English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

بقية العالم الإسلامي

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


إندونيسيا.. تيار الدولة الإسلامية في نصف قرن

الظهور العلني الأخير: مجلس مجاهدي إندونيسيا

28/10/2002

كوالالمبور - صهيب جاسم

باعشير.. اعتقل بعد طول غياب

بعد هذه الجولة الطويلة عبر العقود الماضية، نصل في نهاية الدراسة إلى عقد التسعينيات الذي يختلف الدارسون حول ما إذا كان بالفعل قد شهد مزيدا من تعميق التوجه "المتشدد" لدى قيادات مجموعة نغروكي، أم إنه مجرد إعلان عن المفاهيم والتعبير عن الأحلام بصوت عال لا غير! ففي منتصف التسعينيات ظهر من بينها اسم جديد هو عبد الوحيد كادونغا زوج ابنة الزعيم التاريخي السابق قهار مذكر. وهو الشخص الذي استقبل عبد الله سنغكر وأبو بكر باعشير فور وصولهما إلى ماليزيا، فارَّين من سجن الأمن الإندونيسي؛ حيث رتب لهما مكانا لإقامتهما بإحدى ولايات ماليزيا.

الاتصال بالخارج يثير خلافا داخليا

كان كادونغا من تيار دار الإسلام قبل لقائه بهما؛ وهذا ما جعله يلجأ إلى أوروبا في وقت مبكر. ومع حلول عام 1971 كان طالبا في كولجن بألمانيا؛ حيث شارك في تأسيس "اتحاد طلبة الشباب المسلم بأوروبا" حسب الاسم المترجم من الإندونيسية. ومن خلال تلك المنظمة الطلابية، وسع كادونغا علاقاته بالشباب المسلم من العالم العربي والإسلامي، وطور علاقاته ببعض الإسلاميين المعارضين في ماليزيا. وفي الثمانينيات انتقل كادونغا إلى هاواي، وفي عام 1989 التقى بأسامة رشدي الشخصية المعروفة من تنظيم الجماعة الإسلامية المصرية، ولكن لا يُعرف بالتحديد مدى تأثر كادونغا بأفكاره أو أفكار غيره. وقد ركز كادونغا جهوده في هذه الفترة على تربية وتعبئة الطلبة الإندونيسيين المتواجدين في أوروبا؛ وتنقل بين أوروبا ودول شرق أوسطية وباكستان، فيما حافظ على اتصالاته بباعشير وسنغكر.

وفي تقرير صحفي إندونيسي وصف كادونغا بأنه شخصية ناشطة وكثيرة السفر، ومن الصعب أن يتابع، وليس لديه مكان مستقر للإقامة.. "ففي بعض الوقت يكون في هولندا، ثم يعود ليتحدث مع إسلاميين معارضين في ماليزيا في كلانتان أو ترنغانو الشماليتين، وبعد ذلك بفترة قصيرة لديه محادثات مع شخصيات عربية في قلب أفغانستان…" (مقال بعنوان: "كادونغا.. الناشط الدولي" - مجلة سوارا هداية الله - أكتوبر 2000 - بالإندونيسية).

الاتصال -الذي كان وراءه كادونغا بالجماعة الإسلامية المصرية وغيرهم من الشخصيات الجهادية العربية- تسبب في انشقاق في صف مجموعة نغروكي في منفاهم بماليزيا في عام 1995.. فمن جانبه تشجع عبد الله سنغكر لتقوية الرابطة بالتيار الجهادي في الشرق الأوسط، لكن آخرين بقيادة مخليانشاه وفكر الدين معطي رفضوا التأثر بأي تيار من خارج إندونيسيا، ورفضوا فكرة التعاون مع أي تنظيم جهادي دولي لتحقيق أهداف ذات أبعاد دولية تخرج عن دائرة هدفهم الأول: وهو تأسيس دولة إسلامية في إندونيسيا، حسبما هو واضح من فكر حركة "دار الإسلام" التاريخية. ولم يحدث التوافق والالتئام في صف مجموعة نغروكي بين من هم في المنفى والمجموعة المتواجدة داخل إندونيسيا، إلا عندما سقط سوهارتو في عام 1998، وعاد من هم بالمنفى إلى بلادهم.. فحصلت المصالحة بجهود عرفان سورياهاردي، حسبما أكد ذلك بنفسه في مقابلة مع باحثين إندونيسيين في 28-6-2002.

عرفان سورياهاردي قال بأن مجموعة نغروكي التي هربت إلى ماليزيا لم يكن هدفها التحول إلى "إرهابيين" -كما يُتهمون-، ولكنهم كانوا يبحثون عن مكان آمن ليلجئوا إليه، انتظارا للوقت المناسب للرجوع إلى بلادهم، وأن ماليزيا أو جنوب الفليبين أو باكستان أو حتى أفغانستان كلها كانت تُعتبر من قبلهم أمكنة آمنة هربًا من قمع سوهارتو (مكان مناسب للهرب كما يقال بالإندونيسية). وقد كشف عن ذلك مثلا حينما ألقت السلطات الأمنية الماليزية القبض في يناير 2002 على فائق حافظ، على خلفية اتهامه بذهابه إلى أفغانستان، وكان قبل ذلك من المجموعة الطلابية في مسجد سوديرمان بجوغجاكرتا.

ظهور مجلس مجاهدي إندونيسيا

بعد أن أجبر الجنرال سوهارتو على الاستقالة في مايو 1998، صار ذلك حدثًا يؤرخ به الكثير من الشؤون الإندونيسية؛ ومنها أن مجموعة نغروكي عزمت على العودة إلى بلادها من منفاها في ماليزيا. فعاد شيخا المجموعة سنغكر وباعشير بعد 15 عاما من العيش في المنفى، وعاد مخليانشاه وأغوس سونارتو ونور سليم. لكن سنغكر توفي بعد شهر من رجوعه، وفيما عاد باعشير إلى مدرسته في نغروكي بعد أن رحل عنه سونغكر رفيق دربه ليدير معهد المعلمين الإسلامي بمدينة صولو استقر مخليانشاه في بنجرماسين في كاليمنتان، وتوجه نور سليم إلى مدينة باندونغ.

وفي الفترة ما بين 5-7 من أغسطس لعام 2000 كان الحدث المهم حينما اجتمع شمل مجموعة نغروكي بعد تفرق دام سنوات في مؤتمر معلن كبير في مدينة جوغجاكرتا سمي بـ"كونجرس المجاهدين" الذي يعتقد المراقبون أنه جمع كل من له صلة بتيار "الدولة الإسلامية" أو "دار الإسلام" في إندونيسيا؛ وفيه ظهر إلى العلن ما يعرف اليوم بـ"مجلـس مجاهـدي إندونيسيا"، الذي لو قرأنا قائمة قياداته لوجدنا كأنه يكشف لنا تماما مجموعة نغروكي عبر السنوات الماضية التي تابعنا جذورها التاريخية في الصفحات الماضية.

فلقد اختير أبو بكر باعشير ليكون "أمير المجاهدين"، إشارة إلى رئاسته لمجلس "أهل الحل والعقد" ليكون الهيئة الشرعية للتنظيم المعلن حديثا عملا على تطبيق الشريعة وجعل إندونيسيا دولة إسلامية. وقد عُين عبد القادر با رجاء رئيسًا لقسم الفتوى في المجلس (الخلافة صنعت في جوغجاكرتا - رسالة مؤتمر المجاهدين الأول وتطبيق الشريعة الإسلامية - طبع وحدة برس - جوغجاكرتا - 2001 - بالإندونيسية).

أما مخليانشاه وفكر الدين معطي، فقد عينا مسؤولين في اللجنة التنفيذية للمجلس على تقوية مصادر المجاهدين، ومعهم محاسن زيني السجين السياسي السابق عضو تنظيم الأسر سابقا. أما أرييس روهارجو -الذي اعتقل في عام 1979 بتهمة تورطه مع مجموعة "وارمان" المذكورة آنفا- فقد عين مسؤولا عن قسم الاتصال بين المجاهدين. وعين صابرين شكور -وهو من قدامى قيادات مسجد سوديرامان في أيام شبابه- أمينا عاما للجنة التنفيذية للمجلس الذي عين على رأسه عرفان سورياهاردي (صابرين شكور ومحاسن زيني اعتبرا من سجناء الرأي في منتصف الثمانينيات في تقارير منظمة الأمنتسي الدولية؛ وكانت تهمتهما الوحيدة آنذاك انتقاد ورفض سياسية سوهارتو الفارضة بالإجبار الجميع على قبول مبادئ البانجاسيلا، وفيما حكم على صابرين بثماني سنوات حكم على محاسن باثني عشر عاما).

باعشير في حديث صحفي

وفي حوار أجراه الصحفي الإندونيسي الزميل أحمد دمياطي مصاري في فبراير 2002 أكد أبو بكر باعشير -64 سنة- على عدة نقاط، يمكن أن نوجزها كالتالي:

* ينكر باعشير التهم التي توجهها له حكومات آسيوية ووسائل الإعلام الغربية بأن له "يداً طولى وعلاقة وطيدة بما يسمَّى بحركة مجاهدي ماليزيا وجماعات أخرى زعمت الحكومات أنها تطمح لإقامة "دولة نوسانتارا الإسلامية" التي تضم ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة والفليبين. ويقول بأن "اتهامهم لي يأتي بدعوى أن كبار شخصيات الحركة كانوا يدرسون عندي، مع العلم أنني تركت ماليزيا منذ أكثر من 3 سنوات، ولم تعد لي اتصالات معهم قبل بروز هذه الظاهرة المضلة، وأنا على يقين من أن هذه التهمة ملفقة لخدمة الأهداف الاستعمارية الغربية والحملة الدائرة الآن على العالم الإسلامي.. أعتقد أن الحكومة الماليزية تشعر بخطر تنامي الصحوة، خاصة بعد فوز الحزب الإسلامي الماليزي بالانتخابات في محافظتين؛ ومن المتوقع مستقبلاً أن يحقق فوزاً في محافظتين أخريين. ومن أجل إحباط هذه المسيرة ووقف تنامي شعبية الإسلاميين صارت الحكومة في حاجة إلى سيناريو لترهيب الشعب من الصحوة وهندسة الوضع السياسي؛ ليعرض الإسلام والمسلمين في صورة مرعبة، مع عرض أهداف الإسلاميين بطريقة مشوهة، وبهذا تتمكن الحكومة من استغلال الوضع في تهميش شعبية الحزب الإسلامي.

"والذي يبدو لي أن تحركات الحكومة الماليزية تأتي وسط الحملة العالمية الغربية ضد الحركات الإسلامية التي يسميها الغرب وأمريكا بـ"الإرهاب". هذا كل ما أراه من خلفيات لتوجيه سهام الاتهام إلى شخصي. إن الولايات المتحدة تتدخل في شؤون إندونيسيا الداخلية بزعم وجود عناصر للإرهاب، وأشعر أن وجودي في إندونيسيا سيجعل مني كبش فداء لهذا السيناريو باتهامي بأنني زعيم الإرهابيين في المنطقة؛ وأن لي علاقة مع حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

ومن ثم تتم صناعة المبرر لضرب الحركة الإسلامية المتنامية التي كان لها موقف قوي في التضامن مع شعب أفغانستان، وهو ما أدى إلى لفت نظر أمريكا إليها.. وأنا على يقين بأن أمريكا تلعب دورًا مهمًّا في هندسة هذا السيناريو؛ لأنها تعتني جداً بتهميش الحركة الإسلامية في إندونيسيا بل وضربها تمهيداً للسعي لتفكيك وحدة البلاد الممتدة على مساحات شاسعة.. فأمريكا تعتزم ضرب كل الحركات الإسلامية سواء كانت راديكالية أم معتدلة، حتى تقضي على كل من يواجه مصالحها في المنطقة".

* ويقول باعشير عن نشاطاته: "الذي قمت به هو تنظيم حلقات دينية كان الناس يواظبون على حضورها. وقد سعينا من خلال هذه الحلقات لبيان صحيح الإسلام للناس الذين يعيش معظمهم على الخرافات والبدع. وسعينا لإعادة الناس إلى السنة المطهرة.. وتحقيقاً لهذا الهدف النبيل، قام الأستاذ عبد الله سنغكر بتأسيس "جماعة السنة" بماليزيا. وبعد وفاته قمت نيابة عنه بنشر السنة؛ لكن الحكومة لم توافق على هذا الأمر بزعم أنه يحدث البلبلة في الحياة العامة، ولأنه ضد التيار السائد بين الماليزيين، وقد صاحب رفض الحكومة لذلك حملة ضد من تزعم أنهم ذوو اتجاهات منحرفة، وقد اعتقل العشرات مؤخراً بهذه التهمة".

* وحول سبب عودته لإندونيسيا بعد 15 عاما في المنفى.. يضيف: "كانت ولا تزال لدي طموحات في السعي لتطبيق الشريعة الإسلامية في إندونيسيا؛ أي أنها تكون الدستور المطبق فعلاً في البلاد. وكفاحي من أجل تطبيق الشريعة كان يواجه معارضة شديدة من قبل حكومة سوهارتو العسكرية والاستبدادية، وقد اعتقلوني آنذاك وتسببوا في فصلي من عملي، وبإذن الله ومشيئته هاجرت إلى ماليزيا. ولكن هذه الطموحات والهمة العالية لم تنطفئ في نفسي وقلبي، وبعون الله عز وجل سقطت حكومة سوهارتو، وجاءت المرحلة الجديدة مع حريتها الواسعة، فرأيت من واجبي مواصلة النضال من أجل تطبيق الشريعة في إندونيسيا، فتركت ماليزيا. ورأيتم الآن أن من أنشطتي -بجانب العودة إلى المعهد الذي أسسناه لبناء جيل واعٍ بإسلامه- إقامة حلقات دينية في المساجد. وبعون الله عز وجل عقد الشباب الإسلامي مؤتمراً في مدينة جوغجاكرتا؛ حيث تم تأسيس ما سمي بمجلس المجاهدين، وانتخبوني رئيسًا له. ومن خلاله نحاول قدر المستطاع تعميم قضية تطبيق الشريعة الإسلامية، وتحقيقها على أرض الواقع في البلاد".

باعشير: لا مساومة في الشريعة

*ويقول باعشير عن منهج مجلس مجاهدي إندونيسيا: "منهج المجلس في هذا الصدد يدعو إلى الرجوع إلى رحاب السنة المطهرة أي الدعوة والجهاد، ولنبدأ بالدعوة؛ لأن الجهاد أمر آخر يُعنى بالدفاع عن النفس. ونحن الآن نركز على الأمور التالية:

تطبيق الشريعة الإسلامية في كل جوانب الحياة بداية من الفرد إلى الدولة، واعتبار ذلك من الواجبات الأولية لكل أفراد الأمة.

تطبيق الشريعة الإسلامية هو الحل الوحيد لمعالجة الأزمة الشاملة في حياة الشعب الإندونيسي. وقد قمنا بعقد مؤتمرات عديدة، وأرسلنا برسائل إلى كبار الشخصيات والسياسيين شرحنا فيها ذلك. وقبل أيام عقدنا ندوة علمية في مدينة جوغجاكرتا بجاوا الوسطى حضرها قرابة 15 منظمة إسلامية، واتفقنا على تقديم اقتراح بتعديل الدستور الذي تم وضعه عام 1945م ليكون متفقاً مع تعاليم الإسلام. وسنقدم تصوراتنا إلى مجلس الشعب الاستشاري، وسنوضحها لعامة الشعب؛ حتى تصبح الشريعة أمرًا عاديًا، وليس كما يصورها الغرب وأنصاره بأنها ضد حقوق الإنسان والمرأة والطبقة الكادحة، بل إنها تحمي كل حقوقهم الأساسية والإنسانية.

3. العودة إلى حوزة الإسلام 100% هو السبيل لبناء إندونيسيا الجديدة مستقبلا، والحل لكل هذه الأزمات ذات الأبعاد المتعددة، ثم تليها مساهمة الخبراء في العمران. لكن الأخير أمر يسير؛ لأننا نستطيع أن نستأجر هؤلاء الناس. أما قضية تطبيق الشريعة الإسلامية فلا مساومة فيها، وإن لم نعتزم الرجوع إلى حوزة الإسلام فلا حل لهذه المشاكل".

باعشير.. المعتقل يدافع عن نفسه

نقطة أخرى يمكن الإشارة إليها بمناسبة اعتقال الشرطة الإندونيسية لـ"أبو بكر باعشير" يوم الأحد (20-10-2002) بعد ضغوطات دولية حكومية وإعلامية من دول غربية وأستراليا ودول مجاورة على رأسها سنغافورة والفليبين، وهي موقفه من تنظيم القاعدة وتفجيرات بالي.. ففي تصريح له للصحفيين يوم 16-10-2002 ذكر عدة نقاط تعبر عن وجهة نظره، وهي:

اتهامه الولايات المتحدة وإسرائيل بتدبير تفجيرات بالي في الثاني عشر من أكتوبر 2002 بهدف تشويه سمعة مسلمي إندونيسيا.

قوله: "إنني لا أومن أبدًا بأن مثل هذه التفجيرات (في بالي) عمل جهادي.. فالجهاد هو الدفاع عن الإسلام إذا هوجم واعتُدي على أهله؛ فإذا هوجم الإسلام بالقوة يمكن اللجوء إلى الجهاد بالقوة؛ وإذا كان الهجوم بالكلمة فإن الجهاد يكون بالكلمة أيضا.. والجهاد لا يعني أبدًا تفجيرًا يستهدف أناسًا أبرياء في بالي".

ما أراه هو أنها أعمال مدبرة من الخارج وخصوصا من أمريكا؛ لتثبت في أذهان الجميع وجود منظمة إرهابية دولية اسمها القاعدة.. أمريكا تريد تدمير الإسلام، وهم الذين صنعوا القاعدة لتحقيق هذا الهدف.

قوله: "تنظيم الجماعة الإسلامية اسم من مخيلة أجهزة المخابرات، وليس لي أي دور في شيء اسمه الجماعة الإسلامية، والإرهابيون الحقيقيون هم أمريكا وإسرائيل.. اعتقلوني إذا كان لديكم أي دليل، وأنا على يقين أنه ليس لديهم أي دليل؛ فأنا لا أعلم شيئا عما يسمى بالإرهاب الدولي.. ومستعد للإجابة عن تساؤلات السلطات الإندونيسية".

لجنة الدفاع عن القانون الإسلامي

اسم آخر ظهر ضمن اللجنة التنفيذية لمجلس مجاهدي إندونيسيا هو أغوس ديوكارنا، المذكور آنفا، والمعتقل حاليا لدى السلطات الفليبينية في تهم وجهت له. أكدت أطراف مستقلة في جاكرتا ومانيلا ومصادر أجنبية أيضا أن الأدلة التي اعتمدت عليها سلطات الفليبين في اتهامها له ملفقة ضده ليُتهم فيما بعد بارتباطه بتنظيم القاعدة. ولم تقدم مانيلا أي دليل على هذه التهمة حتى الآن، حسبما اتضح من الصحف الفليبينية في الشهور الأخيرة.

أغوس ارتبط بمجموعة نغروكي منذ أيام شبابه، عندما كان صديقًا لعرفان سوريهاردي، وعمل كلاهما كناشط ضد سياسيات سوهارتو الفردية المتعلقة بالمبادئ الخمسة. لكن العلاقة التنظيمية هي الأهم؛ لأنها تعود تاريخيًّا إلى أيام حركة دار الإسلام التاريخية.. فأغوس متهم بقيادة "عسكر جند الله" الجناح الأمني لـ"لجنة الدفاع عن القانون الإسلامي". أما رئيس هذه اللجنة في مدينة مكاسر؛ فهو عبد العزيز ابن قهار مذكر القائد المذكور آنفا لثورة سولاويزي قبل عقود.

وقد أكد الأمين العام للجنة أن هذه المنظمة أُسست بهدف "مواصلة كفاح حركة دار الإسلام عبر السبل الدستورية". وقد عقدت اللجنة أول مؤتمر علني لها في مايو 2000، وحضره فكر الدين معطي وعبد الوحيد كادونغا، الذي كان معتزا باستضافته نائب رئيس الحزب الإسلامي الماليزي المعارض ليكون ضيف المؤتمر.

وقد أكد الأمين العام في حوار صحفي له في 19-6-2002 أن اللجنة أسست بعد أن مرر البرلمان الإندونيسي قانونا يمنح الأقاليم الإندونيسية حقا في الإدارة المحلية؛ فعزمت اللجنة على الاستفادة من هذا الحق الدستوري بصورة قانونية بدعوة السكان إلى المطالبة بالحصول تدريجيا على حكم ذاتي مشابه لإقليم آتشيه، يحكم من خلاله بالشريعة الإسلامية على مستوى الإقليم مع بقائه تحت ظل حكومة إندونيسيا الموحدة؛ وذلك خلافا للنظام القائم حاليا الذي يحتفظ فيه بالشؤون الدينية لإدارة جاكرتا المركزية، فيما عدا آتشيه التي منحت حقا استثنائيا دون الأقاليم الأخرى. ولذلك فإن المحللين العلمانيين في إندونيسيا قد عبروا عن خشيتهم من أن السماح لآتشيه بحكم ذاتي وتطبيق -ولو كان شكليا أو جزئيا- للشريعة سيدفع أقاليم أخرى إلى المطالبة بالمثل.

تابع في نفس الموضوع:


اقرأ أيضًا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 12/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع