بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

آسيا

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


كشمير لن تنسى طشقند وشملا

16/06/2002

طاهر أمين

طشقند وشملا لم يحلا النزاع

تدخل الاتحاد السوفيتي السابق كوسيط لفضِّ النزاع بين باكستان والهند حول قضية كشمير؛ وذلك في أعقاب حرب 1965م. وتمثل هذا في مؤتمر طشقند الذي عُقِد في يناير 1966م والذي ينظر إليه في باكستان على أنه فشل فشلاً ذريعًا؛ نظرًا لكونه لم يتم التوصل من خلاله إلى أي تقدم لحل قضية كشمير. غير أنه -ومن جانب آخر- يمثل المرة الأولى التي لم يقف فيها الاتحاد السوفيتي على الحياد فقط، وهو الذي كان يدعم الهند دائمًا فيما يخص قضية كشمير؛ وذلك باستخدام حق الفيتو مرتين لصالح الهند في مجلس الأمن، بل إنه أكد للساسة الباكستانيين أنه سيحاول جاهدًا حل القضية الكشميرية عن طريق مثل هذه المؤتمرات.

وفي مؤتمر طشقند طالبت الهند باتباع سياسة "الخطوة خطوة"، وأصرت على ضرورة حل المشاكل التي ترتبت على حرب 1965م، باحثة عن تعهد بعدم إعلان الحرب من قبل باكستان التي أصرت على ضرورة إيجاد مخرج للنزاع حول كشمير أولاً. ولم تقبل أن تعطي ضمانًا بعدم إعلان الحرب.. وقد تم -بفضل جهود الوساطة السوفيتية- التوصل إلى اتفاق محدود يتضمن موافقة الطرفين على حل المشاكل التي ترتبت على حرب 1965م، وتأجيل بحث ومناقشة قضية كشمير إلى حين آخر. غير أن الوفاة المفاجئة لرئيس الوزراء الهندي شاستري -إثر نوبة قلبية في طشقند يوم 11-1-1966م- كانت آخر مسمار يدق في نعش الاتفاقية، حيث أدت كل من ردود الأفعال الهستيرية عليها في الهند وباكستان، وبروز قيادة هندية جديدة -إضافة إلى عدم وجود مصالح تدفع الاتحاد السوفيتي إلى رعايتها- أدت إلى غياب روح طشقند بين كل من طرفي النزاع.

اتفاقية شملا وما بعدها

خلافًا لحربي 48 و65 بين الهند وباكستان -والتي أوقعت الهند في مآزق على الصعيدين السياسي والعسكري- فإن حرب 1971م مثلت نقطة انعطاف هامة في تاريخ شبه القارة الهندية، حيث برزت الهند في أعقابها كقوة عظمى. كما أن التغير الهائل في موازين القوى في جنوب آسيا أدى كذلك إلى تغير في المحيط السيكولوجي لصانعي القرار الباكستانيين والهنود؛ إذ لاحظ عالم هندي أن حرب 1971م كانت المرة الأولى التي تخلَّص فيها الساسة الهنود من الهاجس الباكستاني منذ استقلال باكستان في 1947م.

وأمام هذا التفوق الهندي ارتأى رئيس باكستان آنذاك ذو الفقار علي بوتو انتهاج سياسة ثنائية مع الهند، حيث توصل الطرفان إلى معاهدة شملا في 2-7-1972م دون تدخل طرف ثالث.

ويُذكر أن الهند حاولت أن تصل مع باكستان إلى اتفاق بالجملة يتضمن فيما يتضمن حل النزاع حول كشمير، فيما ارتأت باكستان أن يتم حل المشاكل الموجودة بين البلدين على مراحل، وهو يخالف تمامًا الوضع الذي كان عليه البلدان في مؤتمر طشقند. ففي شملا، طالبت الهند باعتبار خط وقف إطلاق النار في كشمير حدودًا دولية جديدة؛ وبالتالي حل قضية كشمير على طريقة القبول بالأمر الواقع، فيما لم تكن باكستان تريد أن تقايض على كشمير من موقف ضعف، إلا أن باكستان -مقابل تنازل الهند بانسحابها من البنجاب- قدمت تنازلاً كبيرًا للهند فيما يخص قضية كشمير، يتمثل في قبول خط المراقبة الجديد في كشمير والذي نجم عن وقف إطلاق النار في 17-12-1971م. وبموجب هذا التنازل، احتفظت الهند ببعض الأراضي الباكستانية التي سيطرت عليها في مناطق كرغيل، تيثوال، بونتش في كشمير الحرة، بينما احتفظت باكستان بالأراضي التي سيطرت عليها في منطقة تشامب في كشمير المحتلة، وهو الأمر الذي جعل الهند تمتلك بعضًا من أهم المناطق الإستراتيجية في كشمير؛ وبالتالي أصبحت في وضع عسكري ممتاز مقارنة مع باكستان.

وطبقًا لبعض المصادر الهندية، فإن ذا الفقار علي بوتو قد طمأن أنديرا غاندي -خلال لقاءات شملا- بأنه لن يحدث أي تغيير في الوضع القائم في كشمير، كما أن الهنود اعتبروا أن باكستان -بموافقتها على إعادة ترسيم خط وقف إطلاق النار في محادثات شملا- قد أدارت ظهرها لقرارات الأمم المتحدة في استعداد منها لحل قضية كشمير ثانيًا.. أي بينها وبين الهند.. إلا أن باكستان لم تقر هذا التفسير الهندي للأحداث؛ وذلك لأن نص معاهدة شملا لا يتناقض مع موقف باكستان المبدئي من كشمير، حيث إن المعاهدة تقر أنه لا بد أن تحكم مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة العلاقات بين البلدين.. وهو ما يعني تمامًا وضع المعاهدة في إطار الأمم المتحدة. كما أن المعاهدة تعترف كذلك بأن مشكلة جامو وكشمير تبقى قضية متنازعًا عليها دون الانحياز لموقف أي من الطرفين، وأن ممثلي الحكومتين سيلتقون لمناقشة الحل النهائي لقضية جامو وكشمير.

وعقب تكوين حكومة جاناتا في الهند في أبريل 1977م، قدمت الهند مبادرات جديدة لحل قضية كشمير، حيث صرَّح وزير الخارجية الهندي فاجبايي في 4-4-1977م أنه لا بد أن توقع كل من باكستان والهند ميثاقًا يتعهد فيه كل طرف بعدم إعلان الحرب على الطرف الآخر غير أن ذا الفقار علي بوتو أوضح في 8-4-1977م -أي بعدها بـ 4 أيام فقط- أن باكستان لا تستطيع أخذ المقترح الهندي بعين الاعتبار إلا إذا حلت قضية كشمير. وفي 17-7-1978م صرَّح السيد مورارجي ديساي –رئيس الوزراء الهندي- للصحفيين الباكستانيين أنه على استعداد لمعالجة وحل كل المشاكل التي بين بلاده وباكستان عن طريق المفاوضات بما في ذلك قضية كشمير.

اقرأ أيضا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع