بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

مساهمات الزائرين

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


الأفغان أبطال في الحرب عاجزون في السياسة

2001/10/21

عقبة بن علي الحميدي - الدوحة

مقاتل من طالبان

يكاد يكون من المتفق عليه لدى أوساط كثيرة اعتراف العالم أجمع بقدرة الأفغان على القتال والصبر والثبات؛ عبر تاريخ أفغانستان، فهم الذين دوَّخوا الإسكندر المقدوني، وهم الذين صدُّوا جنكيز خان، وهم الذين هزموا الإنجليز ثلاث مرات، وهم الذين ألحقوا بالجيش السوفييتي شر هزيمة.

ولعلَّ ذلك يرجع إلى عاملين أساسين: وهما: طبيعة الشعب التي لا تقبل الخنوع ولا الخضوع لأجنبي مهما كان صلفه وقوته. وتضاريس أرض وَعِرة تشكل الجبال 80% من مساحتها، ولا يعرف دروبها ولا مسالكها غير أهلها الذين أخذوا منها الشموخ والعزَّة، وأخذت منهم الاستعصاء عن الرضوخ للغزاة.

وغنيٌّ عن البيان أنه متى توفرت مثل هذه العوامل استحال على المحتل البقاء، ولعلَّ في تجربة الشعب الجزائري مع المستعمر الفرنسي أكبر دليل على ما ذهبنا إليه.

الأفغان يوحِّدهم القتال وتفرقهم السياسة

إن المتتبع للتجربة الأفغانية في تصديها للمحتل يلحظ وبوضوح أن الأفغان يصعب أن يتفقوا سياسيًّا، وقد حاولت أطراف كثيرة الجمع بينهم ابتداء بالأمم المتحدة، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وانتهاء بشخصيات كثيرة تتمتع بالتأثير لدى الفصائل الأفغانية الدائمة الانقسام والتكاثر، والتي لا يتفوق عليها في هذا الأمر إلا انقسام الخلايا.

لكن جهود هؤلاء جميعًا باءت بالفشل، والأسباب كثيرة، منها عدم التخلص من التعصب العرقي، وعدم الوعي الكافي للمؤامرات الخارجية، رغم الشعارات الإسلامية التي ترفعها غالبية الفصائل.

إلا أنه رغم فشل هذه الفصائل في التوحد السياسي، فقد برهنت على نجاح في التوحد على الأقل من حيث الهدف في طرد الغزاة إذا ما تعلق الأمر بدخول أجنبي إلى أفغانستان.

والمتتبع اليوم للحرب الدائرة في أفغانستان يلحظ هذا الأمر يتكرر؛ إذ رغم محاولة أمريكا أن تجعل من المعارضة الشمالية حصان طروادة أو رأس حربة في قتالها مع طالبان؛ فما زالت المعارضة الشمالية متردِّدة في دخول هذه الحرب تحت راية (عمامة) أمريكية ووفق أجندتها. ولعلَّ العقلاء في هذه المعارضة هم الذين دعوا للتريث خشية أن يقع استخدامهم كأداة رخيصة لضرب طالبان، ثم يقع الترتيب لما بعد الحرب مع أطراف أخرى لا وزن لها في المجتمع الأفغاني، كالملك المريض الظاهر شاه أو غيره من القوى العلمانية.

العاقل من اتَّعظ بغيره

ولعلَّ ما وقع في العراق لأكبر دليل على أن أمريكا لا تحفظ عهدًا، فعندما أغرت المعارضة العراقية بالانتفاضة على الحكم العراقي بالتزامن مع هجومها عليه؛ تخلت عنها بعد ذلك خشية أن يقع الحكم في أيدٍ تكون عليها وبالاً أكثر من صدام حسين، وهو الأمر نفسه الذي تمارسه أمريكا اليوم مع المعارضة الشمالية؛ فرغم التصريحات المتعجلة من بعض رموز هذه المعارضة التي أبدت في البداية استعدادًا لا مشروطًا للتعاون مع أمريكا ضد خصمها طالبان!! قابلت أمريكا هذا الاندفاع من المعارضة ببرود وببحث عن حلفاء تأمن لهم ولبرنامجهم في المستقبل. وأمريكا في الواقع لا تفرِّق بين الملا عمر ورباني إلا من حيث أن الأول يشكل خطرا آنيًّا، والثاني خطرًا إستراتيجيًّا.

لعنة الفرقة

ورد أن رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) سأل ربه أن لا يهلك أمته بالسنين، وأن لا يهلكها بسنَّة عامة، وألا يجعل بأسها بينها شديدًا، فاستجاب الله لرسوله في الأوليين ولم يستجب له في الثالثة؛ ولعلَّ ما وقع في تاريخ الأمة السياسي فيه تفسير لهذا الحديث، وما وقع بين الفصائل الأفغانية رغم وحدة الشعارات هو من لعنة الفرقة التي يمكن أن تصيب أفرادًا أو جماعات من أمته؛ بسبب ذنوبهم وتقصيرهم في عدم القدرة على الارتفاع عن الخلافات.

لكن عوَّدتنا أمتنا كذلك أنها ترتفع على جراحها وتتناسى خلافاتها إذا تعلق الأمر بعدو خارجي، وهاهي الفصائل الفلسطينية تثبت هذا؛ إذ تتَّحد في مقاومة شعبية باسلة ضد الغاصب الإسرائيلي.

إننا نأمل من المعارضة الشمالية أن تتناسى خلافاتها مع طالبان أو تؤجلها طالما تعلق الأمر بغزو خارجي لا تفرق قنابله بين أفغاني وآخر. إن برنامج أمريكا ليس فقط إسقاط حكومة طالبان ولا قتل بن لادن فهذا المعلن؛ ولكن أمريكا تريد أن تجعل من هذا ذريعة لتحقيق أهداف كثيرة، لعلَّ أقلها الوصول لتأمين مصالحها الإستراتيجية من الطاقة، وتطويق العالم الإسلامي حضاريًّا، وذلك بالعمل على تجفيف كل منابع الوعي لدى هذه الأمة. وهو الأمر الأخطر في البرنامج؛ ولذلك على الغيورين وإن اختلفوا مع طالبان ألا يسمحوا لأمريكا بتمرير برنامجها؛ لأن فيه تهديدًا لكيان الأمة، ولعلَّ إدراج كثير من الجمعيات الإسلامية والخيرية في أمريكا وحركات المقاومة في فلسطين على قائمة الإرهاب لأكبر دليل على ما ذهبنا إليه.

هل توحِّد الحرب الأفغان؟!

إننا نعتقد أن هذه الحرب القذرة ستوحِّد القوى الأفغانية في النهاية، ولا عجب فقد صرَّح الرئيس الأمريكي أنها حرب صليبية، وإن اعتذر بعد ذلك بأنه سبق لسان، ولكن عنوان الحملة وشعاراتها يوحي بهذا الأمر.

إن العالم كلُّه يرقب نتيجة هذه الحرب، فهل سيكون مصير أمريكا هو نفس مصير السوفييت؟ أم أن أمريكا عملت لذلك حسابًا؛ إذ إن عدوَّها قد هدَّته الحرب السابقة فلن يستطيع الصمود طويلاً؟ هذا ما ستجيب عليه الأيام القادمة...


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع