بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


مؤتمر الدوحة.. خطوة أولى لحوار إسلامي أمريكي

04/11/2002

حسام عبد الحميد **

بن جاسم يدعو العرب لكشف علاقتهم بأمريكا

بدعوة من مؤسسة بروكنجز لسياسة الولايات المتحدة تجاه العالم الإسلامي ودعم من الحكومة القطرية، استضافت الدوحة مؤتمر العلاقات الأمريكية بالعالم الإسلامي في الفترة من 19 - 21 أكتوبر/ تشرين الأول 2002 لدراسة العلاقات السياسية والثقافية والاجتماعية والدينية والاقتصادية المؤثرة بين الطرفين.

وشارك في المؤتمر نحو 60 من علماء وخبراء ومثقفين من الجانب العربي والإسلامي في كل من أفريقيا وآسيا وأوروبا، بالإضافة إلى الوفد الأمريكي الذي اشتمل على مسلمين ومسيحيين ويهود. وعلى مدى 10 جلسات ناقش المشاركون عددًا من الموضوعات المهمة، في مقدمتها "العالم الإسلامي والعولمة"، و"الصراع الفلسطيني الإسرائيلي"، و"أثر وسائل الإعلام الحديثة على العالم الإسلامي"، و"تأثير دول الخليج العربي على العالم الإسلامي".

شهداء أم قتلة؟

وقد بدأت وقائع المؤتمر بجلسة عامة عنوانها "شهداء أم قتلة؟.. مشكلة الإرهاب والانتحاريين"؛ رأس هذه الجلسة "ستيفن كوهين" المحاضر في معهد بروكنجز بواشنطن. وتحدث فيها كل من د. خالد أبو الفضل -من كلية القانون بجامعة كاليفورنيا- وفضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي؛ حيث أكد الأخير قناعته برفض إطلاق صفة الإرهاب على من يمارسون المقاومة ضد إسرائيل، وبالذات الذين يقومون بتفجير أنفسهم، معتبرًا أن هؤلاء شهداء، ورافضًا بشدة وصفهم بالقتلة، منحيًا باللائمة على الجانب الإسرائيلي الذي يمارس أبشع صنوف القتل والإهانة، وارتكاب المذابح ضد الأبرياء والمدنيين الإسرائيليين.

بينما رفض الدكتور خالد أبو الفضل -وهو من أصل مصري- إطلاق صفة شهداء على أصحاب هذه العمليات، لكنه رفض في الوقت نفسه إطلاق صفة قتلة عليهم بشكل عام، وقال: إنه يؤيد العمليات التي توجَّه ضد أهداف عسكرية.

ومن مداخلته قال "ماريان كرامر" من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، والمعروف باتجاهاته الصهيونية: إنه يرفض طروحات د. القرضاوي، معتبرًا أن مثل هذه الطروحات تستهدف تدمير إسرائيل من خلال دعم وتأييد العمليات "الانتحارية".

لكن الدكتور القرضاوي عقب على هذه الآراء متسائلاً: ما الذي يمكن أن نقدمه أكثر مما قدمنا كأطراف عربية وإسلامية؟ مطالبًا إسرائيل بالانسحاب من الضفة وغزة لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. ورفض القرضاوي وجود أي توجه للرمي بإسرائيل في البحر، كما تردد وسائل الإعلام والسياسة الأمريكية الصهيونية. وقد أبهر القرضاوي الحاضرين بطرحه المتزن ودفاعه عن العمليات الاستشهادية.

وفي تعليقه على مداولات هذه الجلسة قال الدكتور "حمد عبد العزيز الكواري" وزير الإعلام القطري السابق: إن الشيخ القرضاوي أقدر الأشخاص على طرح الفكرة الإسلامية بصورة واضحة ومؤثرة؛ لأنه يجمع بين كونه عالم دين، وفي نفس الوقت يعلم ما يدور في العالم، وهما جانبان لا يتوفران في الكثير من علماء الدين.

أما د. أبو الفضل -الذي أثار رأيه تحفظًا شديدًا- فقد قال: إن غير العرب والمسلمين قد بادروا إلى تهنئته بالأداء الجيد، إلا أنه اعترف بأن بقية الحاضرين من العرب وجدوا في حديثه لفًّا ودورانًا دون الوصول لهدف معين لتعودهم على الجدية في الطرح.. فإما إدانة أو تأييد. ونفى أبو الفضل أن يكون قد شعر بالهزيمة أمام الشيخ القرضاوي، وقال: إن رد فعله كان متسمًا بأسلوب الدفاع، وإنه كان يتكلم باسم الإسلام ككل، دون ربط الإسلام بالواقعين الاجتماعي والتاريخي.

عزل أم اندماج؟

أما جلسة "الأسلمة في السياسة.. عزل أم اندماج؟" فقد ركّزت على مناقشة إمكانية السماح للجماعات الإسلامية بالاندماج في العمل السياسي بمجتمعاتها، ومدى نجاح التجارب السابقة؛ حيث تباينت الآراء بين فريق يرى نجاح هذه التجربة كما حدث في اليمن والأردن، وفريق يخشى أن يكون العمل السياسي مجرد واجهة لفرض الشريعة الإسلامية، ومصادرة الأفكار العلمانية.

وقالت جوليان شويدلر، الأستاذة المساعدة في قسم السياسات بجامعة ميريلاند، وهي التي رأست الجلسة: "إن المحور الأساسي تركز حول ما إذا كان يجب السماح للأحزاب الإسلامية في الأنظمة الديمقراطية أم لا؟".

وعرض المشاركون في الجلسة العديد من نماذج الفشل، فيما عرض آخرون نماذج اعتبروها ناجحة، مثل حزب الله، لكن شويدلر قالت: إن الانطباع العام الذي خرج به المشاركون في النقاش هو إمكانية دمج الجماعات الإسلامية في النظام السياسي بشكل عام، رغم وجود بعض التحفظات التي أيدها عدد من المتحدثين.

وعبرت شويدلر عن قناعتها بأهمية دمج هذه الجماعات في العمل السياسي، خاصة أن الاستثناء سياسة سيئة بحد ذاته، ويتعارض تمامًا مع الديمقراطية، مشيرة إلى أن التجارب أوضحت أن التطرف يتخذ أشكالاً أكثر حدة مع الاستبعاد والنفي. واستدلت شويدلر بالأردن واليمن كمثالين ناجحين لإمكانية دمج الإسلاميين في السلطة، دون أن يؤدي ذلك إلى أي مشاكل.

لكن متحدثين من سوريا ومصر عبروا عن قلقهم من إمكانية أن تدفع هذه الجماعات بقوة من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية، ومصادرة الآراء العلمانية الأخرى. وجاءت وجهة النظر هذه مؤيدة لما ذهب إليه مارتن كرامر -من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى- الذي ظل طوال الجلسة يدافع عن ضرورة استبعاد ممثلي الحركات الإسلامية من الأنظمة.

وقد عارض جميع المتدخلين هذا الموقف، واعتبروا أن فكرة الاستبعاد مناهضة للديمقراطية وحقوق الإنسان الأساسية، وشددوا على أن المهم ليس الدعوة إلى الاستبعاد، وإنما ضرورة إيجاد صيغ ملائمة تسمح باندماج هذه الحركات في الأنظمة السياسية العربية والأنظمة السياسية بصفة عامة.

تأثير دول الخليج

أما جلسة "الخليج وتأثيره على العالم الإسلامي"، فقد ناقشت دور دول الخليج في ظهور ما بات يعرف بالإسلام التطهري، وإمكانية قيام دول الأطراف في العالم الإسلامي بلعب دور أكبر في التأثير على دول المركز من ناحية تشجيع الاعتدال والتسامح.

وعن أهم المحاور التي شملتها الجلسة قال "مارتن آنديك" مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق في إدارة كلينتون: إن المجتمعين ناقشوا ما يسمّى بالإسلام التطهري، الذي تم تشجيعه في هذا الجزء من العالم الإسلامي، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الإسلام له تأثير قوي في هذه الدول، موضحًا أن السؤال الذي تم مناقشته بشكل عميق هو: هل يمكن للأطراف أن تؤثر على المركز فيما يتعلق بإدخال المزيد من التسامح والتقليل من التوجه التطهري؟

وفي تعليقه على أهم محاور الجلسة قال الدكتور رشيد تلمساني -من معهد العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر: إن المحور الأساسي تمثل في تحديد العلاقة بين الوهابية والإسلام في منطقة الخليج، ومدى إسهام الإسلام في هذه المنطقة في بروز المجموعات الإرهابية، مشيرًا إلى أن تدعيم المؤسسات الثقافية والعلمية -من قبل المملكة العربية السعودية بصفة خاصة والخليج بصفة عامة- ساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في بروز بعض الجماعات الإرهابية، على حد قوله.

وأضاف أن هذه العلاقة لم تشارك في صياغتها الولايات المتحدة وأوروبا اللتان ساهمتا بشكل مباشر في بروز هذه المجموعات، مشيرًا إلى أن أمريكا لم تكن عندها إستراتيجية محددة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية إلا في السنوات الأخيرة.

الديمقراطية في العالم الإسلامي

وفي جلسة حملت هذا العنوان "تباينت الآراء" أشار المشاركون من الجانب الأمريكي إلى أن العالم الإسلامي غالبًا ما يرمي بمسئولية غياب الديمقراطية على الغرب، بكل ما يعني ذلك من استعمار وما تبعه. كما أن ذات العالم يغضب عندما تحاول الولايات المتحدة مساعدته بدعوى التدخل في الشئون الداخلية، ويغضب أيضًا عندما تمسك أمريكا عن مساعدته ويطالب بتلك المساعدة.

وقدّم الدكتور عبد الحميد الأنصاري -عميد كلية الشريعة بجامعة قطر- ورقة حول هذا الموضوع، قال فيها: إن المعوقات الديمقراطية في البلدان العربية لا تعود إلى طبيعة النظام السياسي؛ لأن العالم العربي جرّب ديمقراطيات عديدة في بلدان كثيرة لكنها لم تترسخ، مؤكدًا أن الديمقراطية في الدول العربية لم تصل إلى المستوى المطلوب كممارسة.

وحول إشكالية قبول العرب والمسلمين مساعدة غيرهم على بناء الديمقراطية أو رفضهم لذلك.. قال الدكتور الأنصاري: إنها مشكلة حقيقية، لكن على الولايات المتحدة أن تواصل تشجيعها على "دمقرطة" الحياة العربية بالنصح والإرشاد. لكنه قال: إن المشكلة في النهاية هي مشكلة العرب والمسلمين.. فمتى كان لديهم استعداد للديمقراطية؛ فإنهم سيقبلون مساعدة الطرف الآخر في هذا الاتجاه. وضرب مثلاً بالشخص العاجز عن تكوين وبناء نفسه، رغم أن شقيقه يغدق عليه الأموال من أجل ذلك.

وأعرب الأنصاري عن اعتقاده بأن من واجب الدول الغربية تقديم المساعدة لبناء البنية الاجتماعية والسياسية والثقافية بالتشجيع وليس بالتدخل المباشر؛ وعلى العالم العربي أن يبدأ في التغيير نحو الأحسن، وأن يبدأ في الاعتراف بأن جزءًا من مظاهر المدنية النسبية التي يعيشها في حياته اليومية أتت بفضل الجهود الغربية. ولا ينفي ذلك أننا قد نختلف مع الغرب في بعض القضايا، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، لكن ذلك الاختلاف يجب ألا يفسد للود قضية.

تأثيرات 11 سبتمبر

وشدد الحاضرون في جلسة تأثيرات الحادي عشر من سبتمبر على ضرورة أن تكون الولايات المتحدة أكثر تفهمًا وأقل تجاهلا للحقائق في العالم الإسلامي. كما طالبوا الدول الإسلامية بالتوقف عن إلقاء اللوم على الغرب في حل مشاكلهم.

وركز المشاركون في الجلسة التي تحدث فيها كل من عبد الهادي أبو طالب المستشار السابق للملك الحسن الثاني، ويوسف بن علوي وزير خارجية سلطنة عمان، ومارتن آنديك مدير مركز صباح لسياسة الشرق الأوسط، على ضرورة العثور على الوسائل الكفيلة بتعزيز التفاهم المشترك لتجاوز تبعات هجمات سبتمبر. فقد أكد مارتن آنديك على ضرورة أن تتدخل الولايات المتحدة بشكل أكثر انفتاحاً وفاعلية ورغبة في الاستماع إلى بعض المشاكل والمشاركة في حلها، مبيناً أن هذا هو الحل الوحيد للوصول إلى مستقبل آمن وزاهر.

وقال بعض المشاركين في الجلسة: إن آنديك حاول تحديد السياسات الأساسية للولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر من وجهة نظر محايدة وغير منحازة، كما أنه تكلم بنفس الدرجة من الحيادية عن العالم الإسلامي. لكن هؤلاء قالوا: إن لب المشكلة الآن يكمن في تحول أمريكا إلى القوة العظمى الوحيدة في العالم؛ وهو ما يعني أن أمريكا تستطيع ممارسة هيمنتها وإملاء شروطها، دون أن تواجَه بأي اعتراض من أي طرف، مبيناً أن واشنطن باتت تلعب دور شرطي العالم الآن من حيث تحديد ما هو الصواب وما هو الخطأ.

ضرب العراق

وفي الجلسة الأخيرة من جلسات مؤتمر الحوار الإسلامي الأمريكي تمت مناقشة موضوع العراق، وإمكانية تعرضه لضربة عسكرية أمريكية في ضوء تصاعد التهديدات من قبل إدارة بوش. وقد تحدث "فيل جوردان" المحاضر في معهد بروكنجز، و"جميل مروة" محرر صحيفة الديلي ستار، ورأس الجلسة "جمال السويدي" مدير مركز الإمارات للدراسات الإستراتيجية.

واتفق المشاركون على أن أمريكا قد غيرت من سياساتها بشكل واضح من خلال التزامها بالمظلة الدولية فحسب، بل أيضاً من خلال ما صرح به وزير الخارجية الأمريكي كولن باول بأن الأمر بالنسبة لواشنطن لا يتعلق بتغيير النظام بقدر ما يرتبط بالالتزام بقرارات الأمم المتحدة بشأن عودة المفتشين.

وفي هذه الجلسة تباينت وجهات النظر بين المفكرين الإسلاميين؛ حيث أعرب عدد من المثقفين الخليجيين عن قلقهم إزاء سياسات النظام العراقي، فيما كان المتحدثون من دول غير خليجية أقل توجسًا من صدام. ورغم الخلافات في الرأي بين المفكرين العرب والمسلمين أنفسهم من جانب، وبينهم وبين الأمريكيين من جانب آخر.. فإن بعض الأمريكيين يعتقدون أن الولايات المتحدة لا تريد الحرب مع العراق؛ وإنما ترى أنه لا مفر من هذه الحرب إذا لم يطبق صدام قرارات الأمم المتحدة بشأن أسلحة الدمار الشامل، وهم يرون أن الأهداف ليست إمبريالية. لكن هذا الخلاف بين الجانبين لم يمنعهما من الاتفاق على أن نتائج الحرب ستكون معقدة وصعبة للغاية؛ حتى بالنسبة للمصالح الأمريكية.

وفي ختام أعمال المؤتمر عبر عدد من المفكرين والمثقفين المشاركين عن أهمية مثل هذا المؤتمر في تقريب وجهات النظر، وخلق بيئة حوارية بين العالم الإسلامي وأمريكا يهدف بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، التي تمثل في الوقت ذاته نقاط تماس ما زالت تعرقل أي تطور وتقدم في هذه العلاقات.

وأكد المشاركون أن الحوار هو بديل عدم الحوار؛ وهو البديل الحضاري للفوضى والعنف والأعمال العبثية والإرهابية. وعبر الجانب العربي والإسلامي عن قلقه إزاء السياسات الأمريكية في المنطقة، سواء فيما يتعلق بالعراق والانحياز الأمريكي المتواصل لإسرائيل، مؤكدين أن أي تطور في العلاقات الأمريكية مع الجانب العربي والإسلامي مرهون بإيجاد حل شامل وعادل للصراع العربي الإسرائيلي.

كما أكد المشاركون على أن العلاقات بين أمريكا والدول العربية والإسلامية بحاجة إلى تنظيم سياسي وثقافي وإستراتيجي عام، خاصة في الفترة التي تلت أحداث سبتمبر. كما أكد الجانب العربي والإسلامي على أهمية الإصلاحات، بشرط أن تكون نابعة من رغبة داخلية، وليست إملاءات أمريكية، مشيراً في هذا الصدد إلى أنه ليس من السهولة بمكان تغيير الأنظمة العربية والإسلامية بالقوة.

ووصف كثير من المشاركين مؤتمر الدوحة بأنه الخطوة الأولى لتحقيق فهم أفضل في القضايا الخلافية بين الجانبين؛ لتصحيح المفاهيم الخاطئة لدى هذا الجانب أو ذاك، وتأسيس علاقات إيجابية سليمة. لكنهم أكدوا أن هذا المؤتمر يحتاج إلى مؤتمرات مستقبلية؛ لأن النتائج المرجوة في مثل هذه القضايا لا يمكن أن تتحقق من خلال لقاء أو اثنين.. بل تتحقق من خلال خبرة تراكمية وعلى المدى البعيد.

اقرأ أيضًا:


** مراسل صحفي- الدوحة


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع