بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


لا أنصح العرب بامتلاك النووي.. والقاعدة التكنولوجية أهم

د.فوزى حماد: استخدام السلاح النووي ضد العراق.. وارد!

29/08/2002

حوار - محمد جمال عرفة

د. فوزي حماد

قال خبير نووي مصري بأن الحُجة التي تستند عليها إدارة الرئيس الأمريكي بوش لضرب العراق، وهي وجود قدرات نووية تهدد العالم، حجة واهية وتحتاج إلى دليل، كاشفا عن أن قدرات العراق النووية تم تدميرها بالفعل في حرب الخليج الثانية 1991 وعبر خبراء التفتيش الدوليين.

وقال الدكتور فوزي حماد رئيس هيئة الطاقة النووية المصرية السابق بأن منظمة الطاقة الذرية –التي ظلت تقوم بشكل منتظم بالتفتيش على القدرات العراقية النووية- أقرت بأنه لم يعد لدى العراق قدرات نووية، كما أن العراق غير قادر على إحياء هذه القدرات النووية في ضوء أن كافة واردات العراق تخضع لحظر غربي ورقابة يصعب معها مرور مواد تستخدم في إحياء القدرات النووية، كما أن أموال البترول العراقي أيضا تخضع لرقابة، وبالتالي فأي كلام عن قدرات نووية عراقية يحتاج لإثبات من المدعي!

وقال د. حماد بأن مسألة ضرب إسرائيل وأمريكا للعراق بسلاح نووي أمر وارد (!) خصوصا أننا نعيش حالة فوضى نووية، وأن هناك استعدادًا إسرائيليا حقيقيا يجري حاليا لاستخدام السلاح النووي (صحيفة هآرتس الإسرائيلية قالت بأنه يجري تحميل صواريخ نووية على طائرات حربية إسرائيلية).

واستبعد د. فوزي حماد أن تسعى مصر وبقية الدول العربية لامتلاك السلاح النووي، باعتبار أنها وقّعت على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وصدّقت على المعاهدة، وبالتالي لا تستطيع أن تدخل في صناعة سلاح نووي وإلا حدث لها ما حصل للعراق عندما خالف تعهداته الدولية (!).

وقال بأنه يمكن للعرب معادلة القوة النووية الإسرائيلية بإقامة قاعدة علمية تكنولوجية رصينة، وأن تسعى الدول العربية للتقدم العلمي والتكنولوجي ودخول عصر المعلومات والحاسبات والثورة الجينية والكيماوية المتقدمة.. فهذا هو الأساس وعندها لن تحتاج إلى السلاح النووي. واعتبر أن السلاح الكيماوي يصلح أيضا كـ"رادع" للقوة النووية الإسرائيلية.

وقال رئيس هيئة الطاقة النووية المصرية السابق بأن مصر لم توقف بناء محطات نووية، ولكن حصلت ظروف عطلت هذا البرنامج منذ عام 1979. وأنها قد أنشأت هيئة للمحطات النووية لتقوم بالإشراف على هذه المحطات النووية وما تزال تعمل حتى الآن، وتستعد لتدريب الكفاءات البشرية.

وحذر من الأزمة الحالية بين الهند وباكستان قائلا بأن هناك فوضى وحالة قلق.. وحينما يكون هناك تصادم يومي وضحايا من الجانبين يصعب تصور كيفية السيطرة على أزرار السلاح النووي!

وفيما يلي نص الحوار:

* يتزايد الحديث الآن عن توجيه أمريكا ضربة عسكرية قاصمة لبغداد لتغيير حكم الرئيس العراقي، والحجة الأمريكية هي أن بغداد لديها قدرات نووية تهدد بها العالم.. هل لا يزال لدى العراق قدرات نووية بعد حرب 1991؟!

- في حرب الخليج الثانية تم تدمير المنشآت النووية العراقية، وكذلك تدمير جزء كبير من الإمكانيات النووية العراقية، ثم جاءت فرق التفتيش الدولية التي تم تشكيلها بموجب القرار رقم 687 الصادر من مجلس الأمن فقامت بتدمير كافة المنشآت العراقية المتبقية، وقد استمرت فرق التفتيش تمارس عملها حتى عام 1998، وقامت بكم هائل من التدمير للقدرات العراقية المختلفة.

ورغم ذهاب فرق التفتيش، فقد ظلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقوم بشكل منتظم بالتفتيش على القدرات العراقية النووية للتأكد من قيام العراق بأي إحياء لها بعد تدميرها.

وللعلم فقد كان أول الأهداف العسكرية في حرب الخليج الثانية تدمير المنشآت النووية العراقية والمفاعلات أيضا، وتم ذلك بنسبة كبيرة من النجاح؛ كما أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت أنه تم تدمير كافة المنشآت النووية العراقية.

وبالتالي فالكلام عن امتلاك العراق قدرات نووية أمر يحتاج لدليل (ملحوظة: نواب جمهوريون طالبوا بوش أيضا بدليل على ذلك قبل ضرب العراق)، خصوصا أن كافة واردات العراق تخضع لحظر غربي ورقابة يصعب معها مرور مواد تُستخدم في إحياء القدرات النووية، كما أن أموال البترول العراقي أيضا تخضع لرقابة، وبالتالي فأي كلام عن قدرات نووية عراقية يحتاج لإثبات من المدعي!

* هل تعتقد أن أمريكا أو إسرائيل ستضرب العراق بسلاح نووي إذا أطلقت بغداد صواريخ على تل أبيب بعدما كشفت مناقشات في الكونجرس هذا الاحتمال؟

- هناك تصريحات تخرج من إسرائيل بأن أي سلاح تقليدي سوف يوجه إليها من العراق سوف يواجه برد من سلاح نووي، ومعنى هذا أن السلاح النووي قد يستخدم!

وكلنا نعرف أنه في المرحلة الأولى من حرب أكتوبر 1973 أعدت إسرائيل الرؤوس النووية استعدادًا لاستخدامها، وهذا يبين أن هناك استعدادا إسرائيليا لاستخدام السلاح النووي عموما.

وأعتقد أن التهديد الذي سبق أن أطلقه الوزير الإسرائيلي السابق جوزيف ليبرمان بضرب السد العالي في مصر معناه استخدام السلاح النووي أيضا. 

وبالنسبة لأمريكا كل شيء وارد، والعالم بعد 11 سبتمبر تغير، وأصبحت أمريكا تُصنف الدول لمحور خير ومحور شر، وكلنا سمعنا عن تغيير جذري في السياسة الأمريكية، وأن الأسلحة النووية يمكن أن تستخدم في هذه المرحلة، وفي ضوء هذا أصبح ضرب العراق بالنووي أمرا واردا! 

* هل تعتقد أنه آن الأوان لكي تمتلك مصر سلاحا نوويا في ظل التهديدات النووية الإسرائيلية، وما رددته صحف ألمانية عن تعاون صيني – مصري في هذا المجال؟

- مصر دولة تحترم تعهداتها الدولية وهي وقّعت على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وصدّقت على المعاهدة منذ عام 1981، وفي ظل هذا التعهد فإن مصر لا يمكنها أن تدخل في صناعة السلاح النووي.

وكذلك كل الدول العربية الآن أعضاء في هذه المعاهدة، وبالتالي لا تستطيع أن تدخل في صناعة سلاح نووي، وكلنا يعرف ما حصل للعراق عندما خالف تعهداته الدولية بمنع انتشار السلاح النووي، وتم كشف قيامه بنشاط نووي سري. القضية ليست بالتالي امتلاك سلاح نووي، ولم يعد هذا الطرح موجودا، ولا ننصح به!

 * وكيف تُعادل الدول العربية -إذن- القوة النووية الإسرائيلية الموجودة؟

- الدول العربية –للأسف– ليست متقدمة تكنولوجيا وعلميا، وفرطت في استخدامات العلم والتكنولوجيا النووية وغيرها، وبالتالي ما يحفظ للأمة العربية قوتها هو التقدم العلمي والتكنولوجي ودخول عصر المعلومات والحاسبات والثورة الجينية والكيماوية المتقدمة.. فهذا هو الأساس!

فالمطلوب أولا هو أن تقوم قاعدة علمية تكنولوجية رصينة في العالم العربي، وأن يكون هناك نشاط في مجال الأقمار الصناعية والنشاط الفضائي، وهنا لن نحتاج إلى السلاح النووي. يجب أن تكون لدينا صناعة متقدمة مثل اليابان، وأن يكون لدينا أساس تكنولوجي قوي. وأنا مع الاتجاه السلمي لاستخدام التكنولوجيا وهذا ما تفعله اليابان.

* وهل تصلح الأسلحة الكيماوية لمعادلة الخطر النووي الصهيوني؟

- منظومة أسلحة الدمار الشامل تتضمن: النووي والكيماوي والبيولوجي ووسائل إيصال هذا السلاح (صواريخ مثلا)، وهذه الأسلحة سلة واحدة، وكلها يطلق عليها أسلحة الدمار الشامل، ويطالب العالم بالتخلص منها.

أما الحديث عن قدرة الكيماوي على ردع النووي فهذا يقرره العسكريون الذين يستطيعون الرد، ولكنني أعتقد أن من لديه أي من هذه الأسلحة (الكيماوية والنووية والبيولوجية) يكون لديه نوع من الردع للأطراف الأخرى المعادية له التي لديها أي من هذه الأسلحة أيضا.

* ظلت الحكومة المصرية ترفض بناء محطات نووية للطاقة منذ الثمانينيات، ولكنها وافقت الآن وتعاقدت على بناء محطة خلال عشر سنوات مع كوريا والصين.. هل لذلك مغزى معين؟

- مصر لم توقف بناء محطات نووية، ولكن حصلت ظروف عطلت هذا البرنامج منذ عام 1979، حيث وقع حادث في مفاعل بمحطة بنسلفانيا الأمريكية في السبعينيات أخّر بناء محطة لإنتاج الطاقة النووية، وفي الثمانينيات كانت مصر قاب قوسين أو أدنى من بناء محطة نووية، ولكن وقع حادث تشرنوبيل؛ مما أدى لتعطيل القرار.

وقد أنشأت مصر هيئة للمحطات النووية لتقوم بالإشراف على هذه المحطات النووية، وهي لا تزال تعمل حتى الآن، وتستعد لتدريب الكفاءات البشرية، كما أن هيئة الطاقة الذرية المصرية مستمرة في نشاطها وقد أدخلت مفاعلا نوويا ثانيا عام 1998، أي أن مجال البحوث والتطبيقات السلمية مستمر. 

وتوجد في مصر مفاعلات نووية لتوليد الكهرباء؛ فمصر لديها مفاعلان بحثيان أولهما قدرته 2 ميجاوات وبدأ العمل منذ 61، ثم مفاعل مصر الثاني الذي تم التعاقد عليه في سبتمبر 92 ودخل الخدمة في فبراير 98، وقدرته 22 ميجاوات. أما برامج مصر لإدخال مفاعلات الكهرباء فقد تعثرت جميعها ولم يتم إنشاء أي مفاعل.

* هل يمكن القول إن العالم أصبح في حالة (فوضى نووية) خصوصا في ظل التهديدات بحرب نووية مدمرة بين الهند وباكستان وسعي دول عديدة لامتلاك السلاح النووي؟

- نعم نحن نعيش حالة فوضى نووية، وكما قال أحد كبار المفكرين فقد أصبحت الثنائية في عالم اليوم بين أمريكا والإرهاب وليس أمريكا وروسيا.

والإرهاب هو قمة الفوضى، وفي أي وقت قد تأتي الضربة من خلاله، ويزيد الفوضى أن أوضاع النظام العالمي الجديد لم تستقر بعد، كما أن الأسلحة النووية الصغيرة أصبح بالإمكان استخدامها.

وفي عصر التسابق النووي بين أمريكا وروسيا كانت الأمور محكومة، ولم يحدث صدام مباشر نتج عنه ضحايا، وكان كل طرف حريصا –في سياق السباق النووي- على ألا تكون هناك مصادمات تؤدي إلى استخدام السلاح النووي خاصة عقب أزمة كوبا الشهيرة، بل وتم إبرام اتفاقيات لخفض السلاح النووي.

أما الآن فهناك فوضى وحالة قلق كما بين الهند وباكستان.. وحينما يكون هناك تصادم يومي وضحايا من الجانبين وعدم وجود جهود كافية للسيطرة على الصراع يصعب تصور كيفية السيطرة على أزرار السلاح النووي!

* كشف تقرير عن القدرات النووية الإسرائيلية -نشره موقع سلاح الجو الأمريكي مؤخرا- عن أن إسرائيل تملك كافة أنواع السلاح النووي بما فيها القنبلة الحقيبة والقنابل محدودة النطاق التي تدمر مدينة واحدة فقط.. هل تعتقد أن هذا يلغي الفكرة القديمة التي تقول بأن إسرائيل لن تستخدم السلاح النووي كي لا يرتد الإشعاع النووي إليها؟

- التأثير الأساسي للسلاح النووي يكون في نفس مكان الحادث أو الضرب، والدائرة الأولى تكون مساحتها 5 كيلومترات مربعة.. أما التأثيرات الأخرى كالإشعاع النووي والغبار الذري وغير ذلك فهي تأثيرات ثانوية.

وعندما وقع حادث تشرنوبيل مثلا كانت غالبية الوفيات والضحايا في منطقة الانفجار والمفاعل، أما ما حوله من مناطق فقد تم معالجة آثار الإشعاع فيها، ولو كانت لديك أهداف عسكرية تريد تحقيقها، فلن تهتم بالمؤثرات الثانوية! وعموما آثار الجو والرياح وغيرها تعتبر آثارا ثانوية تماما؛ لأن استخدام السلاح النووي تراعى فيه هذه الظروف. 

اقرأ أيضًا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع