بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

بقية العالم الإسلامي 

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


أطلقوا النار على المروحيات الأمريكية!

قوافل الباكستانيين من المظاهرات إلى الجهاد

30/10/2001

د. مصباح الله عبد الباقي - إسلام آباد

المظاهرات ضد الأمريكان اكتست بالطابع الديني

يزداد حنق الشعب الباكستاني على أمريكا، وتأييده لحركة طالبان يومًا بعد يوم؛ بسبب القصف العشوائي البربري الذي يتعرض له الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ، الذي لا يرحم أحدًا حتى المؤسسات الإغاثية. وبدأ التحرك الشعبي في باكستان يخرج من المظاهرات الاحتجاجية المجردة إلى مظاهر التأييد العملي.

وهذه المظاهر تتمثل فيما يلي:

1 - المساعدات المالية:  

حيث تشكلت لجان شعبية لجمع التبرعات من أغلب مساجد باكستان، ونشط مجلس العلماء - الذي يسيطر على مساجد العاصمة إسلام آباد – بشكل كبير في هذا الأمر.

فعندما تدخل مسجدًا من مساجد إسلام آباد، تجد في زاويته أكوامًا من المساعدات العينية من الملابس، والفُرُش، والبطاطين، وغيرها؛ وتجد قائمة كبيرة من الأدوية التي يحتاج إليها في مستشفيات أفغانستان معلَّقة على جدار المسجد، حيث يطلع عليها الناس، وكلٌّ يشتري حسب استطاعته، ويأتي به إلى المسجد ليسلِّمه لإمام المسجد، وهو بدوره يأخذه إلى السفارة الأفغانية في إسلام آباد. هذا غير ما يتجمع من النقود ظهر كل يوم الجمعة عقب الصلاة باستمرار؛ ويقوم المتظاهرون بجمع التبرعات بمقادير كبيرة في كل مظاهرة تخرج لتأييد حركة طالبان.

2 - التهديدات المسلحة:  

بدأ الشعب الباكستاني يقوم ببعض الأعمال المسلحة لتهديد الأمريكان، وللضغط على الحكومة الباكستانية للتخلي عن موقفها في تأييد أمريكا في الهجوم على أفغانستان. ومن نماذج ذلك إطلاق النار على مروحية أمريكية بالرشاشات الخفيفة بقرب مطار "دالبدين" بإقليم بلوشستان، وذلك عند قيام المروحية بالبحث عن حطام مروحية أمريكية أخرى سقطت في المنطقة قبل أسبوع. وقال شهود عيان بأن المروحية تركت عملها وعادت أدراجها.

ومن مظاهر هذا التهديد، محاولة بعض المتظاهرين اقتحام مطار "يعقوب آباد" الذي تم وضعه تحت تصرف القوات الأمريكية في باكستان، الذي أدى إلى اشتباك دام بين البوليس والمتظاهرين.

وقد أوردت الصحف الباكستانية أن آلاف المسلحين - من سكان المناطق الشمالية المتاخمة مع الحدود الصينية - قد أغلقوا طريق "ريشم" الشهير الموصل إلى الصين في أماكن متعددة، وقد فرشوا الألغام في عدة مناطق.. ويقود سكان منطقة "كالا دهاكة" الشيخ المولوي ولي الله، الذين يقدر عدد المسلحين منهم بثلاثين ألف شخص، بينما يقود سكان منطقة "بشام" الشيخ محمد فيَّاض. ويطالب هؤلاء بوقف الهجمات الأمريكية على أفغانستان، والتراجع عن الموقف الرسمي الباكستاني المؤيد لأمريكا. وقد أعلن العلماء في خطب الجمعة - التي أديت على الطريق العام - أن الطريق سيبقى مغلقًا إلى أن يستجاب لمطالبنا. ومن الجدير بالذكر، أن "شاهراه ريشم" من الطرق المهمة لباكستان؛ وهو الطريق الوحيد الذي توصل باكستان بالصين برًّا.

3 - تجهيز قوافل المجاهدين:  

بدأت المنظمات الباكستانية المختلفة تجهيز أعداد كبيرة من المسلحين لمساعدة حركة طالبان في جهادها ضد أمريكا. فقد جهَّزت "حركة تنفيذ الشريعة المحمدية" بقيادة الشيخ صوفي محمد حوالي عشرة آلاف شخص من مناطق "بونير" و"ملاكند" و"دير". وقد أعلن أنه سيدخل مع قوافل المجاهدين يوم السبت 27-10-2001م إلى ولاية كونر لمساعدة حركة طالبان.

وقد جهزت قرية "لاجبوك" فقط في منطقة "تيمر كره" حوالي 16 شخصًا للمشاركة في الجهاد ضد الأمريكان. وأعلن الشيخ محمد أكرم أعوان - أمير "تنظيم الإخوان" (أحد المنظمات الصوفية الحركية) يوم 26-10-2001م - أنه قد دخل عدد كبير من مجاهدي "تنظيم الإخوان" إلى أفغانستان لمساعدة حركة طالبان؛ وأنه مستعد لإرسال مزيد من أتباعه عند الضرورة.

4 - النذور وقنوت النوازل:  

أعلن العلماء أنهم سيقومون بقراءة قنوت النوازل في صلاة الفجر يدعون فيه على الأمريكان، ولغلبة طالبان. وكثيرًا ما يحدث النقاش بعد الصلاة بين الإمام وبين من لم يسمع قنوت النوازل من قبل؛ لأنه لا رواج له في الأحوال العادية في المذهب الحنفي الذي أكثر أهل المنطقة من أتباعه.

وقد ذكرت وسائل الإعلام أن النساء في منطقة "سوات" الحدودية مع أفغانستان يصمن نذرًا لله، ويدعون لغلبة طالبان في حربها ضد الأمريكان. ويرى المحلِّلون أن حكومة باكستان تريد أن تترك للشعب هامشًا من الحرية لتنفس ببعض هذه الأعمال عما يجيش بداخله؛ لأنها لو أرادت كبت مشاعره لانفجر.

باكستان تريدها حربًا طويلة

إلى جانب ذلك، يرى المحلِّلون أن الحكومة الباكستانية لا تريد السقوط السريع لطالبان أمام الهجمات الأمريكية؛ لأن ذلك ليس من مصلحتها؛ وذلك لأنها لم تحصل على المكاسب التي كانت تتوخَّاها من تأييدها لأمريكا في الهجمات على أفغانستان. فإنها كانت تتوقع أن تعفى ديونها الخارجية، فإنها قد أرسلت وزير المالية "شوكت عزيز" إلى أمريكا؛ لمناقشة هذا الموضوع مع المسؤولين هناك، إلا أنه رجع بخفي حنين. ثم كان الكثيرون من القيادات الباكستانية يتوقعون أن تعلن أمريكا عن إعفاء ديونها على باكستان في زيارة وزير الخارجية الأمريكي كولن باول، إلا أن هذا الأمل تخيب أيضًا.

وكانت باكستان تتوقع أن تكسب - بموقفها المؤيد لأمريكا - ودَّها ودعمها في حل مشاكلها مع الهند، وخاصة قضية كشمير. لكنها لم تحصل على شيء، إلا أن أمريكا لم تساعد باكستان في ذلك، وبقيت علاقاتها مع الهند كما هي، بل قد ازدادت توثقًا. وقد فهم كثير من الباكستانيين من تصريحات كولن باول في نيو دلهي أن أمريكا ستساعد الهند في القضاء على الإرهاب ضدها، إشارة إلى الجهاد في كشمير.

ومن هنا، يرى المحلِّلون أن باكستان تريد أن تطول المعركة في أفغانستان، وأن تفشل أمريكا في تحقيق أهدافها؛ لتزداد أهمية باكستان، ولتحصل على المكاسب المعلنة عنها، وغيرها التي لم يتم الإعلان عنها.

اقرأ أيضًا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع