English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

القضية الفلسطينية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


إسرائيل والانتفاضة في نوفمبر 2002

جيش الاحتلال يعلن عجزه

03/12/2002

صالح محمد النعامي**

المستوطنات ثكنات عسكرية لكنها لا تستعصي على هجمات المقاومة

إذا كان هناك ما يميز شهر تشرين ثان/ نوفمبر 2002 من بين أشهر انتفاضة الأقصى، فهو بلا شك إقرار قيادة جيش الاحتلال المتطرفة بأنه لا يمكن حسم المواجهة مع الشعب الفلسطيني بالقوة. وذلك بعدما ظلت هيئة أركان جيش الاحتلال تدعي أمام المستوى السياسي في دولتها أنه لا يوجد إلا الحسم العسكري في مواجهة الانتفاضة، وأن الموافقة على العودة للمسار السياسي تعني أن الفلسطينيين قد حققوا إنجازات باستخدام المقاومة. ففي 25-11-2002 رفعت هيئة أركان الجيش تقريرًا تقييميًّا بالغ الأهمية للحكومة الإسرائيلية أكدت فيه أنه لا مناص من العودة إلى المسارات الدبلوماسية من أجل وقف المقاومة الفلسطينية.

جاء هذا التقييم في حين أثبتت المقاومة الفلسطينية قدرًا عظيمًا من الإبداع العملياتي، على حد وصف الجنرال موشيه لوفينسكي قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال. الفصائل الفلسطينية لم تحافظ على وتيرة المقاومة فحسب، بل إنها زادت من هذه الوتيرة ونقلت المواجهة إلى مناطق لم تفكر بها المؤسسة الأمنية الصهيونية الإسرائيلية.

بالطبع لم تقف المؤسسة الأمنية للاحتلال مكتوفة الأيدي إزاء التطور النوعي في عمل المقاومة الفلسطينية فردت بحملات واسعة ما زالت متواصلة.

عمليات نوعية غير مسبوقة

لعلّ شهر نوفمبر شهد أكبر وأعقد عملية تقوم بها المقاومة الفلسطينية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى، وقد كانت هذه العملية بلا شك عملية "الخليل"، أو كما يطلق عليها "عملية وادي النصارى"، التي أعلنت مسؤوليتها عنها كل من "سرايا القدس"- الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي"، و"كتائب عزّ الدين القسَّام" -الجناح العسكري لحماس- بتاريخ 16-11-2002. وقد أسفرت هذه العملية التي كانت عبارة عن كمين مسلح عن مقتل اثني عشر عسكريًّا إسرائيليًّا من بينهم قائد قوات الاحتلال العام في منطقة جنوب الضفة الغربية برتبة عميد. ما يميز العملية ليس فقط استهدافها لضباط جيش الاحتلال وجنوده، بل أيضًا قدرة منفذي العملية على تجاوز كل الإجراءات الأمنية المعقدة التي تفرضها قوات الاحتلال على سائر أنحاء مدينة الخليل، ونجاحهم في استدراج الجنود إلى الكمين المسلح الذي أعد بدقة.

قادة الجيش وكبار المعلقين العسكريين في جيش الاحتلال لم يدخروا كلمة إلا وعبّروا بها عن إعجابهم بالمهنية التي تميزت بها هذه العملية، التي تعتبر أكبر عملية فدائية في الخليل منذ احتلالها في العام 1967. هذه العملية أيضًا تمثل فشلاً ذريعًا لسياسة الأمن الإسرائيلية في مدينة الخليل، حيث تقوم أربع كتائب في الجيش بعمليات الحراسة في المدينة من أجل حماية المستوطنين اليهود الذين يعيثون فسادًا في كل مكان اتجهوا نحوه.

وقد كانت "كتائب شهداء الأقصى" - الجناح العسكري لـ"فتح" قد قامت بعملية "ميتسر" التي أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين ووقعت بتاريخ 11-11-2002. وفي تاريخ 21-11-2002 قامت "كتائب القسَّام" بعملية القدس الاستشهادية التي أسفرت عن مقتل ثلاثة عشر إسرائيليًّا وجرح العشرات. وقد كان آخر هذه العمليات ما قامت به "كتائب شهداء الأقصى" التي قامت بتاريخ 28-11-2002 بعملية إطلاق نار نفَّذها اثنان من رجال "الكتائب" في مدينة "بيت شآن"، حيث قاما بفتح النار على فرع حزب الليكود في المدينة، حيث قتل ستة أشخاص وجرح العشرات، وقد أصيب في هذا الهجوم ثلاثة من أبناء وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق دفيد ليفي، كما أن أحد أعضاء اللجنة المركزية لليكود قد قتل في الهجوم.

إلى جانب هذه العمليات فقد واصلت حركات المقاومة استهداف المستوطنات اليهودية، وخلال هذا الشهر قامت "كتائب عزّ الدِّين القسَّام" باقتحام التجمع الاستيطاني في "غوش قطيف"، حيث قتل أحد عناصر القسَّام اثنين من المستوطنين على الأرض الفلسطينية.

بالإضافة إلى عمليات القنص وإطلاق النار من الكمائن المسلحة التي أدت إلى مقتل وإصابة عدد من جنود الاحتلال والمستوطنين اليهود، فإن الأمر الذي مثّل تطورًا نوعيًّا آخر في عمل المقاومة، كان بلا شك العملية البحرية التي نفّذتها "سرايا القدس" ضد إحدى سفن البحرية الإسرائيلية قبالة الساحل الشمالي لقطاع غزة، حيث أسفرت العملية عن إصابة أربعة من جنود السفينة واستشهاد اثنين من المجاهدين. وقد اعتبر قادة جيش الاحتلال هذه العملية تطورًا نوعيًّا كبيرًا؛ لأنه يوسع دائرة الأهداف التي يتجه الفلسطينيون للمس بها.

حملتا "البيت النظيف" و"رد فعل متسلسل"

حكومة إريل شارون التي تبدي حساسية كبيرة لعمليات المقاومة في هذه المرحلة لكونها تتزامن مع الاستعدادات التي تجري داخل إسرائيل للانتخابات القادمة، قررت الرد بشكل كبير على هذه العمليات. فبعد عملية "ميتسر" التي نفذتها "كتائب شهداء الأقصى"، قررت الحكومة الإسرائيلية -بعد التشاور مع قيادة الجيش- شن حملة كبيرة في منطقة طولكرم التي ينتمي إليها منفذ العملية والذي أصدر التعليمات لتنفيذها، على حد زعم الاستخبارات الإسرائيلية الداخلية "الشاباك". ولأن قادة جيش الاحتلال مولعون بإطلاق الأسماء المثيرة على الحملات العسكرية التي ينفذونها، فقد أطلقوا على الحملة على طولكرم اسم حملة "البيت النظيف"، وكان السبب واضحًا، فهم يريدون القضاء على البنى التحتية للمقاومة الفلسطينية، لا سيما لحركة فتح في المدينة ومحيطها. وبالفعل فقد شنّت قوات الاحتلال عمليات اعتقال واسعة النطاق طالت العشرات من عناصر المقاومة، كما طالت أيضًا أناسًا لا علاقة لهم ألبتة بالمقاومة الفلسطينية.

وبعد عملية القدس التي نفذتها "كتائب عزّ الدِّين القسَّام" في 21-11، قررت الحكومة الإسرائيلية شنّ حملة واسعة في منطقة بيت لحم؛ لأن منفذ العملية قدم من هذه المنطقة، وقد أطلق جيش الاحتلال على هذه الحملة اسم "رد فعل متسلسل". وإلى جانب عمليات الاعتقال الواسعة التي قامت بها قوات الاحتلال خلال هذه الحملة، فإنها حرصت على تدمير منازل كل المقاومين الذين استشهدوا أثناء قيامهم بعمليات استشهادية وأولئك الذين ساهموا في تنفيذها أو الإعداد لها أو إصدار الأوامر بشأنها. ومنذ بداية الحملة دمرت جرافات الاحتلال اثني عشر منزلاً في المنطقة، ليزيد عدد المنازل التي دمرت في هذا الشهر عن ثلاثين منزلاً.

الأمر الذي لا خلاف حوله بين المعلقين الإسرائيليين وكذلك المستويات الأمنية والسياسية في دولة الاحتلال أن سياسة تدمير منازل أسر الاستشهاديين لم تؤتِ أكلها وبشكل واضح، فعلى الرغم من أنه تم تدمير أكثر من مائة منزل منذ أن شرعت إسرائيل في تنفيذ هذه العقوبة الجماعية، فإن العمليات الاستشهادية تواصلت في كل مكان. بل إن هناك من بين الباحثين في مراكز الأبحاث التابعة للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية من حذّر من أن تدمير المنازل من الممكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية، حيث إن عمليات تدمير المنازل من الممكن أن تدفع الفلسطينيين لمزيد من العمليات الاستشهادية كانتقام.

عمليات الاغتيال

في شهر نوفمبر واصلت قوات الاحتلال السياسة التي شرعت بها منذ اندلاع الانتفاضة، وهي العمل على تصفية عناصر المقاومة، لا سيما أولئك الذين تعتقد الاستخبارات الإسرائيلية أنه ليس بالإمكان إلقاء القبض عليهم، مع العلم أن الاستخبارات الإسرائيلية تفضل الآن اعتقال عناصر المقاومة وليس تصفيتهم، على اعتبار أن عمليات التحقيق التي تجري مع المعتقلين تسفر عن توافر معلومات استخبارية غنية جدًّا تسهم في مساعدة أجهزة الأمن الإسرائيلية على تعقب عناصر المقاومة وإحباط عملياتها قبل أن تقع.

ومع ذلك فقد قامت الوحدات الإسرائيلية الخاصة، وكذلك مروحيات سلاح الجيش الإسرائيلي بتصفية عدد من قادة الأجهزة العسكرية التابعة لحركات المقاومة. ففي تاريخ 9-11-2002 قامت وحدة إسرائيلية خاصة باغتيال إياد صوالحة، قائد "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في شمال الضفة الغربية، الذي تتهمه الاستخبارات الإسرائيلية بالمسؤولية عن إصدار التعليمات لتنفيذ عدد من العمليات الاستشهادية التي أسفرت عن مقتل ثلاثين إسرائيليًّا وإصابة عشرات آخرين.

وفي 19-11-2002 قامت وحدة إسرائيلية خاصة بارتكاب مجزرة في مدينة طولكرم راح ضحيتها خمسة فلسطينيين وجرح أكثر من عشرين آخرين، وقد سقط هذا العدد الكبير في عملية اغتيال دبّرتها الاستخبارات الإسرائيلية لطارق الزغل -أحد عناصر "شهداء الأقصى". وقد قتل جنود الاحتلال وجرحوا هذا العدد الكبير من المدنيين الفلسطينيين فقط من أجل التأكد من أن الزغل قد قتل في هذه العملية.

وفي 24-11-2002 قامت مروحية إسرائيلية من طراز "أباتشي" بقصف منزل في مخيم "جنين" فاستشهد كل من علاء صباغ (25 عامًا) -قائد "كتائب شهداء الأقصى" في المخيم-، وكذلك عماد نشرتي- قائد "كتائب عزّ الدّين القسَّام" في المنطقة.

تدمير مؤسسات السلطة في غزة

بعد أن عملت على تدمير مؤسساتها في الضفة الغربية، فإن قوات الاحتلال تحرص حاليًا على تدمير مؤسسات السلطة في قطاع غزة تحت حجج وذرائع مختلفة. وفي هذا السياق قامت قوات الاحتلال بأوسع عملية اقتحام لمدينة غزة مساء 18-11-2002، وقامت بتدمير مقر قيادة جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني، الذي يعتبر أكبر مقار الأجهزة الأمنية الفلسطينية في قطاع غزة. المبررات الإسرائيلية لهذه العملية أنه داخل هذا المقر تم إنتاج وسائل قتالية، مثل قذائف الهاون والمواد المتفجرة، وادعت قيادة الجيش أن هذه المعلومات مستمدة من التحقيق مع أحد الضباط في جهاز الأمن الوقائي الذي اعتقل قبل العملية بثلاثة أيام.

انتهاك حرمة المساجد ودور العبادة

تميز تشرين ثان/ نوفمبر أيضًا بتوجه جيش الاحتلال إلى انتهاك حرمة المساجد في أرجاء الضفة الغربية وقطاع غزة، بحجة البحث عن مطلوبين من بين عناصر المقاومة الذين يفترض أنهم كانوا يتخذون من هذه المساجد ملاجئ. وتقوم قوات الاحتلال بشكل منظم بانتهاك حرمة المساجد كل ليلة، حيث يقوم الجنود بالقيام بعمليات تمشيط وتفتيش واسعة. ويؤكد شهود عيان أن جنود الاحتلال يحرصون على وطء المصاحف خلال عمليات التفتيش.

اقرأ أيضًا:


** مراسل إسلام أون لاين.نت بفلسطين المحتلة

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع