بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

بقية العالم الإسلامي

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


هل انهارت طالبان لأنها لا تملك برنامجًا سياسيًا؟

أفغانستان وتوازنات القوى في آسيا الوسطى

18/11/2001

ندوة أعدتها للنشر: شيرين فهمي-إسلام أون لاين.نت

ضحايا القصف الأمريكي في أفغانستان

تأثير حرب أفغانستان على توازنات القوى في آسيا الوسطى أصبح محل اهتمام كثير من المحللين في شتى العلوم الإنسانية والاجتماعية؛ حيث يتم التطرق إلى عدة محاور، من أهمها: المصالح الأمريكية في أفغانستان ودوافعها للحرب؛ والسيناريوهات المختلفة لما بعد الحرب؛ والفوائد التي تسعى الأطراف الآسيوية لتحقيقها من وراء الأزمة.

وفي سياق اهتمام "إسلام أون لاين.نت" بهذه المحاور، عقدت الشبكة ندوة في 24 أكتوبر 2001 حول هذا الموضوع، حيث شارك فيها كل من:

أ. فهمي هويدي: الكاتب الصحفي المعروف.

د. إعجاز جيلاني: خبير باكستاني في شئون آسيا الوسطى؛ مدير مركز "جالوب" للرأي العام في باكستان (بالهاتف).

أ. مطيع تائب: محلِّل سياسي أفغاني في شؤون آسيا الوسطى (بالهاتف).

د. نورهان الشيخ: مدرس بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية؛ خبيرة في الشئون الروسية.

أ. توفيق غانم: رئيس التحرير العام لموقع "إسلام أون لاين.نت"، رئيس تحرير مجلة "قضايا دولية" سابقًا.

أدار النقاش أ. محمد جمال عرفة: رئيس القسم السياسي والاقتصادي بـ"إسلام أون لاين.نت".

وفيما يلي أهم محاور النقاش في الندوة:

الأمريكان خدموا طالبان

- أ. فهمي هويدي:

أريد أن أقول بأن طالبان انتهت كنظام سياسي، وأنها ستتحول إلى حركة مقاومة جهادية. فكل عناصر الدعم - التي كانت تساند نظام طالبان تقريبًا - تم رفعها، خصوصًا باكستان. وأعتقد أن الأمريكان أدوا خدمة كبيرة جدًّا لطالبان. فالأخيرة عندها مأزق تاريخي، يتمثل في فشلها السياسي طيلة حكمها الذي استمر لمدة خمس سنوات. وعندما جاء الأمريكان، قاموا بتحويل طالبان من أناس فاشلين سياسيًّا إلى أبطال وشهداء.

هذا بالإضافة إلى وجود تشققات خطيرة في داخل طالبان، وهو ما يساعد أمريكا على استغلال الأمر والضغط عليها. فطالبان تنشق إلى متشددين يرأسهم الملا عمر، ومعتدلين يرأسهم الملا عبد الكريم وجلال الدين حقاني. وقوات المعارضة في الشمال لا تختلف عن طالبان، من حيث وجود الانشقاقات. فالشمال ليس وحدة عسكرية؛ بل هو خليط من العرقيات، فضلاً عن أن بعضهم كانوا شيوعيين، وبعضهم كانوا إسلاميين، وبعضهم كانوا مع الملك ظاهر شاه، وآخرون أصبحوا ضده. وأكبر دليل على تشققاتهم هو انتصار طالبان عليهم، مستغلين الصراعات التي كانت موجودة بين حكمتيار وعبد الرسول سياف من ناحية، وأحمد شاه مسعود من ناحية أخرى.

الملك ظاهره شاه ليس عليه إجماع سوى أنه باشتوني؛ وباكستان متحفظة عليه، وحتى رباني وحكمتيار. وتأييده بالدرجة الأولى يأتي من الأمريكان والأوروبيين والقوى الدولية. وإيران – بالمناسبة – حدَّدت موقفها في رفض مشاركة طالبان في أي حكومة مقبلة.

وإذا حدثت المعجزة بهزيمة أمريكا، فلا بد أن يكون هناك بديلاً يملأ الفراغ الأمريكي، وستهب باكستان لتقوم بالدور الأمريكي في المنطقة، الأمر الذي لن يكون محل سعادة كبيرة للهند، ولا حتى إيران التي تتحفظ على بروز الدور الباكستاني.

لا يكاد يكون هناك حل يمكن قبوله، إلا بحكومة تجمع المعتدلين في المعارضة الشمالية والمعتدلين في طالبان. وهذه يمكن أن تكون الحالة الوحيدة التي يمكن أن تحول دون إشاعة الفوضى في داخل أفغانستان، وتفتح الباب لحضور باشتوني قوي، خصوصًا أن التحالف الشمالي معروف أنه - لحد ما - كانت قيادته معقولة.

ومجمل القول بأن الأمريكان خدموا طالبان خدمة كبيرة.. فالأحسن أن تكون بطلاً شهيداً من أن تكون سياسياً فاشلاً.

* هل صحيح أن طالبان - على مدى الخمس سنوات السابقة - لم تتبنَّ أي سيناريو سياسي إصلاحي أو اقتصادي لتطبيقه على أرض الواقع، بخلاف اللحية والحجاب؟ وهل أنتم موافقون على أن بن لادن كان يلعب لعبة سياسية ليلفت أنظار العالم إلى العداء الأمريكي، وأن طالبان تستمد منه شرعيتها في البقاء في الحكم؟

- أ. فهمي هويدي:

في الحقيقة، أنا لا أجد أيًّا من تلك السيناريوهات – ليس فقط في كابول – بل أيضًا إسلام آباد وقندهار. فعمليًّا.. لم تكن هناك حكومة فعلية في أفغانستان؛ ولا أرى شيئًا حقيقيًّا يحسب في ميزانهم إلا النوايا. لا أنكر أنهم أشاعوا السلام والأمان في أفغانستان

- د. نورهان الشيخ:

أنا من وجهه نظري، أن هذا أهم من أي شيء آخر.. فشعور المواطن بالأمان شيء مهم جدًّا.

- أ. فهمي هويدي:

أريد أن أقول لك شيئًا، فالقبور أكثر المناطق أمانًا في العالم.. لكن في النهاية، يوجد مجتمع أفغاني (24 مليون نسمة) يريدون أن يعيشوا حياة كريمة.

- د. نورهان الشيخ:

أعتقد أن هذا شيء لاحق.. وأعتقد أن توفير الأمن بعد 20 سنة من الحروب الأهلية.. هذا في حد ذاته إنجاز - من وجهة نظري - كبير.

- أ. فهمي هويدي:

أنا معك ولا ننكر ذلك عليهم. ولكن الناس لها متطلبات في الحياة؛ وهذا السلام والهدوء ليس إلا دوراً أمنيًا لتأمين الشوارع والطرق.. ولكن هل سنقف عند هذا الحد؟؟

- د. نورهان:

الحقيقة أن خمس سنوات في عمر الدول لا تُعَدّ شيئًا، بالإضافة إلى أنهم لم يبدءوا في إطار دولة، عكسنا مثلاً. فمصر كانت دائمًا دولة؛ فكان لها كيان ومؤسسات، وبالتالي كنا قادرين على امتصاص الأزمات، مهما عظمت، ولكن في حال طالبان؛ فهي لم تكن دولة في الأصل.. ومن ثَم، فإني أعتقد أنه نوع من التهور أن نحاسبهم على خمس سنوات. فهي فترة - من وجهة نظري - وجيزة جدًّا حتى نحاسبهم عليها، خصوصًا أنهم يعيشون حياتهم منذ أوائل السبعينيات في حروب مستمرة. وعلى عكس الأستاذ فهمي، أرى أن طالبان – بالرغم من أنها لم تنجز أعمالاً ملموسة على الصعيد السياسي – فإنها بدأت تبلور على الأقل توجهات معينة في اتجاه العالم، فبدأت تأخذ مواقف معينة تجاه قضية معينة.. وهذا إلى حد ما، يعتبر سياسة توجه خارجي معين.

- أ. فهمي هويدي:

أنا موافق على أن الفترة الزمنية كانت قصيرة؛ لكن هؤلاء الناس (طالبان) ليس في عقولهم شيء يذكر. فكل ما يشغل تفكيرهم: هل الذقن قصيرة أم طويلة؟ هل من المعقول أن يكون ذلك قضية دولة؟ إن الحكم مسئولية؛ وأنا أريد أن أسأل هنا: ماذا فعل هؤلاء في ميزان الدنيا؟

- أ. توفيق غانم:

يمكن أنه كان واضحًا في البداية أنه لم يكن لديهم أي برنامج ينطلقون منه. فقد انطلقوا من منطلق تحقيق الأمن من البداية؛ حيث إن تكوينهم الفكري والثقافي لا يسمح لهم بتطوير أي مشروع؛ بالإضافة إلى أنهم لم يفسحوا الطريق لعناصر أخرى – لديها خبرة في إدارة الدولة – لكي تشارك معهم. وكانت الفكرة لديهم أن البلد في حالة حرب، وبالتالي لا بد أن نقضي على هذه الحالة ليسود الأمن في البلاد.

- أ. فهمي هويدي:

على كل حال، فإننا متفقون على المضمون، وفقط نتكلم عن الحيز السياسي.. يعني هل كان هؤلاء معذورين؟ وهل لم يكن لديهم وقت كافٍ؟ أم هل هناك أسباب أخرى؟

وفي النهاية سنصل إلى نفس النتيجة؛ ولكن قد نجد أسباباً تسمح لنا بالتبرير. ولكن في النهاية، المواطن العادي – أيًّا كانت النوايا السياسية – له احتياجات أساسية لا يستطيع الاستغناء عنها..

على سبيل المثال، نجد الطريق طوله 300 كيلومتر - يعني نقطعه في 3 ساعات – ولكني قطعته في حوالي 18 ساعة.

والبلد كله هكذا.. هذا طبعًا بالإضافة إلى معاناة الحرب، والإهمال، والسيول؛ وفي النهاية، المواطن نفسه ليس مفروضًا عليه أن يكون شهيدًا، وليس من المفروض أن يكون الناس كلهم شهداء. فالحياة لا بد أن تدور.. وبالتالي، أنا في لحظة أتعاطف معهم فكريًّا وإنسانيًّا؛ ولكن في النهاية، هم ليسوا بحكام قادرين على السياسة.

مداخلة: بالنسبة لحركة طالبان، أنا لا أرى أنها قد أخطأت، إنما الدول الإسلامية هي المخطئة؛ لأنها جالسة في عزلة تامة عن طالبان؛ فلم يحدث أبدًا أن قدمت يد العون إلى طالبان، أو حتى احتكت بهم.

- أ. فهمي هويدي:

أنا في رأيي أنهم ضحايا، فما تعلّموه في المدارس كان ضحلاً جدًّا بالنسبة للمستوى الفكري الذي ينبغي أن يكون عليه المسلم المعاصر. فالواحد منهم من الممكن أن يضيع وقتًا كثيرًا في الكلام ليناقش عن أمور مثل تربية اللحى ولبس الجلباب.

لقد لقنوا ثقافة بسيطة وضحلة جدًّا، لم تتغير منذ 15 سنة؛ فعندهم مشاكل كثيرة عن الموسيقى والتصوير. وهنا لا نستطيع إلا أن نرثي حالهم؛ لأنهم لم يعرفوا شيئًا عن الإسلام إلا هذا القدر البسيط في مدارسهم. فكل واحد منهم يضع في جيبه كتابًا صغيرًا باللغة الأردية.. يفتحه عندما تصعب عليه الأمور.

وهذا الفكر السطحي الضحل غير قابل للاستمرار ولا الحياة ولا العطاء. والمجتمع المسلم ليس بهذه الصورة أبدًا، وليس بهذا المستوى من التفكر. إن طالبان ضحايا لمدارس آمنوا بها، ولم يتطور منهم إلا الذين استطاعوا أن يخرجوا منها.

ونحن بالفعل، لا بد أن نتحمل المسئولية.. ودورنا في مصر، والأزهر، والقيادة والريادة الإسلامية.

التواجد الأمريكي في المنطقة

- د. نورهان الشيخ:

إذا تحدثنا عن السيناريوهات، فلا بد أن نشير إلى مدى استمرار الوجود الأمريكي، بغض النظر عن كيفية تشكيل البيت الأفغاني، وبغض النظر عما إذا استمرت طالبان أم لا. إن قضية البقاء الأمريكي في المنطقة، من شأنها أن تغير من مواقف دول كثيرة في المنطقة: على سبيل المثال، باكستان التي من مصلحتها أن يكون الوجود الأمريكي مؤقتًا. أما روسيا، فمصلحتها تتمثل في وقف الدعايات المعادية الغربية ضدها بسبب الشيشان، وفي التخلص من طالبان بشكل أو بآخر.

لكن لا يمكن إنكار أن الوجود الأمريكي في المنطقة سيحجب النفوذ الروسي والمصالح الروسية، فلو استمر هذا الوجود لفترة طويلة، فسيتغير الكثير في الموقف الروسي. باختصار: هل سيظل استمرار الوجود الأمريكي هو البديل الأقصى والأمثل بالنسبة لروسيا؟

- أ. محمد جمال عرفة:

* هل التواجد الأمريكي المقصود هنا في باكستان أم أفغانستان أم آسيا الوسطى؟

- د. نورهان الشيخ:

أعتقد أن الوجود الأمريكي في المنطقة، له معنى واحد في العقيدة الأمريكية؛ وهو أن منطقة بحر قزوين ستحتفظ بوجود دائم لقوات برية أو مجموعات عسكرية؛ مثل ما فعلت مع الخليج. فأمريكا ستضرب أولاً ثم تستقر؛ وإذا انسحبت بأي شكل من الأشكال، فإنها ستظل محتفظة بوجودها العسكري.

- أ. فهمي هويدي:

أنا أريد أن أفرِّق - في موضوع الوجود الأمريكي - بين الوجود والنفوذ، فالآن أصبح من الممكن أن يمارس النفوذ دون وجود، والمقارنة بين الخليج ووسط آسيا مقارنة مع الفارق الشديد؛ لأن الخليج إمارات بسيطة.

لكن إذا دخلنا آسيا، فسنجد روسيا، وإيران، والصين، والهند هم بالفعل الموجودون في المنطقة. وبالرغم من ذلك، نجد أن هناك دولتان – أذربيجان وأوزبكستان – تحاولان بناء علاقات وطيدة مع أمريكا. فأذربيجان تحاول إغراء الأمريكان كي يدخلوا معها في استثمارات النفط، دون رضى من موسكو. وأوزباكستان تتمتع بعلاقات قوية مع الحليف الأمريكي؛ على الأقل على المستوى الأمني والمخابراتي. وأظن أن تلك العلاقات مع أوزبكستان كانت لخدمة الحرب الأمريكية الأفغانية.. وبالمناسبة، هذه الحرب معدَّة منذ زمن؛ وأنا أستشهد بعددين من NEWSWEEK في شهر فبراير، حيث بعثوا طائرة أمريكية تجارية في رحلة مباشرة إلى أوزبكستان، لتعرف كيف يحدث الإنقاذ، فتلك الخطط موجودة ومنشورة.

أنا أريد القول بأن الأمريكان سيسعون للتواجد في وسط آسيا عبر نفوذهم مع دول مثل أذربيجان وأوزبكستان. طبعًا، هم يتمنون ذلك، لكن المسألة صعبة. فلا الصين ستقبل، ولا روسيا، ولا إيران. كما أن أفغانستان نفسها ستقاوم ذلك. أما باكستان، فتعتبر علاقاتها الإستراتيجية مع أمريكا تمثل درعًا لها في صراعها مع الهند.

السيناريوهات المحتملة لمستقبل أفغانستان

- أ. توفيق غانم:

* لأي مدى ستستمر أمريكا في العدوان على أفغانستان؟ ولأي مدى ستستمر باكستان في التعاون مع الولايات المتحدة ضد أفغانستان؟

- د. إعجاز جيلاني:

من ناحية المنطقة: هناك الهند وباكستان والصين ودول الخليج وإيران. أما إيران، فهي تواجه موقفًا مختلفًا، فقد يكون عدم مساندتها للولايات المتحدة في الهجوم على أفغانستان أفضل من تحسين علاقاتها مع أمريكا.. الخليج قد يخسر اقتصاديًّا؛ والهند قد تخسر بعض الفوائد من العولمة. والصين ستتصادم مع أمريكا، إذا نجحت الأخيرة في حملتها العسكرية. وأخيرًا، باكستان – التي تحدها إيران والهند والصين – فموقفها صعب.. فكونها قاعدة لضرب أفغانستان سيؤثر على موقفها في المنطقة؛ وليس واضحًا لأي مدى يمكن لباكستان أن تستمر في موقفها؟

أما بالنسبة لمستقبل أفغانستان، فتصوراتي كالتالي:

- غير محتمل أن الوضع سوف يستقر قريبًا، قد يستغرق سنوات، فبنية الدولة قد أذيبت بالكامل.

- الولايات المتحدة تريد أن تصنع بنية جديدة، وذلك سوف يستغرق ما لا يقل عن 20 سنة.

- إذا حدث ذلك تحت مراقبة أجنبية، سوف يكون ذلك صعبًا على أي مجموعة مضيفة، وسوف تكون مجموعة تابعة للولايات المتحدة بالطبع.

- باكستان قد يكون لها تحكمات، فمثلاً لن توافق على قيام أي حكومة مضادة لها.

- قد تحل الفوضى في داخل أفغانستان.

- بالنسبة للسيناريو المتفائل، قد تقوم حكومة شرعية في كابول، وتستطيع أن تحقق الاستقرار.

وبالنسبة لتواجد الجيش الأمريكي، ومدى بقائه.. فحتى الآن، يبدو أن النجاح الأمريكي محدود للغاية. وقد يكون للولايات المتحدة تواجد أقوى في المحيط الهندي. والولايات المتحدة قد تنسحب لفترة حتى يتلاشى الصراع في أفغانستان. وفي الحالتين، يقال بأن التواجد الأمريكي مؤقت؛ ولكن هذا غير محتمل.. فقد يبقى لهم تواجد، في انتظار تعاون دولي.

- أ. محمد جمال عرفة:

* هل تعتقد أن الولايات المتحدة سوف تتدخل ضد باكستان بعد أفغانستان؟

- د. إعجاز جيلاني:

سوف يطلب الأمريكان تدخلاً أكثر من أجل الاستقرار في المنطقة، وسوف يؤثر ذلك على باقي الدول من ناحية استخدام الأسلحة النووية. بوجه عام، سوف تكون السياسة الأمريكية قائمة على مزيد من التدخل.

- أ.توفيق غانم: 

* ما هي أهم السيناريوهات المحتملة لمستقبل أفغانستان؟

- أ. مطيع تائب:

بمناسبة السيناريوهات المطروحة على الساحة حاليًا، فأنا أعتقد أن الهجوم الأمريكي بدأ مبكرًا؛ وأن جميع الأطراف الداخلية والخارجية – ذات المصالح في أفغانستان - تتصارع من أجل الوصول لحل سياسي قد يملأ الفراغ الموجود في حالة سقوط طالبان في أفغانستان.

مع مرور الأيام، نكتشف أن التحالفات التي كانت في المنطقة - قبل عشر سنوات – قد بدأت تظهر من جديد في أفغانستان، وأن مواقف روسيا وإيران والهند وباكستان طبعًا كما هي. فهم يرفضون إدخال عناصر من طالبان في الحكومة المستقبلية، ويعتقدون أنهم متشددون أينما كانوا.

أما باكستان، فقد استطاعت أن تقنع أمريكا بإمكانية تشكيل حكومة موسعة، تكون فيها العناصر من طالبان المعتدلين القومية، التي يرأسها أحمد جيلاني. وهو له علاقات طيبة مع باكستان. كما عرفت أن باكستان بدأت تتجه نحو استثمار هذا الوضع الجديد، وحشد جميع القوى التي تكون في قلب باكستان.

- أ. توفيق غانم:

* هل هذا بديل لإعادة ظاهر شاه؟

- أ. مطيع تائب:

طبعًا، نعم. فقد كان الاتجاه السائد هو أن يُؤتى بالملك ظاهر شاه، ولكن اليوم اختلفت الاتجاهات حول الحملة الأمريكية التي استهدفت الأبرياء والمناطق السكنية، وتعالت الأصوات لوقف الهجمات الأمريكية، ومطالبة باكستان باتخاذ نفس الموقف. والحقيقة أن باكستان لا تريد هجومًا طويل المدى.

المشكلة الآن تكمن في شكوك حلف الشمال في نوايا أمريكا؛ فيقولون بأنها لم تقم بما فيه الكفاية من الضرب في مواقع طالبان، وأيضًا يشكون في نوايا واشنطن تجاه باكستان. وفي النهاية، لن يستطيع تحالف الشمال أن يحكم أفغانستان وحده، بغض النظر عن قوته. والسؤال الآن: من سيكون البديل عن حلف الشمال بالنسبة إلى أمريكا؟

أما الحكومات المطروحة حاليًا، فهي حكومة الأستاذ ربَّاني في الشمال، بتأييد روسي إيراني؛ وحكومة الملك ظاهر شاه في الجنوب بدعم باكستاني ودعم دولي.

- أ. توفيق غانم:

* ما موقف حكمتيار؛ وهل ممكن أن توضح المؤيدين لكل خيار؟

- أ. مطيع تائب:

حقيقة، أن من اجتمع اليوم (يقصد لقاء لزعماء المعارضة الأفغانية في باكستان) كانوا يمثلون جزءاً كبيراً ممن يؤيدون ظاهر شاه في الجنوب. وحضر الجلسة زعماء قبائليين : أمثال نائب حكمتيار القديم. ولكن في الحقيقة، أني أرى أنه ما دام طالبان حاليا موجودين على الأرض، فلن يتغير أي شيء. فالكلام عن هذه الجلسات، أنا شخصيًّا لا أرى فيها أي فائدة.

ما دام طالبان موجودين بهذه القوة، فإن الكلام عن أي تشكيلات سياسية يبقى في محل الشك والتردد. ولكن إذا ما شعر الأفغان بأن هناك توجهًا جادًّا للتخلص من طالبان، فيمكن لكثير منهم في الجنوب أن يغيروا ولاءهم في أي فترة.

الذي أقصده أن باكستان لن تتخلى عن طالبان بصورة حقيقة؛ لأنه لم يوجد البديل المناسب الذي يمكن أن يأتي بدل طالبان. وفي حالة وجود مثل هذا البديل، ممكن يحدث هناك تغير كبير في الواقع. ومما لا شك فيه، أن الدعم الدولي والرشاوى السياسية والموالية لها دور كبير في تغيير الولاءات في أفغانستان في أي لحظة.

العلاقة بين القوي الافغانية

- أ. محمد جمال عرفة:

* هل وارد أن تشارك طالبان في حكومة ائتلافية في أفغانستان في المستقبل؟

- أ. مطيع تائب:

أنا شخصيًّا - من خلال تجربتي معهم ومعرفتي بشخصيتهم حاليًا – أقول بأنهم لن يقبلوا بأي أحد أو بأي شركاء. ففي مسألة إمارة المؤمنين، ذهبوا في طريق لن يتراجعوا عنه، ولن يتنازلوا عنه. فهم حاليًا يشعرون بأنها قضيتهم وأنهم أنفسهم في حالة تحدٍّ؛ فأي تنازل معناه أنهم قبلوا بالهزيمة.

* لو قلنا بأن تحالف الشمال يرى أنه سيتم استبعاده لصالح خيار ظاهر شاه، فهل سيؤدي ذلك بالتحالف إلى التفاهم مع بعض عناصر طالبان؟ خاصة أن طالبان بدءوا بإرسال وفد إلى تحالف الشمال حتى يعود إلى الحكم مرة أخرى؛ لأنه ما زالت حكومة طالبان ترى في نفسها الحكومة الشرعية؟

- أ. مطيع تائب:

أنا شخصيًّا لم أسمع أن طالبان أوفدت وفدًا إلى الشمال. أنا شخصيًّا لم أتأكد من هذا من مصادر تحالف الشمال. ولكن أنا متيقن بأن تحالف الشمال يرى في نفسه قوة على الأرض، ويرى أن لديه دعمًا إقليميًّا. فهم في وضع يساومون فيه على هذه القوة التي لديهم؛ كما أنهم استطاعوا أن يقاوموا طالبان خلال إمكانيات محدودة. وفي خلال خمس سنوات، أعتقد أنهم أصبحوا في موقف، يستطيعون من خلاله أن يقاوموا وأن يستمروا في المساومة. وحاليًا، يرون أن تدخل باكستان ما هو إلى دعوة مرة أخرى إلى الفوضى، وإلى عدم الأمان واستمرار الحروب.

ولكن النقطة التي كنت أريد أن أوجزها هي: أن هناك عنصرًا آخر في الشمال، وهو عنصر أوزبكستان وتركيا؛ فهم يريدون أيضًا ضرب طالبان؛ فمنذ 1992م تلعب تركيا دورًا كبيرًا في آسيا الوسطى. والآن وجدت تركيا الضوء الأخضر لتلعب في المنطقة، عبر الورقة الأفغانية، وهذا الأمر مزعج بالنسبة لإيران وبالنسبة لروسيا. عمومًا، أظن أن باكستان تحاول أن تقنع تركيا وأوزبكستان أن يتصلا بعناصر مؤيدة لهم من داخل طالبان. فإذا استطاعت باكستان أن تكسب أوزبكستان وتركيا، فأظن أن وضع تحالف الشمال سيكون في وضع أضعف مما هو عليه الآن.

- أ. توفيق غانم:

* ما موقف حكمتيار والأستاذ سياف ووزنهما عبر الأرض؟

- أ. مطيع تائب:

أستاذ سياف موجود مع قوات الأستاذ رباني من أول يوم وحتى الآن، ولم يحدث أي تغير، ويقال بأنه قد يكون هناك خلافات، وأنه ليس راضٍ عن الهجوم الأمريكي، وعن التنسيق الأمريكي. ولكن حسب آخر ما عرفته من قيادات الشمال وشمال كابول، أنه حاليًا لا توجد أي نية للانفصال.

يبقى حكمتيار.. وحكمتيار – حقيقة - لا أرى له أي قوات على الأرض. وقواته إما موجودة في قوات تحالف الشمال في المناطق الشمالية أو موجودة كذلك مع طالبان؛ وفي الشرق لهم وزن كبير. وحاليًا هو يدعي أن له قوات كثيرة؛ ولكن أنا شخصيًّا أستبعد أن يلعب أي دور، إلا إذا كان هناك أي دعم إقليمي. فهو لن يدخل بنفسه أفغانستان بدون دعم إقليمي أوروبي؛ وأنا لا أرى له أي دور مهم؛ ولا أرى اسمه مطروحًا في أي أجندة لأي دولة.

- أ. فهمي هويدي:

أنا أرى أن فرص بقاء النظام محدودة؛ لأنه مفروض عليه حصارًا سياسيًّا وعسكريًّا واقتصاديًّا؛ ولذا لن يقدر الحكم كثيرًا.

أفغانستان 2001 غير أفغانستان 1979م

- أ. توفيق غانم:

أفغانستان 2001 تختلف عن أفغانستان 1979 أو 1978، وأرى أن إطالة الحرب ليست في مصلحة طالبان؛ فكلما طالت الحرب ازداد الحصار المفروض عليهم.. فالحدود الباكستانية مغلقة من جانب، والحدود الإيرانية مغلقة من الجانب الآخر. وبالتالي، الأمر مختلف عن أيام السوفيت؛ حيث كان لهم حينذاك إمدادات وقواعد خلفية في باكستان؛ وكانت تأتي لهم الإمدادات وينطلقون منها.

إن هناك دورًا مهمًّا جدًّا ستلعبه باكستان.. هل ستستمر في دعم الضربات العسكرية الأمريكية، وحصار حركة طالبان؟.. أم هل سيحدث تغيير مفاجئ في الداخل الإسلامي؟ ومن الجدير بالذكر، أنه في سنة 1979م كانت الحرب في أفغانستان عبارة عن مقاومة شعبية ضد الغزو الأجنبي؛ أما الآن فهي ليست مقاومة شعبية ضد الأمريكان؛ ولكن هي مقاومة طلبانية ضد الأمريكان من داخل حركة طالبان فقط.

وفي السابق – أيام الاحتلال السوفيتي – كان إذا عزم أحد على مقاتلة الأفغان، فكان يخرج ويُكوِّن جبهة. أما الآن، فطالبان – التي تمثل الحركة المقاومة حاليًا – ما زالت حركة مغلقة؛ فمن يريد القتال لا بد وأن يقدم البيعة للأمير.

ولو انتقلت أمريكا إلى "أفغنة" القتال – بمعنى أن يبدأ التحالف الشمالي القتال مع طالبان مباشرة – فسيختلف الأمر هنا مما سيصب في تقصير عمر حركة طالبان. ولكن طبعًا الأمر يترتب على من سيكون سيد المعركة العسكرية الذي يمكنه أن يوحد الصفوف ضد أمريكا. وفي النهاية، لا بد أن نفرق بين 79 وما بين 2001 ، سواء داخليًّا في أفغانستان أو إقليميًّا أو دوليًّا.

هناك نقطة أخرى.. وهي أن إعادة الاستقرار ستستغرق سنوات؛ لأن فيها أقليات ومجموعات مسلمة كثيرة. فلم يعد الذي يسيطر على كابول يُدان له بالولاء؛ فخريطة القوى تغيرت وأصبح هناك مجموعات كثيرة مسلحة، وعرقيات عديدة لها مطالب وزعامات. والسؤال هنا: أن الأمريكان لن يسمحوا ببقاء أفغانستان كمنطقة رخو، بمعنى ألا تكون منطقة "متسيبة" تؤوي الجماعات المطاردة والقلقة، بل يهدف الأمريكان إلى جعل أفغانستان تحت سلطة قوية، تستطيع أن تتعامل معها، وبالتالي أن تضغط عليها، وقد تسعى أمريكا إلى نقل هذه السياسة الأمنية إلى مناطق أخرى في العالم، مثل الصومال ولبنان.

إن أمريكا تسعى إلى إيجاد حكومات قوية ومركزية في تلك البلاد، مثل حكومة الخرطوم؛ حيث تستطيع أمريكا أن تطالبها بتسليم شخصية مثل أسامة بن لادن. ومسألة الحكومة المركزية أبعد ما يكون عن طالبان، الذين يتحركون في نطاق حرب العصابات، لا في نطاق حرب نظامية. فالملا عمر مثلاً، أمر أن كل قائد في أي مكان يتعامل مع الظروف بما يراه مناسباً دون الرجوع إليه.

إطالة الحرب.. لمصلحة من؟

- د. نورهان الشيخ:

يهيأ لي أن مسألة ضرب المدنيين تثير التساؤل حول تحول الحرب إلى حرب شعبية؛ وذلك مع استمرار الحرب الأمريكية على المدنين العزل والأطفال وهكذا. فهل من المطروح أن هذا سيغير من مواقف الأفغان أنفسهم – قوات التحالف الشمالي أو غيرهم – بحيث إنها حرب ضد مدنيين، ولم تَعُد حربًا ضد طالبان؟

الأمر الثاني هو: لو أن طالبان تحولت إلى حركة جهاد – وليس إلى حكومة أو حركة نظام – فهذا سيصعب أكثر من القضاء عليها. بالإضافة إلى تشعب قوات طالبان، الأمر الذي سيشكل صعوبة أخرى للقضاء عليها. وهذا السيناريو من شأنه أن يطيل الحرب.

أما بالنسبة إلى مسألة الوجود الأمريكي، فإن منطقتي الخليج وقزوين لهما حساسية وخصوصية في المصالح الأمريكية، وقد تجلَّت منطقة بحر قزوين خاصة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وبعد أن أصبح لها كيانًا مستقلاً، يمكن أن تدخل فيه.

وقد كانت منطقة الخليج "تحت عينيها" منذ السبعينيات. ومنذ زمن، كانت هناك مقولة أمريكية شهيرة تقول بأن البترول الأمريكي في أرض عربية. ومنذ السبعينيات حتى التسعينيات، صارت منطقة بحر قزوين هي الهدف الجديد، فاهتمامها بمنطقة بحر قزوين جعلها تضع هذه المنطقة نصب عينيها لمدة عقدين من الزمان، وبما أن الفرصة قد أتتها، فهي لن تفرط فيها أبدًا، حتى بعد قضائها على طالبان، وبعد ترتيبها للبيت الأفغاني، ستختلق أمريكا الأعذار والمبررات لتبرير وجودها في المنطقة بشكل أو بآخر.

وهذا بالتأكيد سيثير دولة مثل باكستان، ودول مثل روسيا والصين، فلم يكن من المتصور أبدًا أن تقبل هذه الدول بالوجود الأمريكي في هذه المنطقة، ولكنها اضطرت إلى قبوله لعظم الأزمة التي حدثت في شهر أيلول بالولايات المتحدة الأمريكية. ومن ثم، فأعتقد أنها لن تقبل بالوجود الأمريكي بعد ذلك، طالما أنها قضت على طالبان وعلى الإرهاب؛ الأمر الذي سيغير الكثير من موازين القوى.

- محمد جمال عرفة:

* لمصلحة من ستكون إطالة الحرب.. لمصلحة طالبان أم لمصلحة أمريكا؟ فأنا أزعم أن إطالة هذه الحرب ستقلب العالم على أمريكا والعرب والمسلمين، بالإضافة إلى أن الناس قد تعبوا مما يحدث في فلسطين؟

- أ. فهمي هويدي:

أعتقد أن إطالة الحرب ستضر بمصلحة الأمريكان أكثر من الأفغان.. فالأفغان مضروبون على كل حال. فإطالة الحرب ستؤذي الأمريكان، من حيث تراكم أو تعبئة الرأي العام ضدها، الأمر الذي نراه من خلال المظاهرات في أوروبا مثلاً. فصور الأطفال الأفغان بدمائهم وهم صرعى سيؤجج الرأي العام بشدة.

- أ. توفيق غانم:

إن إطالة الحرب الأهلية بشكلها الحالي – سيكون خطراً على أفغانستان. أنا في تقديري أن القصف الأمريكي في العشر أيام الأوائل - دمَّر ما لم تدمره حرب السوفيت في عشر سنوات. فالفارق كبير بين التدخل الأمريكي وبين التدخل السوفيتي. فالتدخل السوفيتي كان تدخلاً لحماية نموذج لنظام قائم، أو كان تدخلاً لتقديم نموذج يساري ناجح، كان السوفيت يسعون إلى تقديمه، خاصة بعد خروجهم من الشرق الأوسط. أما التدخل الأمريكي الحالي، فهو يهدف إلى تدمير نظام قائم بالفعل؛ فهو يقصف بدون النظر إلى نموذج أو غيره.

- أ. فهمي هويدي:

أريد أن أقول هنا، إنه حتى بعد "أفغنة" القتال، لن يتخلى الأمريكان عن التحالف الشمالي. فالأمريكان أصلاً دخلوا ليقوموا بتقويتهم وتدعيمهم، وبعد ذلك ينصبونهم كحكومة بديلة. ولذا، ففي كل حالات "الأفغنة"، ستظل القوى الدولية موجودة؛ فهي لن تخرج إلا إذا تم تنسيق حكومة بديلة في كابول.

- محمد جمال عرفة:

* ما هو تأثير ما يحدث في أفغانستان (خاصة مع الاحتمال الأكبر لانهيار طالبان تشكيل حكومة جديدة تمسك البلد) على جمهوريات آسيا الوسطى بالذات؟

- أ. فهمي هويدي

أظن أنه سيكون هناك ما يسمى بالأشواق الوطنية أو الحركات الإسلامية، سواء داخل أسيا الوسطى أو خارج أسيا كلها؛ وسيتبعها بالطبع سحق شامل. فإذا نظرنا إلى رئيس أوزبكستان (كريمو) مثلاً، فسنجد أنه حليف رئيسي في هذه الحملة، وأنه إرهابي أصيل.. فتصور ما الذي يمكن أن يحدث؟ المقاومة الوطنية في أوزبكستان وفي طاجكستان سينتهي أمرها؛ والشيشان طبعًا أصبحت في أيدي الروس. مجمل القول: إن تطلعات المسلمين في هذه البلاد سوف تواجه ضغوطًا واتهامات كثيرة.

- محمد جمال عرفة:

* وهل نتوقع مزيدًا من التسلط والحكم الديكتاتوري كنتاج لهجمات 11 سبتمبر؟

- أ. فهمي هويدي

الآن في أمريكا، أصبح الأمن في مواجهة الحرية - وهي البلد التي تتمتع بقدر كبير من الحرية – فما بالك بالبلاد التي لا توجد فيها حرية أصلاً؟ ألا تعلم أن البرلمان في ألمانيا يُعِدُّ حاليًا مشروع التنصت على الهواتف؟

منذ حادث 11 سبتمبر، أصبحت الأجواء مهيأة لاتخاذ مزيد من القيود والتشديدات في الوسائل الأمنية بالنسبة للمواطنين العاديين. وطبعًا كل ذلك يُضاعف بالنسبة للعرب؛ ولا يستطيع أحد أن يقول لا.

- محمد جمال عرفة:

* وماذا عن مستقبل المنطقة العربية بعد انتصار أمريكا؟

- أ. فهمي هويدي:

إن منطقتنا العربية تتصف للأسف بهشاشة البنيان. ومن ثَم، فهي قابلة للاختراق من قبل الولايات المتحدة؛ ولا يتوقع أحد غير ذلك.

وكل ما يتعلق بحقوق الإنسان، والانتهاكات، والحقوق المدنية، والأحداث الداعية لها.. لا بد وأن يشهد انتكاسة كبيرة في العالم العربي والعالم الثالث.

- أ. توفيق غانم:

لا أحد يتوقع سير الأحداث؛ لأن المواقف يمكن أن تتبدل بسهولة. والتحالف الشمالي هو الذي يملك المفاتيح على الأرض؛ وأي تغير في موقفه سيغير مستقبل الحرب.

وأنا أتصور أن دور أوزبكستان وتركيا محدود؛ لأنهما يعتمدان على الأقلية الأوزبكية ومعها التركمانية؛ وهم يصلون – على الأكثر – إلى 5/6 آلاف في أفغانستان. أما الكتلة الكبيرة، فهي قوات أحمد شاه مسعود التي يرأسها رباني؛ وعندهم 15 ألف مقاتل.

وسيبقى موقف التحالف الشمالي يشوبه شيئًا من الغموض. هذا إلى جانب أن رباني وسياف غير مرغوب فيهما من قبل الولايات المتحدة، نظرًا لما لديهم من عرف أصولي في داخل الأراضي الأفغانية.


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع