English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

القضية الفلسطينية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


المصادرة والإدارة المدنية ومشاركة الحريديم في العمليات أبرز المستجدات

إسرائيل والانتفاضة في إبريل 2002.. تحولات هامة

02/05/2002

صالح محمد النعامي- غزة

جميع الإمكانات لقمع الانتفاضة

رغم إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي "إريل شارون" عن انتهاء المرحلة الأولى من حملة "الجدار الواقي"، فإن وتيرتها لم تنخفض؛ فباستثناء مدينة أريحا أعادت القوات الإسرائيلية احتلال جميع المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، فضلا عن أن جميع البلدات والقرى في الريف الفلسطيني قد اقتحمت من قبل هذه القوات، صحيح أن قوات الاحتلال قد تنسحب من المدن الفلسطينية، إلا أنها تعود لها في كل وقت ترى أن ذلك مناسب، لا سيما أنها تواصل محاصرتها من جميع الجهات.

وضمن مخططها تدمير البنية التحتية للمقاومة الفلسطينية قامت قوات الاحتلال خلال شهر إبريل 2002 بالجرائم التالية:

- قتل 250 فلسطينيا خلال هذا الشهر، معظمهم من المدنيين.

- خطف 6000 فلسطيني، وتحويلهم إلى مراكز الاعتقال، ونظرا لكثافة الاعتقالات فإن قوات الاحتلال أعادت إلى الوجود معتقل "أنصار الصحراوي" الذي يقع في قلب صحراء النقب بمحاذاة الحدود المصرية الفلسطينية.

- تدمير أكثر من ثلاثمائة بيت فلسطيني لا سيما في مخيم جنين والبلدة القديمة من نابلس.

- تدمير جميع مقار الأجهزة الأمنية الفلسطينية في المدن والبلدات والقرى ومخيمات اللاجئين التي أعيد احتلالها؛ وذلك من أجل التعجيل بتدمير السلطة الفلسطينية نفسها.

- واصلت قوات الاحتلال عمليات التصفية الانتقائية؛ حيث استخدم جيش الاحتلال مروحيات "الأباتشي" أمريكية الصنع في تنفيذ معظم عمليات التصفية الانتقائية التي وقعت خلال هذا الشهر. 

خطوات غير مسبوقة

إن كانت إجراءات القمع الصهيوني التي تمت قبل شهر إبريل قد جاءت لأهداف أمنية محضة، بحيث إنها كانت تستهدف إخماد المقاومة الفلسطينية وتعزيز مستوى الأمن الشخصي لدى المستوطن الإسرائيلي؛ فإن ما ميز ما قام به جيش الاحتلال خلال شهر إبريل ضمن حملة "الجدار الواقي" هو أن المسوغات والاعتبارات السياسية هي التي أمْلَت على شارون طبيعة الحملة والإجراءات الأمنية. ولما كان أحد أهم الأهداف من حملة "الجدار الواقي" هو تدمير السلطة الفلسطينية وزعزعة وجودها السياسي؛ فقد أقدم جيش الاحتلال خلال هذا الشهر -بتعليمات واضحة من المستوى السياسي في دولة الاحتلال- على القيام بخطوتين هامتين غير مسبوقتين:

1- منحت هيئة أركان جيش الاحتلال قادة المناطق في هذا الجيش الحق في إصدار الأوامر العسكرية التي تقضي بمصادرة أراضٍ فلسطينية تقع ضمن الولاية القانونية للسلطة الفلسطينية التامة. وذلك عندما أصدر قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال أمرا يقضي بمصادرة مساحات كبيرة من الأراضي في محافظة "سلفيت" الواقعة في الشمال الغربي من الضفة الغربية لأغراض عسكرية. وتشكل هذه الخطوة تطورا بالغ الخطورة، مفاده أن إسرائيل قد صادرت بالفعل خلال هذا الشهر أبسط مقومات الولاية القانونية والسيادة الوطنية في الضفة الغربية.

واللافت أن معظم المستوطنات اليهودية أقيمت على أراضٍ فلسطينية تمت مصادرتها عبر إصدار أوامر عسكرية من قيادة جيش الاحتلال. وقد يشكل هذا التطور بداية خطيرة جدا لسياسة يقصد منها قضم أكبر مساحة من الأراضي الفلسطينية.

2- بشكل غير مسبوق أيضا أقدمت قيادة جيش الاحتلال على إحياء ما يسمى بـ"جهاز الإدارة المدنية"، وهو إطار عسكري صهيوني كان يأخذ على عاتقه التعامل مع سكان الضفة الغربية وقطاع غزة قبل قدوم السلطة؛ بحيث إنه كان يتولى الإشراف على إصدار تصاريح العمل والسفر للخارج، والإشراف على قضايا التصدير والاستيراد من الضفة الغربية وقطاع غزة أو العكس.

وقد كان هذا التطور أخطر خطوة أقدمت عليها حكومة شارون منذ اندلاع انتفاضة الأقصى، ولا يختلف المراقبون في الأراضي الفلسطينية أو حتى في دولة الاحتلال على أن الهدف من هذه الخطوة هو التمهيد لإقصاء السلطة الفلسطينية عن ساحة العمل. صحيح أن تحقيق هدف شارون هذا يتطلب مناخا دوليا أكثر مناسبة من الوضع الحالي، لكنه لم يتردد في إعادة عمل الإدارة المدنية في بعض المناطق.

المقلق حقا هو أنه في حال استمرار عمليات الاحتلال للأراضي الفلسطينية فإن الكثير من الفلسطينيين -في ظل انهيار مؤسسات السلطة الفلسطينية المدنية والأمنية- قد لا يجدون بُدًّا من التوجه لمكاتب الإدارة المدنية لقضاء حوائجهم. وما يدعو للقلق بشكل خاص هو حقيقة أن جهاز الإدارة المدنية استُغل تقليديا من قبل سلطات الاحتلال سيما جهاز المخابرات الإسرائيلية الداخلية المعروفة باسم "الشاباك" في ابتزاز الفلسطينيين، ودفعهم للتعامل معها مقابل الحصول على الخدمات المدنية، ولعل هذا كان أكبر عامل وراء سقوط المئات من الشباب الفلسطيني في براثن العمالة والسقوط الأخلاقي والأمني. من هنا فإنه إلى جانب المغزى السياسي للخطوة الإسرائيلية هذه فإن هناك مغزى أمنيا خطيرا جدا.

القوات وأجهزة القمع الإسرائيلية

يشكل هذا الشهر تحولا أيضا في طابع القوات الإسرائيلية التي عملت في الضفة الغربية، ولهذا التحول علاقة بالأهداف السياسية، وهنا نشير إلى أن القوات التي تخدم في الضفة الغربية اشتملت على:

1- الوحدات الخاصة:

على الرغم من أن عمليات جيش الاحتلال خلال شهر إبريل عمليات اجتياح شاملة، فإنها واصلت الاعتماد على جميع الوحدات الخاصة العاملة في جيش الاحتلال بدون استثناء، فإلى جانب وحدة "المستعربين" التي يطلق عليها "دوفيديفان"، فقد شاركت وحدات "إيجوز" و"هجدعونيم"، كما شاركت بشكل مفاجئ الوحدات الخاصة في سلاحي الجو والبحرية؛ فقد شاركت الكوماندو البحرية في عمليات برية داخل الريف الفلسطيني، وقد شاركت في هذه العملية الوحدة التي تتبع مباشرة لهيئة أركان الجيش، والتي يطلق عليها "سرية الأركان" أو بالعبرية "سييرت همتكال"، كما تم استخدام أفضل وحدات شرطة الاحتلال التي تُعرف بـ"الوحدة المختارة لمكافحة الإرهاب"، والتي يطلق عليها "يمام". وتجدر الإشارة إلى أن الوحدات الخاصة استخدمت بشكل خاص في عمليات اختطاف من تعتبرهم قوات الاحتلال مطلوبين بارزين من بين نشطاء التنظيمات الفلسطينية.

2- ألوية المشاة:

تم استخدام جميع ألوية المشاة المقاتلة، مثل لواء "المظليين" و"جولاني" و"جفعاتي" و"هناحل". وقد تم استخدام هذه الألوية في عمليات الاجتياح الشاملة، لا سيما عمليات اجتياح جنين ونابلس. لكن اللافت للنظر أن هذه الألوية تضم أيضا وحدات مختارة تعمل ضمنها يتم استخدامها ضمن عمليات خاصة؛ فمثلا لواء المظليين استخدم خلال اجتياح نابلس وحدته المختارة المعروفة بـ"سييرت هتسنحانيم"، ولواء جولاني استخدم وحدته المختارة "خوريف" التي استخدمت في احتلال مدنية الخليل مؤخرا.

لكن ما يلفت النظر بشكل خاص في شهر إبريل هو استخدام جيش الاحتلال القوة الوحيدة التي يخدم بها أتباع التيار "الحريدي" (الأرثوذكسي المتزمت)؛ فهناك قلة من أنصار هذا التيار تخدم ضمن لواء "هناحل"، ويطلق على هذه القوة "هناحال هاحريدي"، وعلى الرغم من أن تجربة هؤلاء في القتال محدودة فإن قيادة جيش الاحتلال قد زجت بعناصر هذه القوة في أعقد العمليات، من باب تشجيعها على تقاسم العبء الأمني مع ألوان الطيف الصهيوني الأخرى.

وقد شاركت عناصر "هناحال الحريدي" على وجه الخصوص في عملية اختطاف "ناصر عويص" قائد "كتائب شهداء الأقصى"، الجناح العسكري لحركة فتح في الضفة الغربية من مخبئه في إحدى القرى النائية في محيط مدينة جنين.

3-ألوية المدرعات:

استخدمت قوات الاحتلال في عمليات الاجتياح 3 ألوية للمدرعات، واعتبرت المدرعات وسيلة نقل القوات الخاصة وألوية المشاة أثناء بدء عمليات الاجتياح، وقد استخدمت قوات الاحتلال لأول مرة النسخة الرابعة من دبابة "ميركافا" التي تعتبر أحدث وأقوى دبابة في العالم.

4- وحدات الهندسة الميدانية:

تولت هذه الوحدات القيام بعمليات التدمير والهدم في كل المدن الفلسطينية التي تم اجتياحها.

5- قوات الاحتياط:

لأول مرة منذ اجتياح لبنان في عام 1982 أقدمت قوات الاحتلال على استدعاء ثلاثين ألفًا من جنود الاحتياط للمساعدة في عمليات الاجتياح والاحتلال.

الاستخبارات وتحليل المعلومات

حتى في الوقت الذي ساد الهدوء الأمني لم تتوقف أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية عن العمل بكثافة ضد الشعب الفلسطيني، وقد كثفت هذه الأجهزة من أنشطتها في انتفاضة الأقصى، لكن في شهر إبريل أخذت أنشطة هذه الأجهزة منحى انقلابيا وجديدا. وقد اضطلع جهاز الاستخبارات الداخلية "الشاباك" بالجهد الأساسي في عملية جمع المعلومات الاستخبارية، وذلك من خلال عمليات الاعتقال الواسعة التي طالت الآلاف من نشطاء تنظيمات المقاومة الفلسطينية.

لكن اللافت للنظر هنا حقا هو أنه إلى جانب محققي الشاباك الذين يشرفون- عن طريق عمليات التعذيب- على إجبار الفلسطينيين على الإدلاء بمعلومات حول أنشطة حركات المقاومة، فإن هناك باحثين وخبراء يعملون في مركز الأبحاث الخاص بالشاباك، ويقومون بدراسة الاعترافات التي يدلي بها نشطاء المقاومة، ويقدمون دراسات لقيادة الجيش بشأن سبل مواجهة المقاومة الفلسطينية مستقبلا، كما يعنى خبراء قسم الأبحاث في جهاز الشاباك بإعداد توصيات للمستوى السياسي في دولة الاحتلال بشأن سبل المواجهة السياسية مع الشعب الفلسطيني بناء على المعلومات التي يدلي بها رجال المقاومة.

وإلى جانب جهاز "الشاباك" فقد عمل جهاز الاستخبارات العسكرية المعروف بـ"أمان" والذي يضم جهاز أبحاث خاص به يقوم بدارسة الاعترافات التي أدلى بها رجال المقاومة من أجل إعداد دراسات خاصة بالجهاز.

وقد وجهت انتقادات إلى العمل المنفصل لأقسام الأبحاث في الجهازين، لكن على كل الأحوال فإن الجهازين مهتمان بصياغة آليات لإحباط عمليات المقاومة مستقبلا بناء على إعداد خطط ميدانية تقوم على الاعترافات التي يدلي بها رجال المقاومة.

اقرأ أيضًا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع