحاب حركته مع 4 فصائل شيعية
صغيرة أخرى من مؤتمر المعارضة العراقية
المنعقد في لندن، كما أعلنت خمس حركات
أخرى الانسحاب هي: "تيار الإمام الصدر"،
و"رابطة علماء الدين"، و"الحركة
الإسلامية في كردستان"، و"الحركة
الإسلامية التركمانية"، إضافة إلى
الحزب الإسلامي العراقي.
5
- عرضت واشنطن التنسيق العسكري على
فصائل المعارضة بحيث تبدأ هي (واشنطن)
التحرك عبر الضربات الجوية المدمرة لكل
قدرات أفغانستان ثم العراق، ثم تدخل
قوات المعارضة وخلفها القوات الأمريكية
مدعومة بحلفاء غربيين بدعوى الحماية
وتنظيم شئون البلاد، وفي هذا الصدد جرى
استبعاد القوى الرافضة لهذا التخطيط،
وفي حالة العراق لوحظ أن عبد العزيز
الحكيم ممثل المجلس الأعلى للثورة
الإسلامية في مؤتمر المعارضة العراقية
صرح أن حركته ترفض أي تدريب أو تسليح
أمريكيين للمعارضة العراقية، وأن
الإدارة الأمريكية "عرضت علينا خلال
زيارة أخيرة إلى واشنطن مساعدات مالية
وتدريبية كما عرضت علينا أموالا،
ولكننا كمجلس أعلى قلنا إننا لسنا بحاجة
إلى مال ولا إلى سلاح وتدريب".
6-
تم إرسال مستشارين عسكريين أمريكيين
إلى المعارضة لتنسيق العمليات الأرضية
مع القوات الجوية الأمريكية.
7-
جرى تخصيص مبالغ ضخمة من ميزانية الحرب
في العراق (200 مليار دولار) لإنفاقها على
قوات المعارضة العراقية الموالية
كرشاوى على غرار ما حدث مع المعارضة
الأفغانية.
ولكن
لماذا لجأت واشنطن هذه المرة للمعارضة
العراقية رغم عدم ثقتها فيها وضعف
موقفها بالمقارنة بالمعارضة الأفغانية
التي كانت على أرض المعركة بالفعل؟
ولماذا تخلت واشنطن عن خطط تعيين حاكم
عسكري أمريكي ظلت تهدد المعارضة
العراقية به حتى يرضخوا لمطالبها في
مؤتمره بلندن رغم أن مجلس الثورة الشيعي
العراقي الموالي لإيران كان له نصيب
معتبر من مقاعد مجلس التنسيق ونال
الشيعة 1/3 مقاعد هذا المجلس؟!
لقد
أكد المشاركون في المؤتمر أن "زلماي
خليل زادة" سفير الولايات المتحدة
فوق العادة لدى المعارضة العراقية
ومندوبها إلى هذا المؤتمر عقد اجتماعا
مع مجموعة من قادة المجموعات المختلفة
المشاركة في المؤتمر قبل يوم واحد من
انتهاء المؤتمر، وهدد بأن تلجأ
الولايات المتحدة إلى "خيارات أخرى
بما فيها خيار تعيين حاكم عسكري في
العراق إذا لم ينته هذا المؤتمر إلى
اتفاق".
وقد
اضطر هذا التصرف المشاركين للتخبط حيث
اعتمدوا في المؤتمر سريعا نسب التمثيل
التي سبق أن تم الاتفاق عليها في مؤتمر
المعارضة العراقية الذي عقد عام 1992 في
صلاح الدين (كردستان)، وهي 66% للعرب (السنة
والشيعة)، 25% للأكراد، 6% للتركمان، و3%
للآشوريين)، ثم عادوا إلى تغيير النسب
ورفع عدد أعضاء مجلس التنسيق المفترض أن
يحكم العراق في المرحلة الانتقالية
بعدما خرجت فصائل غاضبة وقاطعت المؤتمر!
ويبدو
أن الدور الإيراني النشط في المؤتمر (عبر
المعارضة الشيعية) لم يسمح لواشنطن
بتجاهل هذه المعارضة، خاصة أن غالبية
السكان من الشيعة (65% وفق تقدير وورلد
فاكت بوك التابع للمخابرات الأمريكية)،
وهناك حاجة أمريكية لغطاء من المعارضة
للتدخل في الأرض العراقية وللاشتباك مع
القوات العراقية وتحريك الشارع ضد
النظام الحالي بعكس الوضع في أفغانستان.
كما
أن هناك نوعا من التنازل الأمريكي عن
فكرة تعيين حاكم عسكري للرفض الدولي من
جهة، وكنوع من التنازل المتبادل مع
المعارضة العراقية بحيث تقبل الفصائل
المعارضة (الشيعية تحديدا) التعاون
العسكري مع أمريكا بعدما أعلن قادتهم
رفض الوجود الأمريكي ورفض التعاون.
لماذا
ألغيت الوثيقة الثالثة؟
واللافت
أن المؤتمر ألغى وثيقة ثالثة كان من
المقرر إقرارها بطلب من فصائل شيعية،
واكتفى باثنين، كما أجل النقاش حول
تشكيل مجلس للحكم من حوالي 7-11 عضوا بسبب
الخلافات، وتم إرجاء الأمر إلى 15 يناير
المقبل أي قبل الموعد المقرر ضمنا (وفق
تقديرات حاشية وزير الدفاع الإسرائيلي
موفاز أثناء زيارته الحالية لأمريكا)
للغزو بأيام!!
فقد
أقر المؤتمر وثيقتين؛ الأولى من صفحتين
بعنوان "مشروع المرحلة الانتقالية"،
والثانية من 10 صفحات بعنوان "البيان
السياسي لمؤتمر المعارضة العراقية"
دمجت فيهما وثيقة ثالثة بعنوان "مسوَّدة
تصور حول مستقبل العراق" كانت موضع
خلاف.
ونصت
الوثيقة الأولى على إجراء استفتاء عام
حول ما سيكون عليه شكل الحكم في العراق:
هل هو ملكي أم دستوري؟ وتقضي بتولي
حكومة انتقالية إدارة شؤون البلاد
لفترة انتقالية أقصاها عامان على أن
يشكل "مجلس سيادي من ثلاثة من القادة
من ذوي الماضي النضالي المشرف والمشهود
لهم بالنزاهة" لتولي مهام رئاسة
الدولة. ولكن الوثيقة لا توضح بالتفصيل
صلاحيات هذا المجلس ولا كيفية اختيار
أعضائه الثلاثة!!
ونصت
الوثيقة الثانية على حل مشكلة الأكراد
من خلال إقامة نظام "فيدرالي
ديموقراطي تعددي" في العراق، وعلى
ضرورة رفع الاضطهاد عن "الغالبية
الشيعية". وتؤكد الوثيقتان أن
الإسلام دين الدولة، وأن الشريعة
الإسلامية "من مصادر التشريع
الأساسية".
أما
الوثيقة الثالثة التي ألغيت فتنص على
إجراء إحصاء سكاني، وعلى "إقامة
برلمان وطني في إطار الدستور الذي يحدد
عدد النواب على أساس النسب الواقعية لكل
المكونات القومية والمذهبية للشعب
العراقي"، وهو ما يكرس التعددية
الطائفية في العراق، ويضر وحدته ويعني
أيضا أن تكون الغالبية في البرلمان
للشيعة بحكم زيادة عددهم.
فوفقا
للإحصاءات الأمريكية (لا توجد إحصاءات
عراقية رسمية بشأن توزيع الطوائف) يشكل
المسلمون 97% من السكان ما بين 60-65% منهم
من الشيعة و32-37% سنة، والباقي (3%) مسيحيون.
انظر
إحصاءات أمريكية.
ومن
الطبيعي أن يتم إسقاط هذه الوثيقة، وعدم
إقرارها بضغوط أمريكية أيضا؛ لأن
معناها أن يتحول حكم العراق إلى يد
الشيعة؛ الأمر الذي يقلق واشنطن تماما،
ويضر بحساباتها تجاه إيران التي ستتقوى
بهذا الحكم الجديد، خصوصا أن مجلس
الثورة الشيعي العراقي يمثل غالبية
الفصائل الشيعية، وله علاقات وثيقة مع
إيران وقادته يقيمون هناك.
إيران
طلبت التنسيق والعرب رفضوا!
وقد
كشف الدكتور وحيد عبد المجيد – في ندوة
حول الحرب المنتظرة في العراق بقناة
المجد الفضائية السعودية الخاصة مساء
الأربعاء 18 ديسمبر– عن أنه علم من
مصادره أن الإيرانيين طلبوا من مصر
وسوريا ودول عربية أخرى التنسيق من أجل
الاستعداد لمرحلة ما بعد سقوط الحكم
الحالي في العراق، وعدم ترك الساحة
للأمريكيين ليرسموا المنطقة وفق هواهم،
ولكن جاءه الرد من عواصم عربية منها مصر
بالرفض تأسيسا على أن هذه لعبة أمريكية
لا تشترك فيها مصر رغم أن معنى تخلي
الدول العربية عن التدخل في تحديد
مستقبل العراق معناه ترك الساحة تماما
للأمريكان!
وبصرف
النظر عن هذه المعلومة السابقة، فالذي
يمكن فهمه منها أن هناك تحركا إيرانيا
حقيقيا لحجز مقعد في قطار التسوية
العراقي ما بعد صدام وفق قناعه بأن
الحرب قادمة.. قادمة، والحكم الحالي
ذاهب لا محالة، وهذا ما تدركه واشنطن
وترفض هيمنة الشيعة وحدهم على السلطة
لهذا الغرض لحد إعطاء الأكراد نسبة
مقاعد في مجلس التنسيق (25%) تفوق تعدادهم
الحقيقي (حوالي 15% من السكان).
الفيدرالية
على الطريقة الأمريكية
بل
إن الطرح الذي تبنته أمريكا في المؤتمر
وضغطت لتمريره كان الطرح الكردي الخاص
بالفيدرالية بهدف متعمد أيضا هو عدم ترك
الشيعة يستحوزون على السلطة. فقد تبنى
المجلس الوطني لكردستان العراق مشروعا
فيدراليا متكاملا في 7 نوفمبر 2002 كان هو
محور المناقشات، وجرى اعتماده بحيث
يكون هناك عراق فيدرالي موحد، وهذا
الطرح يضرب عصفورين بحجر.
(الأول)
أنه يمنع انفصال الأكراد بما يزيد نفوذ
الشيعة في العراق الجديد، و(الثاني) أنه
يرضي تركيا تماما التي تعتبر انفصال
أكراد العراق خطًا أحمر قد يؤجج مشكلة
أكراد تركيا ليطالبوا بالمثل أو
بالانضمام للدويلة الكردية العراقية في
حالة قيامها.
ولهذا
يتوقع أن يكون الاستفتاء المقبل في
العراق على جمهورية فيدرالية، وأن تعلن
إدارة الرئيس جورج بوش تبنيها المشروع
السياسي الذي أقّره المؤتمر الذي حضره
350 من 6 فصائل عراقية معارضة ومستقلين
بوصفه مشروعاً مستقلاً وضعه المعارضون
ولم يتدخل الجانب الأمريكي في تفاصيله،
خصوصا أن وجود هيئة قيادية ذات تمثيل
مقبول وتحظى بدعم غالبية الأحزاب
والحركات المعارضة سيغطي الجانب
السياسي للشراكة الأمريكية مع المعارضة
قبل الغزو على النسق الأفغاني.
كما
يتوقع أن يلبي أعضاء هذه الهيئة
القيادية للمعارضة العراقية دعوة عاجلة
لزيارة العاصمة الأمريكية لرسم ملامح
هذه الشراكة التي عرضتها واشنطن مع
المعارضين قبل ثلاثة أشهر تمهيدا
للتحرك الميداني بعدما تم طبخ الخطط
السياسية.
وقد
كشف "إياد السامرائي" رئيس المكتب
السياسي للحزب الإسلامي العراقي (سني)
بعد انسحابه من المؤتمر –في تصريحات
لموقع إسلام أون لاين.نت- أن "الحديث
عن المؤتمر في البداية كان يدور حول
مؤتمر عراقي من حيث الأجندة والتمويل
والترتيب والدعوة، ولكن فوجئنا بتدخل
أمريكي وسيطرة كاملة على المؤتمر في
كافة هذه القضايا انتهى بمذكرة من عشر
نقاط تحمل وجهة النظر الأمريكية
المقررة لمسيرة المؤتمر وأهدافه
ونتائجه".
وأضاف
السامرائي أن مشكلة أخرى ظهرت في
المؤتمر تمثلت في محاولة سيطرة المجلس
الأعلى للثورة الإسلامية ومطالبته بحصة
لا تتناسب وحجم تواجده الحقيقي على
الأرض في العراق، بالإضافة للمحاولات
التي يقوم بها بعض الليبراليين الذين
قدموا ورقة سميت: ورقة "كنعان مكي"
وهو أستاذ في الجامعة الأمريكية زار
إسرائيل أكثر من مرة، وطالبت الورقة
بتقليص حجم الجيش العراقي إلى حد تمثيل
"الدرك الداخلي"، بالإضافة إلى
تقليص ميزانيته لتصل إلى 2% من حجم
الميزانية العامة مع إلغاء التجنيد
الإجباري.
وأضافت
الورقة عددا من المطالب تخص ضرورة
الاندماج مع العالم الغربي من خلال
التكامل الثقافي والاجتماعي
والاقتصادي، وعقْد صلح مع إسرائيل،
وإضافة علاقات طبيعية معها، وذلك في
محاولة لعزل العراق عن محيطه العربي
والإسلامي تحت دعوى ما يسمى خصوصية
العراق!!
ومعروف
أن مسألة التمثيل داخل مجلس التنسيق
انتهت للاتفاق على إعطاء 40% للمجلس
الأعلى للثورة الإسلامية و25% للأكراد و6%
للتركمان و3% للآشوريين والـ 26% الباقية
لقوى السنة والليبراليين والقوميين
الممثلين في المؤتمر.
وتبقى
بالتالي مشكلة اختيار أعضاء المجلس
السيادي الثلاثي الذي سيحكم العراق في
الفترة الانتقالية بعد الغزو الأمريكي
والتي تدور حول 6 أسماء هم: "مسعود
البرزاني رئيس الحزب الديمقراطي
الكردستاني، وجلال طالباني رئيس
الاتحاد الوطني الكردستاني، وآية الله
السيد محمد باقر الحكيم رئيس المجلس
الأعلى للثورة الإسلامية، وإياد علاوي
الأمين العام لحركة الوفاق الوطني،
وشريف بن علي رئيس الحركة الملكية
الدستورية، وأحمد شلبي الأمين العام
للمؤتمر الوطني العراقي"، ويبدو أن
المرجح أن يتم اختيار ممثل للشيعة وآخر
للأكراد بالإضافة لممثل عن السنة.
ولكن
المشكلة أن الحزب الإسلامي العراقي
بقيادة إياد السامرائي الذي كان الطرف
الوحيد الذي كان يمثل السنة في مؤتمر
المعارضة العراقية انسحب، ولم يبق سوى
تمثيل ضعيف للسنة لا يقاس بتمثيل
الأكراد والشيعة في المؤتمر؛ وهو ما قد
يُصعّب مشكلة اختيار عضو سني في مجلس
الحكم الانتقالي، ولا يمكن تجاهله في
الوقت نفسه؛ ولذلك يطرح البعض اسم شريف
بن علي رئيس الحركة الملكية الدستورية
ممثلاً للسنة وللملكيين معا!
الطبخة
السياسية ربما تكون بالتالي انتهت بضغط
أمريكي مباشر تمهيدا لمرحلة التحرك
العسكري، أما المخاوف من دور للشيعة (أصحاب
الصوت الأعلى في المعارضة) بما يعزز
الدور الإيراني في مستقبل العراق فيمكن
التغلب عليها عقب انتهاء العمليات
العسكرية على أرض الواقع، ولنا فيما حدث
للمعارضة الأفغانية عبرة حيث تم
استبعاد من قاتلوا طالبان من الفصائل
الأفغانية وتهميشهم لمعارضتهم الخطط
الأمريكية والوجود الأمريكي الدائم!؟
اقرأ
أيضًا:
|