English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

القضية الفلسطينية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


خالد مشعل: الحوار لتقريب الاجتهادات بشأن المعركة

10/11/2002

حوار عبد الرحيم علي **

خالد مشعل

الحوار الذي يجرى اليوم بين ممثلي السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية في القاهرة، سيتم برعاية مصرية خالصة، ولن يسعى طرف لفرض رأيه على الطرف الآخر فيه، ولن يجري على قاعدة وقف الانتفاضة أو العمليات الاستشهادية، ولكن على قاعدتين أساسيتين: الأولى هي كيفية ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، والثانية هي كيفية التوصل لرؤية مشتركة بشأن مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

هذا ما أكده خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس في حوار خاص مع "إسلام أون لاين.نت" الجمعة 8-11-2002 في القاهرة. وفيما يلي نص الحوار:

* بداية نود أن نستفسر منك عن الجهة التي ترعى الحوار بينكم وبين منظمة فتح، خاصة وقد تردد أن الاتحاد الأوروبي هو الذي يرعى المفاوضات؟

** هذا الكلام غير صحيح بالمرة، فالقاهرة وحدها هي التي ترعى الحوار بيننا وبين فتح.

* لقد تحاورتم كثيرا وجلستم في أكثر من مناسبة مع "فتح" ولكنكم لم تتوصلوا إلى شيء.. ما الذي سيحدث من فروق بتغيير المكان والحوار في القاهرة؟

** صحيح أننا سبق لنا أن تحاورنا مع الإخوة في فتح، أيضا نحن تحاورنا معهم في القاهرة من قبل عام 1995 فهذه ليست المرة الأولى التي نتحاور فيها في القاهرة. والقضية من وجهة نظرنا ليست قضية مكان ولكن الظروف التي نمر بها جميعا كفلسطينيين هي التي تفرض علينا ضرورة الحوار، خاصة أننا نعتمد منهجا أساسيا في التعامل بيننا وبين الإخوة في فتح وفي كافة الفصائل الأخرى.

هذا بالإضافة إلى أن ما يدعونا لمزيد من الحوار الآن أكثر من أي وقت مضى هو تزايد صعوبة المعركة وازدياد هوة الخلاف والرؤى والاتجاهات بين مجمل القوى، وهو ما يفرض علينا مزيدا من التحاور والتنسيق المستمر لحشد كافة الجهود في المعركة مع العدو الإسرائيلي؛ فالحوار دائما يساعد على حل المشكلات الميدانية كما حدث في مشكلة غزة مؤخرا؛ فالحوار وحده هو الذي منع تفاقم الأزمة.

الهدف وقف العمليات

* ولكن الحوار هذه المرة هدفه الأساسي وقف العمليات المسلحة حتى يتسنى للجميع فترة هدوء تسمح بإجراء مفاوضات جادة حول ما يسمى بخريطة الطريق؟

** أولا في كل مرة نتحاور فيها لم يحدث أن فرض طرف على طرف قناعاته الخاصة؛ ولكننا نلتقي لا على أساس وقف الانتفاضة أو العمليات المسلحة، ولكننا نتحاور هذه المرة حول قضيتين رئيسيتين:

الأولى: ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني - الفلسطيني

الثانية: التوصل لرؤية حول كيفية دراسة المعركة أو الصراع مع العدو، خاصة أن هناك خلافات كبيرة في الاجتهادات.

* إذن يمكنا القول: إن هذه هي أجندة الحوار؟

** نعم فأجندة حوار القاهرة لن تخرج عن هاتين القضيتين.

* ولكن ألا توجد أجندات أخرى – أمريكية – مصرية عربية – أجندة السلطة... إلخ؟

** نحن لن نخدم سوى الأجندة التي تحقق معيارنا الأساسي الذي يتمثل في تحقيق المصلحة العامة وإزالة الاحتلال، كل ما يخدم هذا الهدف ويحقق مصالح شعبنا نحن نقف معه في نفس الخندق.

* إذن ما جدوى الحوار وأنتم تدخلونه بقناعات سابقة حول رؤية محددة للمصلحة العامة؟

** لقد تحاورنا كثيرا وظل الجميع على قناعاتهم، ولكن دائما يظهر خلال الحوار مساحات للتفاهم نتفق حولها ونعمل من خلالها، وما نختلف فيه على جميعنا أن يعذر كل منا الآخر فيه؛ فليس المطلوب أن تتطابق وجهات النظر في الحوار.

* ولكن هناك الكثيرون الذين يخالفونكم في أمور جوهرية تعد لب الحوار، وبغير الاتفاق حولها سيكون محكوما على أي حوار بالفشل؟

** مثل ماذا؟

العمليات الاستشهادية

* العمليات الاستشهادية ومدى إمكانية التوقف عن القيام بهذه العمليات داخل إسرائيل فهناك من يرى أنها تضر بقضيتكم؟

**  يا أخي الوضع الفلسطيني كما يلمسه كل إنسان وضع مزرٍ؛ فالاحتلال احتلال استيطاني وغاشم، وهو يقوم بمذابح يراها ويسمع عنها الجميع، كما أنه لا يريد التوصل إلى حل، ودائما يريد حشرنا في الزاوية، فعندما يمارس العدو كل هذا الكم من الجرائم في حق شعبنا وجب علينا المقاومة، والمقاومة حسب ما يتيحه لنا الوضع من إمكانات؛ فالخيارات أمامنا محدودة. نحن يا أخي ندافع عن أنفسنا وشعبنا ضد آلة عسكرية عنصرية جبارة. أما إذا كنت تتحدث عن رد الفعل الدولي فهو كان دائما وسيظل ينافق إسرائيل بمنطق حكم القوي على الضعيف، فيما عدا الشعوب العربية وبعض من الشعوب الأوروبية، فالجميع يداهن وينافق أمريكا وإسرائيل.

القوى الكبرى يا أخي مدركة لحجم ما نتعرض له من استئصال وظلم، وهم يقولون لنا ذلك في الحجرات المغلقة، ويعربون عن أسفهم لما يحدث؛ لذا يجب ألا نقع في الشعور بعقدة الذنب أمام هذا الصلف الدولي. فمن يريد وقف العمليات عليه أن يوقف أولاً شلالات الدم الفلسطيني، فيجب ألا تلام الضحية ولكن يجب أن يسأل السفاح أولا، ويجب أن توجه كافة الاستنكارات إلى الأعمال التي تنتهك أبسط حقوق الإنسان.

توقيت العمليات

* ولكن اسمح لي أن أحدثكم عن توقيت العمليات، فإذا سلمنا بجدواها سياسيا فهناك من يرى التوقيت ضارا جدا؛ فهي دائما تحدث والسلطة تتفاوض في أجواء إيجابية وهي على حافة تحقيق شيء جدي على الأرض وهو ما يضفي شكوكا كثيرة حول التوقيت؟

** هذه شبهة نسمعها دائما، ولكن لنا ردودنا عليها في نقطتين هامتين:

أولاً: التوقيت لا يمكن أن يتحكم فيه أحد من السياسيين، فنحن في معركة غير طبيعية، فليس لنا جيش يقف في جهة وإسرائيل في الجهة المقابلة حتى يمكن إصدار أمر للمقاتلين بوقف إطلاق النار، ولكننا نقاوم في أوضاع صعبة للغاية، مجموعات مبعثرة وموزعة تطالب دائما بحماية أمنها الخاص وتحقيق اختراقات تؤهلها لضرب العدو ضربات موجعة؛ فالأمر في هذه الحالة مرهون بالمجاهدين وظروف حركاتهم. نحن لا نملك شرف "حرية الاختيار"؛ فوصول المجاهد إلى هدفه عبر الحواجز الأمنية وفرق المطاردة والجواسيس والتفتيش يعتبر إنجازا كبيرا وتحديا عظيما يشبه الإعجاز.

معركتنا لها خصوصية مختلفة عن كافة حركات المقاومة التي حدثت في العالم.

ثانيًا: أما أن العمليات تأتي في توقيت يعطل الحلول والمجهودات السلمية، فهذه القصة وهمية، فقد مرت فترات عديدة لم تكن فيها عمليات، وسارت فترات طويلة من الهدوء وجاء مسئولون أمريكان وأوروبيون وفشلت الجهود بسبب التعنت الإسرائيلي الشاروني.

هم يريدون الجمع بين الأمن والسيطرة، وإلا فلك أن تخبرني لماذا فشلت "أوسلو" على الرغم من أنها أخذت فترات كافية من الاختبار – ساد فيها هدوء كامل ملأ الساحة؟

ومن هنا لا يجوز الربط بين توقيت العمليات والمبادرات السلمية، وسأضرب لك مثالاً:

خريطة الطريق، على الرغم من ملاحظاتنا القوية عليها، فمن الذي يقوم بتعطيلها اليوم؟ "شارون" يقول: إن لديه ملاحظات وتحفظات كثيرة عليها، و"نتنياهو" أعلن في أول تصريح له أن خريطة الطريق ليست موضوعة على أجندة الحكومة الإسرائيلية. علينا يا أخي ألا نبالغ في جلد الذات، فلسنا المتسببين في فشل جهود التسوية.

خريطة الطريق

* بمناسبة "خريطة الطريق" ما هي ملاحظاتكم عليها؟

** نحن بداية لم نوافق عليها، حتى السلطة لديها تحفظات عديدة وتحفظنا نحن الأساسي يأتي في جانبين:

أولا: مضمون الخريطة لا يلبي طموحاتنا في الحق الفلسطيني الذي نتطلع إليه والذي ينص صراحة على التخلص من الاحتلال.

ثانيًا: افتقارها للآليات العملية التي تجبر الطرف الإسرائيلي على الالتزام بتنفيذ التزاماته.

وفي كل هذه المبادرات يا أخي كان المطلوب دائمًا من الفلسطينيين أفعالا على الأرض، وكل المطلوب من الإسرائيليين "وعود" فقط "مجرد وعود". هذا ظلم كبير لنا لا نستطيع قبوله.

وحدة الفصائل

* كيف ترون الطريق لتحقيق وحدة الفصائل الفلسطينية التي تعتبر الشكل الوحيد لتحقيق النصر؟

** الطريق الوحيد لتوحيد القوى الفلسطينية يأتي من خلال تحديد برنامج واضح المعالم يحدد الهدف والوسيلة والإستراتيجية، بدون هذا لا يمكن تحقيق الوحدة.

* كيف ترون الهدف والوسيلة؟

** الهدف هو التخلص من الاحتلال، والوسيلة هي الصمود والمقاومة؛ لأن العدو لن يعطي شيئًا إلا عندما يوضع تحت ضغط.

الضغوط والنتيجة

* ولكن كل ضغوطكم فشلت في تحقيق الهدف منها؟

** هذا غير صحيح، وسأعطي لك أمثلة محددة، فلولا ضغوط المقاومة في جنوب لبنان لما خرج العدو من هناك.

* هذا مثال مختلف وقضية مختلفة، فلبنان لا يمثل شيئا بالنسبة للإسرائيليين، وهم غير مستعدين لدفع ثمن باهظ في سبيل الاحتفاظ به على عكس "يهودا والسامرا".

** مثال آخر حرب أكتوبر، فلولا هذه الحرب لما أجبر العدو على تسليم سيناء المصرية، ولو ظلت حرب 1967 هي آخر الحروب بين العرب – وعلى رأسهم مصر – وإسرائيل لما حدث انسحاب إسرائيلي من سيناء.

* دعنا من هذه التجارب والقضايا المختلفة وحدثنا عن مقاومتكم أنتم وتجربتكم أنتم؟

** كل ما يحدث أمامك من مجهودات أمريكية – برغم تحفظاتنا عليها – واعتراف بوش وحتى أوسلو كانت نتيجة لتصاعد المقاومة الفلسطينية، فلولا انتفاضة 1987 ما كان العدو مضطرًا لمفاوضة الفلسطينيين، ولولا الانتفاضة الثانية لما تحركت أمريكا واعترف الرئيس "بوش" بضرورة إنشاء دولة فلسطينية، ولولا ما يحدث من مقاومة ما تحركت الرباعية، وهكذا، فالاستقلال دائمًا تصنعه مقاومة الشعوب وليس استسلامها.

* ولكن من قال إن المقاومة الشعبية تنحصر فقط في العمليات العسكرية؟

** ومن قال لك إننا نعتمد هذه الرؤية في التفكير، نحن يا أخي نستخدم القوة والضغط على العدو بكل أشكاله.. المقاومة العسكرية شكل من أشكال المقاومة، ومحاولاتنا تحقيق الوحدة الوطنية شكل من أشكال المقاومة، إنها معركة نؤمن أنها يجب أن تدار على كافة الجبهات: الدبلوماسية والإعلامية والأمنية والاقتصادية والعسكرية، ولكن يجب أن نفعل كل ذلك بقوة وإرادة وليس بضعف وتخاذل.

اقرأ أيضًا:


** صحفي  بجريدة الأهالي المصرية


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع