بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المنطقة العربية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


واشنطن تضغط على القمة العربية 

مبارك..أصعب زيارة عربية لواشنطن!!

26/02/2002م

محمد جمال عرفة - القاهرة

مبارك وبوش.. أصعب لقاء بعد 11 سبتمبر

اعتاد المسئولون الأمريكيون، كلما اقترب موعد عقد قمة عربية، على تنشيط الاتصالات السياسية بالقادة العرب المؤثرين في الإجماع العربي؛ سواء للضغط عليهم فيما يتعلق بأي قرارات متوقَّعة قد تضر المصالح الأمريكية ومنها المسألة الإسرائيلية، أو على الأقل الإيحاء للرأي العام العربي والدولي أن واشنطن لعبت دورا للضغط على القادة العرب، وأنهم لا يستطيعون فعل شيء من دون إرادتها.

ولضمان هذا التأثير المتوقع كان يلاحظ أن أغلب هذه اللقاءات الأمريكية مع المسئولين أو القادة العرب تتم قبل عقد أي قمة عربية بأيام، وهو ما تكرر في القمم السابقة عشرات المرات، ويحدث في القمة الحالية المقرر عقدها في بيروت في 27 مارس القادم 2002، مثل تحديد موعد القمة الأمريكية - المصرية بين الرئيسين المصري مبارك والأمريكي بوش في 5 مارس القادم، وتحديد موعد جولة نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني التي ستشمل 11 دولة أغلبها عربية في منتصف مارس أيضا وقبل عقد القمة بأسبوعين!

أما الأكثر لفتا للانتباه فهو تعمد المسئولين الأمريكيين تسريب أنباء للصحف عن ضغوط من جانبهم لعرقلة القمة وبذر الخلافات بين قادتها، أو على الأقل التدخل في مناقشات بنود معينة للوصول إلى ما يتوافق مع الرغبة الأمريكية!!

وعلى سبيل المثال حرص (ريتشارد هاس) رئيس دائرة التخطيط السياسي في الخارجية الأمريكية عقب لقائه مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في 18 فبراير الماضي لترتيب الموضوعات التي ستناقشها القمة المصرية الأمريكية - على القول: "إن اللقاء تناول بحث موضوعات تتعلق بالعلاقات الثنائية وعملية السلام والموقف من العراق والقمة العربية المقبلة"، وبرر اهتمام بلاده ببحث موضوع القمة برغبتها "في استشعار المواقف العربية من القضايا المطروحة على أجندة القادة العرب!!".

وقد أثارت تصريحات المسؤول الأمريكي تراشقا كلاميا "مصريا – أمريكيا" حول القمة العربية؛ فبعد قليل من المؤتمر الصحفي الذي عقده هاس، صرح أحمد ماهر وزير خارجية مصر للصحفيين ردا على هاس، قائلا: "إن موضوع القمة العربية يتم التشاور بشأنه بين مصر والدول العربية"، وشدد على أن ذلك شأن عربي يخص القادة العرب في المقام الأول.

وأيًّا كان ما قصده هاس في مؤتمره الصحفي من وراء هذه التصريحات، فقد تركت أثرها من زاوية حجم التدخل الأمريكي في القمم العربية!!

ولهذا أيضا أعرب وزير الخارجية اللبناني السابق، نائب البرلمان (فارس بويز) في حديث لصحيفة (الرأي العام) الكويتية 24-2-2002 عن عدم ثقته بعقد القمة العربية في بيروت، بسبب ما أسماه "الضغوط الأمريكية - الإسرائيلية من جهة، ومحاولة بعض الدول العربية التهرب من اتخاذ مواقف حازمة في وجه واشنطن وتل أبيب من جهة أخرى".

ورأى أنه كان يُفترض على القادة العرب التحرك في شكل جماعي لدى الإدارة الأمريكية لمنع إسرائيل من النجاح في إلصاق تهمة الإرهاب بحركات المقاومة العربية، وإدخال هذا الموضوع في ثوابت السياسة الأمريكية المرحلية على الأقل، وضمن هذه الحركات (حزب الله)، وشدد على أن هناك فرقًا كبيرًا بين أن يقوم حزب الله بعمليات (إرهابية) في الخارج ضد مدنيين وأن يقوم بعمليات ضمن الأراضي اللبنانية في مواجهة جيش إسرائيلي محتل.

أصعب زيارة

ومع أن الرئيس مبارك قام بعشرات الزيارات السابقة للبيت الأبيض، ومع أن لقاءه مع بوش هو الثاني في سلسلة لقاءاته مع الرئيس الأمريكي بوش (اللقاء الأول في إبريل 2001)، فإن هذه الزيارة هي الأصعب من كل الزيارات السابقة للعديد من الأسباب منها:

1- أنها تأتي بعد 11 سبتمبر الذي غيّر العالم، وحوّل أمريكا إلى وحش كاسر؛ بحيث تحولت واشنطن إلى طرف يأمر ويريد من الجميع الطاعة وإلا اعتبرت معارضيها في الرأي في معسكر الأعداء كما قال بوش، وهو ما يترتب عليه صعوبة موقف الرئيس المصري إذا اختلف موقفه مع بوش في قضايا مثل: فلسطين أو غزو العراق أو غيرها، ولهذا قال بعض المحللين السياسيين المصريين: إن أفضل نتيجة تخرج بها هذه الزيارة هي ألا تتوصل إلى نتائج، على اعتبار أن أي نتائج ستكون لصالح واشنطن؟!

2- أن الزيارة تأتي وسط ظروف إقليمية ودولية صعبة ومعقدة ومتشابكة في ضوء طلب الولايات المتحدة من دول العالم المشاركة معها في حربها ضد الإرهاب بشروطها هي، وطبقا للقواعد والأولويات التي تخدم السياسة الأمريكية القائمة على تصنيف دول العالم، وتقسيمها إلى محورين: أحدهما للخير.. والآخر للشر، وأي خلاف في الرأي حول ضرب العراق مثلا قد تعتبره واشنطن عدم تعاون مصري في ضرب الإرهاب. ويكفي أنه رغم تعاون مصر معها بالمعلومات وتأييد حملتها في أفغانستان، خرجت صحف أمريكا تُشبه مصر بأنها (كوم زبالة) و(منافقة) وترفض التعاون مع أمريكا في حرب الإرهاب، واعترض نواب في الكونجرس على مدّ مصر بصفقة صواريخ حديثة.

3 - أن الزيارة تأتى في توقيت أعلنت فيه الإدارة الأمريكية عن انحيازها السافر إلى جانب إسرائيل، ومساندتها لرئيس الوزراء الإسرائيلي شارون إلى حد مباركة عدوانه ضد الفلسطينيين، ورغم التحذيرات المصرية والأمريكية من مخاطر تصاعد (العنف) بسبب سياسة شارون زاد الانحياز الأمريكي، وبالتالي فمن غير المتصور أن تغير الإدارة الأمريكية من سياساتها الخاطئة في قضية الشرق الأوسط عقب قمة مبارك وبوش، خصوصا أن الضغوط الأمريكية وتكشير الأنياب لكل العرب أثمرت نوعا من (تلطيف) التصريحات، وتقليلها على الجانب المصري رغم القصف الجوي والصاروخي الإسرائيلي المتوالي لحد قصف الحجرة المجاورة لعرفات (قصر الضيافة) وتحطيم زجاج حجرته، حتى أن الرئيس مبارك نصح الجانب الفلسطيني بوقف العنف.

كذلك لوحظ أن البيت الأبيض الأمريكي عندما أعلن عن موعد القمة قال بأن الرئيس المصري حسني مبارك سيعقد محادثات في المكتب البيضاوي بواشنطن مع الرئيس جورج دبليو بوش يوم الخامس من مارس المقبل، "لبحث احتواء العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، وهو ما قد يؤشر إلى طلب واشنطن ضغط مصر على الفلسطينيين.

ولهذا أيضا كتب "مجدي مهنا" رئيس تحرير "الوفد" يوم 18 فبراير يقول بأن (عدم تحقيق الزيارة لأي نتائج إيجابية هو في حد ذاته مكسب)!!.

4- أن هناك خلافًا واضحًا في الرأي حول ضرب العراق؛ فبينما أعلنت مصر رفضها القاطع لضرب العراق أو المساس بأمن أي دولة عربية، تستمر واشنطن في وضع خطط ضرب العراق وإزالة نظام حكمه، حتى إن قائد القوات الأمريكية أعلن أن قواته جاهزة لضرب العراق(!)، ومن الصعب أن تقنع مصر أمريكا بعدم ضرب العراق، أو تفعل شيئا إذا ما بدأ غزو أمريكي للعراق، باستثناء التحذير من المخاطر التي قد تترتب على ذلك.

بل إن الصلف الأمريكي تجاه العراق أحدث تحولا في الموقف المصري من مبادرة "عمرو موسى" الأمين العام للجامعة العربية تجاه المصالحة بين العراق والكويت، ووصل الأمر إلى وصف الرئيس مبارك مبادرة موسى بأنها "شخصية" (رغم أنه مفوض من القمم العربية السابقة ببحث قضية العراق) وهجوم الكويتيين عليه.

5- أن الزيارة تأتي في وقت يفرض فيه اللوبي الصهيوني رأيه بقوة، ويصول ويجول متهما المسلمين بالإرهاب على خلفية 11 سبتمبر، وفي وقت يهاجم فيه هذا اللوبي مصر بشدة متهما إياها بمعاداة إسرائيل وعدم استقبال شارون في مصر ورفض إعادة السفير المصري، ومن ثم يطالب بوقف صفقة الصواريخ التي أعلن عن شراء مصر لها، ويتحرك أعضاء في الكونجرس (النائب توم لانتوس) للمطالبة بتحويل المساعدات العسكرية الأمريكية السنوية لمصر عموما إلى مساعدات اقتصادية فقط!!

6- أن الزيارة تأتي في وقت تضغط فيه الإدارة الأمريكية لتغيير المناهج الدينية في المدارس العربية والإسلامية عموما، وتركز علي مدارس السعودية ومصر وباكستان، ورغم تأكيد وزير الأوقاف المصري الدكتور "محمود حمدي زقزوق" على أن وزارته لا تتلقى تعليمات من الولايات المتحدة أو غيرها في أمور الدين، وأن أي قرار تتخذه الحكومة المصرية تستند فيه إلى ثقافتها ومبادئها الإسلامية، فإنه صدر قرار غير مبرر بعشرة قيود على بناء المساجد في مصر، كما قال شيخ الأزهر بأنه سمح لوفدين (أمريكي وبريطاني) بمراجعة مناهج التعليم الدينية الأزهرية حتى يتأكدوا أنها لا تدعو إلى التطرف!!

أما الأهم فهو أن أحد البنود التي اتُّفق على بحثها خلال زيارة مبارك لواشنطن هي (التعليم)؛ إذ إن أمريكا تدعم ما يسمى عمليات تطوير مناهج التعليم في مصر عبر تنقية كتب الدراسة من الحشو أو إدخال الكمبيوتر والإنترنت إلى المدارس، وتكلفة هذه العملية سنويا أربعة مليارات دولار. ولكن بعد 11 سبتمبر بدأ الحديث أكثر عن تطوير المناهج بما لا يُخرج "متطرفين" من المدارس أو الجامعات، وهو ما يعني فرض أمور معينة من قبل راعي عملية التطوير وممولها.

وربما فلهذا تبدو زيارة مبارك القادمة لواشنطن صعبة، خصوصا فيما يتعلق ببنديْ فلسطين والعراق، اللذين سيكونان أيضا هما محور القمة العربية في بيروت، وستكون أيضا الأصعب في زيارات الرئيس المصري لواشنطن فيما يتعلق بالوضع المصري الداخلي بسبب المخاوف مما قد يترتب عليها من نتائج.

صحيح أن ورقة المعونات الاقتصادية لم تعُد تخيف مصر، وسبق للرئيس مبارك أن ردّ بعنف على تهديدات قبل زيارات سابقة بقطع أو تخفيض المعونة، بيد أن أحداث ما بعد 11 سبتمبر وخسائر الاقتصاد المصري الفادحة قد تنعكس على القرار السياسي المصري، على الأقل في صورة عدم معارضة خطوات واشنطن علنا كما جرى الحال في أعوام سابقة.

وربما كانت مساندة واشنطن لمصر في مؤتمر المانحين في شرم الشيخ الشهر الماضي عبر حشد البنك الدولي ومؤسسات ودول غربية أخرى لتوفير ديون ومنح بأكثر من 10 مليارات دولار وليس 2.5 فقط كما كانت تطلب مصر - أحد عناصر الضغط؛ فما قُدم مجرد وعود قد لا تتحقق كلها، وقد لا تتحقق أصلا إذا تصادمت الرؤى المصرية والأمريكية مثلا.

المعركة الاقتصادية في الزيارة!

زيارة مبارك لواشنطن تركز على الصادرات المصرية للأسواق الأمريكية واتفاقية التجارة الحرة، وقد لوحظ تركيز الطرفين على هذا الجانب (الاقتصادي) ربما لحاجة مصر له، وسعي واشنطن لاستثمار نتائج ذلك؛ حيث أعربت الخارجية الأمريكية عن أمل واشنطن في أن تُسهم محادثات الرئيسين في إعطاء دفعة للاقتصاد المصري في مجالات التجارة والأعمار والاستثمارات.

وأكد الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء المصري أن تنمية التجارة‏،‏ وتحسين مناخ دخول الصادرات المصرية للأسواق الأمريكية‏، وبحث ملف منطقة التجارة الحرة‏،‏ تأتي على قمة أولويات جدول أعمال الجانب الاقتصادي لزيارة الرئيس حسني مبارك إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار عبيد إلى أننا في مرحلة نعمل فيها على زيادة الصادرات السلعية المصرية‏، ومن المهم فتح أسواق جديدة في الولايات المتحدة، وإزالة جميع العوائق أمام وصول المنتج المصري إلى الأسواق الأمريكية".‏‏

ولكن هناك نقطة هامة وخطيرة هنا تتعلق بمطلب مصر المتوقع بفتح السوق الأمريكية أمام البضائع المصرية، ويتوقع أن تحدث معركة حقيقية في المفاوضات، وربما فشل مصري في فتح الأسواق الأمريكية (وتحديدا أسواق النسيج) يماثل الفشل الذي لقيه الرئيس الباكستاني في زيارته الأخيرة لأمريكا على الرغم من الخدمات التي قدمها للأمريكان.

فالمعروف أن سوق النسيج الأمريكية تعاني من حالة كساد، وهناك لوبي قوي في الكونجرس يمثله نواب الجنوب الأمريكي (معقل إنتاج النسيج) يعارضون فتح الأسواق الأمريكية أمام أي منسوجات أجنبية، وقد تصدى هؤلاء بكل قوة للرئيس الأمريكي نفسه عندما حاول مجاملة الرئيس الباكستاني في زيارته الأخيرة ومكافأته على خدماته للحملة العسكرية الأمريكية في أفغانستان، وفشل الرئيس الباكستاني في الحصول سوى على حوالي 10% من كميات النسيج المصدرة من بلده لأمريكا.

ولهذا يتصور أن يقاوم هذا اللوبي أي فتح للأسواق الأمريكية أمام النسيج المصري حتى ولو كان من القطن المصري الممتاز، وفي أحسن الأحوال سيسمحون بدخول قدر ضئيل للغاية لا يفي بحاجة الاقتصاد المصري.

وقد صدرت تصريحات لمسئولين في صحف أمريكية تلمح لهذا، وتطلب من المصريين طلب التعاون في مجالات أخرى بعيدا عن النسيج، وعابوا على المصريين أنهم في كل زيارة يطلبون أمورا عامة غير محددة، ولهذا قال وزير التجارة الأمريكي السابق لمجلة "روز اليوسف" المصرية 23 فبراير: "يجب أن تأتوا ومعكم مشاريع محددة وطلبات محددة، ولا يكفي أن تطلبوا المساعدة بشكل عام.. يجب أن تكونوا محددين!".

المكاسب السياسية

ولا يعني هذا أن الزيارة ستخلو من أي مكاسب سياسية؛ فيكفي أن يُسمع الرئيس المصري الأمريكان وجهات نظر مختلفة عن الأمور التي يروجها اللوبي الصهيوني وتملأ آذان الأمريكان طوال ساعات الليل والنهار. صحيح أن مبارك ملأ أذن الرئيس بوش بهذه النصائح فيما يتعلق بمخاطر سياسة شارون التي أوصلت المنطقة إلى حافة الحرب الشاملة؛ وهو ما يضر بالمصالح الأمريكية في اتصالات هاتفية، ولكن الأهم هنا هو ما يحرص الرئيس المصري على قوله لأعضاء الكونجرس وممثلي وسائل الإعلام، ويسهم على الأقل في إظهار الجانب الآخر من الصورة في كثير من الأحيان.

وربما لهذا قال وزير الخارجية المصري بأن الرئيس مبارك "يحرص دائما على لقاء أعضاء الكونجرس وممثلي الإعلام؛ باعتبارهما قوتين تسهمان في تشكيل السياسة الأمريكية، وتتعرضان أحيانا لحملات تشويه للمواقف، ومن ثم فإن الاستماع إلى توصيف الرئيس مبارك لحقائق الموقف سيكون له تأثير إيجابي في نظرة الجانب الأمريكي لحقائق الأمو‏ر".‏

وهذه اللقاءات لها أهمية بالفعل في تشكيل الرأي العام الأمريكي، الذي يتأثر بوسائل الإعلام وآراء ممثليه في الكونجرس، بل إن اتصالات حاسمة من الرئيس مبارك مع الرئيس بوش، وإيفاد مبعوثين على مستوى عادي لتوضيح الكثير من الأمور قبل زيارة شارون الأخيرة لواشنطن منعت الإدارة الأمريكية من اتخاذ مواقف سبق الحديث عنها تتعلق بقطع الاتصالات مع عرفات، وإغلاق مكتب المنظمة في أمريكا، وقطع المعونات الاقتصادية عنها. وليس سرا أن القاهرة كانت تتحدث باللغة التي يفهمها الأمريكان، وهي لغة (الإرهاب)، فإذا كانت واشنطن تسعى لمحاصرة الإرهاب والتضييق عليه، فهي سوف تصطلي أكثر بنيرانه إن هي شجعت إسرائيل على قمع الفلسطينيين؛ حيث ستزداد حركات المقاومة شراسة للدفاع عن أرضها وشعبها، وقد يطال ذلك المصالح الأمريكية، كما أن الغضب العربي والإسلامي سوف يزداد؛ وهو ما قد يعرض أمريكا لأخطار كانت أحداث 11 سبتمبر أحد مظاهرها.

زيارة مبارك القادمة لواشنطن هي بالتالي أصعب زيارة لمسئول عربي إلى واشنطن حتى الآن، وصعوبتها الحقيقية تتمثل في أنها تأتي قبل القمة العربية المفترض أن تبحث نفس نقاط هذه القمة، التي يبدو فيها الموقفان (العربي والأمريكي) متضادين تماما، مع فارق أننا نعيش الزمن الأمريكي الذي يصنف العالم إلى محور للشر وآخر للخير.

اقرأ أيضاً:  


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع