English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

القضية الفلسطينية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


أبو ردينة.. مثَّلوا بأختي وأخرجوا الرجال عظما بلا لحم

10/09/2001

حوار: محمد أبو زيد

محمد أبو ردينة

في حوار خاص لـ "إسلام أون لاين.نت"، كشف أحد الناجين من مذبحة صبرا وشاتيلا عن تفاصيل المذبحة التي شهدها وهو طفل في السادسة من عمره، وأكد أن المذبحة تمّت بتعاون كامل بين القوات الإسرائيلية وبعض الميليشيات اللبنانية، تحت إشراف شارون وبتخطيطه، ووصف هذا التعاون بأنه قمة الخيانة.

ويطالب محمد أبو ردينة وزملاؤه من الناجين من المذبحة بمحاكمة شارون وكل من تعاون في تنفيذ المذبحة، وأرجع التأخير في طلب المحاكمة حتى العام الحالي إلى الظروف التي كانت سائدة في لبنان، ومنعت المتضررين من توجيه أية شكاوى من جهة، ومن جهة أخرى إلى حداثة التعديل في القانون البلجيكي الذي سمح منذ 1993 بمحاكمة مجرمي الحرب أيًا كانت جنسيتهم ومراكزهم.

وأوضح أبو ردينة أنه لن يقبل التعويض؛ لأن الهدف هو إسقاط شارون ومحاكمته. ودعا الدول العربية إلى توفير الدعم المعنوي الكافي لتحقيق ذلك الهدف وتضييق الخناق على شارون.

مسؤولية المذبحة

*في البداية من هو المسئول عن المذبحة من وجهة نظرك؟

- شارون والجيش الإسرائيلي هما المسئولان عن المذبحة، بالإضافة إلى الميليشيات اللبنانية التي قامت بتنفيذ المذبحة.

*من الذي أعطى الأوامر لهذه الميليشيات؟

- شارون هو الذي أعطى الأوامر لها، هذا بالإضافة إلى أن هذه الميليشيات اللبنانية تلقت تدريباتها في إسرائيل، والأسلحة التي استخدمتها في المذبحة أسلحة إسرائيلية، فالدعم والتخطيط كان من إسرائيل.

*ما الهدف من هذه المذبحة؟

- الهدف هو دعم الميليشيات اللبنانية في الانتقام لمقتل رئيسها "بشير الجميل"، كما أن شارون يريد أن يرى الدم الفلسطيني يراق أمام عينيه، والميليشيات اللبنانية التي قامت بتنفيذ المذبحة متحالفة مع إسرائيل، ولذلك تُكِّن عداوة شديدة للفلسطينيين، ولا تريد أن ترى أي عربي آخر على أرض لبنان حتى تصبح المساحة اللبنانية خالية أمام العربدة الإسرائيلية.

*من الذي وضع الخطة لتنفيذ المذبحة؟

- شارون هو الذي وضع الخطة وأشرف على تنفيذها، بحكم أنه كان وزيرًا للدفاع آنذاك.

إيلي حبيقة

*ما رأيك فيما أعلنه إيلي حبيقة بأنه ينوي تسليم نفسه للمحكمة البلجيكية إذا طُلب منه ذلك؟

- إيلي حبيقة يريد المراوغة، فالتهمة ثابتة عليه، فهناك الكثير من القيادات المارونية اعترفت بأنه المسئول عن المذبحة، وحكاية تسليم نفسه مجرد مراوغة لتوسيع دائرة الهجوم على شخصيات لبنانية أخرى، وبالتالي تبوء محاولة محاكمة المسئولين عن المذبحة بالفشل.

تفاصيل المذبحة

*كم عدد الميليشيات اللبنانية المشاركة في المذبحة، وأيضًا عدد القوات الإسرائيلية؟

- كان عدد الميليشيات اللبنانية 380، وهم يشكلون الفريق الأمني لإيلي حبيقة؛ حيث كان يتولى رئاسة جهاز المعلومات في القوات اللبنانية في ذلك الوقت، أما بالنسبة لعدد القوات الإسرائيلية فكان يزيد عن 2000 شخص.

*وما نوعية الأسلحة المستخدمة في المذبحة؟

- في البداية استخدموا البلطات والسكاكين والحبال، ثم بدءوا بعد ذلك في استخدام الرشاشات الإسرائيلية الصنع، وكانوا يقومون بأعمال قذرة؛ حيث كانوا يلقون الرجال في براميل مليئة بماء النار، فيخرجونهم عظما بلا لحم، كما قاموا بدفن الرجال وهم أحياء، وكانوا يربطون الرجال في سيارتين تسيران في اتجاهين مختلفين فيتم تمزيقهم إلى نصفين.

*هل شاركت قوات إسرائيلية في عمليات القتل والإبادة؟

- كانت القوة الإسرائيلية موجودة على كل أبواب المخيم، وكانت تحاصر المداخل الرئيسية، وتمنع أي شخص من الخروج، وعندما يحاول أي شخص الهروب من نار المذابح الموجودة، داخل المخيم كان الضباط الإسرائيليون يطلقون النار عليه حيث كان يوجد ضابط إسرائيلي على كل باب من أبواب المخيم، ويقوم بإطلاق النار على كل من يحاول الدخول أو الخروج من المخيم.

*ما هي أقسى المناظر التي رأيتها في هذه المذبحة؟

- أقساها وأشدها ألمًا على نفسي بقرهم بطن أختي، والتمثيل بجثتها هي وزوجها.

*كم كان عمرك وقت وقوع المذبحة وكيف تتذكر أحداثها؟

- كان عمري 6 سنوات، ولكني أتذكر كل شيء؛ لأن المناظر كانت بشعة، ولا يمكن أن تسقط من ذاكرتي.

*كيف بدأت أحداث مذبحة صبرا وشاتيلا؟

- بدأت الأحداث ليلا؛ حيث قامت الميليشيات اللبنانية بإلقاء قنابل مضيئة على المخيم وعند دخولهم المخيم قاموا بفصل الرجال عن النساء، ثم قاموا بإطلاق النار على الرجال، وأجبرونا على السير فوق جثث الموتى حتى وصلنا إلى المدينة الرياضية، وهناك وجدنا ضابطا إسرائيليا يدعى "رافائيل إيتان" يحقق معنا، وكان يسألنا هل هناك مسلحون فلسطينيون داخل المخيم.

*وهل يعني ذلك أن إسرائيل دبّرت المذبحة للتخلص من المقاومة الفلسطينية الموجودة داخل المخيم؟

- لم يكن هناك رجال مقاومة مسلحون داخل المخيم، وإسرائيل كانت تعلم ذلك جيدًا، ولكنها استخدمت ذلك المنطق كذريعة للدخول إلى المخيم وارتكاب المذبحة.

*بماذا تفسر هذه التوافق الغريب بين الميليشيات اللبنانية والقوات الإسرائيلية؟

- هو توافق خيانة وعمالة؛ حيث إن هذه الميليشيات وقعت في فخ العمالة للصهاينة، والدليل على ذلك أنهم كانوا يقبضون علينا ويسلموننا للضباط الإسرائيليين، وكان الضباط الإسرائيليون يأمرونهم بالعودة إلى المخيم وأن يأتوا بالفلسطينيين أحياء أو أمواتا، كما أن هذه الميليشيات المسيحية وعدت الجيش الإسرائيلي بالمشاركة معه في الهجوم على بيروت الغربية لتصفية المقاومة الفلسطينية، وهذا هو قمة الخيانة والعمالة.

المحاكمة

*من أين جاءت لكم فكرة محاكمة شارون؟

- الفكرة جاءت من تطوع محاميين بلجيكيين، وهما: "لوك واليين" و"مايكل فيرجي"، حيث قاما بالاتصال بنا وأعربوا عن رغبتهم في دفع دعوى قضائية ضد مجرمي الحرب الذين ارتكبوا مذبحة صبرا وشاتيلا، وعلى رأسهم شارون.

*وكم يبلغ عدد الناجين من هذه المذبحة؟

- 50 فردًا، أنا واحد منهم.

*ولماذا انتظرتم كل هذا الوقت لرفع هذه القضية؟

- لأنه كانت هناك حرب أهلية وحرب ضد المخيمات الفلسطينية شنتها حركة أمل الشيعية، كما أنه لم يكن يُسمح للفلسطينيين المقيمين بالمخيم بتقديم أي نوع من الشكاوى، هذا بالإضافة أن القانون البلجيكي لم يكن قد تم تعديله ليسمح بمحاكمة مجرمي الحرب في أي مكان، حيث إن هذا التعديل لم يحدث إلا في التسعينيات.

*من الذين تطالب بمحاكمتهم عن هذه المجزرة؟

- شارون، وإيلي حبيقة، وأمير دور قائد المنطقة الشمالية بإسرائيل، وجميع الميليشيات اللبنانية بأكملها.

*لو حكمت المحكمة البلجيكية بتعويض مادي، فماذا سيكون قراركم؟

- سنرفض التعويض المادي؛ لأننا دفعنا القضية لمحاكمة شارون وإسقاطه؛ لأنه لا يستحق أن يكون رئيسًا لوزراء أي دولة في العالم؛ لأن مكانه الطبيعي بين الأفاعي والحيوانات والتماسيح.

*ما رأيك في الشارع الإسرائيلي الذي أوصل شارون إلى الحكم؟

- هو شارع عنصري لا يريد سوى الدم، بدليل اختياره شارون رئيسًا للوزراء بالأغلبية.

*وماذا تطلبون من القادة والشعوب العربية في سبيل تحقيق هذه المحاكمة؟

- نحن نطلب منهم الدعم المعنوي والإعلامي والمادي؛ لأن ذلك سيكون بداية النهاية لشارون، ونطالب من الدول والشعوب التي ارتكب بحقها جرائم حرب إسرائيلية أن تقوم برفع دعوى قضائية مثلنا حتى نضيّق الخناق على شارون وأمثاله.

اقرأ أيضًا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع