 |
|
أسلحة
إسرائيل لم تقمع شعبًا سلاحه
الاستشهاد |
عندما اندلعت
انتفاضة النفق في صيف العام 97 شعرت
إسرائيل أنها قد أخذت على غرَّة من أمرها؛ فلم تكن مستعدة لمثل هذه
سيناريو، حيث كانت هذه الانتفاضة هي
الهبة الشعبية الأولى بعد انتفاضة
الحجر الأولى، وبعد تشكيل السلطة
الفلسطينية. فقد قتل آنذاك – في أسبوع
– أكثر من سبعة عشر عسكريًّا
إسرائيليًّا من بينهم قائد لواء في
الجيش.
وفي
ذلك الوقت، تم توجيه انتقادات شديدة
اللهجة لرئيس الوزراء الإسرائيلي - في
ذلك الوقت بنيامين نتنياهو - وسياسة
حكومته في المجال الأمني. ومنذ ذلك الحين، عكفت الأجهزة الأمنية
الإسرائيلية على وضح خطط لمواجهة أي
هبَّة شعبية فلسطينية مستقبلية أو
عمل عسكري مسلح ومنظم يقوم به
الفلسطينيون على امتداد وقت طويل.
وكما يقول تساحي هنغبي الذي شغل منصب
وزير القضاء في حكومة نتنياهو، فقد
عرض قادة الأجهزة الأمنية مجموعة من
الخطط للتصدي لعدد كبير من
السيناريوهات التي من المحتمل أن
تأخذها الهبة الفلسطينية المقبلة.
ويضيف هنغبي أن الأجهزة الأمنية
الإسرائيلية وضعت مخططًا أمام
الحكومة يتطرق لكل آليات العمل التي
سيتبعها الجيش في مواجهة هذه
السيناريوهات المختلفة.
وخطط
العمل - التي ظلَّت حبيسة أدراج أجهزة
الأمن الإسرائيلية - كانت كلها تتطرق
للجانب الميداني. وحسب المصادر الإسرائيلية، فقد جرى الاستعداد
لمواجهة الهبات الفلسطينية المقبلة
على مستويين هامين:
المستوى
الاستخباري:حيث عملت الأجهزة
الاستخبارية الإسرائيلية على تكثيف
جهودها في مجال جمع المعلومات الاستخبارية؛ سواء عن طريق تجنيد
عملاء أو استخدام تقنيات متقدمة في
عمليات التجسس؛ وذلك لتوظيف هذه
المعلومات في العمليات الميدانية،
مثل: الاغتيال، والاختطاف، والاعتقال،
والاجتياح، والقصف، وغيرها من
العمليات ذات الطابع الردعي والعقابي.
المستوى
الميداني: أعدَّ الجيش
الإسرائيلي بنية تحتية عسكرية في
الضفة الغربية وقطاع غزة تسهل عليه
التدخل وقت الحاجة، فقد استغل الجيش
الإسرائيلي فترة الهدوء - التي سادت
في العام 98 و 99 - في إقامة أبراج
المراقبة وقواعد للجيش حول
المستوطنات وعلى الشوارع الرئيسية في
الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب
تنظيم تدريبات مكثَّفة للجنود
الإسرائيليين للتعاطي مع
السيناريوهات التي وضعت.
لذلك
عندما اندلعت انتفاضة الأقصى في
التاسع والعشرين من أيلول/ سبتمبر من
العام 2000م لم يشكِّل ذلك التطور
مفاجأة كبيرة للجيش والأجهزة الأمنية
الإسرائيلية. فكان تعامل الجيش مع
تطورات الانتفاضة وفق الخطط التي
أعدَّت. لكن هنا يجب الإشارة إلى أن
طبيعة التعاطي الميداني الإسرائيلي
مع انتفاضة الأقصى تأثر بكل تأكيد
بالخط السياسي لكل من حكومتي باراك وشارون، اللتين تعاقبتا على الحكم في
الدولة العبرية أثناء اندلاع
الانتفاضة.
تابع
في هذه الدراسة:
السياق
العام للعمليات
هنا
يجب الإشارة إلى بعض الاختلافات في
المنطلقات الجوهرية في تعامل كل من
حكومة باراك وحكومة شارون مع
الانتفاضة. فعلى الرغم من تشابه وسائل
قمع الانتفاضة في عهد حكومتي باراك
وشارون - من حيث تنفيذ عمليات الاغتيال،
والتصفية، والعقاب
الجماعي - فإن حكومة باراك وضعت في
اعتبارها أنه بعد إسكات الانتفاضة
فإنه لا مناص من العودة لطاولة
المفاوضات مع الفلسطينيين. وقد واصلت
حكومة باراك اعتبار السلطة
الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات
شريكها الطبيعي في عملية التسوية؛
لذلك تجنبت حكومة باراك كل ما يؤدي
إلى انهيار السلطة الفلسطينية،
وتزامنت عمليات القمع مع تحركات
سياسية علنية ومكشوفة، شارك فيها
وزراء ونواب ومستشارين للتقريب بين
وجهات نظر السلطة والحكومة
الإسرائيلية.
لكن
هذا لم يكن بالنسبة لحكومة شارون، ففي
حكومة شارون، هناك أغلبية من الوزراء
تؤيد العمل على تدمير السلطة
الفلسطينية وطرد عرفات للخارج، على
اعتبار أن أغلبية الوزراء - بمن فيهم
شارون نفسه - يعتقدون أنه ليس
بالإمكان التوصل لتسوية بين الجانبين،
حيث إن شارون يعي أن ما يطرحه لا يلبي
الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية.
لذا،
فإن شارون يحرص على أن تسفر معالجته
للانتفاضة الفلسطينية عن نتائج تكرس
أهدافه السياسية، المتمثلة في تجنّب
استئناف المفاوضات مع السلطة
الفلسطينية بالشكل الذي كان عليه في
عهد باراك، وذلك عن طريق التصعيد
الميداني في الساحة. العائق أمام
شارون يكمن في المعارضة التي تلقاها
توجهاته هذه من عدد من وزراء حزب
العمل - وعلى رأسهم وزير خارجيته
شمعون بيريس - الذي يرى أن عرفات هو
الوحيد القادر على وقف العنف. وقد
يرفض بيريس بشدة التوجه لتدمير
السلطة الفلسطينية على اعتبار أنه لا
يمكن لإسرائيل أن تعثر على شريك أفضل منها؛ وأنه في حال غياب عرفات فإن
إسرائيل ستضطر للتعامل مع حماس
والجهاد الإسلامي أو متطرفي حركة فتح،
كما يصفهم بيريس. ونظرًا لحاجة شارون
لبيريس في الحكومة، فإنه يضطر لعدم
القيام بالخطوات التي تؤدي بشكل سريع
لتحطيم مؤسسات السلطة الفلسطينية،
لكنه في المقابل – وبالتوافق مع وزير
الدفاع بنيامين بن أليعازر - يتولى
تنفيذ مخطط يستهدف من ناحية عملية
تدمير مؤسسات السلطة الفلسطينية
بهدوء.
فشارون
مرَّر قرارًا في الحكومة يقضي أنه في
حالة تعرض أي تنظيم فلسطيني لأي هدف
إسرائيلي - سواء في الضفة الغربية
وقطاع غزة - بهجوم (وحتى لو لم يسفر هذا
الهجوم عن أي إصابة)، فإن إسرائيل
ستقوم بقصف مؤسسات أمنية فلسطينية.
وبناء على ذلك، فقد قام الجيش
الإسرائيلي بتدمير ثمانين موقعًا
عسكريًّا للأمن الوطني الفلسطيني.
وشارون مستمر في تطبيق سياسة تصفية
مؤسسات السلطة الفلسطينية، لا سيما
العسكرية شيئًا فشيئًا.
وعلى
الرغم من اهتمام شارون الشديد - بأن
يضمن وقوف بيريس إلى جانبه في كل خطوة
ميدانية يقدم عليها في مواجهة
الانتفاضة الفلسطينية - إلا أن ذلك لا
يعني أنه سيتراجع عن مخططه القاضي
بإعادة الأمور إلى المربع الأول؛ لذا،
فهو يعتقد أن المنظمات الفلسطينية
ستوفر له الفرصة للقيام بذلك – عبر
القيام بعمليات استشهادية كبيرة تؤدي
إلى عدد كبير من القتلى، وهو ما يصير
مبررًا لاجتياح مناطق السلطة، لا
سيما وأن التلفاز الإسرائيلي أشار
بتاريخ (24-8-2001م) إلى أن الجيش
الإسرائيلي قد أكمل استعداداته
لاجتياح مناطق السلطة الفلسطينية
بشكل كامل، والقضاء على ما يسمونه
البنية العسكرية للتنظيمات
الفلسطينية.
لكن
حتى تحين هذه الفرصة، فإن شارون
سيواصل سياسة التصفيات، والاجتياح،
وتدمير المؤسسات، والعقوبات
الجماعية. وعلى الرغم من اختلاف
الأهداف السياسية لحكومتي شارون
وباراك من قمع الانتفاضة، فإن
الوسائل العسكرية كانت إلى حد ما
متشابهة. فقد شملت جملة العقوبات
الجماعية: مثل الإغلاق، وقطع الطرق،
ومنع العمال من التوجه لأعمالهم،
وإغلاق المعابر الحدودية، فضلاً عن
سياسة الاغتيالات، والاعتقال، والاجتياح، والقتل
العمد، وتدمير البيوت، واقتلاع الأشجار.
الاغتيال
سلاح أساسي
وهي
من مظاهر الفعل الميداني التي تعكف
عليه الحكومة الإسرائيلية - وما زالت -
من أجل إخماد الانتفاضة. ويشير
الجنرال أهارون ياريف - الذي شغل منصب
قائد الاستخبارات العسكرية في حرب
الأيام الستة، والذي كان مستشارًا
عسكريًّا لرئيسة الوزراء الإسرائيلي
الأسبق جولدا مائير - أنه هو أول من
اقترح تبنِّي عمليات التصفية
والاغتيال كطريق لمواجهة المقاومة
الفلسطينية.
ففي
منتصف حزيران/ يونيو من العام 1992م،
أجرت القناة الأولى في التلفاز
الإسرائيلية مقابلة مع ياريف كشف
فيها النقاب أنه - بعد أن قام فدائيون
فلسطينيون بخطف وقتل أحد عشر
رياضيًّا إسرائيليًّا كانوا يشاركون
في الدورة الأولمبية التي نظمت في "ميونيخ"
بألمانيا في العام 1972م - اقترح على
رئيسة الوزراء الإسرائيلي آنذاك
جولدا مائير (وقد كان مستشارها
العسكري) أن يتم الشروع في عمليات
تصفية لقادة منظمة "أيلول الأسود"
المسؤولة عن عمليات الخطف والقتل.
وعلى
مدى ثلاث سنوات، قامت فرق التصفية
التابعة للجيش والموساد الإسرائيلي
بتصفية ثمانية عشر مسؤولاً
فلسطينيًّا كانوا على علاقة بهذه
المنظمة. ومن بين الذين شاركوا في
عمليات التصفية بشكل شخصي: رئيس
الوزراء الأسبق إيهود باراك، والوزير
الأسبق أمنون شاحاك، ورئيس الموساد
الأسبق داني ياتوم، ويوني نتنياهو
الشقيق الأكبر لرئيس الوزراء
الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو.
ويضيف
ياريف - الذي يوصف بأنه "مهندس
سياسة الاغتيالات" في إسرائيل - بأن
للاغتيالات ثلاثة أهداف:
-
عقاب كل إنسان شارك أو كان على علاقة
بعمل ضد أهداف إسرائيلية أو يهودية؛
وعمليات الاغتيال هي الأفضل، وتبقى
أفضل من عمليات الاعتقال والمحاكمة؛
إذ إنه قد يتم اعتقال شخص ما، وبعد ذلك
تضطر إسرائيل لإطلاق سراحه في عملية
تبادل للأسرى.
-
ردع عناصر المقاومة الفلسطينية
الأخرى التي لم يتم التعرض لها، وهو
ما يساهم في تقليص قدرتها على التخطيط
وتنفيذ عمليات ضد إسرائيل.
-
تقليص العنصر البشري الفلسطيني
المتورِّط في العمل المقاوم ضد إسرائيل؛ فكل فلسطيني متورِّط في
العمليات العسكرية ضد إسرائيل تتم تصفيته، حتى لا يكون بإمكانه العمل
مجددًا ضد إسرائيل.
من
هنا، فإنه منذ العام 72 حافظت إسرائيل
على عمليات التصفية كآلية عمل ضد
المقاومة الفلسطينية.
الاغتيال
في انتفاضة الأقصى
على
الرغم من تبنِّيها للتصفيات كخيار
عسكري منذ زمن، فإنه لم يحدث أن كانت
عمليات التصفية تتم على هذا النحو
المكثف الذي تتم فيه حاليًا في
انتفاضة الأقصى، لا سيما في عهد شارون؛
وذلك لأنه بالإضافة إلى الأهداف
الثلاثة آنفة الذكر، فقد وضع شارون
هدفًا آخر هام جدًّا: وهو أن تصنع
عمليات التصفية جو يرفض العودة
لطاولة المفاوضات على اعتبار أنه لا
يوجد أي فرصة للتوصل لتسوية مع
الفلسطينيين.
لذا
فهو يرى ضرورة حسم المواجهة مع الشعب
الفلسطيني في الانتفاضة بـ "الضربة
القاضية". من هنا، فهو يعتقد أن
عمليات التصفية – أو كما يطلق عليها
مؤخرًا "عمليات الإحباط المركز"
التي تقوم بها إسرائيل – عاملاً
هامًّا لتحقيق هذا الهدف. ومن ثَم،
أمر شارون بتوسيع دائرة الاغتيالات
لتطال المستويات السياسية في
المنظمات الفلسطينية.
وهنا
تجدر الإشارة إلى بُعد آخر، وهو كيفية
تسويق إسرائيل عمليات الاغتيال إعلاميًّا، حيث يأخذ ثلاثة أوجه
تستخدم لخدمة أهداف إسرائيل السياسية:
إعلان
المسؤولية: وتلجأ إسرائيل إلى ذلك
عندما يكون هدف التصفية معروفًا،
وعندما تستخدم إسرائيل أسلوب تصفية
لا يمكنها معه إنكار مسئوليتها عنه،
مثل استخدام الطائرات في عملية
التصفية.
عدم
التعليق على عمليات التصفية: سواء
بالنفي أو بتبنِّي العملية. ويحدث هذا
عندما يكون هناك ظرف سياسي لا يخدم
إسرائيل في حال إعلانها تبنِّي العملية، لا سيما عندما تحدث
العمليات أثناء تواصل الجهود
الدبلوماسية أو زيارة مسؤول أجنبي. بالطبع، فإن إسرائيل تعي أن مجرد عدم
تعليقها يعني للفلسطينيين أنها
المسؤولة عن العملية.
نفي
المسؤولية عن العملية: وذلك عندما
يكون الأسلوب المستخدم من الأساليب
التي تمكن إسرائيل من إنكار مسئوليتها؛ مثل عمليات الاغتيال عن
طريق إطلاق النار في عمليات التسلل،
أو تلك التي تكون نتيجة انفجار عبوات
ناسفة. وتنفي إسرائيل مسئوليتها عن
عمليات التصفية بشكل خاص، عندما تسفر
عن استشهاد مدنيين عزل، لا سيما أطفال
ونساء وشيوخ.
وقد
أوجز رئيس الوزراء الإسرائيلي
محدَّدات سياسة إسرائيل الإعلامية في
كل ما يتعلق بعمليات الاغتيال؛ إذ قال:
"نحن نعلن مسئوليتنا عن عمليات
التصفية تارة، وتارة أخرى نرفض التعقيب، وفي حين آخر ننفي مسئوليتنا
عن تلك العمليات مع أننا نحن الذين
نفَّذناها".
وقد
لعب الإعلام الإسرائيلي دورًا كبيرًا
- وما زال - في تسويق عمليات الاغتيال.
فهذا الإعلام يتبنى الرواية
الإسرائيلية الرسمية تمامًا، ويتم
عرض الشخص - هدف التصفية - كما لو أنه
مسؤول عن جميع العمليات التي استهدفت
إسرائيل في الانتفاضة.
ومن
الجدير بالذكر أن الجيش الإسرائيلي
قد حرص - منذ احتلاله للضفة الغربية
وقطاع غزة في العام 67 - على الربط بين
نوعية الوحدات العاملة في المناطق
المحتلة والأوضاع الميدانية، فمنذ أن
اندلعت انتفاضة الأقصى في التاسع
والعشرين من أيلول/ سبتمبر من العام
2000م، شرع الجيش الإسرائيلي في جلب
وحدات عسكرية مدرَّبة تدريبًا خاصًّا؛
لمواجهة الانتفاضة وقوى الشعب
الفلسطيني المقاومة.
لكن
تركيبة الوحدات الخاصة العاملة في
الأراضي المحتلة أخذت طابعًا مختلفًا
في الآونة الأخيرة؛ عندما أعلن
رئيس الوزراء الإسرائيلي تبنِّي جيشه
أسلوب الكوماندو في مواجهة الانتفاضة الأقصى؛ وذلك لتحقيق الانتصار عليها
بالضربة القاضية، كما قال وزير أمنه
الداخلي عوزي لانداو. وهذا الأسلوب
قائم على الجمع بين عمليات التصفية،
والاختطاف، والمداهمة السريعة، ونصب
الكمائن المسلحة، والتسلُّل إلى داخل
مناطق السلطة.
وهنا
تجدر الإشارة إلى أن جميع هذه الوحدات
تعمل بالتنسيق الكامل مع جهاز
المخابرات الإسرائيلية العامة الشاباك، حيث إن الشاباك يوفِّر
المعلومات الاستخبارية اللازمة
لتنفيذ عمليات التصفية، والاختطاف،
والمداهمة، طبقًا للمعلومات التي
يقدمها عملاؤه من الفلسطينيين - من
خلال الاعترافات التي يدلي بها
المعتقلون الفلسطينيون في السجون
الإسرائيلية، إلى جانب استعانة
المخابرات بتقنيات التجسس والتصنت
الإلكترونية في مناطق السلطة
الفلسطينية.
وحدات
الاغتيال والاختطاف
وهنا
يجب الإشارة إلى الوحدات العسكرية
الخاصة التي تتولى عمليات الاغتيال
والاختطاف:
وحدة
"المستعربين" المعروفة بـ "دوفيدفان":
وتعتبر أول الوحدات الخاصة التي عملت
في الأراضي الفلسطينية في انتفاضة
الأقصى. ولأن عناصر هذه المجموعة تعمل
وسط التجمعات السكانية الفلسطينية،
فإنه كان من الضروري أن يكونوا من ذوي
الملامح الشرقية، بحيث لا يثيرون
حولهم الشكوك عندما يقومون بعمليات
التنكر أثناء توجههم لتنفيذ المهام
الموكلة لهم. وقد عرض التلفاز
الإسرائيلي فيلمًا وثائقيًّا حول
كيفية إعداد هذه المجموعة، وكيفية
قيامها بعمليات التنكر، حيث تم
استقدام خبراء في عمليات المكياج والتخفي؛ للعمل على مدار الساعة مع
عناصر هذه المجموعة.
وقد
نفَّذ عناصر "دوفيديفان" معظم
عمليات التصفية التي تمَّت بواسطة
إطلاق النار على المستهدفين للتصفية
من كوادر الانتفاضة الفلسطينية، كما
أن عناصر الوحدة يقومون بعمليات
اختطاف المطلوبين الفلسطينيين
لأجهزة الأمن الإسرائيلية. وتعمل هذه
الوحدة في الضفة الغربية بشكل خاص.
ويحرص عناصر الوحدة بشكل خاص على
التنكر في زيّ تجار خضار فلسطينيين
يرتدون الزي الشعبي الفلسطيني،
ويتنقلون في سيارات مرسيدس "كابينة"،
وهي السيارة التي يستخدمها التجار
الفلسطينيون. ولا يقتصر عناصر "دوفيديفان"
على جنود الجيش، بل إن شرطة "حرس
الحدود" تساهم في رفد هذه الوحدة
بكثير من العناصر.
وحدة
"شمشون": وهي وحدة أخرى من وحدات
"المستعربين" التي كانت تعمل في
قطاع غزة إبان الانتفاضة الأولى. وقد تمَّ حلُّها بعد التوقيع على اتفاقية
أوسلو؛ إذ إن الظروف الميدانية في
قطاع غزة وطبيعته الجغرافية
الديمغرافية لا تشجِّع على استخدام
مثل هذه الوحدة، لا سيما في أعقاب
تشكيل السلطة. ومع اندلاع الانتفاضة،
تم إعادة بناء هذه الوحدة من جديد،
لكنها تخصَّصت في العمل الميداني
الخاص: مثل عمليات اقتحام للقرى
الفلسطينية في الضفة الغربية بغرض
اختطاف مطلوبين، إلى جانب حراسة
قوافل المستوطنين التي تتحرك ليلاً
بين المستوطنات وإسرائيل. وتشارك في
عمليات التصفية؛ إذ تشير التقارير
الإسرائيلية إلى أن عناصر الوحدة هم
الذين أطلقوا (بتاريخ 23-8-2001م) صواريخ
مضادة للدروع على سيارة العقيد جهاد
المسيمي أحد قادة حركة فتح في نابلس،
بقصد تصفيته.. وقد نجا من المحاولة
بأعجوبة.
وحدة
"إيجوز" أو "النواة": وقد تم
تشكيلها في العام 96؛ لتكون رأس الحربة
في مواجهة مقاتلي حزب الله في جنوب
لبنان. وقد استثمرت شعبة العمليات في
الجيش الإسرائيلي جهود وإمكانيات
كبيرة في تشكيل هذه الوحدة؛ وذلك
لإعادة الاحترام للجيش الإسرائيلي في
أعقاب سلسلة إخفاقاته أمام مقاتلي
حزب الله. وبعد انسحاب الجيش
الإسرائيلي من جنوب لبنان، تم تكليف
عناصر الوحدة بعمليات الحراسة على
الحدود مع لبنان، لكن في شهر مارس من
العام 2001م، أعلن في إسرائيل أن الوحدة
تم استيعابها للعمل الميداني المبادر
في الضفة الغربية، وعلى وجه التحديد
وسط وجنوب الضفة الغربية.
وتقوم
عناصر إيجوز بتسيير دوريات في محيط
التجمعات السكانية الفلسطينية في
الضفة الغربية، في محاولة للاصطدام
بمجموعات المقاومة الفلسطينية التي تتوجه؛ لتنفيذ عمليات إطلاق نار على
المستوطنات اليهودية أو الأهداف
العسكرية الإسرائيلية الأخرى. كما
تقوم عناصر إيجوز بنصب كمائن مسلَّحة،
وحواجز طيَّارة على الشوارع الرئيسية
في الضفة الغربية، في مسعى لإلقاء
القبض على مطلوبين للأجهزة الأمنية
الإسرائيلية. بالطبع إلى جانب قيامها
بعمليات الاختطاف والتصفية طبقًا
لتوجيهات الشاباك.
وحدة
"سييرت متكال" أو "سرية
الأركان": تعتبر هذه الوحدة أكثر
وحدات الجيش الإسرائيلي نخبوية،
ويكفي أن نشير إلى أن أشهر العسكريين
الإسرائيليين هم من خريجي هذه الوحدة،
مثل: إيهود باراك، أمنون شاحاك،
الجنرال موشيه يعلون نائب رئيس هيئة الأركان، وداني ياتوم الرئيس السابق
لجهاز الموساد. وتخصَّصت هذه الوحدة
في إنقاذ الرهائن، والقيام بعمليات
عسكرية معقَّدة خلف صفوف "العدو"،
وعمليات التصفية في الخارج. وهذه
الوحدة هي المسؤولة عن تصفية أبو جهاد
الرجل الثاني في حركة فتح في العام 88؛
وقد قامت هذه الوحدة بعمليات تصفية في
انتفاضة الأقصى.
وحدة
"خاروف": قد تم تشكيل هذه الوحدة
في انتفاضة الأقصى، ومهمتها الأساسية
تأمين الطرق التي يسلكها المستوطنون
اليهود في تحركاتهم من وإلى إسرائيل.
وهذه وحدة نخبوية تتولى عمليات
اختطاف واعتقال، بناء على معلومات
تتلقاها من الشاباك.
وحدة
"يمام" أو "الوحدة المختارة
لمكافحة الإرهاب": وهي تتبع الشرطة
الإسرائيلية. ولأنها تابعة للشرطة،
فإنه كان يتوجب أن يقتصر نشاطها على
داخل إسرائيل والقدس. لكن نظرًا إلى
الحاجة للعمل الميداني الخاص، فقد
تولَّت "يمام" القيام بعمليات تصفية، كان أهمها تصفية الدكتور ثابت
ثابت أمين سر حركة فتح في طولكرم.
وحدة
الـ "جدعونيم": وهي وحدة مختارة
تابعة للشرطة الإسرائيلية، وتعمل في
محيط القدس، وتقوم بعمليات اختطاف
واعتقال المطلوبين، كما أن هذه
الوحدة قامت بعملية تصفية واحدة على
الأقل.
طلائع
الاستخبارات العسكرية: وهي وحدات
خاصة تابعة لجهاز الاستخبارات
العسكرية المعروف بـ "أمان".
وتتولَّى هذه الطلائع القيام بعمليات
التصنت على مؤسسات وقادة السلطة
الفلسطينية وأجهزتها الأمنية، إلى
جانب ذلك، فإن هذه الوحدات تدير أجهزة
الرادار الموجهة للمدن الفلسطينية،
وتقوم برصد كل حادث يتم في هذه المدن.
إلى
غير ذلك، فإن جميع الوحدات الخاصة -
آنفة الذكر - قد تلقَّت تدريبات خاصة
للعمل خلف الخطوط الفلسطينية في حال
صدرت الأوامر للجيش الإسرائيلي
باجتياح المدن الفلسطينية الكبرى.
وقد أشارت القناة الثانية في التلفاز
الإسرائيلي بتاريخ 24-8-2001م إلى أن
عناصر هذه الوحدات تلقَّت التدريبات
التي تؤهلهم لاقتحام مناطق السلطة.
وإلى جانب الوحدات الخاصة والنخبوية،
فإن هناك ألْوِية كاملة في الجيش
الإسرائيلي تتميز بجاهزية كبيرة للقتال، ولا تقل من حيث مستوى التدريب
عن الوحدات الخاصة، مثل: لواء المظليين، ولواء "جفعاتي"،
ولواء "جولاني"، ولواء "هناحل".
عناصر
جيش لحد: تزايدت شهادات المواطنين
الفلسطينيين - وكذلك باحثي جمعيات
حقوق الإنسان العاملة في الضفة
الغربية وقطاع غزة - التي تؤكد أن
عناصر لحد الذين فرّوا إلى إسرائيل
يعملون إلى جانب الوحدات الإسرائيلية،
لا سيما في عمليات المداهمة والتمركز
على الحواجز العسكرية، حيث يتعمَّد
هؤلاء توجيه الإهانات للفلسطينيين.
دور
الاستخبارات الإسرائيلية
يعكف
المتحدثون باسم الحكومة والبرلمان -
وكذلك وسائل الإعلام الإسرائيلية -
على امتداح الدور الكبير والحاسم
الذي تقوم به الأجهزة الاستخبارية
الإسرائيلية في الحرب التي تشنُّها
الدولة العبرية للقضاء على انتفاضة
الأقصى. ويشدِّد قادة الجيش
الإسرائيلي أنه لولا المعلومات
الاستخبارية التي توفِّرها هذه الأجهزة، لما استطاع أن يحارب قوى
المقاومة الفلسطينية.
ويمكن
القول: إن جهاز المخابرات العامة
المعروف بالشاباك اضطلع - ولا يزال -
بالدور الحاسم في الحرب ضد انتفاضة
الأقصى وقوى المقاومة الفلسطينية المختلفة، فجهاز الشاباك هو الذي
يتولَّى - عن طريق شبكة العملاء التي
يحتفظ بها - تزويد المستوى السياسي
الإسرائيلي بالمعلومات التي تساعده
على اتخاذ القرارات السياسية الحاسمة؛ فضلاً عن أن جميع العمليات التي يقوم
بها الجيش الإسرائيلي تعتمد بشكل
أساسي على المعلومات التي يجمعها
الجهاز بفضل عملائه، لا سيما عمليات
التصفية والاغتيال التي تطال قادة
وكوادر الانتفاضة العسكريين
والسياسيين.
كما
أن المخابرات الإسرائيلية مسؤولة عن
عمليات الاعتقال؛ وتهدف عمليات
الاعتقال التي يقوم بها الشاباك إلى
تحقيق ثلاثة أهداف:
-
إلحاق عقوبة رادعة بالمسؤولين عن
عمليات المقاومة، حيث إن الشاباك
يقدم لوائح الاتهام ضد كوادر
الانتفاضة للمحاكم العسكرية لتصدر
أحكامها عليهم.
-
جمع معلومات استخبارية؛ إذ إن
التحقيق مع المعتقلين يتيح الحصول
على الكثير من المعلومات، ومن مصادر
موثقة حول أنشطة المقاومة. وهذا النوع
من المعلومات أكثر دقَّة من
المعلومات التي يجمعها العملاء؛
نظرًا لأن الذين يتم التحقيق معهم هم
نشطاء في حركات المقاومة.
-
اعتقالات احترازية، حيث يتم احتجاز
الكثير من الشباب الفلسطيني الذين
تدور حولهم الشبهات دون أن تكون
ضدَّهم أدلة قاطعة. فإذا ما توفَّرت
ضدَّهم مثل تلك الأدلة يتم التحقيق معهم، ويتم تقديمهم
للمحاكمة،
ويستفيد الشاباك في ذلك من قانون
الحكم العسكري المعمول به منذ
الانتداب البريطاني الذي يخول قائد
المنطقة العسكري إصدار أمر لاعتقال
شخص ما اعتقالاً إداريًّا بدون
مسوغات قانونية لذلك.
أما
جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان"،
فهو لم يكن له دور كبير في النشاط
الاستخباري في الضفة الغربية وقطاع
غزة. لكن ما إن تشكَّلت السلطة
الفلسطينية حتى أخذ يساهم بدور كبير
في جمع المعلومات الاستخبارية؛ إذ
أصبح عناصره يقومون بعمليات تجنيد
واسعة في صفوف الفلسطينيين، لكن يبقى
الدور الأكبر – الذي يقوم به الجهاز
في مواجهة الانتفاضة – هو إشرافه على
عمليات التجسس الإلكتروني، والتصنّت
على مؤسسات ومسئولي السلطة
الفلسطينية.
وأخيرًا،
يأتي دور الموساد؛ وهو دور محدود وغير
مباشر في العمل الاستخباري في الضفة
الغربية وقطاع غزة، حيث إن ساحة عمله
خارج حدود الدولة العبرية، لكن يتم
توظيف المعلومات الاستخبارية ذات
العلاقة بالمنظمات الفلسطينية
والفلسطينيين المتواجدين في الخارج
في خدمة الجهد العسكري الإسرائيلي في
مواجهة الانتفاضة.
شهداء
الاغتيال السياسي
1)
الشهيد حسين محمد عبيات - 39 عامًا من
التعامرة في محافظة بيت لحم - أحد أبرز
كوادر حركة فتح الميدانيين في منطقة
بيت لحم. واستشهد بتاريخ 9/11/2000م،
جرَّاء إطلاق ثلاثة صواريخ على
سيارته من قبل طائرات مروحية إسرائيلية، عندما كانت تسير في شارع
جانبي في الأحياء الشرقية من بلدة بيت
جالا. وقد استشهد في الحادث أيضًا
المواطنتان رحمة شاهين (51 عامًا)
وعزيزة دنون (56عامًا)؛ وكلاهما من بيت
ساحور. وقد أصدرت محكمة أمن الدولة
الفلسطينية إحكامًا بالإعدام على
اثنين من العملاء الذين تورَّطوا في
تقديم المعلومات عن تحركات عبيات
والتي أدَّت في النهاية إلى تصفيته.
2)
الشهيد جمال عبد القادر عبد الرازق - 30
عامًا من مدينة رفح - أحد كوادر حركة
فتح. وكان يشغل منصب مدير عام في وزارة
المواصلات الفلسطينية، وقد استشهد
بعدما أطلقت على سيارته قذيفة مدفعية
من دبَّابة إسرائيلية بتاريخ 22-11-2000م.
وقد استشهد في الحادث أيضًا ثلاثة
مدنيين فلسطينيين، وهم: عوني إسماعيل
إظهير (37 عامًا)، وسامي نصر أبو اللبن
(29 عامًا)، ونائل شحدة اللداوي (25
عامًا)؛ وجميعهم من مدينة رفح. وقد ضبط
العميل مجدي عكاوي – الذي تولَّى نقل
المعلومات عن تحركات عبد الرازق
للمخابرات الإسرائيلية – وقد نُفِّذ
فيه حكم الإعدام. ونفذت عملية
الاغتيال عناصر من وحدة "سييرت
متكال" أو "سرية الأركان" التي
كانت حتى وقت قصير تعتبر أفضل الوحدات
النخبوية في الجيش الإسرائيلي.
3)
الشهيد إبراهيم عبد الكريم بني عودة -
34 عامًا من قرية طمون في محافظة جنين -
كان يقف على رأس الجهاز العسكري لحركة
المقاومة الإسلامية حماس في الضفة الغربية؛ وقد استشهد جرَّاء انفجار
عبوة ناسفة، وضعها ابن عمه علان بني عودة، والذي اعترف أن المخابرات
زوَّدته بها لتصفية بني عودة بتاريخ
23-11-2000م. وقد نُفِّذ حكم الإعدام في
العميل علان بني عودة. ويُذْكر أن
الشهيد إبراهيم بني عودة كان أحد
المعتقلين السياسيين في سجون السلطة
الفلسطينية في نابلس.
4)
الشهيد أنور محمود حمران - 28 عامًا من
بلدة عرابة في محافظة جنين - أحد كوادر
حركة الجهاد الإسلامي الميدانيين في
الضفة الغربية. استشهد عندما أطلقت
قوات الاحتلال النار عليه بينما كان
يقف على رصيف شارع أمام مبنى جامعة
القدس المفتوحة - فرع نابلس. وقد أصيب
بتسعة عشر عيارًا ناريًا، أطلقت عليه
من الموقع العسكري الإسرائيلي على
قمة جبل جرزيم جنوبي المدينة بتاريخ
11-12-2000. وقد كان الشهيد حمران أحد
المعتقلين السياسيين في سجون السلطة
الفلسطينية، وقد نفّذ عملية التصفية
قناص من وحدة "دوفيديفان"
المستعربين.
5)
الشهيد يوسف أحمد صوي - 28 عامًا من
قرية أرطاس وسكان بلدة الخضر في
محافظة بيت لحم - من كوادر حركة فتح.
استشهد عندما أطلقت قوات الاحتلال
النار عليه بينما كان يقف أمام منزله
في البلدة. وقد أصيب بسبعة عشر عيارًا
ناريًا من عيار 500 ملم، أطلقت عليه من
موقع عسكري إسرائيلي بتاريخ 12-12-2000.
وقد نفذت عملية الاغتيال وحدة "دوفيديفان"
المستعربين.
6)
الشهيد عباس عثمان أحمد العويوي - 26عامًا
من مدينة الخليل - من كوادر حركة حماس
في منطقة الخليل؛ وقد استشهد جراء
إصابته بثلاثة أعيرة نارية أطلقت
عليه عندما كان يقف على رصيف الشارع
على بُعد خمسة أمتار من محله في شارع
العدل من قبل أحد المواقع العسكرية
الإسرائيلية المطلة على وسط المدينة
بتاريخ 13-12-2001. وقد اعتقل الشهيد
العويوي عدة مرات في سجون إسرائيل
والسلطة الفلسطينية. وقد نفذت
العملية وحدة "دوفيدفان"
المستعربين.
7)
الشهيد سعد إبراهيم طه الخاروف - 32
عامًا من مدينة نابلس - أحد كوادر حركة
فتح في منطقة نابلس؛ واستشهد بتاريخ
14-12-2000 جراء نصب قوة من وحدة "المستعربين"
كمينًا له بالقرب من مفترق حوارة
جنوبي مدينة نابلس، وإطلاق النار
عليه..
8)
الشهيد هاني حسين حسن أبو بكرة - 32
عامًا من مدينة رفح - أحد كوادر الجناح
العسكري لحركة حماس في قطاع غزة،
استشهد جراء إصابته بعيار ناري في
الرأس وعدة أعيرة أخرى في أنحاء
مختلفة من صدره وبطنه، أطلقت عليه عن
قرب من قبل الجنود الإسرائيليين
بتاريخ 14-12-2001. وقد استشهد في الحادث
نفسه المواطن عبد الله عيسى قنن -40
عامًا من خان يونس - حيث أصيب بعيارين
ناريين في الرقبة والبطن، واستشهد
بتاريخ 20-12-2000 متأثرًا بجراحه.
وتعتبر
عملية تصفية الشهيد أبو بكرة من
النماذج التي تبرز الوحشية الصهيونية
بشكل كبير؛ فقد كان أبو بكرة يقود
سيارة الأجرة التي يعمل عليها، فقام
جنود الوحدة الإسرائيلية الخاصة
بإيقافه على الرغم من أن سيارة الأجرة
كانت مزدحمة بالركاب، وطلبوا منه
إبراز بطاقة الهوية. وعندما أبرزها
وتعرفوا على هويته، قام الجنود
بإطلاق النار عليه من أسلحتهم
الرشاشة حتى استشهد.
9)
الشهيد الدكتور ثابت أحمد ثابت - 49
عامًا من قرية رامين في محافظة طولكرم
- أمين سر اللجنة الحركية لتنظيم فتح
في منطقة طولكرم. وقد استشهد عندما
أطلق عليه جنود الاحتلال الإسرائيلي
عدة أعيرة نارية من رشاشات ثقيلة
أثناء ركوبه سيارته، بينما كان ينوي
الذهاب إلى عمله في المدينة بتاريخ
31-12-2001.
وقد
تباهى الجنرال جيورا إيرلاند - قائد
شعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي -
بتصفية ثابت بدعوى أنه كان يصدر
تعليمات لعناصر تنظيم فتح في المنطقة
للقيام بعمليات عسكرية ضد الأهداف
الإسرائيلية، ويحدد لهم المناطق التي
يتوجب عليهم القيام فيها بهذه
العمليات. وقد كان الدكتور ثابت على
علاقة بجماعات اليسار في إسرائيل. وقد
نفذت عملية التصفية ما يعرف بـ "الوحدة
المختارة لمحاربة الإرهاب"
التابعة للشرطة الإسرائيلية، والتي
يطلق عليها "يمام".
10)
الشهيد مسعود حسين عياد -50 عامًا من
غزة - وهو ضابط في قوات أمن الرئاسة الـ
17، استشهد عندما قصفت طائرات عمودية
إسرائيلية من نوع " أباتشي"
سيارته بثلاثة صواريخ، أثناء سيره
على الطريق العام بين غزة وجباليا
بتاريخ 13-2-2001.
وقد
بعث رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق
إيهود باراك برسالة تهنئة للمخابرات
وسلاح الجو الإسرائيلي الذين قاما
بتصفية عياد، حيث ادعت المخابرات
الإسرائيلية أن عياد قام بتهريب
كميات كبيرة من الأسلحة لقطاع غزة عبر البحر، على الأخص القذائف والصواريخ
المضادة للدروع، إلى جانب اتهامه
بإقامة علاقة مع حزب الله؛ حيث اتهم
بأنه قام بزيارة للبنان اجتمع خلالها
مع قادة الحزب. وقد اعتبرت إسرائيل أن
ذلك أول مظهر من مظاهر تغلغل حزب الله
في المناطق الفلسطينية.
وقد
ألقت الأجهزة الأمنية الفلسطينية
القبض على العميل خالد العكة الذي
اعترف بتقديم معلومات عن تحركات عياد،
الأمر الذي سهل عملية تصفيته، وقد
حُكم عليه بالإعدام.
11)
الشهيد محمد سليمان أحمد المدني - 25
عامًا من مخيم بلاطه في مدينة نابلس-
من كوادر حركة حماس في المنطقة، ويدير
محل بقالة، وأحد الطلبة الجامعيين.
استشهد برصاص القوات الخاصة
الإسرائيلية عقب خروجه من المسجد بعد
أدائه صلاة الظهر في المخيم بتاريخ
19-2-2001. وقد أشارت وسائل الإعلام
الإسرائيلية أن وحدة المستعربين
دوفيديفان هي التي أطلقت النار على
المدني. وقد ألقت الأجهزة الأمنية
الفلسطينية القبض على العميل منذر
حفناوي من سكان مخيم بلاطة، والذي كان
الشهيد المدني يعمل في محل يملكه. وقد
اعترف حفناوي بأنه كان يقدم معلومات
عن تحركات المدني؛ وقد حُكم عليه
بالإعدام.
12)
الشهيد محمد عطوة عبد العال - 26 عامًا،
من مدينة رفح - أحد كوادر الجهاز
العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين؛ استشهد بتاريخ 2-4-2001، عندما
أطلقت طائرة مروحية إسرائيلية من
نوع أباتشي ثلاثة صواريخ باتجاه
سيارة الأجرة التي كان يقودها. وقد
ادعت المخابرات الإسرائيلية أن
الشهيد عبد العال كان قد أشرف على
تنفيذ عمليات استشهادية في السابق
وعمليات إطلاق قذائف الهاون، إلى
جانب أنه كان يعد لتنفيذ عمليات
استشهادية في داخل الخط الأخضر.
13)
الشهيد إياد محمد نايف حردان - 24 عامًا
من عرابة في محافظة جنين - الذي كانت
تعتبره إسرائيل زعيم الجناح العسكري
لحركة الجهاد الإسلامي في شمال الضفة الغربية، وأبرز الخبراء في مجال
إعداد العبوات الناسفة. واستشهد
بتاريخ 5-4-2001، عندما وقع انفجار في
كابينة هاتف عمومي في جنين. وعندما
تمت تصفيته، كان حردان معتقلا في سجون
السلطة الفلسطينية؛ وقد خرج من السجن
لإجراء اتصال هاتفي يبدو أنه كان
يجريه بشكل رتيب، الأمر الذي أدي إلى
رصد تحركاته.
14)
الشهداء رمضان إسماعيل عزام (33 عامًا)،
ويعمل في جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني؛ سمير صبري زعرب (24 عامًا)
ويعمل في جهاز البحث الجنائي؛
سعدي الدباس (32 عامًا)؛ وياسر حمدان
الدباس من كوادر حركة فتح. والأربعة
جميعهم كانوا أعضاء في لجان المقاومة الشعبية، التي شُكلت في الانتفاضة
للقيام بعمليات عسكرية تستهدف الجنود
والمستوطنين اليهود في الأراضي الفلسطينية، ومعظم عناصرها من حركة
فتح. وقد استشهد الأربعة بتاريخ 25-4
–2001، عندما انفجر جسم مشبوه كانوا
يحاولون نقله بعد الاشتباه فيه.
وتعتبر
هذه العملية من أعقد عمليات التصفية
التي نفذت في انتفاضة الأقصى، فقد
لاحظ عدد من الفلسطينيين الذين
يقطنون بمحاذاة الخط الحدودي الفاصل
بين مدينة رفح والحدود المصرية الجسم المشبوه، وقام الصبية بالعبث دون أن
ينفجر، وقد كان الجسم تنبعث منه أشعة حمراء، وقد عبث العشرات من الناس بهذا
الجسم دون أن ينفجر، وعندما تم
استدعاء رجال المقاومة الشعبية
الأربعة قاموا بإطلاق النار على
الجسم المشبوه من بعد لكن دون أن ينفجر، الأمر الذي أقنع الأربعة أن
الجسم غير ناسف، لكن ما أن تقدم
الأربعة صوب الجسم حتى انفجر على الفور، الأمر الذي أسفر عن استشهادهم
وإصابة ثلاثة آخرين، وقد شوهدت في
الجو آنذاك طائرة إنذار إسرائيلية،
وتعتقد الأجهزة الأمنية الفلسطينية
أن الطائرة قد أصدرت إشارات للجسم
المشبوه للانفجار في الوقت الذي
اقترب منه الأربعة، بعد أن قدّم
عملاء المخابرات الإسرائيلية
معلومات حول وصولهم للمكان.
15)
أحمد خليل عيسى أسعد – 37 عامًا، من
أرطاس في محافظة بيت لحم - أحد كوادر
حركة الجهاد الإسلامي، واستشهد
بتاريخ 5/5/2001 أمام منزله في أرطاس
عندما أطلقت وحدة دوفيدفان النار
عليه.
16)
معتصم حمد الصباغ - 26 عامًا، من مخيم
جنين - أحد كوادر حركة فتح في المدينة،
واستشهد بتاريخ 12/5/2001 عندما أطلقت
طائرة عمودية إسرائيلية عدة صواريخ
باتجاه سيارة كان يستقلها. وقد استشهد
أثناء العملية ضابط شرطة فلسطيني آخر
لم يكن مستهدفًا من عملية التصفية ،
في حين أصيب سبعة عشر فلسطينيًّا آخرون، من بينهم ضباط في الأجهزة
الأمنية الفلسطينية.
وقد
اتهمت إسرائيل الصباغ بأنه المسؤول
عن نقل القذائف المدفعية إلى منطقة
الضفة الغربية، كما تنسب إليه
المسؤولية عن القيام بعمليات إطلاق
النار على الجنود والمستوطنين اليهود
في الضفة الغربية. وقد ألقت الأجهزة
الأمنية الفلسطينية القبض على أحد
العملاء الذين تورطوا في رصد تحركات الصباغ؛ وقد حكمت عليه محكمة أمن
الدولة الفلسطينية في نابلس حكما
بالسجن المؤبد.
17)
الشهيد أسامة فتحي جوابرة - 29 عاما من
مدينة نابلس - من كوادر حركة فتح في
مدينة نابلس، وأحد قادة الجهاز
العسكري للحركة في الضفة المعروف بـ
"كتائب شهداء الأقصى". وتنسب
إليه إسرائيل المسؤولية عن قتل
العديد من المستوطنين في منطقة شمال
الضفة الغربية ؛ واستشهد بتاريخ 24/6/2001
عندما وقع انفجار في كابينة تليفون
عمومي كان يقوم بإجراء اتصال من
خلالها.
18)
الشهداء محمد أحمد سليمان بشارات - 28
عامًا من بلدة طمون في محافظة جنين –؛
وليد رسمي صادق بشارات –20 عامًا من
قرية طمون -؛ سامح نوري ذيب أبو حنيش -
22 عامًا من قرية بيت دجن في محافظ
نابلس. والثلاثة من قادة الجناح
العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في
منطقة جنين. وقد استشهدوا بتاريخ 1/7/2001
جراء تعرض السيارة التي كانوا
يستقلونها للقصف الصاروخي من مروحية
عسكرية إسرائيلية، بينما كانت في
طريقها من بلدة طمون إلى مدينة جنين.
وقد نسبت إسرائيل للثلاثة القيام
بالتخطيط لعمليات استشهادية مستقبلا،
إلى جانب اضطلاعهم بدور في عمليات تمت
في الماضي.
19)
الشهيد عمر أحمد سعادة - 45 عامًا من
مدينة بيت لحم - أحد كوادر حركة حماس
البارزين في منطقة بيت لحم. استشهد
بتاريخ 17/7/2001م عندما أطلقت طائرتان
مروحيتان إسرائيليتان من نوع أباتشي،
الأمريكية الصنع، ثلاثة صواريخ أرض ـ
جو باتجاه منزله الكائن في جبل
الموالح في بيت لحم، في الجهة
الجنوبية الشرقية من المدينة؛ وهو ما
أدى إلى إصابة المنزل إصابات مباشرة
وبالتالي تدميره بالكامل على من فيه،
واستشهاد عمر سعادة، وثلاثة آخرين،
هم: إسحق أحمد سعادة (51 عامًا)؛ محمد
صالح سعادة (29 عامًا)؛ طه عيسى العروج
(37 عامًا). وقد ادَّعت المخابرات
الإسرائيلية أن سعادة كان بصدد إرسال
استشهادي لتنفيذ عملية استشهادية في
قلب القدس الغربية، أثناء تواصل
فعاليات الأولمبية اليهودية في
المدينة.
20)
الشهيد مصطفى يوسف حسين ياسين (26
عامًا) من قرية عانين في محافظة جنين.
واستشهد بتاريخ 23/7/2001 عندما أطلق
أفراد من وحدة " الجدعونيم " -
التابعة للشرطة الإسرائيلية - النار
عليه في داخل منزله وأمام نظر زوجته
وابنه. وقد اتهمت المخابرات
الإسرائيلية ياسين بأنه قد نقل عددًا
من عناصر الجهاد الإسلامي الذين
كانوا ينوون تنفيذ عملية استشهادية
داخل مدينة حيفا. وبعد تصفيته، أكدت
الإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية
- نقلا عن مصدر كبير في المخابرات - أن
ياسين قد نقل المجموعة دون أن يكون
على علم بمخططاتها.
21)
الشهيد صلاح نور الدين رضا دروزة
(38 عامًا) من مدينة نابلس، أحد أقطاب
الجناح السياسي لحركة حماس في
المدينة. وكان ممثلها في لجنة "التنسيق
بين الفصائل الفلسطينية"؛ واستشهد
بتاريخ 25/7/2001 جراء إطلاق ستة صواريخ
من مروحية إسرائيلية باتجاه سيارته
الخاصة. وقد ألقي القبض على أحد
الفلسطينيين الذي اعترف بأنه قدم
معلومات حول تحركات دروزة للمخابرات
الإسرائيلية؛ وقد حكم عليه بالإعدام.
22)
الشهداء ماهر جوابرة (25عامًا)،
ويعمل في جهاز الاستخبارات العسكرية
الفلسطينية؛ حكمت أبو الهبل (28 عامًا)؛
عبد الرحمن مبارك (25 عامًا)؛ أمين حافظ
قاسم (25 عامًا)؛ محمد طايع قاسم (19
عامًا)؛ منير بلاطية (24 عامًا).
وجميعهم من مخيم الفارعة الواقع إلى
الشمال الشرقي من مدينة نابلس.
وقد
استشهد الستة عندما وقع انفجار داخل
أحد ورش تصليح السيارات في المخيم.
وحسب شهود عيان، فقد تم زرع عبوة في
داخل الورشة. وتؤكد المصادر
الفلسطينية والإسرائيلية أن الشهداء
الثلاثة الأوائل كانوا هم المستهدفين
من عملية التصفية؛ لأنهم متهمون
بالعضوية في "كتائب شهداء الأقصى"
الجناح العسكري لحركة "فتح"؛
وأنهم أيضا مسؤولون عن تنفيذ عملية
تفجير في إحدى الحافلات في مدينة تل أبيب، وزرع عبوة ناسفة في هضبة
الجولان السورية المحتلة بالقرب من
موقع عسكري إسرائيلي.
23)
مجزرة الثلاثاء الأسود، والتي راح
ضحيتها اثنان من قادة الجناح السياسي
لحركة حماس في الضفة الغربية: وهما
الشيخ جمال عبد الرحمن محمد منصور -41
عامًا من سكان مخيم بلاطة - والشيخ
جمال سليم - 42 عامًا من سكان مخيم
عين بيت الماء - واستشهد بتاريخ 31/7/2001.
وذلك عندما أطلقت مروحية عسكرية
إسرائيلية صاروخين باتجاه مقر المركز
الفلسطيني للدراسات والإعلام الذي
يديره الشيخ جمال منصور، وهو أحد
القادة السياسيين لحركة المقاومة
الإسلامية حماس، وكان الشيخ جمال
سليم في داخله.
وقد
استشهد في هذه العملية الإجرامية
أيضا ستة فلسطينيين آخرين، بينهما صحفيان، وطفلان
شقيقان، وهم: الصحفي
محمد عبد الكريم البيشاوي - 28 عامًا،
مراسل شبكة "إسلام أون لاين.نت"
من سكان مخيم بلاطة –؛ الصحفي عثمان
عبد القادر قطناني – 25 عامًا، من سكان
مخيم عسكر – ويعمل لصالح مكتب نابلس للصحافة؛ عمر منصور محمد منصور - 28
عامًا، من سكان مخيم بلاطة - وهو
المرافق الشخصي للشيخ جمال منصور
وابن عمه؛ فهيم إبراهيم مصطفى دوابشة
- 32 عامًا، من سكان مدينة نابلس - ويعمل
سكرتيرًا للمركز الفلسطيني للدراسات
والإعلام؛ الطفل بلال عبد المنعم
خليل أبو خضر - 8 أعوام، من قرية
الجديدة في محافظة جنين -؛ والطفل
أشرف عبد المنعم خليل أبو خضر - 5 أعوام،
من قرية الجديدة في محافظة جنين.
وقد
أصيب ثلاثة مواطنين آخرون بجراح مختلفة، وهم: جهاد سليم إبراهيم
داموني - 25 عامًا من سكان مخيم عين بيت
الماء - وهو شقيق الشيخ جمال سليم،
وأصيب بشظايا في مختلف أجزاء الجسم؛
أحمد إسماعيل أبو شلال – 31 عامًا،
ويعمل باحثًا في مؤسسة التضامن
الدولي – وأصيب بشظايا في الرأس،
ووصفت حالته بأنها بالغة الخطورة؛
تغريد فايز أبو غضيب - 42 عاما من مدينة
نابلس - وأصيبت بشظية في الجهة اليسرى
من الرأس أثناء مرورها من الشارع
المحاذي للمبنى الذي تعرض للعدوان،
ووصفت حالتها بأنها خطيرة.
وعلى
الرغم من أن كلا من الشيخين منصور
وسليم معروفان بانشغالهما في الشئون
السياسية، فإن الحكومة الإسرائيلية
ادعت أنهما كانا مسؤولين مباشرين عن
جميع العمليات الاستشهادية التي قامت
بها حركة حماس في داخل إسرائيل، والتي
انطلقت من نابلس أو شمال الضفة
الغربية.
24)
عامر منصور حضيري -22 عامًا، من مدينة
طولكرم - من عناصر حركة حماس، واستشهد
بتاريخ 5/8/2001؛ وذلك عندما أطلقت
مروحية عسكرية إسرائيلية صاروخين
باتجاه السيارة التي كان يقودها،
فأصابها أحدهما ودمرها بشكل كامل. وقد
تفحمت جثته في داخلها. وقد ادعت
المخابرات الإسرائيلية أن الشهيد
خضيري كان قد أوعز لعدد من عناصر حماس
بتنفيذ عملية الاستشهادية؛ وأنه كان
يهم في تسليمهم المواد المتفجرة
اللازمة لتنفيذ العملية.
25)
الشهيد عماد سليمان محمود أبو سنينة -
27 عامًا من مدينة الخليل - أحد كوادر
حركة فتح في المدينة؛ واستشهد بتاريخ
15/8/2001، وذلك عندما أطلق أفراد وحدة
"دوفيدفان" النار عليه أمام منزله، فأصابوه بخمسة أعيرة في الرأس
والصدر. وتنسب المخابرات الإسرائيلية
للشهيد أبو سنينة المسؤولية عن
عمليات إطلاق نار استهدفت المستوطنين
والجنود في المدينة.
26)
الشهيد عبد الرحمن أبو بكرة ( 29عاما )
من مخيم خانيونس " جنوب قطاع غزة؛
وهو عضو في "كتائب أحمد أبو الريش"
التابعة لحركة فتح. وقد استشهد بتاريخ
18-8-2001 عندما أطلق جنود من وحدة "إيجوز"
– التي كانت تخدم في جنوب لبنان –
النار عليه، عندما كان يقف بمحاذاة
الخط الفاصل بين المخيم ومستوطنة "جاني
طال" المجاورة.
27)
الشهيد سمير سليمان أبو سعيد (37 عاما)؛
من قادة لجان المقاومة الشعبية في
مدينة رفح جنوب قطاع غزة؛ ومن كوادر
حركة فتح الميدانيين في جنوب قطاع غزة.
وقد استشهد بتاريخ 20-8-2001، عندما أطلق
الجيش الإسرائيلي صاروخين أرض أرض،
موجهين على منزله الكائن في شرق مدينة
رفح. وقد استشهد أبو السعيد، وكذلك
ابنه سليمان الذي يبلغ من العمر خمس سنوات، وابنته آلاء البالغة من العمر
سبع سنوات؛ كما أصيب تسعة من أفراد
العائلة بجراح. وقد وصفت عملية
التصفية هذه بأنها ألابشع منذ اندلاع
انتفاضة الأقصى؛ إذ تفحمت جثث
الشهداء ولم يعثر على جماجمهم.
28)
محاولة اغتيال قادة الجناح العسكري
لحركة حماس، محمد الضيف ويحيي الغول
وسعدي العرابيد بتاريخ 22-8-2001؛ حيث
أطلقت طائرتان أباتشي صاروخين على
سيارة يستقلها الثلاثة، وقد نجا
الثلاثة في حين استشهد بلال الغول نجل
يحيى الغول. وقد وصفت إسرائيل فشل
العملية بأنها "تضييع فرصة للتخلص
من اخطر الفلسطينيين الذين هددوا
الأمن الإسرائيلي".
29)
محاولة اغتيال العقيد جهاد المسيمي -
قائد الأمن الجنائي في مدينة نابلس
شمال الضفة الغربية - عبر إطلاق
صاروخي أرض أرض على السيارة التي
يستقلها في مدينة نابلس. وقد أصيب
بجراح طفيفة. وتنسب إسرائيل للمسيمي
المسؤولية عن تشكيل الجناح العسكري
لحركة فتح في الضفة المعروف بـ "كتائب
شهداء الأقصى"؛ وقد ألحقت أضرارًا
بمسجد "الروضة" الذي وقعت بالقرب
منه محاولة الاغتيال. .
30)
اغتيال أبو علي مصطفى الأمين العام
للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بتاريخ
27-8-2001، عندما أطلقت مروحية إسرائيلية
من نوع "أباتشي" صاروخين على
مكتبه الكائن في مدينة البيرة؛ وقد
استشهد على الفور. ويعتبر أبو علي
مصطفى أرفع مستوى سياسي فلسطيني يتم
تصفيته. .
أسلحة
قمع الانتفاضة
1)
قنابل الغاز المسيل للدموع والمثير للحكة؛ وقد بلغت الإصابات به 6.8% من
مجموع الإصابات الكلية. وحسب
التقارير الطبية الفلسطينية وتقارير
منظمات حقوق الإنسان، فإن الغاز الذي
استخدم في قمع انتفاضة الأقصى لم
يستخدم من قبل؛ حيث إن تأثير الغاز
هذه المرة يغطي مساحات شاسعة. وقد تم
تسجيل أربع حالات وفاة جراء استنشاق الغاز، إلى جانب تسجيل ألف حالة
اختناق على الأقل إثر استنشاقه. وقد
كان للغاز تأثير سلبي بشكل خاص على
النساء الحوامل والأطفال حديثي
الولادة. في حين دلت تقارير طبية
فلسطينية على أن قنابل الغاز المسيل
للدموع – التي يستخدمها الجيش
الإسرائيلي في قمع الانتفاضة – تحتوي
على مادة كيماوية تسبب العقم لدى النساء؛ وهي بذلك تختلف عن جميع قنابل
الغاز المستخدمة في جميع أرجاء
العالم.
يُذكر
أنه منذ عام 1992 - عندما كانت انتفاضة
الأقصى تتواصل - أكدت جماعات حقوق
الإنسان الفلسطينية أن الغاز المسيل
للدموع المستخدم من قبل الجيش
الإسرائيلي يؤثر سلبا على خصوبة النساء؛ وقد أدت الضجة – التي أثيرت
في ذلك الوقت – إلى توقف الجيش عن
استخدامه. لكنه عاد لاستخدامه مرة
أخرى منذ اندلاع انتفاضة الأقصى. وقد
نقل عن وزير الأمن الإسرائيلي الحالي
عوزي لانداو قوله للإذاعة
الإسرائيلية بتاريخ " 8-7-2001": إن
أرحام النساء الفلسطينيات هو السلاح
الأكثر نجاعة الذي يستخدمه
الفلسطينيون في حربهم ضدنا". من هنا،
فان هناك توجهًا لمحاربة التعاظم
الديموغرافي الفلسطيني في أرض فلسطين
بكل الوسائل؛ ومن ضمن ذلك تضمين الغاز
لمثل هذه المواد التي تؤدي إلى العقم.
2)
الرصاص المعدني "المطاطي": تشير
الإحصائيات الرسمية إلى أن نسبة
الجرحى الذين سقطوا جراء إصابتهم
بالرصاص المعدني بلغت 33% من مجموع
الإصابات. معظم الرصاص المطاطي الذي
يستخدمه الجيش الإسرائيلي في تفريق
المتظاهرين الفلسطينيين هو من النوع
"الفولاذي"؛ ورصاصته عبارة عن
كتلة معدنية كروية ذات قطر 17 ملم، وهو
مميت لا سيما إذا استخدم من مسافة
قريبة.
وهنا
نجد شهادة لقائد الشرطة الإسرائيلية
في منطقة الشمال؛ إذ اعترف قائد لواء
الجليل في شرطة إسرائيل الجنرال "يهودا
سلمون" أن فعالية الرصاص المطاطي
توازي فعالية الرصاص الحي من حيث
الفتك بأرواح الناس وأجسادهم. وقد أدى
الرصاص المطاطي على الأقل إلى
استشهاد سبعة فلسطينيين. .
3)
الذخيرة الحية: الرصاص الحي والرصاص
الحي المتفجر الذي يطلق عليه
الرصاص الدمدم. وقد أصيب بهذا النوع
36.7% من الجرحى في الانتفاضة؛ ويذكر
أن الجيش الإسرائيلي يستخدم هذا
النوع من الرصاص في عمليات التصفية
التي تتم بإطلاق النار على الضحية.
وقد تبين أن الجيش الإسرائيلي قد
استخدم مؤخرا رصاصا حيا ذا أجنحة
معدنية يتسم بسرعة الانطلاق تفوق
سرعة انطلاق الرصاص العادي. وتهدف
الأجنحة المعدنية – التي تتواجد على
الرصاصة – إلى إحداث ثقب ذي قطر طويل
في جسم الشباب الفلسطيني، بحيث يزيد
من درجة فقد الدماء بسرعة، إلى جانب
قدرة هذا النوع من الرصاص على إحداث
تهتك في أوعية الجسم الداخلية، وبشكل
يصعب معالجته في حال عدم استشهاد
المصاب.
4)
الأسلحة الأوتاماتيكية من عيار ثقيل
500 ملم و800 ملم؛ والصواريخ المضادة
للدروع والصواريخ الحارقة، التي
استخدمت بكثرة في عمليات التصفية
التي تستخدم عن طريق القصف بالطائرات
أو الدبابا. .
5)
استخدام أحدث ما في ترسانة الجيش
الإسرائيلي الجوية؛ حيث استخدم الجيش
طائرات إف 16 وطائرات الأباتشي، والتي
عادة تستخدم في حروب تتواجه فيها جيوش
متكافئة.
6)
القذائف المسمارية التي عبارة عن
قذائف تطلقها المدافع أو الدبابات،
فيؤدي انفجار الواحدة منها لتطاير
حوالي 5000 شظية مسمارية مدببة الرأس
تنتشر بشكل مخروطي على مسافة 100م طولا،
حيث يعادل حجم الشظية المسمارية
الواحدة حجم المسمار (طولها 3سم
وقطرها 2ملم) إلى جانب افتقارها للدقة،
وهو ما يعرض حياة المدنيين لخطر أكبر.
وحسب
صحيفة هآرتس الصهيونية، فإن إسرائيل
أكثرت من استخدامها لهذا النوع من
القذائف في جنوب لبنان، مضيفة أن
القذائف نقلت – بعد الانسحاب من جنوب
لبنان – إلى غزة، بعد أن كان الجيش
الإسرائيلي قد استخدمها ضد أهداف
لحزب الله عند انطلاقها إلى أماكن
خارج القرى اللبنانية- الواقعة فيما
كان يُسمى بالحزام الأمني.
وعلى
الرغم من تأكيد العديد من الجهات أن
هذا النوع من القذائف لم يصمم
لاستخدامه ضد السكان، فإن إسرائيل
كثفت من استخدامها له في مناطق غزة؛
حيث صرّحت مصادر عسكرية إسرائيلية
بأن هذه القذائف لم تصمم لتستخدم في
المناطق المدنية الآهلة بالسكان؛
لأنها غير دقيقة من حيث قدرتها على
التصويب.
ووفقا
لمصادر مجلة "JANES" الدفاعية الأمريكية، صمم هذا النوع من القذائف
ليستخدم ضد أهداف محدودة لا يمكن
إصابتها بواسطة الأسلحة الاوتوماتيكية؛ مشيرة أن إسرائيل
طورت نسخة معدلة من القذائف التي
زودتها بها أمريكا في السبعينيات.
وأكدت المصادر ذاتها، أنه لدى الضباط
الإسرائيليين أوامر تتيح لهم إمكانية
استخدام هذا النوع من القذائف.
7)
كاميرات أسمنتية: أكد مصدر أمنى
فلسطيني بتاريخ 27-4-2001 أن الجيش
الإسرائيلي نصب مكعبات إسمنتية
أبعادها ( 50 سم X50 سم ) في مناطق التماس
بين الجنود والمسلحين الفلسطينيين،
مزودة بكاميرات ذكية بحيث يتم تصوير
كل من يقف أمامها. وفي الوقت ذاته،
تقوم بإرسال الصور إلى مقر المخابرات
الإسرائيلية في المنطقة؛ وتستخدم
الكاميرات في تسهيل عمليات التصفية،
حيث إنه بمجرد أن يمر أمامها شخص مرشح
للتصفية فإن المخابرات الإسرائيلية
تعطي الجيش إشارة للقيام بعملية
التصفية .
حصيلة
القمع الإسرائيلي
الشهداء
والجرحى
:
منذ
اندلاع انتفاضة الأقصى سقط 650 شهيدًا:
158 طفلاً؛ 32 سقطوا جراء عمليات التصفية؛ 75 سقطوا جراء عمليات
القصف؛
76 من الشهداء عسكريين؛ 21 سقطوا جرَّاء
منع المرضى من تجاوز الحواجز
العسكرية الإسرائيلية في الضفة
الغربية وقطاع غزة؛ 17 امرأة. في
حين أصيب 15132 فلسطينيًّا بجراح: من
بينهم 2931 أصيبوا بالرصاص الحي، 5154
بالرصاص المطاطي، 4541 باستنشاق الغاز،
ستة جراء الاحتراق، 2500 إصابات أخرى.
تدمير
واقتلاع
:
حسب
بيانات جمعية "القانون" والمركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان، قامت
السلطات الإسرائيلية في العام 2000
بتدمير 253 منزلاً في الضفة الغربية
وقطاع غزة والقدس. وفي العام 2001 تم
تدمير مائة وعشرة منازل، 41 محلاًّ تجاريًّا، 101 منشأة زراعية في الضفة
والقطاع. ومنذ اندلاع الانتفاضة -
وحتى الآن - تم تجريف 17 ألف دونم من
الأراضي الزراعية في الضفة الغربية
وقطاع غزة. وقد قامت جرافات الاحتلال
باقتلاع 34220 شجرة و48 دفينة زراعية في
الضفة والقطاع، في حين قام
المستوطنون اليهود بحرق 3091 دونمًا من
الأراضي الزراعية.
الاعتداء
على الصحافيين:
استشهد
ثلاثة من الصحافيين الفلسطينيين بنار
الجيش الإسرائيلي أثناء تأديتهم
واجبهم المهني، في حين تعرض 132
صحافيًّا فلسطينيًّا وعربيًّا
وأجنبيًّا لاعتداءات إسرائيلية
أثناء تأديتهم لواجبهم المهني في
تغطية أحداث الانتفاضة. فقد سجلت
منظمات حقوق الإنسان 44 حالة إطلاق نار
على الصحافيين، كما تعرض 41 صحافيًّا
للضرب والإهانة على أيدي الجنود
والمستوطنين اليهود أثناء تأديتهم
واجبهم المهني؛ في حين صادر الجنود
وأتلفوا المعدات لثلاثة عشر صحافيًّا.
الرأي
العام الإسرائيلي في الانتفاضة
تؤكد
جميع استطلاعات الرأي العام في
إسرائيل أن الجمهور الإسرائيلي يؤيد
حكومته في سياستها القمعية ضد الفلسطينيين، ويرى أن هناك مزيدًا من
القمع يمكن ممارسته ضد الفلسطينيين.
وإذا كان من الطبيعي أن يتخذ مؤيدو
اليمين مثل هذا الموقف، فإنه كان من
المستغرب أن ينضم مؤيدو اليسار
لتأييد الحكومة.
وهنا
تجدر الإشارة إلى أن التفاف الرأي
العام الإسرائيلي حول حكومة شارون -
في قمعها للانتفاضة - يرجع بجذوره إلى
الوقت الذي عاد فيه الوفد الإسرائيلي
من قمة "كامب ديفيد" التي جمعت
كلا من باراك وعرفات؛ حيث بدا صناع
الرأي العام في إسرائيل من كتاب
وصحافيين مقتنعين أن باراك قد عرض على
عرفات العرض الأكثر سخاء الذي لم يكن
أن يعرضه أي رئيس وزراء إسرائيلي لحل
القضية الفلسطينية.
وقد
مثَّلت هذه الفترة تحولاً كبيرًا في
توجه وسائل الإعلام الإسرائيلية تجاه
التعاطي مع انتفاضة الأقصى؛ إذ أخذ
المعلقون والكتاب الإسرائيليون ذوو
الشعبية الكبيرة – وعلى الرغم من
توجهاتهم الليبرالية اليسارية -
في تحريض الرأي العام الإسرائيلي على
السلطة الفلسطينية وعلى عرفات، على
اعتبار أنه غير جاد في توجهاته نحو
التوصل لتسوية سياسية مع إسرائيل،
وإلا كان قد قبل العرض "السخي"
الذي عرضه عليه باراك، والذي تمثل في
إعادة أكثر من 94% من مساحة الضفة
الغربية للفلسطينيين، إلى جانب حل
قضية اللاجئين والقدس عبر صيغ
توفيقية قدمت على أساس أنها نهاية
المرونة الإسرائيلية.
وتم
تصوير الانتفاضة على أنها محاولة من
عرفات لفرض إملاءات على إسرائيل بالقوة، وعن طريق ما يسمونه بـ "الإرهاب"؛
لذا تشكل ما يطلقون عليه في إسرائيل
"الإجماع الوطني تجاه محاربة
الانتفاضة". لكن على الرغم من تأييد
الرأي العام الإسرائيلي للخطوات
القمعية التي تقوم بها حكومته، فإن
الإسرائيليين غير واثقين من قدرة
شارون على وضع حد للانتفاضة
الفلسطينية.
وحسب
استطلاع للرأي العام الإسرائيلي،
تبين أن 70% من الإسرائيليين غير
واثقين من قدرة شارون على وضع حد
للانتفاضة الفلسطينية. كما تجلى
انعدام الثقة في قدرة شارون على وضع
حد للانتفاضة في وسط التأييد
الجماهيري الجارف والمفاجئ لفكرة
الفصل من جانب واحد؛ وهي الفكرة التي
طرحت مؤخرًا بقوة من قبل ساسة في
اليمين والسار في إسرائيل؛ إذ إن أكثر
من 61% من الإسرائيليين يؤيدون الفصل
من جانب واحد.
اقرأ
أيضًا:
|