بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

القضية الفلسطينية

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


لا أمل في مجلس الأمن.. والجمعية العامة أفضل

الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.. القانون والواقع

18/7/2001

د. محمد شوقي عبد العال

أستاذ العلوم السياسية المساعد - جامعة القاهرة

هدم منازل الفلسطينيين انتهاك إسرائيلي مستمر للقانون الدولي

على الرغم من الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني في الأراضي العربية المحتلة، والتي تصاعدت وتيرتها على نحو خطير منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000م، بحيث وُجدت أعمال من قبيل قتل المدنيين العزَّل - ومن بينهم شيوخ وأطفال ونساء - أو الزج بهم في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وهدم المنازل، وتجريف الأراضي الزراعية، وحظر التجول والحيلولة بين الناس والذهاب إلى أعمالهم وقضاء مصالحهم، وغيرها أعمال يومية تكاد لا تخلو منها مدينة أو قرية أو حتى شارع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، فقد فشلت جهود القيادة الوطنية الفلسطينية، تدعمها في هذا جهود عربية وإسلامية ودولية عديدة، خلال الأشهر الستة الماضية مرتين في الحصول على موافقة مجلس الأمن الدولي على إرسال مراقبين دوليين تابعين له يكونون بمثابة قوة (غير مسلحة) لتعمل على حماية الفلسطينيين ومراقبة الأوضاع والظروف في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقد جاء هذا الفشل نتيجة مباشرة لاستخدام الولايات المتحدة الأمريكية حقها في الاعتراض المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، والمعروف بحق النقض أو "الفيتو"، للحيلولة دون إصدار مجلس الأمن قرارًا في هذا الصدد. وكانت آخر هذه التجارب إرجاء المجلس في السابع عشر من مايو 2001م التصويت على طلب جديد بهذا المعنى من الجانب العربي تحت وطأة التهديد الأمريكي باستخدام الفيتو - للمرة الثالثة - للحيلولة دون استصدار قرار من المجلس في هذا الصدد، تحت دعوى أن صدور قرار من هذا القبيل يمثل عقبة في طريق "عملية السلام" التي ترعاها الولايات في المنطقة.

وفي مساء اليوم التالي مباشرة أي في الثامن عشر من مايو 2001م، قامت إسرائيل - وللمرة الأولى منذ عام 1967م - باستخدام طائراتها المقاتلة من طراز (إف - 16) في ضرب المواقع المدنية الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة، فضلاً عن استخدامها للطائرات المروحية من طراز "أباتشي" في مطاردة المدنيين الفلسطينيين وضربهم بقنابلها وصواريخها، في تحدٍّ صارخ للمجتمع الدولي، وانتهاك غير مسبوق لقواعد القانون الدولي العام ومبادئه كافة، ولقواعد قانون الاحتلال الحربي التي تحظر استخدام القوة من جانب قوات الاحتلال في مواجهة المدنيين في الأراضي المحتلة، وهو ما يثير الحديث مجددًا عن وجوب إضفاء حماية دولية على الشعب الفلسطيني، تلك الحماية التي كانت مفوَّضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد طالبت بها في أعقاب زيارتها للأراضي الفلسطينية المحتلة، حين دعت إلى تشكيل قوة دولية لحماية الفلسطينيين من العنف المفرط الذي يمارسه الإسرائيليون في مواجهتهم. 

تابع في هذا المقال:

الالتزامات الواجبة على قوات الاحتلال

استقرت قواعد القانون الدولي المعاصر على اعتبار أن الاحتلال لا ينقل السيادة على الإقليم المحتل بمجرد حدوثه، وإنما تظل السيادة لدولة الأصل صاحبة الإقليم المحتل، ويقتصر أثر حالة الاحتلال على منع هذه الدولة صاحبة السيادة على الإقليم من ممارسة سيادتها على الإقليم المحتل، فالاحتلال ما هو إلا حالة فعلية مؤقتة، وهو - وإن قطع مباشرة الدولة لاختصاصات السيادة على الجزء المحتل من إقليمها - لا يخول دولة الاحتلال نقل حقوق السيادة إليها، وإنما تظل هذه الحقوق محفوظة للدولة الأصل حتى تنتهي حالة الاحتلال.

وفي ضوء هذا فقد انتهت قواعد قانون الاحتلال الحربي - كما عبَّرت عنها اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949م والبروتوكولان الإضافيان الملحقان بها لعام 1977م، وكما عبَّرت عنها العديد من قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، بالإضافة إلى العديد من قرارات المنظمة الإقليمية كجامعة الدولة العربية ومنظمة الوحدة الأفريقية - إلى توكيد حق المدنيين في الأراضي المحتلة في الحماية والرعاية، وإلى إضفاء جملة من الالتزامات التي يتعين على قوات الاحتلال أن تضطلع بها وتوليها الاحترام الواجب في هذا السياق.

ومن النصوص القاطعة في هذا الصدد:

- ما جرت عليه المادتان 31، 32 من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب وفي الأراضي المحتلة من حظر قيام قوات الاحتلال بممارسة الإكراه والعقوبات البدنية، أو التعذيب إزاء الأشخاص المحميين (أي المدنيين).

- وما جرت به المادة 49 منها من حظر النقل الإجباري؛ الجماعي أو الفردي لهؤلاء الأشخاص أو نفيهم من الأراضي المحتلة أيًّا كانت دواعيه، وعدم جواز قيام دولة الاحتلال بترحيل أو نقل جزء من سكانها إلى الأراضي التي تحتلها.

- وما جرت به المادة 53 من حظر قيام دولة الاحتلال بتدمير أي ممتلكات خاصة؛ ثابتة أو منقولة، تتعلق بأفراد أو جماعات أو بالدولة أو السلطات العامة أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية.

- هذا بالإضافة إلى ما قضت به المواد أرقام 48، 50، 51، 52 من البروتوكول الإضافي الثاني لعام 1977م من تمتع المدنيين بالحماية من أخطار العمليات العسكرية وقصرها على المواقع العسكرية، مع حظر أعمال العنف أو التهديد أو إثارة الذعر بين المدنيين، علاوة على عدم مهاجمة الأماكن المدنية كالمنازل أو المدارس والمساجد والكنائس، ناهيك عن تدميرها.

ويكشف واقع الحال في الأراضي الفلسطينية المحتلة بوضوح كامل عن إمعان إسرائيل في انتهاك ما عليها من التزامات قانونية واجبة النفاذ كسلطة احتلال، فهي لا تكتفي بفرض الحصار على الشعب الفلسطيني والعمل على خنقه ماديًّا واقتصاديًّا، ولا تكتفي بإلقاء القبض على قياداته ووضعهم رهن الاعتقال، ناهيك عن قتل العديد منهم، كما لا تكتفي بطرد الكثيرين من أبناء هذا الشعب من أرضهم، والحيلولة دون الكثيرين منهم ممن اضطروا إلى مغادرة بلادهم تحت وطأة الحروب المتعددة والانتهاكات الإسرائيلية الصارخة لحقوقهم والعودة إلى هذه الأرض (وهي العودة التي أقر لهم بها المجتمع الدولي منذ صدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لسنة 1948)، ناهيك عن قيامها بالاستيلاء على أراضيهم، ونقل جزء من شعبها للإقامة على هذه الأراضي فيما يعرف بالمستوطنات، وإنما تستخدم بالإضافة إلى ذلك وغيره الكثير، القوة المسلحة وبإفراط شديد في مواجهة هذا الشعب الأعزل إلا من حجارة يحملها أطفاله وشبابه لمواجهة هذه القوة الغاشمة، وما استخدامها للدبابات والصواريخ والطائرات القاتلة في ضرب المدنيين ردًّا على بعض عمليات المقاومة المشروعة قانونًا على ما سنرى إلا دليل دامغ على ذلك، الأمر الذي ينقلنا إلى النقطة التالية في هذا الموضوع وهي حق شعب الإقليم المحتل في مقاومة قوات الاحتلال والثورة عليها.

حق شعب الإقليم المحتل في المقاومة والثورة

في ضوء كون الاحتلال حالة فعلية مؤقتة كما تقدمت الإشارة، لم يَعُد هناك أساس قانوني أو نظري يبرر الطاعة أو يجعل من ثورة أهالي الأراضي المحتلة ضد قوات الاحتلال خرقًا لأية التزامات أو مبادئ دولية، بل إننا لو بحثنا الأمر في ضوء أحكام اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949م لما وجدنا نصًّا يحول بين أهالي الأراضي المحتلة وحقهم في الثورة على سلطات الاحتلال، بل على العكس يمكننا أن نستنتج أن الاتفاقية الثالثة من هذه الاتفاقيات - وهي الخاصة بمعاملة أسرى الحرب - تجيز الثورة ضد سلطات الاحتلال، حيث أدخلت في تعريفها لأسرى الحرب الأشخاص الذين يقومون بحركات مقاومة نظامية، ويتبعون أحد أطراف النزاع، ويعملون داخل أو خارج أراضيهم، حتى ولو كانت هذه الأراضي محتلة.

ولقد سار جانب كبير من الفقه الدولي في الاتجاه ذاته، حيث اعترف بحق سكان الأراضي المحتلة في الثورة على سلطات الاحتلال، بل إن بعضهم مال إلى تقرير ما يسمَّى "واجب" الثورة المفروض على هؤلاء السكان بموجب علاقة الولاء والتبعية القائمة بينهم وبين دولتهم المحتلة أراضيها، ودعا آخرون إلى تطبيق قوانين الحرب وأعرافها والقواعد الإنسانية الخاصة بتخفيف ويلاتها على أفراد المقاومة دون أفراد القوات النظامية لسلطات الاحتلال الناشئة عن وجود غير شرعي واجتياح للإقليم المحتل بالمخالفة لأحكام القانون الدولي، فبينما يصبح السكان أحرارًا في الدفاع عن أنفسهم ووطنهم ضد المحتل بكافة الوسائل، فإن قوات الاحتلال تبقى مقيدة باتباع قوانين الحرب وأعرافها في صدد معاملة السكان المدنيين وأسرى أفراد المقاومة.

كذلك فقد أصدرت الأمم المتحدة - لا سيما جمعيتها العامة - قرارات عديدة أكدت فيها حق الشعوب في الكفاح ومقاومة السلطات المستعمرة أو المحتلة، ولم تقتصر الجمعية العامة في قراراتها تلك على تقرير هذا المبدأ فحسب، ولكنها ذهبت إلى أبعد من ذلك بدعوة الدول والمنظمات الدولية إلى تقديم كل وسائل الدعم المادي والمعنوي إلى حركات المقاومة الشعبية المسلحة وغير المسلحة في هذا الصدد.

ويؤسس الفقه الدولي حق شعب الأقاليم المحتلة في الثورة على سلطات الاحتلال وحقه في استخدام القوة المسلحة ضد قواتها على أسس ثلاثة هي:

1- حق الدفاع الشرعي الذي قررته المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، حيث يمثل الاحتلال عدوانًا مستمرًّا ودائمًا على الشعوب الخاضعة له، يخول الأخيرة الحق في استخدام القوة في الدفاع الشرعي عن نفسها.

2- الحق في تقرير المصير، الذي أضحى حقًّا قانونيًّا معترفًا به للشعوب، بحيث يترتب لها الحق في السعي لممارسته بكافة الوسائل بما فيها القوة المسلحة، إذا حيل بينها وبين ممارسته بالوسائل السلمية.

3- الحق في ضمان احترام حقوق الإنسان التي اكتسبت أهمية كبيرة في إطار القانون الدولي الوضعي المعاصر، بحيث أضحي ينظر إلى انتهاك الحقوق الأساسية للإنسان بوصفه انتهاكًا للقانون الدولي يتعين العمل على إزالته بكل الوسائل الممكنة.

وأخيرًا تجدر الإشارة إلى أنه إذا كان للشعوب الخاضعة للاحتلال الحق في أن تستخدم القوة وتمارس المقاومة الشعبية المسلحة في سبيل الدفاع الشرعي عن نفسها، وسعيًا إلى الحصول على حقها في تقرير المصير وممارسته، وضمانًا لاحترام حقوق الإنسان المكفولة لها بموجب القانون الدولي، فإنه يصبح لهذه الشعوب - بداهة، ومن باب أولى - أن تستخدم من الوسائل الأخرى غير المسلحة، كالمقاومة المدنية والعصيان المدني، ما يتراءى لها.

يبين مما تقدم أن ما يقوم به الشعب الفلسطيني ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة من أعمال المقاومة المسلحة، من قبيل عمليات التفجير الاستشهادية وغيرها، والمقاومة غير المسلحة، كأعمال العصيان المدني، وانتفاضة الحجارة، وما إليها، يُعَدُّ أعمالاً مشروعة تمامًا وفقًا لأحكام القانون الدولي المعاصر ومبادئه.

المسؤولية الدولية في حماية الفلسطينيين

يتبين لنا مما تقدم أن قواعد القانون الدولي المعاصر - كما تجلت في اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949م والبروتوكولين الملحقين بها لعام 1977م، وكما أكدت عليها قرارات عديدة للأمم المتحدة وللمنظمات الدولية الإقليمية ذات الصلة - أضحت تعترف لشعب الإقليم الخاضع للاحتلال بالحق في حمل السلاح والثورة على سلطات الاحتلال الأجنبي وقواته، وبالحق من باب أولى في ممارسة ما يراه ملائمًا من صور المقاومة والكفاح غير المسلح في مواجهة هذه القوات، كما تبين لنا أيضًا أن قوات الاحتلال ملزمة باحترام هذه القواعد، والتي تلزمها بعدم المساس بحقوق السكان المدنيين في الأراضي المحتلة، وعدم التعرض لهم على أي نحو يشكل تهديدًا أو عدوانًا على أنفسهم أو ممتلكاتهم.

ويدفعنا ما تقدم إلى القول بأن ثمَّة مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي بوجوب توفير الحماية للشعب الفلسطيني الرازح تحت نير الاحتلال الإسرائيلي، في ضوء حقيقة ضرب قوات الاحتلال بكافة قواعد القانون وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة عرض الحائط. وفي ضوء عدم التكافؤ المطلق في موازيين القوى بين الشعب الفلسطيني وهذه القوات، وحرب الإبادة التي يتعرض لها الفلسطينيون.

ومن ثم فقد كان يتعين على مجلس الأمن الدولي، باعتباره المسؤول الأول عن حفظ الأمن والسلم الدوليين ورافع لواء الشرعية الدولية والمتحدث باسمها، أن يبادر إلى توفير هذه الحماية للشعب الفلسطيني من تلقاء نفسه على نحو ما فعل في مناطق أخرى من العالم كتيمور الشرقية على سبيل المثال.

على أن ما حدث كان على النقيض من ذلك، حيث طلب الفلسطينيون من مجلس الأمن توفير الحماية ثلاث مرات في الأشهر الستة الأخيرة، فكان الفيتو الأمريكي أو التهديد باستخدامه لهم بالمرصاد حائلاً دون إصدار قرار بهذا المعنى من مجلس الأمن، على الرغم من أن الولايات المتحدة الأمريكية قد بادرت - بقيادة حلف الأطلنطي، وتحت دعوى "حق التدخل الإنساني" ودون انتظار لصدور قرار مجلس الأمن في هذا الصدد خوفًا من استخدام روسيا لحق الفيتو في الحيلولة دون صدوره - إلى استخدام القوة ضد القوات اليوغوسلافية في أزمة كوسوفا، وهو ما يظهر مدى ازدواجية المعايير التي تتعامل بها الولايات المتحدة مع القضايا المتشابهة في العالم.

وبالتالي فإنه لا يبقى أمام الشعب الفلسطيني من سبيل - بالإضافة إلى قوته الذاتية النابعة من إيمانه بحقه واستعداد أبنائه للشهادة - سوى اللجوء إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة استنادًا إلى "قرار الاتحاد من أجل السلام" الذي أصدرته هذه الجمعية عام 1950م في محاولة منها لمعالجة المواقف التي تهدد السلم والأمن الدوليين، التي قد تنشأ عن فشل مجلس الأمن نتيجة لاستخدام إحدى دوله دائمة العضوية لحق الفيتو، في إصدار ما يلزم من قرارات في هذا الصدد، وذلك بأن تضطلع الجمعية العامة في مثل هذه الحالة بوظيفة حفظ السلم والأمن الدوليين التي خولها الميثاق أصلاً لمجلس الأمن. ومن ثَم فإنه قد يكون من الأوفق في ضوء حقيقة الانحياز الأمريكي المطلق لإسرائيل ألا نعول كثيرًا على مجلس الأمن لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل، وأن نلجأ بدلاً من ذلك إلى الجمعية العامة استنادًا إلى قرارها المذكور، عساها تتمكن بما فيها من أغلبية أقرب إلى الحق العربي والفلسطيني من توفير الحماية المطلوبة لهذا الشعب.

اقرأ أيضًا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 6/7

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع