بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

القضية الفلسطينية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


سبتمبر 2002.. إسرائيل تمهد لاجتياح غزة وتصفية حماس

01/10/2002

صالح محمد النعامي- غزة **

كما هي الحال مع ما سبقه من شهور؛ فقد شهد أيلول/ سبتمبر 2002م تصعيدًا نوعيًّا في القمع الإسرائيلي للشعب الفلسطيني، واستعداد حكومة "إريل شارون" للذهاب بعيدًا في محاولاتها لاستئصال عوامل الإسناد للمقاومة الفلسطينية.

وإن كان كل شهر من أشهر انتفاضة الأقصى له ما يميزه من ممارسات إسرائيلية قمعية؛ فقد تميز شهر أيلول بآليتي عمل عسكريتين اتبعتهما حكومة شارون لتحقيق أهدافها:

فقد شهد هذا الشهر العمليات الأولية في الحملة العسكرية الكبيرة التي أعدتها هيئة أركان جيش الاحتلال لتدمير المقاومة في قطاع غزة.

كما شهد عملية حصار مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتدميره، بعد العملية الاستشهادية التي نفذتها "كتائب عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحركة حماس في "تل أبيب" بتاريخ 19-9-2002م.

وعلى الرغم من أن حكومة شارون أُجبرت بالضغط الأمريكي على إنهاء الحصار، على غير ما خطط شارون؛ فإن الأمر الذي لا خلاف حوله هو طابع الأهداف السياسية التي كانت حكومة شارون ترجو تحقيقها من وراء حصار عرفات؛ حيث صرح "جدعون ساعر" سكرتير الحكومة الإسرائيلية قائلا: "نعم، نحن نهدف من وراء الحصار إلى تهميش دور عرفات إلى الحد الذي يمكن معه بروز قيادة فلسطينية بديلة" (التليفزيون الإسرائيلي 26-9-2002).

لكن الشهر نفسه شهد أيضًا فشل الرهان الإسرائيلي على قدرة جيش الاحتلال على وقف عمليات المقاومة؛ فبعد أكثر من خمسة وأربعين يوما توقفت فيها هذه العمليات، اعتقد فيها الإسرائيليون أنهم دمروا قدرة المقاومة الفلسطينية على مواصلة الكفاح المسلح.. جاءت عملية "أم الفحم" الاستشهادية التي نفذتها "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في 18-9-2002، وعملية "تل أبيب" التي نفذتها "كتائب القسام" الجناح العسكري لحماس؛ لتؤكدا فشل الرهان الإسرائيلي على القوة العسكرية كضمان لأمن الصهاينة.

اجتياح غزة.. الهدف تصفية حماس

وخلال شهر أيلول قام جيش الاحتلال بسبع عمليات توغل واقتحام للتجمعات السكانية في قطاع غزة. وقد شهد هذا الشهر بشكل خاص أعمق عملية توغل قام بها جيش الاحتلال لمدينة غزة فجر الثالث والعشرين، وهي العملية التي ارتكبت فيها قوات الاحتلال مجزرة سقط فيها أكثر من 40 فلسطينيًّا ما بين شهيد وجريح.

وقد شهدت منطقة المخيمات الوسطى ورفح والبلدات الشمالية عمليات توغل غير مسبوقة، وأكد قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الجنرال "دورون ألموغ" أن عمليات التوغل هذه تمثل "تمهيدًا" للحملة العسكرية الواسعة التي تنوي قوات الاحتلال القيام بها في مختلف أنحاء قطاع غزة.

وأكد شارون وكذلك كل أركان جيشه أن الحملة العسكرية على غزة ستستهدف بشكل خاص حركة حماس وقيادتها.

الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تدعي أن قيادة "حماس" في غزة تقوم بدور في توجيه عمليات المقاومة في الضفة الغربية، وهم يرون أن كل ضربة لحماس في غزة ستؤثر بشكل سلبي على "حماس" في الضفة الغربية وعملياتها العسكرية. وفي الوقت نفسه هم يرون أن "حماس" في قطاع غزة تنفرد من بين جميع فصائل المقاومة بقصف التجمعات السكانية اليهودية داخل دولة الاحتلال وفي المستوطنات بصواريخ "القسام" وقذائف "الهاون"؛ الأمر الذي يشكل تهديدًا إستراتيجيًّا يطال دائرة كبيرة من المستوطنات اليهودية.

والصهاينة يرون أن الحملة العسكرية على قطاع غزة من شأنها أن تسهم في القضاء على البنية التحتية للتسليح ولإنتاج الوسائل القتالية التي تنفرد حماس باستخدامها.

وكما أقر وزير الثقافة الإسرائيلي الجنرال المتقاعد "متان فلنائي" فإن ضرب حماس في غزة يحدّ من قدرة حماس على السيطرة على الشارع، ويساهم أيضًا في تهيئة الظروف أمام تسليم مقاليد الأمور لقيادة فلسطينية بديلة.

تدمير منازل الاستشهاديين وإبعاد ذويهم

في شهر أيلول واصلت قوات الاحتلال تدمير منازل الاستشهاديين الفلسطينيين أو عناصر المقاومة التي هي على علاقة بالعمليات الاستشهادية. وقد هدفت معظم عمليات التوغل التي قام بها جيش الاحتلال خلال هذا الشهر إلى تمكين جرافات الجيش تسوية بيوت الاستشهاديين بالأرض. ومن هنا فقد قامت قوات الاحتلال منذ مطلع آب/ أغسطس الماضي بتدمير 85 منزلا فلسطينيا، في صورة من صور العقاب الجماعي الهادف إلى ردع الفلسطينيين عن اقتفاء درب الاستشهاديين.

وقد وصل الأمر بقوات الاحتلال إلى أن قامت بتدمير البيوت التي كان يستأجرها الاستشهاديون، على الرغم من أنها تخص آخرين.

وبتاريخ 4-9-2002 تمت أول عملية إبعاد لأفراد أسر الاستشهاديين من الضفة الغربية إلى قطاع غزة؛ حيث قامت قوات الاحتلال بإبعاد كل من "كفاح" و"إنتصار العجوري" من مخيم "عسكر" القريب من نابلس في الضفة الغربية إلى قطاع غزة.

الاغتيال

نفذت قوات الاحتلال واحدة من أهم محاولات الاغتيال التي قامت بها منذ اندلاع انتفاضة الأقصى، وذلك عندما أغارت مروحيات عسكرية إسرائيلية من طراز "أباتشي" أمريكية الصنع بتاريخ 26-9-2002 على السيارة التي كان يستقلها "محمد ضيف"، الذي تدعي إسرائيل أنه تولى قيادة الجهاز العسكري لـ"حماس" في أعقاب اغتيال القائد السابق للجهاز الشيخ صلاح شحادة. وقد فشِلت هذه المحاولة؛ إذ أصيب "ضيف" بجراح متوسطة، فيما استشهد اثنان من مرافقيه، وأصيب أكثر من 40 من عابري السبيل، نصفهم من طلاب إحدى المدارس الابتدائية بالمنطقة.

وبتاريخ 28-9-2002 قام جنود الاحتلال باغتيال سامي عطا الله عبد العال أحد عناصر "كتائب شهداء الأقصى"، الجناح العسكري لـ"فتح"، حيث أطلق قناص إسرائيلي النار على عبد العال بينما كان في شرفة منزله في حي "السلام" بمدينة "رفح"، جنوب قطاع غزة.

الاختطاف والاعتقال

على الرغم من أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال انتفاضة الأقصى أكثر من 12 ألف فلسطيني، كما يقول هشام عبد الرازق مدير دائرة شؤون الأسرى بالسلطة الفلسطينية، فإن الجيش الإسرائيلي واصل عمليات الاعتقال من داخل البيوت، والاختطاف من الطرق والحواجز العسكرية المنتشرة في أرجاء الضفة الغربية وقطاع غزة.

لكن أكثر ما ميز عمليات الاعتقال التي قام بها جيش الاحتلال في أيلول هو أن العديد من عمليات الاعتقال جاءت لابتزاز الشباب الفلسطيني للموافقة على التعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية. فتقوم قوات الاحتلال باعتقال الشباب الفلسطيني على الحواجز العسكرية لساعات أو لعدة أيام، يقوم خلالها ضباط الاستخبارات الإسرائيلية الداخلية "الشاباك" بمحاولة الضغط عليهم للموافقة على التعامل والتخابر معهم.

المجازر

إلى جانب المجزرة التي ارتُكبت ضد بلدة "بني نعيم" جنوب مدينة الخليل بتاريخ 1-9-2002 عندما قاد جنود الاحتلال 4 عمال فلسطينيين من أحد المصانع في المنطقة، وقاموا بإطلاق النار عليهم من مسافة قصيرة دون أن يكون هناك أي مبرر؛ فقد ارتكب جيش الاحتلال مجزرة أخرى في سكان حي الشجاعية بمدينة غزة بتاريخ 23-9-2002م.

ضم الأراضي والتوسع الاستيطاني

وبتاريخ 16-9-2002 قامت إسرائيل بأول عملية ضم أراضٍ من الضفة الغربية، منذ قرار ضم القدس الشرقية لإسرائيل والإعلان عن القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لها، عندما قامت بضم منطقة مسجد "بلال بن رباح" شمال "بيت لحم" إلى بلدية الاحتلال في القدس.

وفي هذا الشهر توسع الاستيطان، وتكفي الإشارة إلى ما صرح به وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز بأن 109 نقاط استيطانية جديدة قد أقيمت بدون تراخيص في الضفة الغربية وبتشجيع من حكومة شارون.

المقاومة تُفشل الرهان على القوة

وعلى الرغم من الظروف بالغة القسوة التي رسمها الدمار والقمع الإسرائيليان في الضفة الغربية وقطاع غزة.. فقد استطاع الفلسطينيون النهوض من بين الركام وإعادة الكَرة.

وقد شهد شهر أيلول تنفيذ عمليتين استشهاديتين متتاليتين بتاريخ 18-9-2002 و19-9-2002، نفذتهما كل من "الجهاد الإسلامي"، و"حماس".

لكن أكثر ما ميز عمليات المقاومة التي استؤنفت بشكل مفاجئ هو الكمائن المسلحة التي ينصبها المقاومون الفلسطينيون على الطرق التي يسلكها جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين. وقد قتل وجرح أكثر من 20 جنديًّا ومستوطنًا في هذه الكمائن.

وفي هذا الشهر نجح المقاومون الفلسطينيون باصطياد العديد من دبابات "ميركافا" الإسرائيلية؛ حيث وصل عدد هذه الدبابات إلى 5.

ولعل أهم سابقة في هذا الشهر كانت بلا شك نجاح المقاومين الفلسطينيين في إصابة مروحية عسكرية إسرائيلية؛ فبتاريخ 15-9-2002 قام عدد من مقاومي "كتائب شهداء الأقصى" بإصابة مروحية إسرائيلية كانت تحلق فوق مخيم "طولكرم" شمال الضفة الغربية.

وفي 29-9-2002 اكتشف جيش الاحتلال لأول مرة أن الفلسطينيين استطاعوا تصنيع صواريخ "قسام" في الضفة الغربية، عندما عثروا على أحد هذه الصواريخ مُعدًّا للإطلاق على مستوطنة يهودية شمال الضفة.

استشهاد أول مصري يتبوأ منصبا قياديا في المقاومة

وقد تميز شهر أيلول باستشهاد أول مجاهد مصري انضم للمقاومة الفلسطينية، وتبوأ منصبا قياديا في أحد أجنحتها.

فبتاريخ 17-9-2002 استشهد عبد الفتاح سيد محمد علي -26 عاما- ابن بلدة "القُرين" بمحافظة "الشرقية" (شرقي مصر) على أحد الحواجز العسكرية الإسرائيلية شمال "خان يونس" في قطاع غزة برصاص جيش الاحتلال.

وقد تبين أن الشهيد كان قائدًا في "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

وقد قامت حركة الجهاد ببث شريط فيديو يظهر فيه الشهيد عبد الفتاح وهو يتلو وصيته التي كتبها قبل شهر من استشهاده.

وأشارت الحركة إلى أن عبد الفتاح سبق له أن قام بعملية فدائية كان من المفترض أن تكون استشهادية؛ حيث كانت فرصة العودة منها سالمًا ضئيلة جدًّا، لكنه عاد سالمًا بعد أن قتل وأصاب عددًا من جنود الاحتلال.

وعلم أن عبد الفتاح قد تسلل مع عدد آخر من الشباب المصري في أوائل الانتفاضة، وقد انضم إلى حركة الجهاد الإسلامي.

اقرأ أيضًا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع