بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

القضية الفلسطينية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


64 شهيدا فلسطينيا و22 قتيلا إسرائيليا

فبراير 2002.. الفلسطينيون ينتقلون لحرب العصابات

2/03/2002م

صالح محمد النعامي- غزة

قسام 2.. نقلة نوعية في عمليات المقاومة

تميزت الانتفاضة في شهر شباط/ فبراير 2002 بارتفاع مستوى المواجهة الفلسطينية- الإسرائيلية بشكل حاد، حيث تعددت مظاهر القمع الإسرائيلي الوحشي، كما أن المقاومة الفلسطينية كانت من القوة والإبداع إلى درجة جعلت آلة القمع الاحتلالية عاجزة عن توفير ردود لهذه المقاومة. فقد استشهد في هذا الشهر 64 شهيدا، إلا أنه في المقابل أقر بعض المستويات السياسية والأمنية الإسرائيلية- فضلا عن معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن هذا الشهر قد عكس مظاهر العجز الإسرائيلي في مواجهة المقاومة الفلسطينية.

عمليات القمع الإسرائيلية

ومثلما كانت عليه الحال في الأشهر الماضية، قام جيش الاحتلال بالعمليات الميدانية الآتية:

1- عمليات التصفية: واصلت قوات الاحتلال عمليات التصفية ضد كوادر وقادة الأجهزة العسكرية في التنظيمات الفلسطينية. ففي 4-2-2002 قام جيش الاحتلال بتصفية ناصر أبو عاذرة (33 عاما) قائد الجناح العسكري لحركة "فتح" المعروف بـ"كتائب شهداء الأقصى" في منطقة رفح، ومعه تم تصفية قادة الجناح العسكري للجبهة الديموقراطية المعروف بـ"كتائب المقاومة الوطنية"، وهم: إبراهيم أبو جربوع (27 عاما)، وماجد مرزوق أبو معمر (28 عاما)، ومحمد أبو سنينه (23 عاما)، وأيمن عبد القادر البهداوي (30 عاما)، الذي يوصف بأنه قائد "لجان المقاومة الشعبية" في رفح، وهو تجمع يضم مقاتلين من مختلف التنظيمات الفلسطينية.

وفي 16-2 –2002 قامت الاستخبارات الإسرائيلية باغتيال قائد الجناح العسكري لـ "حماس" في شمال الضفة الغربية نزيه أبو السباع (26 عاما) بتفجير سيارته عندما كان خارجا من المدرسة التي يعمل فيها مدرسا في مدينة جنين شمال الضفة الغربية. وقد اتهمت المخابرات الإسرائيلية (أبو السباع) بأنه كان يخطط لإطلاق صواريخ "قسام" التي طورها الجناح العسكري لـ"حماس" على المدن الإسرائيلية المحيطة بمنطقة جنين.

وقد تمت عمليات التصفية هذه على الرغم من أن شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" قدمت تقريرا في مطلع فبراير إلى حكومة شارون، تؤكد فيه أنه ثبت حتى الآن أن عمليات التصفية قد زادت من العمليات الاستشهادية! واتهمت وسائل الإعلام الإسرائيلية حكومة شارون بأنها تواصل عمليات التصفية على الرغم من أنه قد ثبت مساهمتها في تدهور الأوضاع الأمنية وليس في تحسينها، وأن شارون يتحرك وفق ما تمليه عليه محددات السياسة الداخلية الضيقة.

2- القصف الجوي: لأول مرة منذ اندلاع انتفاضة الأقصى قامت المروحيات الإسرائيلية من طراز "أباتشي" أمريكية الصنع بقصف مقر "حماس" في مخيم "جباليا" شمال قطاع غزة في 19-2-2002، وقد أسفر القصف عن استشهاد اثنين من عناصر الحركة، وجرحِ اثني عشر مواطنا آخر من بينهم طفلة في حالة الخطر الشديد.

3- اقتحام المخيمات: لأول مرة منذ اندلاع انتفاضة الأقصى أيضا، قامت قوات الاحتلال بعمليات برية داخل مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية بغرض إلقاء القبض على مطلوبين لقوات الاحتلال. ففي فجر 28-2-2002 قامت قوات الاحتلال باقتحام مخيمي جنين وبلاطة. وقد ارتكب جنود الاحتلال أثناء عمليات الاقتحام مجرزة راح ضحيتها تسعة شهداء فلسطينيين، خمسة منهم من عناصر الأمن الفلسطيني.

وقد أكدت سلطات الاحتلال أن العمليات البرية هذه جاءت من أجل إلقاء القبض على قادة الأجنحة العسكرية في التنظيمات الفلسطينية أو تصفيتهم، لا سيما عناصر "كتائب شهداء الأقصى" المسؤولين عن أكبر العمليات العسكرية مؤخرا.

4- تثبيت الاحتلال في مناطق السلطة: لأول مرة منذ تشكيل السلطة الفلسطينية (1994) قام جيش الاحتلال بإقامة معسكرات لجنوده في قلب مناطق السيادة الفلسطينية، في مؤشر على نية قوات الاحتلال مواصلة عملياتها الميدانية بشكل متواصل دون الحاجة إلى أن تقطع هذه القوات مسافات كبيرة لدى صدور القرار بتنفيذ عمليات في المدن والبلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية. وكان أول مخيم للجيش قد أقيم بالقرب من بلدة "طمون" المتاخمة لمدينة جنين، مع العلم أن جنود جيش الاحتلال كانوا- حتى هذا الوقت- يقضون لياليهم إما على أسطح بنايات فلسطينية تتم السيطرة عليها بشكل مؤقت، أو داخل دباباتهم.

5- الاختطاف: واصلت قوات الاحتلال عمليات مداهمة مناطق السلطة الفلسطينية، والقيام باختطاف كوادر التنظيمات الفلسطينية، كما تمت عمليات الاختطاف عبر توقيف الفلسطينيين على حواجز الاحتلال المنتشرة في شوارع الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد أكثر جيش الاحتلال من نصب "الحواجز الطيارة" (غير الثابتة) التي تنصب فقط عندما تتوفر معلومات استخبارية عن قرب مرور فلسطيني مطلوب لقوات الاحتلال عبر شارع ما.

وإلى جانب كوادر التنظيمات الفلسطينية فقد قام الاحتلال باعتقال مسؤولين كبار في السلطة. ففي تاريخ 27-2 –2002 قامت قوات الاحتلال باعتقال محمد جبارين- مدير عام وزارة الحكم المحلي الفلسطيني في الخليل- واثنين من أبنائه، وقد أطلق سراحهم بعد التحقيق معهم وإهانتهم.

6- استمرار محاصرة الرئيس: واصلت قوات الاحتلال محاصرة الرئيس الفلسطيني في "رام الله" ومنعه من التحرك خارج المدينة. وعلى الرغم من أن قوات الأمن الفلسطينية أعلنت بشكل تظاهري عن قيامها باعتقال عناصر "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" الذين قاموا باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي الأسبق "رحبعام زئيفي"، فإن قوات الاحتلال رفضت الإفراج عن عرفات، مع أن الحكومة الإسرائيلية قد اشترطت للإفراج عنه قيام أجهزته الأمنية باعتقال قيادات وعناصر الجبهة الشعبية الذين أصدروا التعليمات لاغتيال زئيفي والذين نفذوا العملية. وقد جدد شارون رفضه السماح لعرفات بمغادرة "رام الله"، وذلك استجابة لإملاءات قادة الأحزاب اليمينية المتطرفة في ائتلافه.

7- قتل الجرحى الفلسطينيين: شهد شهر شباط/ فبراير فظائع ارتكبتها قوات الاحتلال، فقد تبين أنها تقوم بالإجهاز على الجرحى الفلسطينيين بعد إصابتهم بجراح خفيفة ومتوسطة، كما حدث في "جنين" في 28-2-2002 عندما قام جنود الوحدات الخاصة بإطلاق النار على ثلاثة من عناصر الأمن الفلسطيني بعد جرحهم. كما حرص الاحتلال على ترك الجرحى الفلسطينيين ينزفون في ساحة المواجهات حتى يلفظون آخر أنفاسهم، حيث يمنع جنود الاحتلال نقل الجرحى إلى المستشفيات، ويقومون بإطلاق النار على سيارات الإسعاف التي تحاول نقل الجرحى.

الوحدات التي برزت في تنفيذ الجرائم

واصل جيش الاحتلال الاعتماد على ألوية المشاة المختارة والوحدات الخاصة في تنفيذ جرائمه ضد الشعب الفلسطيني، وقد برز بشكل من الوحدات الخاصة:

1- وحدة المستعربين "دوفيديفان" التي تولت بشكل خاص عمليات الاختطاف التي تمت أثناء مداهمة التجمعات السكانية الفلسطينية. كما نشط عناصر "دوفيديفان" على الحواجز، وقاموا باستدراج العشرات من الفلسطينيين إلى مصائد الاعتقال.

ونظرا للدور الذي تقوم به وحدة المستعربين فقد قررت هيئة أركان جيش الاحتلال تشكيل وحدة ثانية للمستعربين تعمل في قطاع غزة، بعد أن ظل عملهم مقصورا على الضفة الغربية.

2- وحدات "إيجوز"، ساهمت في عمليات الاقتحام.

3- الوحدة المختارة لمكافحة الإرهاب التابعة لشرطة الاحتلال المعروفة بـ"يمام".

وإلى جانب الوحدات الخاصة، نشطت ألوية المشاة المختارة، ففي الضفة الغربية تولى لواء "هناحل" القيام بعمليات مداهمة التجمعات السكانية الفلسطينية. كما نشط "لواء المظليين" في عمليات المداهمة والاختطاف بوجود عناصر "المستعربين".

وفي قطاع غزة ينشط لواء "جفعاتي" ولواء "جولاني" في عمليات التصفية والاختطاف وتأمين تنقلات المستوطنين من المستوطنات إلى إسرائيل والعكس.

عمليات المقاومة.. الإبداع يفوق الخيال

"حقا إن هذه العمليات قد تجاوزت حتى أسود التوقعات التي رسمها الجيش. إنه إبداع يفوق الخيال!".. بهذه الكلمات علق الجنرال أمنون شاحك- الرئيس السابق لهيئة أركان جيش الاحتلال- على العمليات النوعية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية، والتي أدت إلى قتل 22 إسرائيليا من بينهم سبعة عشر جنديا. ويجمع المراقبون على أن شهر شباط/ فبراير شهد انتقال العمل المقاوم الفلسطيني إلى مرحلة حرب العصابات التي تعجز الجيوش النظامية عن مواجهتها.

وتمكن الإشارة إلى عدد من مظاهر العمل الفلسطيني المقاوم في هذا الشهر:

1- استهداف الحواجز العسكرية: وخير مثال على ذلك عملية "عين عيريك" بتاريخ 19-2-2002، ففي هذه العملية قام رجال المقاومة بمهاجمة وحدة مختارة إسرائيلية ترابط على حاجز في قرية "عين عيريك"- غرب مدينة "رام الله" وسط الضفة الغربية-، وقد قام رجال المقاومة بقتل ستة من عناصر الوحدات الخاصة الإسرائيلية، وجرحوا سابعا، وسلبوا أسلحتهم، ثم انسحبوا من المكان دون أن يستطيع جندي إسرائيلي الرد على هذه العمليات، على الرغم من أن ثلاثة مواقع عسكرية إسرائيلية كانت على بعد أمتار من الموقع المهاجَم.

وقد سبق لعناصر "كتائب شهداء الأقصى" أن قاموا بعملية أخرى استهدفت حاجزا عسكريا، وأسفرت عن مقتل جندي وإصابة آخر.

وقد دعا العديد من المراقبين العسكريين الإسرائيليين- على إثر هذه العمليات- إلى عدم نصب الحواجز، بعد أن تحولت إلى مصيدة لجنود الاحتلال لا المقاومين.

2- تفجير الدبابات الاحتلالية: لعلها المرة الأولى خلال المواجهة بين إسرائيل وفصائل المقاومة- على امتداد عقود بكاملها- التي تنجح المقاومة الفلسطينية فيها بتدمير دبابة "ميركفاة- 3" التي توصف بأنها الدبابة الأكثر تحصنا في العالم بأسره، حيث نجحت "كتائب شهداء الأقصى" في استدراج دبابات الاحتلال إلى مكان تم زرعه بعبوات ناسفة، وبعد ذلك تم تفجيرها لتدمر الدبابة ويقتل ثلاثة من أفراد طاقمها.

3- اقتحام المستوطنات: فلأول مرة منذ اندلاع انتفاضة الأقصى تنجح المقاومة الفلسطينية في اقتحام مستوطنة في الضفة الغربية. فقد قام أحد عناصر الجهاز العسكري لـ"حماس" في 7-2-2002 باقتحام مستوطنة "حمرا" في غور الأردن، وقتل ثلاثة مستوطنين وجرح عددا آخر.

4- التسلل من الحدود: فلأول مرة منذ أكثر من عقد ونصف يتسلل فدائيون فلسطينيون من الحدود المصرية- الفلسطينية لتنفيذ عمليات فدائية. وقد حدث هذا في 27-2-2002، عندما تسلل ثلاثة فدائيون إلى داخل حدود دولة الاحتلال، وقد استشهدوا إثر اشتباك مع المئات من قوات الاحتلال.

5- تطوير صواريخ محلية الصنع: في هذا الشهر انضم الجهاز العسكري لـ"فتح "- "كتائب شهداء الأقصى"- إلى الجهاز العسكري لـ"حماس"- "كتائب الشهيد عز الدين القسام"- في تطوير صواريخ خاصة به أطلق عليها "أقصى-1"، و"أقصى-2"، في نفس الوقت واصلت "كتائب القسام" قصف المستوطنات الإسرائيلية داخل قطاع غزة وداخل الخط الأخضر بصواريخ "القسام".

اقرأ أيضاً:  


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع