بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

القضية الفلسطينية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


الانتفاضة في نوفمبر 2001.. استنفار إسرائيلي مشوب بالهلع

03/12/2001

صالح محمد النعامي - غزة

استنفار عام لقمع الانتفاضة

واصلت الحكومة الإسرائيلية في شهر تشرين ثاني/ نوفمبر سياسة القمع المنهجي المتبع ضد الشعب الفلسطيني؛ في محاولة لإنهاء الانتفاضة عبر إقرار الفلسطينيين بالعجز عن مواصلة المقاومة . وقد تعزز التوجه الإسرائيلي هذا بما اعتبره إريل شارون ضوءا أخضر من قبل الإدارة الأمريكية للدولة العبرية لاستنفاذ الوسائل العسكرية من أجل إنهاء الانتفاضة. فلأول مرة منذ تفجيرات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر في نيويورك وواشنطن يعتقد شارون أن الجدل داخل الإدارة الأمريكية قد حُسم لصالح أولئك الذي يرون أن على الولايات المتحدة ألا تضفي شرعية على عمليات المقاومة؛ على اعتبار أنها عمليات إرهابية. وقد أبلغ شارون جمهور ناخبيه في أكثر من مناسبة خلال هذا الشهر أن خطاب الرئيس بوش أمام الأمم المتحدة كان واضحا تماما، فهو يشدد على أن السعي من أجل تحقيق الأماني الوطنية للشعوب لا يجيز استخدام العنف ضد المدنيين ويعتبر ذلك إرهابا، لذا فقد كان استنتاج رئيس الوزراء الإسرائيلي واضحا وحادا، فالولايات المتحدة تعطي الحق لإسرائيل في مواجهة الإرهاب، كما تعطي لنفسها الحق في مواجهة من تعتبرهم واشنطن إرهابيين سيما "القاعدة" و"طالبان".

إلى جانب ذلك فإن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أكدت من خلال التقارير التي تقدمها لمجلس الوزراء أو لجنة الخارجية والأمن التابعة للبرلمان أن السياسة الأمنية المتبعة ضد الانتفاضة تؤتي أكلها، وأن الفلسطينيين سواء في السلطة الفلسطينية أو في منظمات المقاومة أمام طريق مسدود، بحيث لم تعد أمامهم إمكانية لجني أية أرباح سياسية أو عسكرية، على حد ما قاله كل من رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال "شاؤول موفاز"، ونائبه "موشيه يعلون"؛ من هنا فإن الاستنتاج الذي توصل إليه المستويان السياسيان والأمنيان في دولة الاحتلال ينص على وجوب تصعيد وتكثيف الإجراءات الأمنية ضد الانتفاضة.

العمليات الإسرائيلية في نوفمبر

حافظت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية على الطابع نفسه لعدد من العمليات التي استخدمتها في الماضي، لكنها في المقابل استحدثت أنواعا أخرى من العمليات:

- عمليات الاغتيال:

أثناء لقاء جمع قادة جيش الاحتلال وجميع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في 14-11 أجمع المشاركون في اللقاء على أن عمليات الاغتيال هامة جدا في خفض مستوى الانتفاضة وتقليص هامش المناورة أمام منظمات المقاومة، على اعتبار أنها تشوش مخططات تلك المنظمات على مدى فترة طويلة على الأقل؛ لذا كانت التوصية التي خرج بها المجتمعون تقضي بمواصلة هذه السياسة.

واللافت أن عمليات التصفية التي قامت بها قوات الاحتلال في شهري أكتوبر ونوفمبر استهدفت بشكل خاص نشطاء "حماس"، وقد نجحت المخابرات الإسرائيلية في تصفية العديد من أبرز قادة الجناح العسكري للحركة، وقد تم تتويج هذه النجاحات في 23-11 عندما قامت مروحيات الأباتشي الإسرائيلية بقصف السيارة التي كانت تقل قائد الجناح العسكري لحركة حماس في الضفة الغربية محمود أبو الهنود؛ الأمر الذي أدى إلى استشهاده هو واثنين من مرافقيه. وقد وصف "بنيامين بن أليعازر" وزير الدفاع الإسرائيلي هذه العملية بأنها "أكبر إنجاز حققته قوات الأمن الإسرائيلية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى".

المراقبون في الأراضي الفلسطينية يرون أن نجاح المخابرات الإسرائيلية في اصطياد قادة الجهاز العسكري لحركة حماس الذين يعملون بشكل سري وخفي يثبت أن المخابرات الإسرائيلية قد نجحت في الحصول على معلومات دقيقة وهامة جدا عن تحركات هؤلاء القادة. وباستشهاد "أبو الهنود" يصل عدد الذين تمت تصفيتهم منذ اندلاع الانتفاضة ثمانية وستين فلسطينيا.

- إدخال سيارات مفخخة بغرض القتل:

نجحت قوى الأمن الفلسطينية هذا الشهر في ضبط عدد من السيارات التي تم تهريبها من إسرائيل لمناطق السلطة الفلسطينية، وكانت هذه السيارات مفخخة بالمتفجرات. ويؤكد الأمن الفلسطيني أن إسرائيل كانت تهدف استخدام هذه السيارات في عمليات التصفية والاغتيال.

- عمليات الاختطاف:

إن كان قادة الجيش الإسرائيلي قد أجمعوا على أهمية التصفيات كوسيلة للقضاء على الانتفاضة الفلسطينية، فإنهم اتفقوا على أن عمليات الاغتيال يجب أن تتم عندما يكون من المتعذر اعتقال عناصر المقاومة. وإن كانت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تفضل في السابق الاغتيال على الاعتقال، فإنها الآن تفضل الاعتقال؛ نظرا إلى أهمية التحقيق مع المعتقلين في كشف النقاب عن الكثير من المعلومات الهامة بشأن مخططات منظمات المقاومة، الأمر الذي يؤدي إلى إحباطها قبل أن تنفذ، وفي الوقت نفسه يتم التعرف على عناصر أخرى مشاركة في عمليات المقاومة لم تكن معروفة للمخابرات الإسرائيلية. وعمليات الاعتقال تتم عبر عمليات اختطاف من داخل مناطق السلطة الفلسطينية.

وتشير الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى أن عمليات الاختطاف أصعب بكثير من عمليات الاغتيال، إذ تتطلب تدخل قوات خاصة بشكل كبير، إلى جانب وجود هامش كبير للمخاطرة لدى تنفيذ مثل هذه العمليات.

وقد اختطفت قوات الاحتلال خلال شهر نوفمبر اثنين وعشرين من عناصر المقاومة من مختلف التنظيمات الفلسطينية.

- زرع الألغام في الطرق العامة:

شهر نوفمبر شهد لأول مرة اتباع جيش الاحتلال أكثر الوسائل الوحشية التي استخدمت حتى الآن. فقد اعترف قادة جيش الاحتلال بأنهم قد أصدروا تعليمات لزرع عبوات ناسفة في الطرق التي يعتقد أن رجال المقاومة يسلكونها في طريقهم لدى تنفيذ عمليات ضد مواقع جيش الاحتلال أو المستوطنات اليهودية. وقد أُجبر قادة الجيش على الاعتراف بذلك بعد أن أسفر انفجار أحد هذه الألغام عن مقتل خمسة أطفال فلسطينيين لعائلة واحدة من طلاب مدرسة ابتدائية بالقرب من خان يونس جنوب قطاع غزة. وحتى الصحافة الإسرائيلية قد وصفت طرق عمل الجيش هذه بأنها تفتقر إلى أقل حد من الإنسانية.

- عمليات الاقتحام والتجريف والحصار:

هذه العمليات تتم بشكل يومي، وتأتي عادة كجزء من عمليات العقاب الجماعي التي تتخذها القوات الإسرائيلية في أعقاب تنفيذ عمليات المقاومة ضد الاحتلال، وقد تركت هذه العمليات آثارا كارثية على الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويكفي هنا أن نشير إلى أن الاحتلال قام بتجريف 30% من مساحة المناطق الزراعية في قطاع غزة، فضلا عن أن الحصار يعني تقطيع أوصال مناطق السلطة وحرمان الفلسطينيين من التواصل.

الوحدات التي ساهمت في العمليات

حتى الإسرائيليون فوجئوا من عدد الوحدات الخاصة التي تم استقدامها للمشاركة في عمليات القمع، لكن تبين أن هناك سببا هاما جدا وراء استقدام هذه العدد الكبير من هذه الوحدات. فقد أكد رئيس شعبة العمليات في جيش الاحتلال "يورا إيلاند" أن استقدام جميع الوحدات الخاصة تقريبا للمساهمة في تنفيذ العمليات الميدانية ضد الانتفاضة يهدف إلى تدريب هذه الوحدات على القيام بعمليات خاصة. ويرى إيلاند أن الانتفاضة أصبحت مناخا مناسبا لتدريب عناصر هذه الوحدات.

لذا إلى جانب الوحدات التي تم استخدامها حتى الآن، تم استقدام مزيد من الوحدات الخاصة سيما:

1- الكوماندو البحرية:

استخدمت قوات الاحتلال عناصر "الكوماندو البحرية" التابعة لسلاح البحرية الإسرائيلي في عمليات الاختطاف التي نفذت في مناطق غرب وشمال الضفة الغربية، رغم أن هذه القوات تختص بعمليات داخل البحر.

2- ألوية المشاة والمظليين:

تولت الوحدات الخاصة التابعة لألوية المظليين والمشاة تنفيذ معظم العمليات الميدانية خلال شهر نوفمبر، سيما في وسط وجنوب وشرق الضفة الغربية. وإلى جانب المظليين شارك عناصر ألوية "جفعاتي" و"جولاني" و"هناحل" في عمليات الاختطاف وزرع العبوات الناسفة وحراسة طرق المستوطنين وتسيير دوريات على طول الخط الأخضر.

تحذيرات للقادة والمسئولين

شكل تطور الأداء العسكري الفلسطيني خلال شهر نوفمبر، مخاطر جسيمة على قادة الاحتلال، استدعت التزام أعلى درجات الحذر، ويشار في هذا السياق إلى:

1- حركة فتح تقيم خلايا للاستشهاديين لأول مرة، وتؤسس مجموعات مشتركة مع حماس والجهاد.

في الماضي كان أداء حركة فتح مقتصرا على عمليات إطلاق النار ونصب الكمائن المسلحة ضد قوافل المستوطنين والجنود، لكن الجناح العسكري للحركة أعلن خلال هذا الشهر عن تشكيل وحدة للاستشهاديين في مدينة "جنين" شمال الضفة الغربية. وقد ارتبط هذا التطور مع الإعلان عن تشكيل مجموعات مقاومة مشتركة لفتح مع كل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي. ففي 6-11-2001 نفذت مجموعة مشتركة لحماس وفتح اشتباكا مسلحا ضد دورية إسرائيلية أسفر عن مصرع ضابط إسرائيلي بالقرب من نابلس. وفي 28-11 –2001 نفذت مجموعة مشتركة لفتح والجهاد عملية إطلاق نار كبيرة في قلب مدينة العفولة أسفرت عن مصرع إسرائيليين وإصابة العشرات إلى جانب استشهاد منفذي العملية.

2- التخطيط لاغتيال مسؤولين وقادة إسرائيليين:

خلال شهر نوفمبر كُشف النقاب عن أن خلية تابعة لحركة فتح قد قامت بالتخطيط لاغتيال شارون. وقد ألقت المخابرات الإسرائيلية القبض على أفرادها. كما زرعت "فتح" عبوة ناسفة على الطريق التي سلكها موكب رئيس أركان جيش الاحتلال موفاز عندما كان عائدا من زيارة في الخليل في 25-11-2001، وقد كشف النقاب عن أن منظمات فلسطينية قد دبرت محاولات لاغتيال وزير الدفاع "بن أليعازر"، ووزير الدولة "داني نافيه"، ووزير البنى التحتية "أفيغدور ليبرمان".

البلاغات التي تلقتها المخابرات الإسرائيلية عن وجود مثل هذه المحاولات أدت إلى إجبار العديد من الوزراء الإسرائيليين على مغادرة منازلهم والانتقال إلى مساكن أخرى، مثلما أُجبر وزير الدولة داني نافيه ووزير الصحة نسيم دهان، كما أجبر بن أليعازر على عدم العودة لمنزله أكثر من خمس مرات.

ومن جهته قام الجيش الإسرائيلي بإصدار تعليمات لقادته لكسر عاداتهم اليومية من أجل الحيلولة دون تمكن الفلسطينيين من جمع معلومات عنهم تسهل عملية اغتيالهم. ومن ذلك أن التعليمات صدرت لكبار الضباط حثتهم على عدم تعليق ملابسهم لتجفيفها في مكان مكشوف؛ لئلا تدل على مكان سكنهم، وعدم طلب وجبات غذائية إلى البيت بحيث يسهل تعقبهم، وعدم الخروج للتسوق بملابس عسكرية.

هذه هي بعض التعليمات الواردة في النشرة الجديدة التي وزعت في هذه الأيام وسط كبار الجيش بهدف تعزيز حذرهم من إمكانية أن يُستخدموا هدفا لمحاولات قتل من قبل الفلسطينيين. وتشمل تعليمات حول كيفية تغيير عاداتهم. مثلا يطلب من الضباط الخروج عن العادة في كل ما يتعلق بساعات الخروج من البيت والعودة إليه، والامتناع عن طلب طلبيات إلى البيت، وعن تشغيل عمال أجانب في البيت. وجاء في النشرة: "يجب استقبال الذين يعملون لمرة واحدة، بلباس مدني". وإضافة إلى ذلك يجب على الضباط "تبني عادة الشك، والحفاظ على الغموض، وممارسة الأنشطة المدنية بالزي المدني".

اقرأ أيضًا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع