English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


الدفاع عن السعودية.. في ساحات الكونجرس!!

25/06/2002

علاء بيومي - واشنطن

بوش

لخصت جلسة المباحثات التي عقدتها لجنة الشرق الأوسط التابعة للجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب الأمريكي في الثاني والعشرين من مايو لبحث مستقبل العلاقات الأمريكية – السعودية جزءًا كبيرًا من الجدل الدائر في الدوائر الإعلامية والسياسية الأمريكية منذ أحداث سبتمبر حول طبيعة العلاقات الأمريكية - السعودية وما إذا كانت تسير في اتجاه يخدم مصالح الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من الجو السلبي الذي سيطر على الجانب الأكبر من شهادات الخبراء المشاركين في الجلسة وأسئلة أعضاء الكونجرس لهم، فإن الجلسة شهدت بعض مظاهر التأييد الإيجابي لمواقف المملكة العربية السعودية ودورها كشريك إستراتيجي للولايات المتحدة. وقد أتت هذه المداخلات الإيجابية بالأساس من النائب العربي الأمريكي داريل عيسى والنائب الجمهوري دانا روباكر ممثل ولاية كاليفورنيا، بالإضافة إلى شهادة ريتشارد ميرفي السفير الأمريكي السابق بالمملكة العربية السعودية.

وقبل أن أتعرض لأهم نتائج الجلسة والدروس المستفادة منها سأحاول تلخيص أهم ما دار بالجلسة من مناظرات حول طبيعة العلاقات الأمريكية – السعودية بعد أحداث سبتمبر.

تنبع أهمية تلخيص الجدل الذي شهدته الجلسة إلى حقيقة شموله على العديد من نقاط الحديث والحجج - والحجج المضادة - التي يستخدمها الخبراء السياسيون في مناقشاتهم لقضية العلاقات الأمريكية - السعودية في الإعلام الأمريكي خلال الآونة الراهنة.

وعموما، بلور المشاركون في الجلسة -من أعضاء بالكونجرس وخبراء- معالم اتجاهين أساسيين أحدهما سلبي والأخر إيجابي نحو طبيعة العلاقات الأمريكية - السعودية بصفة عامة، ومنذ أحداث سبتمبر على وجه الخصوص.

الاتجاه السلبي لا يريد الشراكة السعودية

مثّل هذا الاتجاه -خلال الجلسة- غالبية أعضاء الكونجرس الذين حضروها؛ وعلى رأسهم النائب الديمقراطي توم لانتوز ممثل ولاية كاليفورنيا، والنائب الديمقراطي أليوت إنجل ممثل ولاية نيويورك، والنائب الديمقراطي هاورد بيرمان ممثل ولاية كاليفورنيا، والنائب الديمقراطي براني فرانك ممثل ولاية ماستشوتس الذي شارك في الجلسة كأحد الخبراء، والنائب الجمهوري بنجامين جيلمان ممثل ولاية نيويورك الذي رأس اللجنة بصفته رئيس اللجنة الفرعية الخاصة بالشرق الأوسط وجنوب آسيا التابعة للجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب الأمريكي، وجميعهم من اليهود الأمريكيين.

وقد تبلورت حجج هذا الاتجاه حول النقاط الست التالية:

أولا: على المستوى الفكري والديني، انطلق أصحاب هذا الاتجاه في انتقادهم للمملكة بانتقاد الوهابية كمذهب ووصفوه بالتطرف، وذكروا أن الأصولية انتشرت بالمال السعودي في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، خاصة في مدارس باكستان التي تعلم فيها الطالبان.

وأضاف جيمس ولسي فكرة أن الوهابية وحدها ليست مسئولة عن فكر الجماعات المتطرفة، ولكنها وفقا لقوله مثّلت هي والأصولية الإسلامية المنتشرة في مختلف أنحاء العالم الإسلامي تربة خصبة لنشأة الجماعات الإرهابية، مثل القاعدة.

وقد شبه ولسي الأصولية الإسلامية بالفلسفات المتطرفة التي سادت أوربا بعد الحرب العالمية الأولى التي قادت إلى ظهور النازية كحركة إرهابية.

كما ركز بعض المتحدثين -وعلى رأسهم النائب براني فرانك والنائب بنجامين جيلمان رئيس الجلسة- على فكرة وجود هوة ثقافية تفصل قيم الولايات المتحدة عن قيم المملكة العربية السعودية، ومن ثم ضرورة عدم الحديث عن وجود قيم مشتركة تربط أمريكا بالسعودية.

ثانيا: على المستوى التاريخي، أوضح أصحاب هذا الاتجاه أن العلاقات السعودية - الأمريكية كانت طيبة خلال الحرب الباردة فقط، عندما اتحدت مصالح الولايات المتحدة مع المملكة في محاربة الشيوعية، كما دفعت حرب الخليج الثانية المملكة إلى الاقتراب من الولايات المتحدة عندما احتاجتها لحمايتها من صدام حسين.

وحاول جورجي جوز تقديم فكرة إضافية في هذا الاتجاه، مفادها أن السعودية ليست صديقة أو عدوة للولايات المتحدة، وإنما يجب معاملتها كشريكة فقط، وذلك حتى لا تتقيد الولايات المتحدة في تعاملها مع السعودية بتبعات معاملتها كدولة صديقة.

وفي هذا السياق، نصح أصحاب هذا الاتجاه بضرورة تقليل الولايات المتحدة من اعتمادها على النفط السعودي. وطرح جيمس ولس فكرة الاعتماد على روسيا كمصدر بديل للنفط، وفكرة تطوير مصادر غير بترولية لوقود وسائل المواصلات في الولايات المتحدة التي تعتبر مستهلكا رئيسيا للنفط.

ثالثا: على مستوى الوضع الداخلي في المملكة، وجه أصحاب هذا الاتجاه العديد من الانتقادات للنظام السعودي في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق النساء، كما ذكروا أن فرص الإصلاح في المملكة قليلة بسبب تخلف النظام التعليمي وغياب الديمقراطية.

وفي تناقض عجيب، حذر جورجي جوز من خطورة الإسراع بالإصلاح السياسي في المملكة؛ لأنه قد يؤدي إلى وصول جماعات إسلامية أصولية -أقل انفتاحا على الغرب مقارنة بالنظام السعودي الحالي- إلى الحكم.

كما انتقد أصحاب هذا الاتجاه ما رأوه من انتشار لمشاعر العداء للولايات المتحدة والعداء للسامية داخل المجتمع السعودي، مشيرين إلى بعض الدراسات التي أجرتها مؤسسات أمريكية عن انتشار تأييد بن لادن بين السعوديين، وإلى الانتقادات اللاذعة التي وجهها بعض المسؤولين السعوديين للولايات المتحدة والرئيس جورج بوش، وعلى رأس هؤلاء المسؤولين السفير السعودي في بريطانيا الذي أشار أكثر من نائب من النواب المشاركين في الجلسة إلى بعض الكتابات المسيئة لجورج دبليو بوش التي نشرها السفير السعودي في جريدة الحياة اللندنية.

وكان من الواضح وجود تنسيق بين بعض أعضاء الكونجرس -ومنهم النائب توم لانتوز والنائب جوزيف بيتس على فكرة استخدام انتقادات السفير السعودي في بريطانيا لجورج بوش- كمثال على مشاعر العداء التي يكنها المسؤولون السعوديون للولايات المتحدة ورئيسها.

رابعًا: على مستوى سياسة المملكة الخارجية وخاصة في الشرق الأوسط، شكك أصحاب هذا الاتجاه -وعلى رأسهم النائب أليوت إنجل- في أهمية وجدوى نوايا مبادرة السلام السعودية الأخيرة، وعللوا موقفهم هذا بأن السعودية لم تلعب دورًا في عملية السلام بالشرق الأوسط منذ انطلاقها في أواخر السبعينيات، وأنها لم تهتم بالضغط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لقبول اتفاقية "كامب ديفيد" في أواخر عهد الرئيس كلينتون.

كما وصف بعضهم المبادرة السعودية بالعمومية، وانتقدوها لاهتمامها بعودة اللاجئين الفلسطينيين، وهو ما يهدد بالقضاء على إسرائيل كدولة يهودية ووطن لليهود.

خامسًا: بخصوص مسئولية السعودية عن أحداث سبتمبر، طالب بعض أصحاب هذا الاتجاه في التحقيق في علاقة بعض الأنظمة بتمويل الجماعات الإرهابية، ووجهوا العديد من الاتهامات لما أسموه بالمال السعودي؛ وقالوا بأنه استخدم في تمويل المدارس الدينية في باكستان التي تخرج منها الطالبان، وأن بن لادن استخدمه في تمويل القاعدة ومرتكبي تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر.

كما أشاروا إلى دعم المملكة لحركات مسلحة فلسطينية -مثل حماس- وقالوا بأن المملكة تمثل تهديدا لجارتها إسرائيل؛ الأمر الذي يُصعّب من الاعتماد عليها كشريكة في مكافحة الإرهاب، خاصة مع إحجام المملكة عن السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها في مهاجمة العراق وطالبان مؤخرا.

وقد سألت النائبة "جو أن ديفيس" عن إمكانية أن تسحب الولايات المتحدة فورا جميع قواتها الموجودة في الخليج كعقاب للمملكة؛ الأمر الذي استبعده العديد من الخبراء الموجودين في الجلسة. ولكن البعض طالب بتقليل التواجد العسكري الأمريكي في المملكة، ونقل القوات الأمريكية الموجودة بالمملكة تدريجيا إلى دول خليجية أخرى.

وأخيرا وعلى مستوى التوصيات العملية التي قدمها أصحاب هذا الاتجاه، فقد طالبوا بتدخل الولايات المتحدة للضغط المباشر على المملكة العربية السعودية لإدخال الإصلاحات المطلوبة على المستويات الفكرية والتعليمية والسياسية أيضا.

وانتقد أصحاب هذا الاتجاه ما وصفوه بأنه ازدواجية في المعايير الأمريكية في التعامل مع المملكة العربية السعودية؛ إذ تتغاضى أمريكا عن ممارسات سعودية تعاقب عليها دولا أخرى؛ وأعطوا مثالا في ذلك بكوبا التي تنتقدها أمريكا لنظامها غير الديمقراطي.

الاتجاه الإيجابي يتحدى

مثّل هذا الاتجاه كل من النائب الجمهوري العربي الأصل داريل عيسى ممثل ولاية كاليفورنيا، والنائب الجمهوري دانا روباكر ممثل ولاية كاليفورنيا، وريتشارد ميرفي السفير الأمريكي السابق في السعودية؛ وقد شارك الأخير في الجلسة كأحد الخبراء. ومن حضورنا للجلسة ومتابعتنا عن قرب لما دار بها من مناقشات، يمكن القول بأن ميرفي اضطلع بالجانب الأكبر من مهمة بلورة الحجج المضادة للاتجاه الآخر المعادي للمملكة التي وصفها بأنها غير صحيحة ومضللة.

وفيما يلي ردود أصحاب هذا الاتجاه على الحجج السابقة:

أولا: بالنسبة لعلاقة الوهابية بالتطرف والإرهاب، وصف ميرفي الوهابية بأنها مذهب ديني يهتم بالتفسير الملتزم للقرآن وتعاليم الإسلام؛ ولكنه لا ينادي أبدا بسفك الدماء ولا يركز على هذه الفكرة بالمرة؛ لأنه ليس قائما عليها، كما يحاول الاتجاه الأخر تصويره. كما حذر ميرفي من خطورة الإساءة لمشاعر المسلمين والتدخل غير المبرر في نظامهم التعليمي؛ وأوضح أن مهمة تغيير المناهج الدينية بالمدارس السعودية مهمة تعجز الولايات المتحدة عن القيام بها –ولا يجب أصلا أن تفكر في القيام بها لأنها ليست من اختصاصها- إضافة إلى أن الشعب السعودي شعب متدين ويستحيل نزع المواد الدينية من مناهجه التعليمية.

ثانيا: بالنسبة لمسألة معوقات الديمقراطية وحقوق الإنسان في المملكة، أشار ميرفي إلى أن العديد من السعوديين أنفسهم يعترفون بهذه المشاكل ويبغضونها ويرغبون في معالجتها بما في ذلك النظام السعودي نفسه.

ثالثا: رفض ميرفي فكرة الربط بين السعودية وأحداث سبتمبر، موضحا أن النظام السعودي هو في حد ذاته هدف لابن لادن والقاعدة.

رابعًا: على مستوى السياسة الخارجية، انتقد أصحاب هذا الاتجاه -خاصة النائبين دانا روباكر وداريل عيسى- أية محاولة للتقليل من أهمية مبادرة السلام السعودية، ووصف دانا روباكر المبادرة بأنها خطوة هائلة يجب تقديرها، كما طالب بالتدرج وإعطاء الأمور بعض الوقت لأن التغيير التدريجي هو التغيير الأفضل.

خامسا: على مستوى الاعتماد المتبادل بين الولايات المتحدة والمملكة وخاصة في مجالي النفط ووجود القوات الأمريكية الموجودة في الخليج، ركز أصحاب هذا الاتجاه على ضرورة النظر إلى المصالح الأمريكية السعودية المشتركة من منظور عقلاني واقعي يدرس الأمور من مختلف جوانبها، موضحين أنه ليس من مصلحة أمريكا أو من الواقعي أصلا أن تقوم بسحب قواتها بسرعة من الأراضي السعودية.

أما على مستوى التوصيات العملية المقدمة من أصحاب هذا الاتجاه، فقد أوصوا بتجنب الإساءة إلى مشاعر الجماهير المسلمة والعربية، وإلى تجنب التدخل في شؤون الدول الداخلية، كما أوضحوا أن أفضل أسلوب للعمل مع المملكة هو التعاون معها ومشاركتها مشاركة فعالة، كما أوصوا أيضا بضرورة التدرج وعدم التسرع في التغيير.

وأشار النائب دانا روباكر في نهاية الجلسة -في إشارة لا تخلو من شجاعة كبيرة- إلى أنه إذا أرادت أمريكا التخلي عن ازدواجية المعايير، فعليها أن تبدأ بعلاقتها بإسرائيل التي تسيء إلى مشاعر الجماهير المسلمة والعربية، وقد انتهت الجلسة تقريبا بعد تعليق روباكر هذا.. وهو ما اعتبر كخاتمة إيجابية انتصر فيها، واختتم بها الاتجاه المساند للملكة الجلسة.

دروس مستفادة

بالنسبة للاستنتاجات والدروس المستفادة من الجلسة وتأثيرها على مستقبل العلاقات الأمريكية السعودية نود الإشارة إلى الدروس الستة التالية:

أولا: لم تخرج الجلسة عن طبيعتها كمجرد جلسة استماع مقصود بها إثارة انتباه أعضاء الكونجرس لقضايا معينة، وإرضاء جماعات مصالح بعينها تدفع في طريق اهتمام الكونجرس بهذه القضايا. وقد أشار بعض أعضاء الكونجرس -الذين حضروا الجلسة- إلى أنهم انتظروا انعقاد هذه الجلسة منذ فترة طويلة، في إشارة إلى الجدل الذي أثير في أعقاب أحداث سبتمبر عن طبيعة العلاقات الأمريكية – السعودية، والدور السعودي في أحداث سبتمبر.

وقد تعود أسباب انعقاد الجلسة في هذا التوقيت بالذات إلى النجاح النسبي الذي تحققه حملة العلاقات العامة التي تنظمها المملكة في الولايات المتحدة لتحسين صورتها حاليا والتي نشطت خلال فترة زيارة ولي العهد السعودي للولايات المتحدة مؤخرا؛ الأمر الذي أثار في الغالب حفيظة اللوبي الإسرائيلي ودفعه إلى المطالبة بعقد الجلسة لفتح الملفات القديمة وبداية حملة مضادة لحملة العلاقات العامة السعودية.

وهذا لا يقلل من أهمية الجلسة والآثار التي قد تترتب عليها لاحقا، خاصة أن الكونجرس أصدر خلال وقت سابق القرار الخاص بتأييد حق المجندات الأمريكيات بالسعودية بعدم ارتداء العباءة. الأمر الذي يستدعي من المهتمين والخبراء مراقبة ما يدور بكواليس الكونجرس من مناقشات سعيا لمعرفة الحجم الطبيعي الذي وصلت إليه الحملة ضد المملكة داخل أروقة الكونجرس.

ثانيا: من المعروف أيضا أن الفائز في لعبة الجلسات داخل الكونجرس هو الطرف القادر على إقناع الكونجرس بعقد جلسة بعينها، والقادر أيضا على اختيار الخبراء المشاركين في الجلسة. فما يحدث في العادة هو أن جلسات الاستماع والمباحثات بالكونجرس تعقد بسبب اهتمام جماعات مصالح معينة ذات نفوذ سياسي كبير وعلاقات قوية داخل الكونجرس بقضايا معينة.

ولما كانت إمكانات أعضاء الكونجرس من حيث الوقت والمعرفة والمادة محدودة، تقوم جماعات المصالح الضاغطة في معظم الأحيان بترشيح الخبراء المراد سماع شهاداتهم في الجلسات لأعضاء الكونجرس؛ وبذلك تضمن هذه الجماعات أن الجلسات سوف تُعقد لإسماع أعضاء الكونجرس وجهة نظرهم بالأساس. كما قد تقوم جماعات المصالح في بعض الأحيان بالمساهمة في صياغة الكلمات والخطب التي سيقرؤها أعضاء الكونجرس داخل لجان الاستماع والمناقشة.

ثالثا: ويقودنا هذا إلى حقيقة أن انحياز الجلسة ضد المملكة نابع بالأساس من انحياز عدد معين ومعروف من أعضاء الكونجرس -المشكلين للجنة الشرق الأوسط التابعة للجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب- ضد قضايا المسلمين والعرب عامة وتأييدهم لمصالح إسرائيل على وجه الخصوص. وقد اختار هؤلاء الأعضاء وجماعات المصالح التي تقف خلفهم الخبراء المشاركين في الجلسة بشكل يدعم وجهة نظرهم ويخدم مصالحهم بالأساس.

رابعا: حل هذه المشكلة على المدى البعيد يكمن في نشاط المسلمين والعرب في مجال العمل مع أعضاء الكونجرس الأمريكي ومتابعة مواقفهم ومساندة من يساندون قضاياهم، مثل النائبين دانا روباكر، وداريل عيسى اللذين أبليا بلاء حسنا في مساندة المملكة خلال جلسة الثاني والعشرين من مايو.

خامسا: لا شك في أن ما دار بالجلسة من مناقشات أثارت قضايا هامة ومشاكل رئيسية ينبغي على المملكة والبلدان المسلمة والعربية العمل على حلها؛ وعلى رأسها قضايا الديمقراطية وحرية الإنسان والتنمية الداخلية. وأعتقد أن وجود حل حقيقي وسريع لهذه المشكلات يعد ضرورة لحماية مصالح المسلمين والعرب في أمريكا وخارجها.

وأخيرا وبالنسبة للرأي العام العربي والإسلامي، فنحن نعتقد -من خلال متابعتنا لما يصدر عن المنابر الإعلامية والسياسية العربية- أن طرفي الجدل الذي دار خلال جلسة الثاني والعشرين من مايو قد لا يعبران بشكل واضح وكافٍ عما يدور في عقول وقلوب الجماهير العربية من مشاعر وتوجهات تجاه العلاقات العربية - الأمريكية.

وقد قصدت بسردي المطول والمفصل لما دار بالجلسة من جدل ومناقشات، أن أنقل للمواطن العربي صورة صادقة بأكبر قدر ممكن لأسلوب تناول صانع القرار الأمريكي لقضايانا. وقد يشعر بعض القراء العرب أن أسلوب تناول صانعي القرار الأمريكي لقضاياهم مختلف كلية عن أسلوب فهمهم لها وتعبيرهم عنها وكأنهم ينتمون إلى عالم آخر، وأنا أتفق معهم إلى حد ما في هذا التوصيف.. وأعتقد أن الحل الحقيقي لهذه المشكلة يبدأ بأن تهدم الجماهير العربية بشتى الوسائل مختلف الحواجز التي تفصل عالمها عن عالم صانعي القرار الأمريكي.

اقرأ أيضًا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 15/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع