 |
|
السلطة
الفلسطينية تتفقد آثار
الدمار |
ليست انتفاضة
الاستقلال والأقصى إلا تواصلاً
تاريخيًّا مع سابقتها انتفاضة 1987م،
وإن تميزت انتفاضة الاستقلال بما
استجد من تحولات عقد من السنين، من
بينها: قيام السلطة الفلسطينية،
وانقسام سياسي بين مؤيد لاتفاقات
أوسلو ومعارض لها، وطرح الوحدة
الميدانية تعويضًا عن الوحدة
المؤسساتية على قاعدة البرنامج
المشترك التي انهارت مع انهيار منظمة
التحرير الائتلافية كإطار لهذه
الوحدة.
فاتفاقات
أوسلو لم تضع حدًّا لمعاناة الشعب
الفلسطيني جرًّاء الاحتلال
الإسرائيلي، بل أدخلت هذا الشعب نفق
عملية تفاوضية متعثرة وغير مقيدة
بزمن، وأنشأت سلطة فلسطينية ذاتية
الحكم، اتبعت سياسة اقتصادية
واجتماعية متحيزة لصالح شريحة
اجتماعية طفيلية تورطت في أعمال فساد
غير مسبوقة تحت حماية رئاسة السلطة،
يضاف إلى ذلك تدهور الوضعين
الاقتصادي والأمني، وانعكاس ذلك
سلبًا على حياة المجتمع الفلسطيني.
وهكذا
برزت جملة من أسباب سخط الشعب
الفلسطيني، أخذت في التراكم السريع
في مناطق الحكم الذاتي، وأدَّت إلى
اندلاع الانتفاضة؛ بعضها من صنع
السلطة، والبعض الآخر تسبَّب به
الاحتلال الإسرائيلي، فضلاً عن اتساع
دائرة الفلسطينيين المقتنعين
باستحالة الحل المشرف تحت الوصاية
الأمريكية.
أما
محاولة مجرم الحرب "إريل شارون"
تدنيس الحرم القدسي الشريف يوم 28-9-2000م،
فلم تكن إلا الشرارة التي أشعلت النار
فيما تراكم من أسباب السخط الشعبي
الفلسطيني، بينما انتفاضة الاستقلال
والأقصى فعل جماهيري مقاوم، له
مقدماته وإرهاصاته الذاتية.
استيطان
وتهويد وسيطرة أمنية
نبدأ
بالاستيطان الذي أخذ يتفشى وبائيًّا
منذ توقيع اتفاق أوسلو في الحديقة
الجنوبية للبيت الأبيض بواشنطن، يوم
13-9-1993م. فبالتساوي مع المفاوضات
الفلسطينية - الإسرائيلية، تواصلت
الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في
محاولة لكسب الوقت، وفرض الأمر
الواقع الصهيوني، وفي هذا الإطار
تمحور النشاط الاستيطاني الإسرائيلي
في القدس العربية وفي محيطها؛ بهدف
عزلها عن بقية مناطق الضفة الغربية،
فضلاً عن تقطيع أوصال الضفة، وتحويل
مناطق السلطة (الدولة مستقبلاً) إلى
مجرد معزل تسيطر عليه قوات الاحتلال
الإسرائيلي وحركة الاستيطان، وخنق
الريف الفلسطيني وتحويله إلى مصدر
للقوى العاملة الرخيصة في المشاريع
الإسرائيلية، وضمان استمرار السيطرة
على مصادر المياه الجوفية الفلسطينية
في الضفة، وإقامة الحواجز في وجه
تواصل الدولة الفلسطينية المنتظرة مع
الأقطار العربية المجاورة، وخاصة
الأردن، فضلاً عن دفع خطوط الهدنة (الحدود)
إلى داخل الأراضي المحتلة بعدوان 1967م.
لقد
نمت الكتل الاستيطانية بعد اتفاقيات
أوسلو على نحو ملحوظ؛ فبعد أن شغلت
المخططات الهيكلية للمستوطنات 2% من
ساحة الضفة في منتصف التسعينيات، غدت
تلتهم أكثر من 15% من ساحة الضفة مع
نهاية التسعينيات، وبعد أن كان عدد
المستوطنين في هذه المستوطنات عام 1992م
لا يتجاوز 105 آلاف، قفز إلى 170 ألفًا
عام 1998م و190 ألفًا سنة 1999م، فيما
يتضاعف عدد مستوطني القدس ومحيطها
إلى نحو 180 ألفًا عام 1998م.
كما
توسع الاحتلال بشكل غير مسبوق في
مصادرة الأراضي لفائدة المستوطنات
وشق الطرق الالتفافية، في نطاق إحكام
أنظمة السيطرة على الضفة الغربية،
بما يُمكِّن إسرائيل من استخدام تلك
الطرق لإعادة احتلال الضفة عند
الاقتضاء، ولربط الكتل الاستيطانية
بإسرائيل وبالأغوار في آنٍ واحد؛ وفي
هذا السياق تمَّ شق أكثر من 14 طريقًا
التفافيًّا جديدًا منذ توقيع اتفاق
أوسلو.
وفي
القدس ومحيطها تجاوز حجم البناء
الاستيطاني، فيما بين 1994م و1999م - أكثر
من 43 ألف وحدة سكنية، بما وسع مساحة
القدس عشرة أضعاف ما كانت عليه قبل
احتلال 1967م ؛ وفي المقابل نجد التضييق
على أهلها العرب الفلسطينيين بأساليب
متعددة، بدءاً من سحب هويات
المواطنين، ومروراً بالتضييق على
مؤسساتها الوطنية، والصحية،
والتعليمية، والخدمية، وانتهاء بهدم
البيوت، وإخضاع التنظيم والبناء
لاعتبارات سياسية وظيفتها إحداث مزيد
من الاختلال في تكوينها الديمغرافي
لصالح مشاريع الترانسفير والتطهير
العرقي والتهويد، وغدا فوق أراضي
القدس 15 مستوطنة، و17 حيًّا
استيطانيًّا، تحول جميعها إلى سور
يعزل المدينة المقدسة عن محيطها
الفلسطيني في الضفة، وفرضت سلطات
الاحتلال سيطرتها على مؤسسات الصحة
والتعليم والخدمات في المدينة، وفرضت
أنظمة ضريبية باهظة.
وفي
مجال التعليم تمَّ فرض منهاج التعليم
الإسرائيلي على ثلث عدد مدارس القدس
العربية ونصف مجموع طلابها، ومنع
توسيع المدارس أو استئجار مبانٍ
جديدة؛ ناهيك عن إعلان إسرائيل أن
القدس ستظل موحدة، وعاصمة أبدية
لإسرائيل، مع حكم إداري ذاتي
للمواطنين الفلسطينيين فيها،
باختصار اتفاقات أوسلو أطلقت العنان
لإسرائيل؛ كي تهود القدس، وتحولها
إلى موضوع تفاوضي.
وبدخول
السلطة إلى غزة وأريحا صيف 1994م، وإلى
بعض مدن الضفة الغربية لاحقًا - تم وضع
حد للاحتلال الصريح المباشر؛ ولكن
ذلك لم يوقف القبضة الأمنية
الإسرائيلية، وتعدياتها على حقوق
الإنسان الفلسطيني؛ إذ استمر
الاحتلال يسيطر على طرق المواصلات
والمعابر الحدودية، والمطار،
ومساحات واسعة من المناطق المصنفة (ب)
و(ج)، وهو ما مكَّن الاحتلال من القيام
باعتقال من يشاء من النشطاء، وحرمان
الفلسطينيين من حرية التنقل والسفر،
ومنع الدخول إلى القدس، وغير ذلك من
أشكال العقاب الفردي والجماعي؛ هذا
بالإضافة إلى تسخيرها أجهزة أمن
السلطة في اعتقال مشبوهين في عدائهم
لإسرائيل، فالبنود الأمنية
للاتفاقات المبرمة تلزم السلطة
بالتنسيق الأمني، أي القيام بدور
الملقاط لجمع المقاومين والنشطاء،
واستحداث آليات ملزمة وفعَّالة تشارك
في جزء منها المخابرات المركزية
الأمريكية CIA، التي مكنتها السلطة من
وضع كل النشطاء الفلسطينيين تحت
الرقابة المحكمة.
تدهور
اقتصادي واجتماعي
ومن
جانب آخر، هناك قمَّة التدهور
الاقتصادي المطرد، الذي عجز العون
الخارجي عن كبح جماحه، وبخاصة أن
الاتجاهات المتحكمة واتجاهات تدفق
هذا العون لا تنبثق من أولويات الحاجة
الوطنية الفلسطينية، بقدر ما تعكس
رؤية الدول المانحة لدور كل من
الاقتصادين الفلسطيني والإسرائيلي
في مشروع "الشرق الأوسط الجديد"،
الذي يشكل الركيزة الإقليمية لنظام
الرأسمالية الكوني.
وأبرز
ملامح هذا التدهور:
أولاً
- تكريس الهيمنة الاقتصادية
الإسرائيلية:
وذلك
عبر اتفاق باريس، والأثر المدمر
لإجراءات الإغلاق والحصار
الإسرائيلي، ذلك أن اتفاق باريس
استحدث سوقًا مفتوحة بين الاقتصادين،
بدون حواجز يمكنها أن تحدَّ من
الهيمنة الإسرائيلية المطلقة على
السوق الفلسطينية، كما يمنح الاتفاق
حرية التحكم بالأدوات المالية
والنقدية التي تشكل وسائل التدخل
الحكومي في مسار التطور الاقتصادي،
فهو يلزم السلطة الفلسطينية بتطبيق
أنظمة التعريفة الجمركية والضرائب
غير المباشرة التي تُقِرُّها الحكومة
الإسرائيلية، فضلاً عن اعتمادها
العملة الإسرائيلية التي تحكم
إسرائيل بقنوات التبادل التجاري مع
الخارج، فضلاً عن سياسات الإغلاق
والحصار والفصل بين الضفة والقدس،
وبينهما وبين قطاع غزة؛ الأمر الذي
يؤدي إلى استكمال السيطرة
الإسرائيلية على الاقتصاد الفلسطيني
وتقييد نموه، بل دَفْعِهِ في مسار
انحداري.
ولنستعرض
هذا الأمر بالتفصيل:
أ
- الضرائب غير المباشرة: التي تشكل
قيدًا على الإنتاج الوطني وتحديد
نموه، فضلاً عن رفعها كلفة المعيشة.
ب
- الجمارك: حيث تخضع الواردات
الفلسطينية لنظام التعريفة الجمركية
الإسرائيلي، الذي يلبي احتياجات
الاقتصاد الإسرائيلي على حساب
الاقتصاد الفلسطيني؛ كما أن سيطرة
إسرائيل على جميع قنوات التبادل
التجاري مع الخارج تعطيها القدرة على
التحكم في اتجاهات التجارة الخارجية
لصالح استمرار الهيمنة الإسرائيلية؛
ولا تزال السلع الإسرائيلية تسيطر
على حوالي 90% من إجمالي الواردات
الفلسطينية، محدثة عجزًا في التبادل
التجاري مع إسرائيل، يدور حول 40% من
إجمالي الناتج المحلي.
ج
- العملة: الشيكل الإسرائيلي هو
العملة المتداولة في الاقتصاد
الفلسطيني، وميل قيمته إلى الانخفاض
المطرد يلحق أضرارًا فادحة بالاقتصاد
الوطني وبمصالح المواطنين، الأمر
الذي ينال من قيمة المدخرات؛ فتتآكل
القيمة الحقيقية للأجور، وتأخذ
الأسعار في الارتفاع ومعها تكاليف
المعيشة.
د
- الفصل بين الضفة والقطاع والقدس:
مزَّق السوق الوطنية إلى أربعة أو
خمسة أشلاء منفصلة وملحقة إلحاقًا
محكمًا بالاقتصاد الإسرائيلي، وهو ما
يثبط حوافز النمو للإنتاج الوطني،
ويرفع كلفة الإنتاج، والنقل،
والتوزيع للبضائع الفلسطينية، فضلاً
عن تقويض مقومات الاستقلال الاقتصادي.
هـ
– الإغلاق والحصار: إحدى وسائل
العقاب الجماعي، وهي تلحق أفدح
الأضرار بالاقتصاد وبمصالح
المواطنين، ولطالما شلَّت الحركة
الاقتصادية حتى إن خسائر الاقتصاد
الفلسطيني – من جرَّاء الإغلاق
والحصار - باتت ثلاثة أضعاف العون
المالي الذي تقدمه الدول المانحة.
و
- تقنين العمالة داخل الخط الأخضر: فقد
تحوَّلت مناطق الحكم الذاتي إلى خزان
لليد العاملة الرخيصة، حتى كان زهاء
30% من اليد العاملة الفلسطينية تعمل
في إسرائيل، ولكن النسبة هبطت إلى 20%
عام 1995م، فانخفضت مساهمة صافي دخلهم
من 900 مليون دولار -تمثل 25% من الناتج
القومي، عام 1992م - إلى 363 مليون دولار
بما يمثل 9.4% من إجمالي ذلك الناتج سنة
1996م.
ز
- التحكم بتمويل الموازنة الفلسطينية:
حيث تمثل أموال المقايضة ثلثي
إيرادات الموازنة الفلسطينية، وتشمل
مستحقات السلطة الفلسطينية من
الضرائب والجمارك؛ الأمر الذي منح
إسرائيل سلاحًا فتاكًا ضد السلطة
لابتزاز مزيد من التنازلات السياسية
والأمنية، ناهيك عن إبقائه السلطة
رهينة لإسرائيل.
ثانيًا
- اتجاهات العون الخارجي:
يقرِّر
المانحون أولويات الصرف على مشاريع
يختارونها، وبالرغم من أن العون
الخارجي يشكِّل زهاء 95% من مصادر
تمويل الإنفاق الاستثماري، فقد لوحظ
تعارض بين توجهات الدول المانحة
والبنك الدولي، والاحتياجات الوطنية
الفلسطينية، فالدول المانحة والبنك
الدولي تتعامل مع الاقتصاد الفلسطيني
باعتباره تابعًا لنظيره الإسرائيلي،
فضلاً عن أن لكل دولة من الدول
المانحة أولوياتها.
يزيد
الطين بلة عشوائية السلطة في اختيار
المشاريع، بعد محاباة مراكز الضغط في
السلطة والمصالح الخاصة، وهو ما
وفَّر الذرائع لخفض العون الخارجي من
486 مليون دولار سنة 1997م - شكَّلت 14.3% من
الناتج المحلي الإجمالي - إلى 330 مليون
دولار في عام 1998م، شكَّلت 9.5% من ذلك
الناتج، وإلى 235 مليون دولار سنة 1999م
مثَّلت 6.3% من ذلك الناتج.
ثالثًا
- نهج السلطة الاقتصادي والاجتماعي:
ثبت
بجلاء انحياز هذا النهج لمصالح طبقة
طفيلية ضيقة نسجت مصالح متداخلة مع
الإسرائيليين ومع مراكز رأس المال
الدولي، وتضخم تأثيرها على مركز قرار
السلطة، بما يشكل عبئًا ثقيلاً على
الإنتاج الوطني، ويؤدي إلى إفراغ رأس
المال المنتج، ودفع مستوى معيشة
الغالبية الساحقة من المواطنين إلى
أسفل، أكثر فأكثر. ولا ننسى منظومة
الضرائب الباهظة الجائرة، التي يندرج
تحتها المواطن، حتى غدت تشكل زهاء ربع
إجمالي الناتج المحلي.
وفي
الوقت الذي خصَّصت السلطة قرابة 40% من
الموازنة للأجهزة الأمنية، فإن
التعليم لم يَحُز إلا على 17% فقط،
والصحة أقل من 10%؛ هكذا يذهب 93% من
الموازنة إلى جهاز بيروقراطي أمني
متضخم في اطراد، وتلتهم شرائحه
العليا امتيازات شرسة، الأمر الذي
يتطلب ترشيد الإنفاق ودعم القطاعات
الإنتاجية، بما يوفر فرص عمل تحلُّ
أزمة البطالة.
وهذا
معناه أن السلطة تهدف - من وراء التضخم
في التوظيف الحكومي - إلى شراء ولاءات
توفر سندًا اجتماعيًّا للسلطة، حتى
بلغت نسبة الموظفين في السلطة 26% من
مجموع العاملين، تستهلك أجورهم 15% من
الناتج المحلي الإجمالي.
هذا
فضلاً عن التوسع في فرض الإتاوات على
المواطنين، والتسعير الاحتكاري لسلع
وخدمات حيوية، واندفع كبار رجال
السلطة لتأسيس شركات خاصة بهم، فتحول
الفساد إلى مؤسسة رسمية، تحميها
السلطة.
هذا
كله أفضى إلى تدهور اقتصادي حاد، لعل
أبرز مظاهره:
1
- انكماش حاد في حجم الاقتصاد الوطني:
بنسبة 16% مقابل 25% في إجمال الناتج
القومي، حتى سنة 1997م.
2
- ضعف الاستثمار: حتى انخفضت نسبة
التكوين الرأسمالي الثابت إلى الناتج
المحلي الإجمالي من 36% عام 1993م، إلى 19%
عام 1996م، إلى أقل من 15% عام 1997م،
وتراجعت حصَّة الاستثمارات الخاصة من
نسبة 19.3% سنة 1993م، إلى أقل من 10% سنة 1996م.
3
- تفاقم العجز التجاري: من 1264 مليون
دولار سنة 1995م، إلى 1677 مليون دولار
عام 1996م. وإلى 1783 مليون دولار عام 1997م؛
أي ما يوازي 50% من الناتج المحلي
الإجمالي؛ ومع إسرائيل تدرج العجز
التجاري من 1096 مليون دولار، إلى 1424،
ثم 1445 على التوالي، (يزيد عن 40% من
الناتج المحلي الإجمالي).
4
- استفحال البطالة: التي قفزت في فترات
الإغلاق إلى حوالي 35%.
5
- تدني مستوى معيشة غالبية الموظفين:
بسبب الارتفاع المستمر في الأسعار،
وهو ما تجلى في انخفاض معدلات
الاستهلاك الفردي.
6
- ارتفاع نسبة الفقر: أكثر من 20% من
مجموع الأسر غدت تعيش تحت خطر الفقر.
استبداد
السلطة الفلسطينية
وذلك
لاصطناع هيبة لها، وقمع المعارضة
بأساليب تصل دائرة المحرمات، وانتهاك
القانون، وتعطيل القوانين التي
أصدرها المجلس التشريعي، ودرس
استقلال القضاء، وتهميش مجلس الوزراء
ودوره، وتعيين المجالس البلدية
والقروية، وانفراد شخصي بمركز صنع
القرار.
الخلاصة
لذا
انفجرت الجماهير الفلسطينية
المحتقنة، بمجرد الإعلان عن افتتاح
حكومة نتنياهو نفقًا تحت المسجد
الأقصى في 25-9-1996م، ودامت هبَّة النفق
ثلاثة أيام متصلة، سقط فيها 84 شهيدًا
عدا مئات الجرحى، وقد تنفست فيها
السلطة الصعداء؛ لأن الهبَّة انفجرت
في وجه المحتلين بعيدًا عنها؛ لكن
أسباب السخط والاحتقان استمرت حتى
اندلعت مدوية في انتفاضة الاستقلال
والأقصى، ولكن إلى أين؟!
اقرأ
أيضًا:
|