English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

بقية العالم الإسلامي

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


بعد عام من الاجتياح.. فشل الأمريكان في بلاد الأفغان

الوضع الاقتصادي.. أمريكا اكتفت بالهدم

16/09/2002

د. مصباح الله عبد الباقي - إسلام آباد 

أمريكا اكتفت بتدمير البلد وتنصلت من إعماره

تحسن الوضع الاقتصادي لأفغانستان مقارنة بعهد طالبان إلى حد كبير، حيث إن الموظفين الحكوميين يتقاضون رواتبهم بشكل شبه منتظم، فسكان المدن الكبيرة يستفيدون من ذلك، ويوجد إلى جانب ذلك مجال للتوظيف في مؤسسات الأمم المتحدة ومكاتبها، حيث تجد في كل سكة من سكك "شهر نو" ومنطقة "وزير أكبر خان" عددا من مكاتبها، وتوجد إلى جانب ذلك مكاتب كثيرة للمؤسسات الغربية والأفغانية التي تعمل في مجال تنفيذ مشروعات الأمم المتحدة في أفغانستان، وتأخذ نسبة معينة من المساعدات كمصاريف إدارية لنفسها، وقد نشطت الحركة الاقتصادية والتجارة مع العالم الخارجي، ولم تعد حكرا على مجموعة من الناس كما كان في عهد طالبان.

أما عامة الناس في الأرياف والقرى، خاصة في المناطق التي تعرضت للجفاف الطويل الذي استمر حوالي ست سنوات، فما زالوا يعانون من المشاكل الاقتصادية الحادة.

أما التحرك الاقتصادي على المستوى الحكومي فما زال ضعيفا، حيث إنها تشتكي من عدم توفر المساعدات الكبيرة التي كانت وعدت بها الدول المانحة في "طوكيو" في السنة الماضية، وكان المفروض أن توفر حوالي خمسة بلايين دولار في السنة المنصرمة لتعمير أفغانستان، لكن لم يتحقق منها شيء، بل وقد صرفت بعض الأموال من تلك المساعدات في غير محلها، حيث إنني سمعت من بعض المطلعين أن جزءا من تلك المساعدات صرفت على قوات الصلح التابعة للأمم المتحدة المتواجدة في كابول (ISAF) وتحسب ضمن المساعدات التي تقدم لتعمير أفغانستان، ولعدم توفير هذه المساعدات لم تبدأ عملية التعمير، فالطرق الأساسية مثل طريق طورخم كابول، وطريق تشمن قندهار، وطريق كابول قندهار هرات كلها مدمرة، ولم تتحقق وعود الازدهار الاقتصادي التي كان يعِد بها مؤيدو المشروع الأمريكي في أفغانستان، وأمريكا نفسها ليست مستعدة لأن تساهم في إعادة تعمير أفغانستان، بل اكتفت بتدميرها، صرح بذلك لانتوس عضو الكونجرس الأمريكي من كاليفورنيا قائلا: لقد تحملنا العبء العسكري، ولن نتحمل عبء إعادة البناء لأفغانستان.

المنطقة الوحيدة التي وجدنا فيها حركة التعمير نشطة هي منطقة هرات، فقد وجدنا أن الطرق والشوارع توسع داخل المدينة، وترمم المساجد التاريخية القديمة، وتنشأ الحدائق، وتبني العمارات الجديدة… وهذا النشاط يرتبط بالجهود الشخصية للقائد محمد إسماعيل خان والي ولاية هرات وقائدها العسكري، وتيسر له ذلك بأموال جمرك هرات التي رفض أن يسلمها للحكومة المركزية.

وإلى جانب ذلك بدأت إيران تتحرك وتساعد في عملية تعمير منطقة هرات في مختلف المجالات، فقد تولت تعبيد وبناء الطريق الإسفلتي الممتد من منطقة "إسلام قلعة" على الحدود الإيرانية إلى مدينة هرات. ولدى إيران مشروع تزويد مدينة هرات بالكهرباء.

وقد بدأت إيران بتنفيذ المشروعين بالفعل، وقد ازداد النشاط الثقافي لإيران في ولاية هرات بتوجيه البث التلفزيوني إلى أهالي المناطق الأفغانية الواقعة قرب الحدود الإيرانية، وإرسال كتب مفكريها، وإعطاء المنح الدراسية للمحاضرين في جامعة هرات لإكمال الدراسات العليا في الجامعات الإيرانية.

وكان من أكبر المشروعات الاقتصادية لشركات النفط الأمريكية مشروع مد خط أنابيب النفط والغاز من تركمنستان عن طريق أفغانستان، وهو المشروع الذي يظن فيه بعض الناس أنه كان وراء كل التحركات الأمريكية في المنطقة، وكان المحللون الاقتصاديون يتوقعون أن تستفيد أفغانستان منه في عدة جوانب اقتصادية إلا أنه يستبعد تنفيذه في الظروف الأمنية الحالية.

وكان مجموعة من المثقفين الأفغان قد قبلوا وجود القوات الأجنبية في أفغانستان، وحكومة مشكلة من خليط عجيب من الأفكار تحميها القوات الخارجية؛ طمعًا في الازدهار الاقتصادي لأفغانستان، وتحسن الأوضاع المعيشية للشعب الذي عانى من ويلات الحرب لمدة عقدين من الزمن مع آفات طبيعية كثيرة، مثل الجفاف والزلازل ونحوها. وكانت حجتهم في ذلك أن الشعب لم يعد قادرًا على تحمل المزيد، ولا يستطيع مواجهة الدمار والقتل والتشريد من جديد، لكنهم لما رأوا أن وعود المساعدات كانت سرابًا، وأن عملية التعمير لم تبدأ، ولم يأت الرخاء والازدهار الاقتصادي، بل العكس فقد استمر قتل الأبرياء وتشريدهم وإهانتهم من قبل القوات الأجنبية بحجج واهية ضعيفة.. بدأ هؤلاء يراجعون حساباتهم، ويقيمون الوضع من جديد.

تابع في هذا الملف

اقرأ أيضا:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع