English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


لعبة شد الحبل "الأمريكية" بين مصر والسودان

19/08/2002

محمد جمال عرفة - القاهرة 

عمر البشير

طلبت الخرطوم من القاهرة المشاركة في الجولة الثانية من مفاوضات ماشاكوس فرفضت مصر؛ احتجاجا على عدم إشراكها في الجولة الأولى. وانتظرت الخرطوم أن ترد القاهرة على خطة سودانية سابقة قدمتها السفارة السودانية بالقاهرة للحكومة المصرية بشأن مشروع التكامل في منطقة حلايب المتنازع عليها بين البلدين الذي سبق أن اتفق عليه الرئيسان مبارك والبشير، فتأخر الرد المصري (وفق المصادر السودانية) فأعلنت الخرطوم تمسكها بحلايب.

وطلبت القاهرة من الخرطوم عدم إثارة مسألة حلايب وشلاتين (20 ألف كيلومتر مربع على ساحل البحر الأحمر) مرة أخرى باعتبارها أرضًا مصرية، مع قبولها تحويل المنطقة لمنطقة تكامل لصالح وحدة الشعبين، فقامت الخرطوم بإثارة المسألة مرة أخرى - وهو ما أكده الرئيس البشير في حوار مع صحيفة "الوطن" القطرية 17 أغسطس- وجددت شكوى سابقة لها في هذا الشأن أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بل تحدى البشير مصر بقوله: "إن السودان لم ولن يتنازل عن حلايب وشلاتين"!.

وحاولت القاهرة الرد باستدعاء السفير السوداني في القاهرة "أحمد عبد الحليم" للاحتجاج على تصريحات البشير بشأن حلايب، فوجدت أنها تعطي بذلك الأمريكان دورا أكبر للصيد في الماء العكر والتدخل في لعبة شد الحبل بين الطرفين، خصوصا أن "بوش مهتم بالسودان" كما قال المبعوث الأمريكي للسودان "دانفورث" للصحفيين المصريين، فعادت القاهرة لنفي أن يكون الاستدعاء قد تم الآن ولكن الأسبوع الماضي، أو أن يكون بسبب تصريحات البشير، ولكن بسبب اعتقال مواطن مصري في الخرطوم ومعاملته بصورة سيئة!.

كما حاولت الخرطوم بدورها تدارك "خناقة جديدة" مع القاهرة، فأطلق وزير الخارجية السوداني "مصطفى عثمان" تصريحات ملطفة للأجواء، أكد فيها على عمق العلاقات مع مصر، وقال: "إن هناك قوى تدفع بقضية حلايب للإساءة إلى العلاقات بين السودان ومصر"، ولكنه لم يحدد ما هي هذه القوى؟! إلا أن الملحق الإعلامي السوداني بالقاهرة "الخاتم عبد الله" قال لي: إن هذه القوى التي يقصدها وزير خارجيته هي "أمريكا التي تشن حاليا حملة ضد مصر".

هذه باختصار هي أبرز معالم ومحطات الأزمة شبة المكتومة بين القاهرة والخرطوم منذ توقيع اتفاقية ماشاكوس بين الخرطوم وحركة التمرد، والتي تنص على حق الجنوب في تقرير المصير، رغم الرفض المصري التام لهذا الأمر؛ خشية انفصال الجنوب عن الشمال، وهو الأمر الذي تفجر في أقل من 24 ساعة عقب تصريحات للبشير في الصحف العربية.

ويبدو أن انفلات الأعصاب بين الطرفين -خصوصا في ظل حالة من الشك والخلافات المتصاعدة منذ 1989، والتي تأججت عام 1995 عقب المحاولة الفاشلة لاغتيال الرئيس المصري، وجرى اتهام أجهزة أمنية سودانية بالتورط فيها-  قد ساعد على هذا الانفلات الإعلامي الذي سرعان ما أدركه الحكماء من الطرفين بتصريحات عاجلة تلغي "الإجراءات الانتقامية" ، وتبرر ما وقع بأنه نتيجة أخطاء أو سوء فهم!.

 فبعد أن كانت قد تسربت أنباء عن استدعاء مصر للسفير السوداني لدى القاهرة؛ لإبلاغه بامتعاض مصر من تصريحات الرئيس عمر البشير عن حلايب وشلاتين، وطلب تفسيرات منه حولها.. عادت الخارجية المصرية ونفت على لسان ناطق رسمي ما سبق، مؤكدة أن السفير السوداني غير متواجد منذ يومين في القاهرة أساساً (السفير كان بالخرطوم بالفعل وقت صدور التصريح).

ولكن الخارجية المصرية عادت لتقول–  على لسان ناطق رسمي لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية :– إن استدعاء سفير السودان أحمد عبد الحليم تم بالفعل، ولكن خلال الأسبوع الماضي وليس الحالي؛ لإبلاغه رسالة وصفها الناطق بـ"الحازمة" بشأن ما اتخذته سلطات الأمن السودانية من إجراء غير مبرر باعتقال المواطن المصري "ماجد رأفت" واحتجازه عدة ساعات لدى الأجهزة الأمنية السودانية!.

وأضاف الناطق أن ذلك استوجب تدخل وزارة الخارجية باستدعاء السفير السوداني وإبلاغه هذه الرسالة التي تفهمها تماماً، واتصل فورا خلال وجوده في وزارة الخارجية المصرية بوزيري الخارجية والداخلية بالسودان اللذين اتخذا فورا قرارا بإطلاق سراح المواطن المصري وتسليمه إلى القائم بالأعمال المصري بالسودان.

واللافت هنا أنه سبق أن أشارت صحف البلدين لتعرض مصريين وسودانيين لمضايقات من جانب كل طرف، خصوصا في ظل حالة الشد والجذب التي سبقت المصالحة الأخيرة، ولكن لم يحدث أن صدر بيان "حازم" من خارجية أي من البلدين أو استدعاء للسفير للاحتجاج على اعتقال أي من البلدين لمواطن من البلد الآخر (لعدة ساعات) ناهيك عن عدة أيام!.

وبعد أن قال البشير: إن الخرطوم لن تتنازل أبدا عن حلايب وشلاتين، عاد وزير خارجيته مصطفى عثمان ليؤكد على عمق العلاقات مع مصر، وأن الرئيس السوداني عمر البشير عندما أعلن لصحيفتي الوطن القطرية والصحافة السودانية أن حلايب سودانية كان يطرح ذلك من منطلق فكرة أن تكون حلايب منطقة تكامل مصرية سودانية.

وختم د. مصطفى عثمان تصريحه بعبارة خطيرة ذات مغزى هي: "إن هناك قوى تدفع بقضية حلايب للإساءة إلى العلاقات بين السودان ومصر" دون أن يحدد ما المقصود بهذه القوى؟ وإن كان المعنى واضحا.

فتش عن بوش!

وعندما سألت المستشار الإعلامي السوداني بالقاهرة عمن يقصده وزير خارجيته بكلمة "قوى" تسعى لإفساد العلاقات المصرية السودانية قال بوضوح ودون تردد: أمريكا.. الوزير يقصد أمريكا؛ لأنها هي التي تشن حملة على مصر، وترغب في ابتعادها عن الملف السوداني، ومعاقبتها على رفض ضرب العراق، وموقفها من قضية فلسطين!.

ولهذا أيضا قال الدكتور "إبراهيم نصر الدين" أستاذ الدراسات الأفريقية في القاهرة لقناة "الجزيرة" القطرية: إن إثارة قضية حلايب في هذا التوقيت بالذات إنما تدل على وجود ضغوط أمريكية على الحكومة السودانية بسبب موقف مصر المساند للقضية الفلسطينية، والمعارض لتوجيه ضربة أمريكية للعراق، وإن هذه الضغوط تعد "محاولة أمريكية لإسكات الصوت المصري عن أي تسوية في جنوب السودان تمنع تقسيمه وانفصاله، وإبعادها تماما عن القضية الفلسطينية، علاوة على إسكات صوتها الرافض لتوجيه ضربة أمريكية للعراق".

وبشكل عام يرى محللون للشئون المصرية - السودانية أن الرد السوداني وما أعقبه من رد مصري يندرج في سياق لعبة شد الحبل بين الطرفين، سواء لتسريع ملف التكامل وحل مشكلة حلايب وفق الطلب السوداني من مصر، أو لوقف مسلسل الارتماء في أحضان واشنطن والتراجع عن مسألة تقرير المصير للجنوب السوداني التي تضر الأمن القومي المصري وفق تصور للطلب المصري من السودان!.

ويقولون: إن هذه اللعبة أصبحت "أمريكية" منذ التدخل الأمريكي المتزايد في السودان لأغراض مختلفة، أبرزها البحث عن موقع إستراتيجي في أفريقيا، وضمان إمدادات جديدة من بترول أفريقيا (السودان ونيجيريا) ، مع ما يتبع ذلك من سعي واشنطن لدق مئات الأسافين بين البلدين لضمان مزيد من الولاء السوداني.

فالعلاقات المصرية الأمريكية في أسوأ حالاتها، ووصل الأمر لحد التدخل السافر في شئونها القضائية بالقوة والتهديد السافر بوقف المعونات طالما أن القاهرة لا تسمع كلام واشنطن، وبالمقابل هناك تحسن غير عادي في علاقات السودان بأمريكا، بل إن البشير توقع رفع اسم بلاده من قائمة الإرهاب الأمريكية، رغم أن المبعوث الأمريكي للسودان دانفورث قال: إن العلاقات بين الخرطوم وواشنطن لا تزال "غير طبيعية".

ومن الطبيعي أن تكون هناك مصلحة أمريكية أكيدة في توتير العلاقات المصرية السودانية، خصوصا أن البيئة مهيأة لهذا التوتر بسبب الخلاف حول اتفاق ماشاكوس الذي تعارضه مصر (البشير قال: نحن لا نستأذن أحدا في اتفاق يخص السودان) والخلاف القديم حول حلايب.

ومن الطبيعي أيضا أن تشعر الخرطوم – أو بمعنى أدق تُشعرها واشنطن- بنوع من الاستقواء بالموقف الأمريكي في مواجهة القاهرة، وتفتح كل الملفات. وبالمقابل تستشعر مصر الخطر من اللعبة الأمريكية على حدودها الجنوبية، في ظل حديث أمريكي عن أنه "من ليس معنا فهو ضدنا"؟!

ورغم الطمأنات السودانية بأن هذه المخططات الأمريكية ستفشل، وقول الدكتور مصطفى إسماعيل وزير الخارجية السوداني: "إن مشكلة منطقة حلايب وشلاتين لن تعكر صفو العلاقة بين مصر والسودان، وإن الذين يودون أن تصبح حلايب خميرة عكننة بين مصر والسودان لن ينجحوا" -فهناك شك في أن تتراجع واشنطن.

فالمصلحة الأمريكية أكبر من أن تترك علاقات البلدين تنمو وتزدهر، ودونها توتير العلاقات(!)، والخلافات بين القاهرة والخرطوم تتميز بدورها بالحساسية الشديدة: حساسية القاهرة من كل ما يمس أمنها القومي من قريب أو بعيد، وحساسية السودان مما يعتبرونه تعاليا من مصر عليهم، وتدخل مصر في كل شئونهم منذ الاستقلال بشكل يدفع أي طرف للرد بقوة على أي تصريح من الطرف الآخر لا يقبله، وهذه تحديدا هي "المياه العكرة" و"خميرة العكننة" التي يصعب على الخرطوم والقاهرة تجفيفها وسط تحريض وتدخل أمريكي سافر!.

وليس هذا الحديث عن التدخل الأمريكي تخمينا؛ فقد كشف المبعوث الأمريكي للسودان جون دانفورث - في حوار نظمته السفارة الأمريكية مع صحفيين مصريين الجمعة 16 أغسطس في ختام زيارة المبعوث الأمريكي لمصر- أن السودان لم يطلب تدخل الولايات المتحدة الأمريكية لحل مشكلة الجنوب، ولكن "الولايات المتحدة هي التي تدخلت دون أن يطلب منها أحد"!.

وبعد أن نفى أن يكون غرض أمريكا من التدخل هو بترول السودان أو حماية مسيحيي جنوب السودان، برر دانفورث سر التدخل الأمريكي والاهتمام الزائد بشئون السودان بأن "الرئيس بوش مهتم جداً بالسودان، وأنه تشجع بعد ما تم في ماشاكوس"!، وأشار إلى أن الرئيس بوش أكد له أن السودان لو تمكن من حل مشاكله فإن أي مكان آخر في العالم سوف يتمكن من حل مشاكله!، وأضاف دانفورث يقول: "هناك مأساة في السودان يجب حلها، وجميع الطوائف السودانية تعرف أنه لا يمكن لجانب أن يكسب الحرب".

وبالطبع لا يمكن أن يقتنع أحد بأن بوش أصبح فجأة صديقا للسودانيين، وأنه مهتم بالسودان بدون سبب منفعي حقيقي، ولكن المهم أن دانفورث كشف حجم الاهتمام الأمريكي الذي أصبح يُترجم في صورة خطابات متبادلة بين بوش والبشير، علما بأن آخر ما وصل من وزارة الطاقة السودانية -وأكده البشير- يشير إلى أن ثلاث شركات بترول أمريكية قدمت طلبات لبدء عملها هناك، بعد استبعادها سنوات لصالح الصينيين والماليزيين والكنديين!.

القفز فوق الخلافات لصالح البلدين

كان التصور العام عقب تزايد المخاوف المصرية من التدخل الأمريكي في السودان أن تلجأ القاهرة للتدخل بقوة بدورها في السودان، وتعوض ما فاتها، خصوصا أن دولة مثل الصين "احتلت" السودان اقتصاديا تقريبا خلال فترة وجودها التي لا تزيد عن خمس سنوات هناك.

وقدم العديد من المفكرين والخبراء نصائح للحكومة المصرية بألا تترك الساحة لأمريكا، وأن تنشط وجودها في السودان، وتعجل خطط التكامل، وأن تسرع بشركاتها الصناعية والبترولية إلى السودان لتحظى بنصيبها من كعكة التعمير عقب اتفاق السلام واستمرار تدفق البترول من جهة، ولكي تساعد الخرطوم على تحقيق مطلب وحدة السودان بتعمير الجنوب من جهة أخرى.

بل قُدّمت طلبات بهذا المعنى صراحة من المسئولين السودانيين لمصر، ودعوها لتعزيز عوامل الوحدة في السودان حتى لا ينفصل الجنوب إذا استمر التجاهل العربي عموما للجنوبيين وتركهم نهبا للمبشرين والأمريكان.

وقال السفير عبد الحليم – على هامش ندوة: "آثار اتفاق ماشاكوس على الأمن القومي المصري" التي عقدت 13 أغسطس بمقر نقابة الأطباء المصرية، تحت رعاية اتحاد الأطباء العرب-: إنه لا يجب الاكتفاء بالتعبير عن خيبة الأمل، والقول: إن السودانيين خانوا وطنهم (!) ، داعيا مصر والدول العربية لتدعيم عوامل وحدة السودان، وتركيز الجهود على تغيير نظرة الجنوبيين المشوهة للعرب والمسلمين.

وضرب مثلا على إمكانية التأثير على اتجاهات الجنوبيين بواقعة حدثت أثناء الحرب العراقية الكويتية، تتلخص في قيام جنوبيين بمظاهرة لصالح الكويت، رغم التصور العام بأن السودان يقف مع العراق، أما سبب المظاهرة فكان قيام مؤسسة خيرية كويتية ببناء مشروع خيري للجنوبيين في جوبا؛ فرد الجنوبيون الجميل بمظاهرة التأييد!

ولكن الملاحظة الأولى كانت رفض مصر المشاركة في المرحلة الثانية من المفاوضات، وترك السودانيين يواجهون مصيرهم (!) ، والملاحظة الثانية هي عودة الجدل حول حلايب، رغم أنها المنطقة التي يجب أن يبدأ منها التكامل والتعاون الاقتصادي.

صحيح أن المسئولين المصريين لم يقتنعوا بالطمأنات التي قدمها الرئيس السوداني بخصوص حفاظه على وحدة السودان، وقوله: إن الإجراءات التي ستتخذها الخرطوم في السنوات الست المقبلة -الفترة الانتقالية قبل الاستفتاء- سترسخ الوحدة، ولكن استمرار الرفض المصري للاتفاق لن يوقفه أو يعطله بل سيعطي الأطراف الخارجية قوة أكبر للتدخل بحرية في مجريات المرحلة الثانية من الاتفاق!.

بل إن الرئيس السوداني عمر البشير قال: إن حكومته لا تملك ضمانات بعدم انفصال الجنوب، ولا تستطيع فرض الوحدة بعد 47 عاما من الحرب، رغم تسليمه بالمخاوف المصرية بشأن الانفصال وقوله إن "لها ما يبررها"، وهو نفس ما قاله زعيم المتمردين جون جارانج بأنه لا يضمن عدم انفصال الجنوب ما لم يطمئن أهل الجنوب إلى حصولهم على تنمية ورفاهية كافية.

بل طلب جارانج – في حوار مع مجلة المصور الحكومية المصرية 16 أغسطس - أن تعمل مصر "على جعل الفترة الانتقالية التي حددها اتفاق ماشاكوس فترة انتقال إلى الوحدة وليس سعيا إلى الانفصال"، وقال: "إن لدينا أهدافا مشتركة مع مصر فيما يتعلق بالوحدة، وأنا أناشد مصر أن تفعل ما في وسعها كي نضمن وحدة السودان بهذا الاتفاق".

المسألة بالتالي أشبه بتحد أمريكي للدور المصري، ومحاولة لإقصائه عن السودان (فناء مصر الخلفي) ولكن الأمر لم يواجه حتى الآن بالتصدي الكافي من مصر والسودان في وقت عصيب يحتاج لتضافر جهود الطرفين وتعاليهما على أي خلاف.

فهل تقطع القاهرة والخرطوم هذا الحبل الأمريكي وتتوقف عملية "شد الحبل" لتصير "لف الحبل" حول رقبة النفوذ الأمريكي في منطقة الأمن القومي المصري .. والسوداني.. والعربي؟!

اقرأ أيضًا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع