English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


كشف حساب لمسلمي أمريكا

العمودي: السياسة في أمريكا.. "لعبة فلوس"

05/09/2002

 حوار/ محمد جمال عرفة

العمودي

أكد الدكتور "عبد الرحمن العمودي" الأمين العام للمجلس الإسلامي الأمريكي -أحد أكبر المنظمات الإسلامية الأمريكية- أن المسلمين الأمريكان حققوا مكاسب كبيرة عقب أحداث 11 سبتمبر رغم أنهم تأثروا بها وتألموا بسببها، أبرزها قيام الرئيس الأمريكي –لأول مرة منذ الاستقلال- بزيارة الجالية المسلمة في المركز الإسلامي.

وقال العمودي: إن هذه المكاسب لم تقتصر علي الجوانب السياسية، ولكنها امتدت إلى النواحي التعليمية والدينية وغيرها، حتى إن العديد من الجامعات الأمريكية والمدارس بدأت تدرس الدين الإسلامي، وتزيل ما علق به من تشوهات في عقول الأمريكان.

وقال: إن اللعبة السياسية في أمريكا هي لعبة فلوس في النهاية، ومن يدفع أكثر هو الذي يتحصل على نفوذ أكبر، وإن النفوذ يأتي بالفلوس! مشددا على أن المنظمات الإسلامية الأمريكية لديها كوادر إسلامية، وبدأت تلعب اللعبة من 10 سنوات، ولكن ينقصها الدعم المالي الذي يجلب النفوذ.

وكشف العمودي عن أن اللوبي الإسلامي بدأ يستفيد ويتعلم من طريقة تأثير اللوبي الصهيوني على الإدارة الأمريكية، كما بدأت المنظمات الإسلامية تكتسب خبرة كبيرة، وتربي كوادر، وتشارك في اللعبة السياسية، رغم أن عمرها 10 سنوات فقط مقابل 50 عامًا.. هي عمر اللوبي الصهيوني.

ودعا عبد الرحمن العمودي مسلمي أمريكا للتركيز على قضايا مجتمعهم الأمريكي الذي يعيشون فيه كمدخل للتأثير على الشعب الأمريكي الذي يعاني مشاكل جمة أيضًا، ويريد حلها، مشيرا إلى أن انتخاب المسلمين لبوش أو كلينتون أو لأي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي ليس حبا فيهم، ولكن لتحقيق مصلحة المسلمين.

وفيما يلي تفاصيل الحوار:

* ماذا خسر المسلمون في أمريكا بعد أحداث 11 سبتمبر؟ وماذا كسبوا؟

- حقيقة لا أعتقد أننا خسرنا كثيرا، ولكن تأثرنا كثيرا وتألمنا.. أصابتنا المصيبة، وهناك أمثلة على هذا التأثير مثل:

- يقال: إن 200 – 300 مسلم قُتلوا في حادث برج مركز التجارة العالمي، وهم من العاملين البسطاء في المبنى، وهذه الأرقام حقيقة، ولدينا موقع على الإنترنت مسجلة فيه أسماء هؤلاء الضحايا.

- أيضا تأثرنا لأن الأعلام الأمريكي أصبح قاسيًا علينا، ونحن والحمد لله حيدنا 80% من الإعلام الأمريكي، ولكن الـ20% الباقية إعلام مغرض جدًّا، يتصيد كل سقطة من سقطات المسلمين، وبالتالي فالتأثير النفسي أصبح رهيبًا جدًّا على المسلمين.

- أيضا زاد تأثير المؤسسات الصهيونية واليمينية المتطرفة.. ففي أول 10 أيام عقب 11 سبتمبر لم يقوموا بشيء؛ اعتقادًا منهم أن هذه (تداعيات 11 سبتمبر) ستكون القشة التي تقصم ظهر العمل الإسلامي كله، وعندما اتضح لهم أن المسلمين استفادوا من هذه الأحداث بدءوا في التلاعب وتحوير مجرى الحوار في أمريكا لكي يتوجه ضد تقاليد وعادات المسلمين.

* وماذا عن المكاسب التي حققتموها؟

- المكاسب كثيرة جدا، منها:

- عقب حادثة أوكلاهوما سيتي بساعات خرج الرئيس السابق بيل كلنتون، وقال قوله المشهور: "لا تتسرعوا في الحكم على من فعل ذلك" (don’t rush)، ولكن الرئيس الحالي بوش أخذت منه هذه العبارة 4 أيام لكي يقولها!

وللأسف كان من المفترض في هذا اليوم (11 سبتمبر) أن يُعقد لقاء بين بوش والقيادات الإسلامية في أمريكا، ولكنه ألغى المقابلة بعد تفجير برجي التجارة، وقد نصحناه –عقب فوبيا اتهام المسلمين- بأن يوجه كلمه للشعب الأمريكي ليقول لهم: "إن المسلمين والإسلام أبرياء مما حدث"، ولكنه تأخر، وقد وقعت مفاجأة حينما قال بوش عقب عودته من "كامب ديفيد" بعد الحادث –ردا على سؤال للصحفيين عما سيفعله ردًّا على الهجمات– إنه سيشن "حملة صليبية" على الإرهاب، واستخدم كلمة (Crusade).. هنا استغللنا هذا التصريح الذي أدلى به بوش، وكانت هذه نقطة تحول بالنسبة للمسلمين بعد أسبوع من أحداث 11 سبتمبر عانينا فيها؛ حيث تم جمع القيادات الحالية المسلمة في أمريكا، والتقى بهم بوش في المركز الإسلامي.

وهذه هي أول مرة في تاريخ أمريكا يدخل فيها رئيس أمريكي المركز الإسلامي، وهذا أهم مكسب للمسلمين في أمريكا، فحينما يخرج رئيس الجمهورية من مكتبه ويذهب لقيادات الجالية المسلمة ويتحدث إليهم، وينقل الإعلام الأمريكي كله حديثه لـ150 مليون أمريكي تقريبا.. فهذا مكسب، وقد قد فتح هذا الباب بالفعل أمام المسلمين لتحسين صورتهم.

- وقد واكب هذا المكسب أن بدأت الكنائس الأمريكية تفتح أبوابها للمسلمين كي يذهبوا إليها، ويتحدثوا عن تجاربهم وعن الإسلام، ويشرحوا هناك تعاليم الإسلام الحقيقية، وحتى بعض المعابد اليهودية فتحت أبوابها للمسلمين ليذهبوا ويشرحوا هناك تعاليم الإسلام. وأدى هذا الفهم لقيام كنائس أمريكية بالدفاع عن المسلمين الأمريكان بعدما تفهموا حقيقة الإسلام، ووصل الأمر لحد قيام كنائس تجاور مراكز إسلامية ومساجد -تعرضت لاعتداءات من جانب متطرفين أمريكان لطخوها بالألوان والشعارات المعادية- بالسعي لإزالة هذه الشعارات المعادية المسلمين.

- أيضا من مكاسب المسلمين الإقبال الكبير من جانب الأمريكان للقراءة عن الإسلام والقرآن، حتى نفذت بالفعل نسخ مطبوعة من القرآن ونسخ من كتب إسلامية كثيرة، وأصبح هناك تعاطف كبير، حتى إن مؤسسة نسائية تضم قرابة 5 آلاف سيدة أمريكية أعلنت تخصيص يوم يرتدي فيه أعضاؤها الحجاب الإسلامي كنوع من التضامن مع السيدات المسلمات المحجبات في أمريكا، وقد استفدنا كثيرا من هذا التعاطف.

- من المزايا أيضا أنه قبل 11 سبتمبر كان عندما يتصل المسلمون بوزارة العدل أو الشرطة للإبلاغ عن قيام جماعة أو أحد الأشخاص بأفعال عنصرية ضد الإسلام أو ضد المسلمين لم يكونوا يتحركون، ولكن الآن إذا تعرض أي مسلم لأذى وقام بالتبليغ فإن الشرطة ووزارة العدل أصبحتا تهتمان وتحققان في الأمر، وهذا لحساسية الموقف.

وقد تم فتح قسم في وزارة العدل للتحقيق في أي شيء يصيب المسلمين، ويعمل في هذا القسم أيضا مسلمون.

- أيضا من المكاسب إقبال الأمريكان على تعلم الإسلام لمعرفة من هم المسلمون وما هو الإسلام. وقد أدى ذلك إلى إسلام أعداد كثيرة من الأمريكان، ولكن ليست هناك إحصائيات بالأعداد التي أسلمت، ولا يوجد إحصاءات، وهي ليست بالضخامة التي أعلن عنها بعد شهور قليلة من 11 سبتمبر.

فهناك اهتمام بالإسلام من الأمريكان، ورغبة في التعلم ومعرفة الحقيقة، والشعب الأمريكي يحب أن يقرأ ويعرف بنفسه، ولهذا زاد الاتصال بالمراكز الإسلامية، وفتحنا الأبواب للمئات للقدوم والسؤال عما يريدون.

وفي اعتقادي أن ما تردد عن تزايد دخول الأمريكان في الإسلام راجع إلى مسألة نفاد الكتب العربية ونسخ القرآن؛ مما دفع المسلمين للاعتقاد أن كل من حضر المراكز للتعلم ومعرفة الإسلام قد أسلم.. ولكن الدلائل لا تشير لهذا.

نحن نعلم من إحصائياتنا أن 50 ألف أمريكي يدخلون سنويا في الإسلام، وهذا قبل 11 سبتمبر.. أما بعد 11 سبتمبر فلا نعرف العدد الحقيقي لمن أسلموا، فقد يزيد أو يقل، ولكن المهم أن الشعب الأمريكي متعطش لكي يسمع الصوت الآخر بعيدا عن الدعايات الإعلامية السيئة ضد المسلمين، ومن هنا تأتي أهمية أن يلعب الجميع دورًا لجذب الأمريكان للإسلام، سواء الحكومات العربية في فضائياتها الموجه بالإنجليزية، أو الأفراد.

* ولكن تردد على لسان مسئولين في المنظمات الإسلامية أن 150 ألف أمريكي أسلموا بعد 11 سبتمبر؟

- حقيقة لست أنا الذي قلت هذا، وهذا الخبر خرج بعد 11 سبتمبر، وهي مدة قصيرة لعمل إحصاء دقيق ومنظم ومعرفة نتائج دقيقة، ولكن بعض المراكز الإسلامية تقوم بعمل إحصاءات حول أعداد من يدخل الإسلام فيها، وبسؤالنا لهذه المراكز لم يؤكدوا هذا.

وهذه الإحصاءات ليست علمية بحثية، وفي اعتقادي أن مسألة إسلام 150 ألف أمريكي مبالغ فيها.

* هل يمكن رصد التغيرات التي شهدتها أمريكا بعد 11 سبتمبر على المستوى التعليمي أو الديني أو السياسي، خصوصًا تجاه الإسلام والمسلمين؟

- نعم حدثت تغيرات.. وعلى سبيل المثال أضافت جامعات أمريكية بعض الكتب الدراسية عن الإسلام لمناهجها، وهذه حسنة من الحسنات، وقد قامت بعض المؤسسات المتطرفة بمعارضة ذلك، وتم رفع قضايا في المحاكم لمنع هذا، ولكن الجامعات كسبت هذه القضايا.

وقد زاد الاهتمام بالإسلام عمومًا في شكل كبير على المستوى التعليمي الأمريكي سواء في المدارس أو الجامعات.

وللعلم هناك مؤسسات إسلامية متخصصة تراقب الدراسة عن الإسلام في المدارس والجامعات للتدخل لتصحيح أي تشويه في تدريس الإسلام للطلبة الأمريكان.

وإحدى هذه المؤسسات أو المراكز الرائدة في متابعة المناهج الأمريكية "مجلس التعليم الإسلامي" (Islamic Council Education)، وهو من المراكز الرائدة منذ 10 سنوات؛ حيث يقوم بمراجعة مناهج الدراسة في ولاية كاليفورنيا كلها من الابتدائي وحتى الثانوي.

وكان لهذا المركز دور كبير في تغيير هذه المناهج، وقد بدأت قصة المركز برجل مسلم أبلغته ابنته أن هناك شعرا يدرَّس في مدرستها به مساس بالدين الإسلامي، فسأل الرجل، وبحث الأمر، وترك عمله الأساسي، وتفرغ لهذا المجلس الذي يراجع التشويه في مناهج التعليم الأمريكية للدين الإسلامي.

وبدأ الرجل يذهب إلى كل مؤسسة تعليمية في كاليفورنيا، ويطالب بالكتب من أجل الدراسة، ويراجع الأخطاء المذكورة عن الإسلام، وهذه المؤسسة كبرت وتضخمت حتى أصبحت تتعامل مع المؤسسات الكبرى الحكومية في أمريكا.

ولهذا حققنا تغيرات هامة على المستوى التعليمي بعد 11 سبتمبر، وهناك يوم عالمي لطلبة أمريكا في شهر أكتوبر المقبل سيتم استغلاله في تدريس الإسلام للطلبة كي يتعرفوا عليه.

وبشكل عام هناك حساسية مفرطة من جانب الحكومة الأمريكية لنصرة قضايا المسلمين الأمريكيين العادلة.

أما عن المؤسسات الأخرى فقد أصبحت هناك أيضًا نفس الحساسية في التعامل مع الإسلام والمسلمين.. نعم هناك بعض الأضرار التي وقعت مثل المراقبة أو إنزال بعض المسلمين من الطائرات وغير ذلك، ولكن هذه ضريبة 11 سبتمبر، ونحن ننصح إخواننا في أمريكا بأن يتعاملوا معها بدون حساسية؛ على اعتبار أن أمريكا تعيش حالة استثنائية، ولكن إذا خرج التعامل مع المسلمين عن الحدود وتحول لتمييز عنصري فلا يجب أن يترك المسلم حقه.


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 10/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع