بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


حزب الله.. تحت الحصار!

27/05/2002

د.طلال عتريسي - بيروت

أطفال حزب الله.. مواجهة وإصرار

في أثناء الاجتياح الإسرائيلي للضفة الغربية وما رافقه من عمليات وحشية وحصار للمدن والمخيمات –وخصوصا مخيم جنين وكنيسة المهد في رام الله- أشعل حزب الله جبهة مزارع شبعا المحتلة على الحدود الجنوبية اللبنانية، وقام بقصف مواقع وآليات للعدو في تلك المزارع على امتداد عشرة أيام متواصلة.

ولم يتردد الحزب في إعلان أن ما يقوم به يأتي في إطار تخفيف الضغوط عن المقاتلين الفلسطينيين عبر تسخين جبهة ثانية مع العدو لإرباكه، وتوزيع جزء من قواته على تلك الجبهة.

كما تقدم حزب الله بمبادرتين في الفترة نفسها لمبادلة المقاتلين المحاصرين في جنين "أولا" ثم في كنيسة المهد "ثانيا" بأحد الأسرى المحتجزين لديه. ولم تستجب الحكومة الإسرائيلية لهذا العرض في الوقت الذي تَسارع فيه تقدم الجيش الإسرائيلي في جنين لإسقاط المخيم بعدما نفدت ذخيرة المقاتلين فيه.

وقد أثار هذا التصعيد في "المزارع اللبنانية" -بالتزامن مع الهجوم الإسرائيلي على مخيم جنين- مخاوف كثيرة إسرائيلية ولبنانية في وقت واحد.

حزب الله بين الاتهام والتأييد

فقد ذهب بعض اللبنانيين إلى اتهام حزب الله بأنه يدفع لبنان نحو التورط في معركة جديدة مع الجيش الإسرائيلي، وهو بالكاد يحاول استعادة استقراره السياسي والاجتماعي. وأن ما يقوم به الحزب سيكون ذريعة لإسرائيل لشنّ هجمات أو اعتداءات على القرى الجنوبية أو على البني التحتية في العاصمة. بينما وقف آخرون (كما فعل الوزير جنبلاط على سبيل المثال) ضد هذا المنطق، ودعوا إلى التمسك بالمقاومة، وباستمرار وجودها في ظل الاحتمالات المفتوحة مع حكومة مثل حكومة شارون الحالية.

وقد حرص حزب الله -طيلة الأيام العشرة من القصف الصاروخي ومن الاشتباكات مع جنود العدو- على حصر عملياته في نطاق مزارع شبعا المحتلة، ولم يتجاوزها إلى المستوطنات الإسرائيلية القريبة؛ حتى لا يقدم ذريعة لتوسيع نطاق العمليات من الجانب الإسرائيلي، وحتى لا يفقد مشروعية مقاومته من أجل تحرير أرضه المحتلة التي لا يمكن حتى للمواثيق الدولية الاعتراض عليها.

أما في الجانب الإسرائيلي فقد صدرت كثير من المواقف -حتى في أوساط الجيش- تحذّر من فتح جبهة ثانية يسعى إليها حزب الله على الحدود الشمالية. وقد بدّل وزير الخارجية الأمريكية كولن باول برنامج زيارته، وقرر الذهاب إلى لبنان وسوريا لنقل "تهديدات" و"مخاطر" اشتعال جبهة الجنوب، طالبا ممارسة الضغوط على حزب الله لوقف عملياته في مزارع شبعا.

المهم أن وتيرة هذه العمليات قد تراجعت بعد تراجع جولة المواجهات في الضفة الغربية، وليس بعد زيارة كولن باول، وبعدما وجد الجميع أنفسهم (حزب الله ولبنان وسوريا والفلسطينيون) أمام رزمة واحدة من التحديات لم تكن مطروحة كلها بهذه القوة قبل الاجتياح الأخير للضفة الغربية وما جرى في مدنها ومخيماتها.

بعد "السور الواقي".. إخفاقات عربية

فقد تحولت "العمليات الاستشهادية" إلى المتهم الأبرز، وطرح مصيرها على طاولة النقاش الفلسطيني الفلسطيني، والعربي الأمريكي، والفلسطيني العربي. وبدأ التهامس على ضغوط تتعرض لها المنظمات الفلسطينية لوقف هذه العمليات. كما أصبح إصلاح السلطة الفلسطينية وتوحيد أجهزتها الأمنية مطلبا "عاجلا" فلسطينيا وإسرائيليا وأمريكيا وعربيا في وقت واحد.

وطرح المؤتمر الدولي للعودة -مجددا- مسار التفاوض السياسي، مع استبعاد إسرائيلي لسوريا من إمكانية حضوره (عبر شروط ثمانية يستحيل أن توافق سوريا عليها؛ مثل: تجريد حزب الله من السلاح، والانسحاب من لبنان...)، والذي ترافق مع عودة الولايات المتحدة إلى اتهام حزب الله المباشر بالإرهاب، واتهام سوريا بالحصول على أسلحة دمار شامل، وبدعم "المنظمات الإرهابية".. كل ذلك طُرح دفعة واحدة بعد عملية "السور الواقي" وما نجم عنها من بطولات ومن "صفقات"، ومن تراجع لدور السلطة الفلسطينية، ومن تهديد لموقع رئيسها ودوره.

تحديات مرعبة

لقد وجد حزب الله نفسه أمام هذه التحديات جميعا. وهو معنيّ مباشرة بالصراع مع العدو، وهو ما يعني بالنسبة له الاستعداد لاحتمالات المرحلة المقبلة، أبرزها:

- أن تنجح "المساعي" العربية والضغوط الدولية في وقف العمليات الاستشهادية، وتداعيات ذلك السلبية على الانتفاضة.

- أن ينعقد المؤتمر الدولي في يونيو المقبل من دون مشاركة سوريا، وما يمكن أن يؤدي إليه من عزل لها ولدورها في لبنان، ولدعمها حزب الله، دون أن ننسى التهديدات الأعنف لإيران على هذا الصعيد التي جعلتها ضمن "محور الشر"، كما تراه الولايات المتحدة الأمريكية.

- اتجاه معظم الدول العربية للقبول بالصيغ الأمريكية المطروحة، وحضور "المؤتمر الدولي" إلى جانب شارون.

ويتلخص ما تقدم كله في "وقف الانتفاضة".

فإذا حصل ذلك، فإن الجهود الأمريكية ستنصب على الموضوع العراقي، وهو ما تحاول إدارة بوش تسويقه في أوربا وفي الدول العربية لتغيير النظام في بغداد. وهذا يعني بالنسبة إلى حزب الله أنه سيتعرض للتطويق مثلما ستتعرض سوريا وإيران في وقت واحد.

تراجع وتيرة الانتفاضة

في مقابل هذه الاحتمالات يصعب الحديث عن قدرة حزب الله على قلب المعادلة أو تغيير قواعدها في المرحلة الحالية. كأن يوسع نطاق عملياته خارج مزارع شبعا المحتلة إلى المستوطنات والبلديات المحاذية للحدود اللبنانية. وهو لا يمكن أن يغامر بذلك، خصوصا في الوقت الذي تراجعت فيه وتيرة الانتفاضة، وفي الوقت الذي يتجه فيه المزاج العربي الرسمي إلى إدانة العنف بحثا عن حلول سياسية برعاية أمريكية وبمشاركة إسرائيلية.

وليس أمام حزب الله لمواجهة هذه الاحتمالات المقبلة سوى المحافظة على مقاومته واستمرارها من جهة، والعمل من جهة ثانية بما يملك من قدرات لاستمرار الانتفاضة، وعدم خضوعها للابتزاز والضغوط؛ فهذا وحده كفيل بعرقلة المخططات الأمريكية الإسرائيلية.

وقد بدأت سوريا إعداد "أوراقها" لهذه المرحلة القادمة؛ فقامت بإعادة انتشار لقواتها في لبنان قبل أشهر، وسحبت القسم الأكبر منها إلى خارج العاصمة بيروت، تحسبا لأي عدوان إسرائيلي مفاجئ، وتجنبا لاستمرار السجال الداخلي اللبناني حول هذه القضية.

كما بادر نائب الرئيس السوري "عبد الحليم خدام" قبل أيام إلى إعادة "وصل ما انقطع" مع الزعيم الدرزي "وليد جنبلاط"، على قاعدة مواجهة "17 أيار" في إشارة إلى توقيع لبنان 17 أيار مع إسرائيل في مطلع الثمانينيات بعد اجتياح بيروت.

ولا يُفهم ذلك إلا في إطار التحسب للمرحلة المقبلة من الضغوط القوية التي قد تشهدها سوريا ولبنان وحزب الله إذا توقفت الانتفاضة أو تراجعت وتيريها؛ أو إذا تم تشكيل "سلطة فلسطينية" وفقا لشروط الإصلاح الأمريكية الإسرائيلية.

المهم أن المرحلة المقبلة ستبقى مفتوحة على الاحتمالات كافة، وهذا يفترض بالنسبة إلى حزب الله المزيد من الاستعداد، ومن التنسيق مع سوريا وإيران والمنظمات الفلسطينية التي تقود الانتفاضة لمواجهة أي عملية عسكرية إسرائيلية ضد لبنان أو ضد سوريا، ويبقى الرهان الأكبر بالنسبة له في هذه المرحلة هو استمرار الانتفاضة، وتقديم الدعم لها بكل الوسائل الممكنة.

اقرأ أيضًا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع