بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

القضية الفلسطينية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


في أكتوبر 2002.. ابتكارات الاحتلال لم تقلص المقاومة

09/11/2002

صالح محمد النعامي**- غزة

مئات المنازل الفلسطينية مهددة بالهدم لحماية المستوطنات

على الرغم من أن وتيرة القمع الإسرائيلية الهادفة للقضاء على المقاومة الفلسطينية قد زادت في شهر أكتوبر 2002.. فإن هذا الشهر أيضًا قد شهد بروز دلائل عدة على تبلور إدراك إسرائيلي متزايد بأن كل وسائل القمع التي استخدمها جيش الاحتلال ضد المقاومة الفلسطينية فشلت في النهاية في محاصرتها ومنعها من الانطلاق بقوة؛ لتذكر المجتمع الإسرائيلي والطبقة السياسية الحاكمة في دولة الاحتلال بأن القوة لن تضمن الأمن لعموم الإسرائيليين.

جيش الاحتلال صعّد عمليات الاغتيال والقتل واقتحام المدن، وفرض منع التجوال على مئات الآلاف من الفلسطينيين، وعمل على تقطيع أوصال المناطق الفلسطينية، فضلا عن ابتكار وسائل قمع جديدة، وتوظيف الحرب النفسية بشكل واضح في الحرب على الانتفاضة وحركات المقاومة. وفي المقابل فاجأت حركات المقاومة المؤسستين الأمنية والسياسية في إسرائيل عبر تنفيذ عدة عمليات كبيرة، أظهرت بالنسبة لمعظم الإسرائيليين التضليل الذي تنطوي عليه تطمينات جنرالاتهم، وحرصهم على إبراز ثقتهم بالدور الذي بإمكان عمليات القمع أن تقوم به في تقليص عمليات المقاومة، ورفع مستويات الشعور بالأمن الشخصي.

وسائل "ردع" جديدة

في أكتوبر تبين أن قسم العمليات الميدانية في جيش الاحتلال قد استجاب لمطالب ممثلي اليمين المتطرف، الذين كانوا يدعون إلى الرد على العمليات الاستشهادية بتنفيذ عمليات تفجير في أوساط المدنيين الفلسطينيين؛ وذلك بدعوى أن مثل هذه العمليات بإمكانها أن تكرس عنصر الردع في الذهنية الفلسطينية؛ بحيث يتوصل الفلسطينيون إلى قناعة أنه لا يجدر بهم مواصلة العمليات الاستشهادية.. ففي ليلة 23-10-2002 قامت وحدة إسرائيلية خاصة (هي وحدة "المستعربين" التي يطلق عليها "دوفيديفان") باقتحام مخيم "بلاطة" المتاخم لمدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، حيث تركت حافلة صغيرة في أحد الأحياء الشرقية من المخيم، بعد أن زرعت فيها مواد متفجرة. وبدافع الفضول تحلق عدد من سكان المخيم حول الحافلة. ولم يمضِ وقت طويل حتى انفجرت الحافلة؛ الأمر الذي أدى إلى إصابة 23 فلسطينيًّا.

المجازر كسياسة

في شهر أكتوبر واصلت قوات الاحتلال ارتكاب المجازر ضد الفلسطينيين، سيما في قطاع غزة، الذي شهد مجزرتين فظيعتين نفذتهما الوحدات الإسرائيلية الخاصة في كل من خان يونس ورفح. ففي فجر السابع من الشهر اقتحمت الوحدات الخاصة الأحياء الشمالية الغربية من خان يونس، في الوقت الذي قامت فيه مروحيات "الأباتشي" الأمريكية الصنع بقصف المدنيين الفلسطينيين الذين لاذوا بالفرار من المنطقة. وفي حين كانت الدبابات تلقي بحممها على منازل الفلسطينيين -وقد بلغت حصيلة الشهداء الذين سقطوا 13 شهيدا، في حين أصيب العشرات، وحتى مستشفى "ناصر" الرئيسي في المدينة لم يسلم من القصف الإسرائيلي؛ حيث قُتلت إحدى المريضات كانت تتلقى العلاج هناك، وأصيب 10 آخرون- قصفت مروحية عسكرية إسرائيلية أحد أجنحة المستشفى بشكل مباشر. وبعد أسبوع نفذ جيش الاحتلال مجرزة راح ضحيتها 9 من الفلسطينيين في مدينة "رفح".

في هاتين المجزرتين سقط 10 من الأطفال، وبذلك يصل عدد الأطفال الذين سقطوا بالرصاص الإسرائيلي إلى أكثر من 350 طفلا منذ اندلاع انتفاضة الأقصى.

وقد أوجز الجنرال دورون ألموغ قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال المسؤول عن قوات الاحتلال العاملة في غزة الأهداف من تنفيذ سياسة المجازر ضد الفلسطينيين في غزة، قائلا في تصريحات للقناة الأولى في التلفزة الإسرائيلية بتاريخ 10 -10 -2002: "عملياتنا تهدف لإقناع المدنيين الفلسطينيين أنه لا يجدر بهم السكوت على ما تقوم به الحركات الفلسطينية، ونحن معنيون أن يدرك المدنيون الفلسطينيون أنه ليس بوسعهم إلا أن يخسروا من استمرار الحركات الفلسطينية في استهداف قواتنا والمستوطنات في قطاع غزة".

وفي هذا الوقت قام جيش الاحتلال بأربع عمليات اغتيال طالت عناصر من حماس وفتح والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

تدمير المنازل الفلسطينية

واصلت قوات الاحتلال عمليات تدمير المنازل في أرجاء الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد قامت قوات الاحتلال خلال هذا الشهر بتدمير 35 منزلا بشكل كلي، وأكثر من 40 بشكل جزئي.. بعض هذه المنازل تم تدميرها بحجة انطلاق بعض منفذي العمليات الاستشهادية منها، أو أولئك الذين قاموا بإرسال منفذي هذه العمليات. وتقريبا تحاول قوات الاحتلال تدمير منازل الاستشهاديين في كل مدينة وبلدة وقرية ومخيم تقتحمه، بل إن هناك العديد من عمليات الاقتحام التي نفذها جيش الاحتلال جاءت فقط لتمكين جرافات الاحتلال من تدمير منازل الاستشهاديين. لكن عدداً من البيوت الفلسطينية تم تدميرها بحجة أنها تستخدم لإخفاء أنفاق لتهريب السلاح والوسائل القتالية، كما يحدث في مدينة رفح دائما.

وفي أرجاء مختلفة من الضفة الغربية تقوم قوات الاحتلال بتدمير المنازل الفلسطينية؛ بحجة أنها لم تحصل على تراخيص بناء من الإدارة المدنية الإسرائيلية، مع العلم أنه تبين أن هناك خطة إسرائيلية لتدمير أكثر من 1100 منزل تقع على الطرق الالتفافية التي يسلكها المستوطنون من أجل استرضاء المستوطنين اليهود، الذين يزعمون أن وجود هذه المنازل يساعد المقاومين الفلسطينيين في تنفيذ الكمائن المسلحة ضد قوافل المستوطنين.

اقتحامات واعتقالات

على الرغم من أن عمليات الاقتحام التي قامت بها قوات الاحتلال لم تثبت نفسها في النهاية؛ حيث واصلت المقاومة عملياتها على الرغم من أن الجيش الإسرائيلي في هذه الأثناء كان يحتل المدن أو يطوقها من جميع الجهات؛ فإن جيش الاحتلال اتخذ من العمليات الفدائية التي وقعت مبررًا لإعادة اقتحام عدد من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، سيما مدينة جنين، التي اقتحمها بعد العملية الفدائية التي نفذتها "سرايا القدس" الجناح العسكري لـ"حركة الجهاد الإسلامي" بتاريخ 21-10-2002 بالقرب من مدينة "الخضيرة" شمال فلسطين، والتي أسفرت عن مقتل 14 إسرائيليًّا، وجرح العشرات، معظمهم من الجنود.

قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال بررت إعادة احتلال جنين بحجة العمل على إلقاء القبض على "إياد صوالحة" الذي تتهمه بالوقوف على رأس الجهاز العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وبالمسؤولية عن عمليات الجهاد الاستشهادية في الآونة الأخيرة. وترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن عمليات الاقتحام، وتمركز الجيش الإسرائيلي في قلب المدن يقلص قدرة المقاومين على التحرك بحرية، لكن كل عملية فدائية تقوم بها المقاومة الفلسطينية تثبت مجددًا سخف الرهان على مثل هذه العمليات.

وإلى جانب عمليات الاقتحام واصلت قوات الاحتلال عمليات الاعتقال والاختطاف في جميع أرجاء الضفة الغربية وقطاع غزة. والهدف الذي تشير إليه المخابرات الإسرائيلية الداخلية "الشاباك" من وراء هذه العمليات هو "تجفيف الموارد البشرية للمقاومة".

توظيف وسائل الحرب النفسية

إن كانت وسائل الحرب النفسية ظلت تتبعها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وقواه المقاوِمة منذ اندلاع الصراع على أرض فلسطين؛ فإنه في هذا الشهر وفر أدلة أخرى على توظيف المخابرات الإسرائيلية لهذه الوسائل.. فقد حرصت المخابرات الإسرائيلية على تشويه مواقف وصورة حركة المقاومة الإسلامية حماس. ومن أجل ذلك فقد أوعزت المخابرات الإسرائيلية لعملائها بتوزيع منشور يدّعون أنه يضم مقابلة أجرتها مجلة تُدعى "الأيام العربية" مع الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حماس البارزين. وفي هذه المقابلة الملفقة يهاجم الرنتيسي قادة الفصائل الفلسطينية الأخرى، ويقلل من شأنهم. بالطبع لم تكن هناك أصلا مجلة تدعى "الأيام العربية"، وكان واضحًا أن المخابرات الإسرائيلية تهدف إلى بلبلة في الصف الفلسطيني الداخلي، مع العلم أن المخابرات الإسرائيلية تعمدت تشويه صورة الرنتيسي أكثر من مرة؛ بسبب ما يمثله من رمزية لكثير من أبناء الشعب الفلسطيني والإسلاميين بشكل خاص.

اقرأ أيضاً:


** باحث في الشؤون الإسرائيلية


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع