بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

شئون عالمية 

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


فاينانشيال تايمز: لماذا يكرهون الغرب؟

13/10/2001

لندن - الفاينانشيال تايمز-7/10/2001

مسلمو بنجلاديش يحرقون العلم الأمريكي

حول تنظيم "القاعدة" بقيادة أسامة بن لادن والعوامل التي نشأ في ظلها، كتبت "رولا خلف" محررة شؤون الشرق الأوسط في صحيفة "الفاينانشيال تايمز" البريطانية التحليل التالي:

"في الوقت الذي انكبّ فيه المحققون على جمع تفاصيل المؤامرة التي انتهت بأسـوأ هجـوم إرهابي في التاريخ بدأت عملية بحث جديدة وفكـرية تتعلق بسـؤالين: من هم هؤلاء الناس؟ ولماذا يكرهون الغرب؟"

دور العرب المجندين في "القاعدة"

كان من الصعب فهم الإرهاب الذي تشنُّه حركة "القاعدة" التي يرأسها أسامة بن لادن والمشتبهة الرئيسية في الهجمات على أمريكا؛ وذلك بسبب ضخامة "القاعدة" واتساع رقعتها الدولية وقدرتها على استقطاب مجندين من مختلف الجنسيات العربية؛ إضافة إلى العرب المقيمين في الغرب. وهذه الحركة أكثر دموية من أي جماعة إرهابية أخرى؛ لأنها تستعمل الدين لكسب الشرعية في أعين المجندين، وإقناعهم بأن العمليات الانتحارية ضد مدنيين أبرياء دفاع عن النفس وطريق للخلاص وليست جرائم. وتفيد تصريحات أسامة بن لادن وتحليلات الخبراء عن الحركة الإسلامية، أن ظاهرة "القاعدة" نتيجة التقاء خليط من أربعة عوامل أثّرت في الشرق الأوسط في العشرين سنة الأخيرة.

أولا كانت "القاعدة" نتيجة بحث عن قضية جديدة من طرف مجموعة من المتطرفين الذين دعمتهم باكستان والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة؛ لشن حرب تحرير لأرض المسلمين في أفغانستان من الاحتلال السوفيتي في الثمانينيات. وجرى تدريب العرب المجندين على الصراع "الدولي"، وقال لهم العلماء بأن مقاتلة المشركين واجب ديني. وعندما انتهت الحرب في أفغانستان، اشترك هؤلاء في الحروب في البوسنة وكشمير والشيشان إلى جانب المسلمين. ومع الوقت انقلبوا ضد الولايات المتحدة –التي اتهموها بالتخلي عنهم بعد طرد السوفيت من أفغانستان-، وفي أنها تبنت سياسة جديدة في الشرق الأوسط ينظر إليها كشكل جديد من الاستعمار.

الحكومات مسئولة عن الإسلام الراديكالي

والعامل الثاني في نمو "القاعدة" أن الجهاد الأول في أفغانستان تزامن مع ظهور حركات إسلامية غير "عنفوية" في كل العالم العربي. وكانت هذه الحركات -التي كان يرأسها مثقفون من الطبقة المتوسطة- اعتمدت على الدين لكسب تأييد الجماهير. ووعدت الجماعات بإحياء العصر الذهبي للإسلام، وإقامة دول إسلامية خالية من الفساد وسوء الإدارة.

وفي السعودية -التي يبدو أن عددا من المهاجمين لنيويورك وواشنطن يوم 11 سبتمبر أتوا منها- ولدت المعارضة في أعقاب حرب الخليج ضد قبول العائلة الحاكمة لبقاء قوات أمريكية على تراب المملكة. وكانت هذه النقطة الأخيرة سبب الخلاف بين أسامة بن لادن ونظام الحكم الذي جرّده من جنسيته السعودية سنة 1994.

في البداية اعتبرت الحركات الإسلامية سدًّا في وجه الحركات اليسارية؛ وسرعان ما أصبحت تمثل الخطر بعينه على الأنظمة القائمة. وحاولت بعض الأنظمة – مثل الأردن والمغرب – استقطاب هذه الحركات ومنحها الشرعية، ولكن من خلال دور سياسي محدود. ولجأت حركات أخرى في مصر والجزائر مثلا إلى العنف، الذي أدى إلى تمرد أقلية يُعتقد أنها تعمل الآن لصالح أسامة بن لادن. ويقول "ريمي ليفو" البروفيسور في معهد الدراسات السياسية في باريس: "إن العنف الذي نشهده هو محاولة يائسة لقلب أنظمة الحكم التي خلقت المتطرفين الذين لن يُسمح لهم في الوصول إلى السلطة. لقد فشل الإسلام الراديكالي؛ ونحن اليوم نشهد الإفلاس نفسه الذي وصلت إليه حركة الباسك".

ويقول "أوليفر روي" الخبير الفرنسي بشؤون الحركات الإسلامية: إن محاولة الحكومات الالتفاف على المعارضة الإسلامية وإعادة اكتساب الشرعية الدينية جاءت بنتائج معاكسة؛ ونتج عنها في بعض الأحيان ظهور إسلام أكثر راديكالية وغير مرتبط أبدًا بسياسات الدولة. والسعودية مثال في الوقت الحاضر على هذا الأمر. فنظام الحكم الذي يستمد شرعيته من الوهابية –الذي هو مذهب إسلامي متزمت ظهر في القرن الثامن عشر– غالبا ما رضخ للمؤسسة الدينية من أجل استقطاب المعارضين. على سبيل المثال، نظام التعليم يميل في الغالب للترويج للفصول الدينية.

وفي كل أنحاء المملكة، تعمل الشرطة الدينية على ملاحقة النساء للتأكد من الْتزامهن بالملابس المحتشمة وفصلهن عن الرجال. وبدا أن رجال الدين المعارضين -الذين ظهروا بعد حرب الخليج، ونشروا آراءهم عبر أشرطة التسجيل- قد أُلجموا، لولا أن ظهرت في مكانهم أقلية أكثر تطرفا تؤيد حملة أسامة بن لادن الإرهابية الدولية. وقد كتب الخبير الفرنسي "أوليفر روي": "لقد تحول الإرهاب الإسلامي الدولي من الإرهاب المدعوم من الدول أو العمليات - التي استهدفت الداخل - إلى إرهاب غير محدد الموقع، ويتجاوز الحدود عبر دول عديدة".

مسلمو الغرب مرتع للإرهاب

وهذا يشرح العامل الثالث وراء حادث يوم 11 سبتمبر؛ وهو أن المهاجرين العرب في الغرب أكثر من يفضلهم أسامة بن لادن للتجنيد في "القاعدة". يقول روي: "هذا من ناحية نتيجة للعولمة؛ فهؤلاء الناس يجابهون الواقع الذي يدفعهم للاندماج بالمجتمعات الجديدة. لكن قلة منهم ترفض ذلك. وتكون النتيجة خليطا من تمرد إسلامي وعداء غربي تقليدي للنظام القائم". ويكون المجندون الذين يستقطبهم أسامة بن لادن لقضاياه السياسية من العمال المهاجرين والشباب الضائعين أو الشباب العربي المتحمس.

ويقول "جون إيسبوزيتو" أستاذ الدين والشؤون الدولية في جامعة جورجتاون بواشنطن: "هناك أقلية تمردت بسبب ما تشهده من أحداث في العالم الإسلامي من السهل تعبئتها وتجنيدها. بدأ أسامة بن لادن بالحديث عن قضايا سياسية واقتصادية، ثم دمجها بالعامل الديني. وصار يقول: "إن الأنظمة العربية الفاسدة هي السبب، وإن الولايات المتحدة والغرب يؤيدان هذه الأنظمة. ويقول: إن الإسلام يعيش تحت حصار، ومن الضروري والواجب على المسلم أن يدافع عن الإسلام".

الإحباط من الهزائم

وبالفعل، فإن الظرف الإقليمي هو العامل الرابع في ظهور "القاعدة". وهناك مشاعر إحباط في كل العالم العربي نتيجة فشل الحكومات العربية في تحقيق الرخاء الاقتصادي الذي وعدت به في منطقة غنية بالنفط أو الإصلاح السياسي الذي تعهدت بتطبيقه. لكن الإحباط أيضا نتيجة المذلة من هزائم عربية عديدة في وجه إسرائيل جاءت بعد حقبة من الاستعمار الغربي. ويقول مسؤول عربي متقاعد: "يترعرع العربي على آمال الوحدة والكرامة ونصرة القضية الفلسطينية، ثم يواجه التفكك والهزائم العسكرية".

وتطور الإحباط إلى غضب ضد الولايات المتحدة التي تؤيد الأنظمة الحاكمة في المنطقة، ولكنها تمارس -حسبما يراه العرب- معايير مزدوجة. فالعرب ينتقدون أمريكا لتمسكها بالعقوبات الدولية ضد العراق، بينما تتجاهل التزامات إسرائيل وفق القرارات الدولية. وتحولت الانتقادات في العام الماضي إلى غضب، مع مشاهدة العرب على شاشات التلفزيون للجنود الإسرائيليين يقتلون الفلسطينيين المنتفضين ضد الاحتلال.

ورغم أن أسامة بن لادن استهدف أمريكا والسعودية، فإن أحاديثه تركزت على إسرائيل من أجل كسب التأييد الشعبي في العالم العربي. وربما تساعد التنديدات القوية -التي صدرت عن الجماعات الإسلامية التقليدية والحكومات وجماعات المعارضة ضد الهجمات على أمريكا- في إزالة القناع الإسلامي الذي يُغطي عمليات الإرهاب، ويبرر أفعال المتطرفين. غير أن خليط العوامل التي جاءت بحركة "القاعدة"، وغذَّتها يشير إلى أن القضاء على هذه الشبكة سوف يكون مهمة شديدة التعقيد.


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع