بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

رواق الأفكار 

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


شارون وبوش.. عندما يقلد القرد الذكي سيده الغبي!

14/04/2002

د. هاني عطية - القاهرة

لقد كان لأحداث الحادي عشر من سبتمبر تداعيات كثيرة على الساحة العالمية، كان من أهمها إطلاق الإدارة الأمريكية حملتها ضد ما أسمته "الإرهاب". وعلى الرغم من أنها لم تعرّف الإرهاب حتى الآن فإنها قالت: إنها ستكون حربا طويلة لا تعرف حدودا أو مناطق جغرافية. وفي أقل من شهر تم الهجوم على أفغانستان باعتبارها معقلا للإرهاب، وكان الهدف تدمير جماعة القاعدة وتصفية نظام الحكم وعلى رأسه "طالبان".

وفي ذات الوقت انتهزت إسرائيل هذه الظروف وانشغال العالم بحرب الولايات المتحدة ضد "الإرهاب" لتقوم باجتياح الأراضي الفلسطينية بدعوى أنها تحارب الإرهاب متخذة من سيدها -الولايات المتحدة- قدوة باعتبار أن السلطة الفلسطينية هي "القاعدة" وأن الشعب الفلسطيني هو "طالبان". وفعلت إسرائيل في هذا الاجتياح كل أنواع القمع والتنكيل وقتل الأطفال والنساء وهدم البيوت، كما فعل سيدها في أفغانستان.

ووسط ذهول العالم بين ما يحدث وبين التردد والاستنكار قامت الولايات المتحدة بعرض شريط بن لادن في شكل تمثيلية كوميدية لا يقتنع بها طفل؛ محاولةً تبرير أفعالها للعالم، وبالمثل فعل ذلك القرد المقلد لسيده، في تمثيلية أخرى مشابهة بعرضه فلما لسفينة أسلحة قام بالقبض عليها كانت موجهة إلى السلطة الفلسطينية، وبمثل ما تساءل العالم عن كيفية تسجيل شريط بن لادن تساءل عن كيفية ظهور هذه السفينة، ولكن لا من مجيب!!

ومع إعلان الولايات المتحدة أنها أنهت حربها في أفغانستان، وأخذها لعدد من الأسرى لمحاكمتهم عسكريا في إحدى القواعد الأمريكية حيث قامت بتعذيبهم آدميا، قام القرد المقلد بالقبض على 400 شاب فلسطيني مدني أعزل وقادهم إلى سجون إسرائيل بغير تهمة أو حتى تبرير أمام أعين وصمت لجنة حقوق الإنسان.

وما كادت هذه الحملة تنتهي إذ تفاجئنا الإدارة الأمريكية بتصريح آخر غبي بأنها أعلنت الحرب على ثلاث دول تعتبرها هي "محور الشر" في العالم وهي: العراق وإيران وكوريا الشمالية. وبالمثل فعل القرد مثل ما فعل سيده، وذلك بأن أعلن أن القيادة الفلسطينية متمثلة في رئيسها ياسر عرفات هي العدو، وأنه يجب التخلص منه ومنها حتى يتوقف الإرهاب.

ثم ما لبث السيد الغبي مرة أخرى أن أعلن أن حملته على العراق سوف تبدأ وأنه يجب التخلص من الرئيس العراقي صدام حسين، وأن العراق بدون صدام سيكون أفضل، وأن جميع الخيارات مفتوحة أمام الولايات المتحدة لضرب العراق.. وبالمثل قام القرد المقلد بإعلان أنه يجب التخلص من ممثل السلطة الفلسطينية الحالية ياسر عرفات، وأنه لا يمكن التفاوض معه وعليه أن يجد سلطة جديدة يمكن التفاوض معها.

ولكن القرد المقلد في هذه المرة تخطى سيده، فبينما وقف السيد يدرس الخيارات التي يطرحها لضرب العراق، قام هذه القرد بغزو جميع الأراضي الفلسطينية ضاربا بكل القوانين الدولية والأعراف الشرعية عرض الحائط؛ فعزل الرئيس ياسر عرفات، ثم قام بالقتل والتنكيل والهدم وكل ما يمكن أن يفعله وما من شأنه أن يدمر البنية التحتية لدولة كان من المفترض لها أن تستقل، ولها رئيس منتخب من شعبه.

وأمام ذهول العالم بما يحدث وجد السيد نفسه في مأزق كبير، فقد كانت تصريحاته وأفعاله الغبية مبررا لهذه القرد الذي فاق سيده ذكاء لأن يفعل ما يريد، وهو لا يستطيع أن يوقفه. فلو أنه استنكر ما يفعله فإن هذا يعني أن يلغي حملته على العراق وتنهار بذلك كل أحلامه في أن يدمر هذا البلد ويغير نظامه حتى تجد الشركات الأمريكية لها مكانا في ظل ذلك الركود الاقتصادي. وبالمقابل لو أنه أيد هذه الحملة التي استنكرها العالم، فإنه سيكون في عزلة ولن يستطيع أن يأخذ التأييد المطلوب له لما يسميه بـ"الحملة ضد الإرهاب".. ومن ثم جاءت التصريحات التي أطلقها عبر شاشات التليفزيون بعد طول صمت مهتزة ومذبذبة، ولكن ماذا يقول لهذا القرد الذي فاقه ذكاء فأخذ منه الكلام وتحرك أسرع منه، بل لم يعد يتحكم فيه؟!

ويزداد الأمر صعوبة مع السيد بالممارسات التي قام بها هذا القرد وتجاوزاته لكل القيم، بهدم المساجد والكنائس ومنع سيارات الإسعاف أن تأخذ الجثث والجرحى أمام استنكار العالم كله. ولكن ماذا على السيد أن يفعل؟ ألم يفعل ذلك في أفغانستان، وهو الذي هدم كل شيء، ومنع دخول الدواء إلى الجرحى في المستشفيات ثم هاجم أحد المستشفيات بحجة أن به عناصر من تنظم القاعدة؟!

حقا إنه لموقف صعب أن يستغل القرد الذكي تصريحات وأفعال سيده الغبي ليضربه بها في خططه، والسيد يقف حائرا ماذا يفعل؟ وكيف سيعرّف الإرهاب لشعبه؟ وكيف سيبرر أفعاله القادمة أمام الأمم المتحدة، والعالم الحر، وحقوق الإنسان التي آثرت كل منها أن تلعب دور: لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم؟! 


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع