بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


خبير عسكري مصري

"الاسترخاء العسكري" أضعف استعداد الجيوش العربية للحرب

11/04/2002م

محمد جمال عرفة - القاهرة

اللواء طلعت مسلم

قال الخبير العسكري المصري اللواء طلعت مسلم: إن الجري العربي وراء السلام طيلة 25 عامًا والاعتماد على أمريكا كان له أثر سلبي على القوات المسلحة العربية من ناحية الاسترخاء النفسي، وإن العرب - لهذا - غير مستعدين من الناحية العسكرية للحرب ضد إسرائيل في الوقت الراهن.

وقال اللواء مسلم: إن ما يجعل خيار الحرب ضعيفًا بالنسبة لمصر هو الأوضاع الناجمة على معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، والتي تجعل القوات المسلحة الرئيسية لمصر في غرب قناة السويس وليس في سيناء، مشيرًا إلى أن قرار مصر بقطع الاتصالات مع إسرائيل وإن كان مؤثرًا، إلا أنه يمثل "سقف القدرة المصرية عمومًا".

وأكَّد اللواء مسلم على أنه ليس هناك ما يمنع من استخدام إسرائيل السلاح النووي ضد العرب؛ مشيرًا إلى أنه ليس صحيحًا ما يقال من أن إسرائيل لن تستخدم القنبلة النووية ضد العرب؛ لأنها تخشى ارتداد الإشعاع الذري لها، والعكس صحيح؛ إذ إن فكرة الغبار الذري هي التي تمنعنا نحن العرب من استخدام السلاح الذري ضدها في حالة امتلاكنا له!.

وقال: لو ضربت إسرائيل إحدى مدن قناة السويس بالسلاح النووي لن تتأثر تل أبيب به إلا في حالة واحدة، وهي أن تكون الرياح في ذلك الوقت (جنوبية غربية)، ولكن الرياح السائدة في هذه المنطقة (شمالية غربية)، ولا تكون جنوبية غربية سوى يومين تقريبًا في السنة! وفي بقية العام تكون شمالية غربية، وبالتالي لن يضر إسرائيل الغبار الذري.

وحول تقييمه للحملة الإسرائيلية على المدن الفلسطينية، قال مسلم: إن الحملة لم تحقق أهدافها؛ فالقتل والاعتقال لم يؤدّ إلى تحقيق النتيجة التي يريدها شارون، والعكس هو ما حدث، حيث خسرت إسرائيل الكثير في هذه الحملة سياسيًّا ودبلوماسيًّا واقتصاديًّا بدرجة كبيرة كما خسرت أمنيًّا، فالشعب الإسرائيلي لم يَعُد ينزل تقريبًا للشوارع خوفًا على أمنه، وبالتالي فالحملة لم تحقق حتى الآن أهدافها، ولا يبدو أنها ستحقق شيئًا.

وفيما يلي تفاصيل الحوار:

* هل تعتقد أن حملة شارون الحالية المسماة "الجدار الواقي" قد نجحت في تحقيق أهدافها، خصوصًا أنهم أعلنوا قتل 200 فلسطيني واعتقال 1500 منهم 70 مطلوبًا لهم؟

- لا أعتقد أن الحملة قد حققت أهدافها وفق تصورنا لها، فهي حرب إبادة إسرائيلية للفلسطينيين، وهدفها إما إبادتهم أو إجبارهم على النزوح أو تركيعهم، وهذا لم يحدث. والحديث على أنهم قتلوا 200 أو اعتقلوا 1500 لا يؤثر كثيرًا، صحيح أن الشعب الفلسطيني خسر الكثير ويواجه مصاعب أكثر والمقاومة ضعفت بطريقة ما، ولكن هذا لم يؤد إلى تحقيق النتيجة التي يريدها شارون.

من ناحية ثانية لا شك أن إسرائيل خسرت الكثير من هذه الحملة، فهي خسرت سياسيًّا ودبلوماسيًّا واقتصاديًّا بدرجة كبيرة، كما خسرت أمنيًّا، فالشعب الإسرائيلي لم يَعُد ينزل تقريبًا للشوارع خوفًا على أمنه، وبالتالي فالحملة لم تحقق حتى الآن أهدافها ولا يبدو أنها ستحقق شيئًا.

* هل التدخل الأمريكي بطلب انسحاب إسرائيل تمثيلية، أم أن إسرائيل هي التي ترفض الاستجابة لطلب أمريكا بالانسحاب. فهل هناك تواطؤ أم ضعف أمريكي؟!

- أنا أعتبره ضعفًا من جانب أمريكا، فأمريكا تعرف أنها تتعرض لأخطار تهدد مصالحها، وهي مطالبة من جانب العرب والعالم باتخاذ إجراء على الأقل لتبييض وجهها أمام العالم، ولكنها لا تملك القدرة على الحسم؛ لأن درجة تأثير اللوبي الصهيوني في الإدارة الأمريكية عالية جدًّا وقادرة على تمييع القرار.

لكن لا شك أنه قد حدث تغيير في الموقف الأمريكي، فكون صدور بيان من مجلس الأمن بالاعتراف بدولة فلسطينية والمطالبة بانسحاب إسرائيل تتبناه أمريكا ولا تعترض عليه، هو أمر غير مسبوق في العلاقات الإسرائيلية الأمريكية.

أيضًا عدم الاعتراض الأمريكي على قرارات مجلس الأمن الثلاثة التي تطالب بانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة أمر هام، خصوصًا بالنظر لطبيعة العلاقات الأمريكية والإسرائيلية، ومن الواضح أن القيادة الأمريكية منذ فترة كلينتون تبدي ضعفًا أمام إسرائيل، فحتى اتفاق "واي بلانتيشن" الذي ضغط كلينتون لإبرامه لم ينفذه نتنياهو.

وهذا ليس معناه أن الولايات المتحدة تتعاطف مع العرب أو تتخلى عن إسرائيل، ولكن هناك تغيير حاصل في موقفهم نتيجة الشعور بأن مصالحهم مهددة.

* الموقف الأمريكي من العدوان الإسرائيلي الحالي على فلسطين كشف عن توجه للتخلص من عرفات وعدم التعامل معه واختيار قيادات بديلة.. هل تتوقع ذلك؟ وهل ذلك ممكن؟

- واضح أن هناك توجهًا إسرائيليًّا وأمريكيًّا في هذا الاتجاه، ولكنهم في الواقع ليسوا من يقرر هذا؟! وليسوا هم من يقرر من الذي يتحدث نيابة عن الفلسطينيين، بل إن ما تفعله إسرائيل وأمريكا يؤدي على العكس لتثبيت عرفات وليس خلعه!.

* بعد حملة الدمار في الضفة وحصار عرفات والتفجيرات الاستشهادية المكثفة.. هل لا تزال هناك فرصة لمفاوضات سلمية حقيقية، أم أنها ستتم هذه المرة تحت أسنة الرماح الصهيونية؟

- لا شك أنه أصبحت هناك صعوبة شديدة في عقد مفاوضات هذه المرة، صحيح أنه من المتوقع أن تعقد مفاوضات في نهاية الأمر؛ لأن أي أزمة دولية لا بد أن تنتهي بمفاوضات، ولكن طبيعة هذه المفاوضات ونتائجها المتوقعة هي المحك هنا.

أنا أتصور أن التفاوض من خلال وسطاء متوقع، ولكن أن تعود المفاوضات كما كانت من قبل على مائدة المفاوضات فهذا أمر غير متوقع على الأقل الآن.

والأمر ليس فقط مرتبطا بشارون وانتهاء حكمه، ولكنه مرتبط بالأجواء عمومًا، ولا أعتقد أن تجرى مفاوضات عمومًا قبل إعادة تعمير ما تم تخريبه في فلسطين على أيدي الإسرائيليين.

وأعتقد أن الفلسطينيين لن يعودوا للمفاوضات وفق الأسس القديمة، خصوصًا بعد ما تم من تخريب، ولست أعني هنا فقط تخريب المدن والمنازل، ولكن أيضًا تخريب نفوس الفلسطينيين بعد العدوان الإسرائيلي الواسع.

* دعا بعض المتظاهرين العرب إلى خيار الحرب مع إسرائيل.. هل تعتقد أن العرب جاهزون عسكريًّا، وخصوصًا مصر للحرب، وهل يريدونها؟

- لا أعتقد - أولاً - أن العرب مستعدون للحرب في الوقت الراهن من الناحية العسكرية، وليس هناك دولة عربية قادرة وحدها على الحرب مع إسرائيل، وبالتالي لكي تحدث حرب عربية إسرائيلية فلا بد من وجود نوع من التنسيق والتعاون بين الدول العربية، وفي الظروف الحالية لم يحدث أي نوع من التنسيق الذي يسمح بدرجة من المشاركة بالقوات، وبالتالي هناك عجز في هذه الناحية العسكرية.

النقطة الثانية هي درجة استعداد القوات العربية للحرب، وهذا أمر يصعب تقديره، ولكن أنا أشك كثيرًا بعد مرور فترة طويلة من الجري وراء السلام أن يكون الانعكاس المتوقع لذلك على القوات المسلحة العربية عمومًا سلبيًّا من ناحية الاسترخاء النفسي للقوات، ففي عام 1973م كانت درجة استعدادنا في القوات المسلحة المصرية عالية تدريبيًّا وتسليحيًّا، والأهم (50% على الأقل) الاستعداد المعنوي!، وأعتقد أن هذه نقطة ضعف كبيرة للقوات العربية.

النقطة الثالثة التي تجعل خيار الحرب ضعيفًا في الأوضاع الناجمة عن معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، والتي تجعل القوات المسلحة الرئيسية لمصر في غرب قناة السويس، وبالتالي لكي تشارك مصر في حرب ضد إسرائيل تحتاج لنقل كل هذه القوة للحدود مع إسرائيل (فلسطين المحتلة) وعبور القناة.

صحيح أن هناك قوات شرق القناة في سيناء، ولكن هذه قوة محدودة غير كافية للدفاع عن سيناء، وهذه القوات بدون غطاء جوي، فصواريخ الدفاع الجوي غير مسموح بوجودها لا في سيناء كلها ولا غرب القناة بأقل من 10 كيلومترات(!!)، وهذا يجعل القوات الموجودة في سيناء مكشوفة. ويبقى الطيران المصري ليحمي هذه القوات في سيناء وغيرها.

النقطة الرابعة التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار هي أننا نعتمد في تسليحنا بدرجة كبيرة على الولايات المتحدة التي تسلح إسرائيل، وتدعمها، وتحافظ على تفوقها عددًا وعدة بدرجة كبيرة عنا، فهم يعطوننا مثلاً طائرات، ولكنها مستعملة أو ينقصها معدات توجد في تلك التي تعطيها لإسرائيل!.

* لو ضربت إسرائيل سوريا.. في رأيك كعسكري مصري سابق ماذا سيكون رد فعل مصر؟ هل تحارب إسرائيل؟

- أتوقع الاستنكار والشجب(!)، ففي سنة 1956م عندما هاجمت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل مصر طلب شكري القوتلي رئيس سوريا من الرئيس الراحل عبد الناصر التدخل بجيش سوريا، ولكن عبد الناصر رفض؛ لأنه يعرف أن النتيجة الوحيدة هي أن يخسر العرب أيضًا الجيش السوري من غير أن تستفيد مصر.

وأنا أعتقد أن من الأفضل ألا ننتظر حدوث الكارثة.. لماذا لا نرسل قوات مصرية الآن لسوريا بدلاً من الانتظار لضربها؟!! إن وجود قوات لنا في سوريا يكون أقرب لنا من ناحية ضرب إسرائيل، واتفاقية السلام مع إسرائيل لا تمنعنا من أن ندعم سوريا بقوات.

فاتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية تقول: إنه إذا تعارضت هذه المعاهدة مع أي معاهدة أخرى تكون بنود هذه المعاهدة (مع إسرائيل) هي التي تنفذ!.

ولكن أنا أرى من الناحية القانونية أن هذا ليس فيه مخالفة للاتفاقيات، فليس معنى إرسال قوات لسوريا أنها ضد إسرائيل.. قد تكون ضد تركيا مثلاً أو أي دولة، والمهم أن أعلن أنني أدعم دفاع سوريا عن نفسها، ولو هاجمت إسرائيل سوريا، حينئذ تكون هذه المخطئة في هذا الوقت.

ولكن الأمر مع ذلك ليس بهذه البساطة، فحتى واشنطن قد تتدخل بحجة أن شروط استخدام السلاح الذي تعطيه لمصر يقتصر على حماية مصر وليس دولاً أخرى!.

* ردَّدت صحف غربية أن إسرائيل أعدت قنابل نيوترونية أو نووية صغيرة لاستخدامها ضد العرب وإيران في أي حرب قادمة أو محدودة.. هل تعتقد أن هذا أمر وارد وحقيقي أم أنه مجرد تخويف للعرب غير قابل للتحقق؟

- يجب ألا نأخذ أي تهديد باستخفاف، بل لا بد أن يؤخذ بجدية. فمن المؤكد أن إسرائيل لديها أسلحة نووية، والقنبلة النيوترونية – وهي قنبلة ذرية الأثر، الأساس بها هو الإشعاع وليس قوة الانفجار والدمار - وتفاصيل الأسلحة النووية الإسرائيلية غير متيسرة، ولكن إذا كانوا قادرين على صنع قنابل نووية مختلفة فهم قادرون على صنع قنابل نيوترونية، ثم إنه ليس هناك ما يمنع من استخدام إسرائيل السلاح النووي ضد العرب!.

وليس صحيحًا ما يقال من أن إسرائيل لن تستخدم القنبلة النووية ضد العرب لأنها تخشى ارتداد الإشعاع الذري لها، والعكس صحيح؛ إذ إن فكرة الغبار الذري هي التي تمنعنا نحن العرب من استخدام السلاح الذري ضدها في حالة امتلاكنا له، وربما يكون عدم استخدامها للقنبلة النووية ضدنا هو توقعها لرد فعل عربي ما.

ولو ضربت إسرائيل إحدى مدن قناة السويس بالسلاح النووي فلن تتأثر تل أبيب به إلا في حالة واحدة، وهي أن تكون الرياح في ذلك الوقت (جنوبية غربية)، ولكن الرياح السائدة في هذه المنطقة (شمالية غربية)!.

فلو كانت الرياح جنوبية غربية وضربت إسرائيل مصر مثلاً بالقنبلة النووية ستأخذ الرياح من مصر تجاه فلسطين الغبار الذري لإسرائيل وتضرها.

وللعلم، فإن الرياح لا تكون في هذه المنطقة جنوبية غربية سوى في يومين تقريبًا في السنة! وبقية العام تكون شمالية غربية، وبالتالي لن يضر إسرائيل الغبار الذري!.

* قرار مصر وقف الاتصالات مع إسرائيل، عدا الدبلوماسية، اعتبره البعض خطوة للتصعيد، وقال آخرون: إنه لا قيمة له، وإنه رد فعل ضعيف، خصوصًا أن تعليقات الرئيس مبارك بأن موقف مصر تحدده مصلحتها العليا، وهو ما فهم منه ضمنًا أن مصر لن تصعد أو تحارب.. كيف ترى الصورة في ضوء هذا القرار؟

- أعتقد أن هذا هو سقف القدرة المصرية عمومًا، وهي غير قادرة على غير ذلك سياسيًّا أو اقتصاديًّا أو عسكريًّا، وقطع العلاقات مستبعد، ولكن ليس معنى ذلك أن قرار مصر بوقف الاتصالات ليس له تأثير.. بل إن له تأثيرا كبيرا، ولكن بشرط أن ينفذ(!).

ولا شك أن هذا القرار لا يشفي غليل أحد من المصريين، ولكن أعود وأقول: "هذا ثمن الصمت والاسترخاء للدولة المصرية ككل - وليس العسكري فقط - خلال الـ 25 عامًا الماضية"، واعتمادها بدرجة عالية جدًّا على الولايات المتحدة.

ومع ذلك أعود وأقول: إن القرار مؤثر على إسرائيل؛ لأنها متضررة اقتصاديًّا وعسكريًّا؛ بسبب الانتفاضة، وخسرت أمنيًّا.. وقطع الاتصالات المصرية معها يزيد خسارتها.

وليس صحيحًا ما يقال من أن حجم تجارتها مع مصر ضعيف، وبالتالي فالقرار غير مؤثر.. أنا أعتقد أن هناك مبالغة في هذا الأمر، فحجم الصادرات والبضائع الإسرائيلية للسوق المصرية كبير، خصوصًا الإلكترونيات والأدوات المنزلية والمواد الزراعية، وبعضها لا يذكر اسم الدولة المنتجة عليها، وبالتالي فمنع هذه البضائع وقطع الاتصالات يضرّ بإسرائيل.


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع