English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

القضية الفلسطينية 

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


أنا أول إرهابي

الأب عطا الله: الإصلاح يكمن في تصعيد المقاومة

05/08/2002

حاوره في بيروت: علي الشاب - إسلام أون لاين.نت

كثيرة هي الأسئلة التي تتبادر إلى الذهن عند مقابلة الأب "عطا الله حنا" الناطق الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية في القدس- الذي أثار قرار عزله عن هذا المنصب ضجة كبيرة وردود فعل وتساؤلات.

   خلال أسبوع من وجوده في لبنان جال على مختلف الفعاليات الرسمية والحزبية، والتقى الكثير من الشخصيات والهيئات الشعبية اللبنانية والفلسطينية، وأعلن الكثير من المواقف والآراء، وشكل جزءا مكملا للمشهد الفلسطيني الأمر الذي كان لا بد منه بالنسبة للبنانيين خاصة، وكان برنامجه حافلا فقد انتقل من بيروت إلى البقاع ثم إلى الشمال والجنوب ثم عاد إلى بيروت لينهي لقاءاته بمقابلة سماحة السيد "حسن نصر الله" الأمين العام لحزب الله، مؤكدا على العلاقة المميزة والمصيرية التي تربط الشعبين اللبناني والفلسطيني في مقاومة العدو المشترك.

شديد التفاؤل بالنصر

 لكن أهم ما يمكن أن يطرح مع الأب "عطا الله حنا" هو إعطاؤه صورة عن الوضع في الأراضي المحتلة، وكيف ينظر إلى المستقبل؟

رغم كل الصعوبات التي يمر بها الشعب الفلسطيني، أنا شديد التفاؤل بالنصر؛ شعبنا حتما سينتصر. إن الأشهر الأخيرة للانتفاضة كانت مدرسة أثبت فيها شعبنا قدرته على الحياة وعلى الاستمرار بالمقاومة، رغم المجازر وكل أشكال البطش والتعسف. لقد عبر الناس عن وحدة وطنية عالية بين مختلف المناطق والفئات الشعبية والأديان؛ كانوا يقتسمون الرغيف، ويعملون معا على كل المستويات. إن شعبنا حسم خياره باتجاه الاستمرار بالمقاومة بكل أشكالها، ولا يمكن أن يثنيه شيء عن ذلك حتى الوصول إلى تحقيق الأهداف المشروعة.

الموقف من العمليات الاستشهادية

ما حقيقة قرار العزل الذي تعرضتم له؟ وكيف تنظرون إلى الوضع المسيحي داخل فلسطين في ضوء ذلك؟

لم أتبلغ حتى الآن قرارا رسميا بعزلي عن هذا الموقع الذي أعمل فيه منذ أكثر من سبع سنوات، أي قبل تسلم البطريرك الحالي مهامه، وقد توجهت بنداء للبطريرك دعوته فيه إلى توضيح الموقف، وإذا كان هنالك من خطأ فمن الأفضل التراجع عنه، وإذا كان هنالك قرار بعزلي فإنما هو قرار أمريكي إسرائيلي، وليس قرارا أرثوذكسيا.

إن سياسة الرضوخ للمطالب الإسرائيلية ليس لها نهاية، والإسرائيليون يريدون الاستمرار بسياسة تقسيم الصف الفلسطيني؛ ولا يريدون أن يكون موقف المسيحيين الفلسطينيين منسجما مع موقف إخوانهم المسلمين، ويفضلون أن يكون للمسيحيين موقف منعزل عن موقف الشعب الفلسطيني، لكن ذلك لا يمكن أن يحصل، سواء بقيت في منصبي أم لا، وسيبقى الموقف الفلسطيني موحدا.

قيل إن موقفكم من رفض توقيع بيان يدعو إلى وقف العمليات الاستشهادية هو وراء قرار العزل فما هي حقيقة الموقف؟

لا يمكن أن يتم التوقيع على بيان من هذا النوع في ظل الضغط العسكري المعادي، وفي ظل المجازر التي ترتكب بحق المدنيين الفلسطينيين. أما موضوع العمليات الاستشهادية فهي قضية مطروحة للنقاش داخل أوساط المناضلين الفلسطينيين بكل انتماءاتهم، وقد أعلنت دائما أنه إذا كان النضال في سبيل حرية الشعوب هو إرهاب فليعتبروني أول إرهابي.

لقد تحولت القضية الفلسطينية إلى قضية عالمية، وأنا أوجه تحية إلى الناشطين العالميين الذين جاءوا إلى فلسطين تحت شعار حماية الشعب الفلسطيني، وأدعو إلى تصعيد هذه الحملة واستمرارها. كذلك فقد برزت مواقف من شخصيات عالمية تتفهم دوافع الاستشهاديين؛ لا يمكننا أن ندين الضحية، ونطلب منها إيقاف مقاومتها في الوقت الذي يقوم فيه الجلاد بذبحها.

كل ما في القدس يصرخ بأنها عربية

إن سياسة إسرائيل الدائمة هي العمل على تهويد المناطق المحتلة -وخاصة القدس- ونحن كمسيحيين شرقيين سنستمر في مقاومة هذه السياسة.

إن كل ما في القدس حتى أبنيتها وحجارتها يصرخ بأنها عربية، وستبقى كذلك. لقد عمل الإسرائيليون دائما على تهجير المسيحيين من القدس، فقبل عام 1967 كان يعيش فيها أكثر من 25 ألفا من المسيحيين الذين ينتمون إلى الكنيسة الشرقية الأرثوذكسية، فقط بالإضافة إلى  غيرهم من المسيحيين، أما اليوم فيوجد فقط 8 آلاف مسيحي بشكل عام.

هناك سعي دائم من قِبَل الإسرائيليين لاحتلال البيوت وإعطائها للمستوطنين اليهود بهدف إضفاء صفة يهودية على المدينة المقدسة، ويجب العمل بكل وسعنا لمواجهة هذه السياسة والتصدي لها.

إن المسلمين والمسيحيين يعيشون في فلسطين -وفي القدس خاصة- كعائلة واحدة منذ دخول الإسلام إلى بلادنا، وقد أعطت "العهدة العمرية" لهذا التعايش صفته التشريعية، وفي الوقت نفسه طابعه الثقافي والحضاري المميز الذي لم تصل إليه حتى الآن الدول التي تحاربنا باسم الحريات ومقاومة الإرهاب، وفي الوقت نفسه تمارس تمييزا عنصريا تجاه شعوبها المختلفة.

أخطاء في ممارسة الكنيسة

هناك الكثير من الكلام حول البطريرك اليوناني، وحول علاقته ببيع أراضي الكنيسة لليهود ما حقيقة ذلك؟

هناك على مستوى الكنيسة الكثير من الأخطاء والنواقص، لم تبدأ مع البطريرك الحالي، بل هي موجودة منذ مدة طويلة، وسنعمل بمشاركة جميع المخلصين من أبناء الكنيسة الأرثوذكسية وغيرهم من أبناء الشعب الفلسطيني على حلها والتخلص منها.

الإصلاح بتصعيد المقاومة

كيف تنظرون إلى الوضع السياسي الراهن؟

كل يوم تثبت فيه الولايات المتحدة انحيازها أكثر لمصلحة إسرائيل، ولا ننفي أن هناك صعوبات كبيرة على مستوى التحرك والبنية السياسية والتنظيمية، ولا أنكر أننا بحاجة إلى مستوى أعلى من الدراية والحكمة في إدارة الصراع، ويدور الآن نقاش واسع داخل الشعب الفلسطيني للوصول إلى أجوبة محددة.

أنا أعتقد أن الإصلاح الحقيقي المطلوب هو الإجابة عن سؤال مهم هو: كيف يمكن تصعيد المقاومة بكافة أشكالها لتحقيق أهدافنا الوطنية؟

الكيان الصهيوني يشتد بانغلاقه وعدوانيته وعنصريته، فعندما ينتخب أكثر من ثمانين بالمائة حكومة "شارون" يعني ذلك أن هناك أكثرية إسرائيلية مؤيدة لسياسة "شارون" التي تصنع المجازر وتعطل الحل السياسي، حتى "حزب العمل"، فموقفه يقترب أكثر فأكثر من موقف رئيس الحكومة، لذلك لا يمكن المراهنة على أية حلول سياسية في الوقت الراهن. المهم هو المحافظة على الصمود، وتصعيد كل أشكال المقاومة.

وأريد الإشارة هنا إلى ضرورة عدم إغفال عناصر القوة في الموقف الشعبي العربي والفلسطيني ومواقف الدول والشعوب الصديقة؛ إننا نملك الكثير من نقاط القوة لو عرفنا استخدامها بشكل جيد ومفيد. لقد شهدنا في ظل الصمود الفلسطيني في "رام الله" و"نابلس" وخاصة معارك مخيم "جنين" و"كنيسة المهد" وغيرها من المناطق الفلسطينية حركة شعبية عالمية لمساندة الشعب الفلسطيني، وضد العنصرية الإسرائيلية، إن هذه الحركة يجب أن تستمر. كذلك يجب ابتكار وسائل دعم ومد شرايين تواصل بين الشعب الفلسطيني المحاصر والشعوب العربية.

إنني شديد التفاؤل بعد الذي رأيته في "لبنان" من تضامن شعبي ومبادرات أهلية [لدعم الشعب الفلسطيني].

رسالة عبر إسلام أون لاين.نت

في الختام حضرة الأب.. ألا تخشون من عدم السماح لكم بالعودة إلى القدس؟

هناك دائما شعور بإمكانية القيام بذلك، ولكن لا يمكن تحت هذه الحجة أن نحد من حركتنا، وألا يصل صوتنا إلى العالم. سأعود إلى القدس حتما بإذن الله، ولن يستطيعوا منعي من ذلك.  نحن أصحاب الأرض وهم المحتلون، وأود من خلالكم أن أوجه نداء إلى  كل المؤسسات الإعلامية العربية للمساهمة برفع الروح المعنوية لشعوبها.

هناك مؤسسات إعلامية عربية تساهم ببث ثقافة وروح الهزيمة والاستسلام في الأمة، وهذا ما يجب أن نعمل على تغييره واستبدال روح النصر والمقاومة به.

اقرأ أيضًا: 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع