بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

بقية العالم الإسلامي

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


الشخصيات المؤثرة في الانتخابات الإيرانية

7/06/2001

إعداد: أ.د. محمد السعيد عبد المؤمن

خبير في الدراسات الإيرانية

حرص دستور الجمهورية الإسلامية في إيران في صياغته للديمقراطية الإسلامية على الموازنة بين الخصوصيات الشيعية والعموميات الإسلامية مبرزا عددا من الإيجابيات الإسلامية التي تساعد على صلاح النظام الإيراني وإسلاميته ونموذجية خطه، ومن ذلك مبدأ الشورى، ومبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومبدأ وحدة المسلمين، وواجب النظام في العمل على تحقيقها. وإذا كان الدستور قد نص على أن الدين الرسمي لإيران هو الإسلام وأن المذهب الرسمي هو المذهب الجعفري "الاثنا عشري" بدون تغيير إلى الأبد، وعلى الاحترام الكامل للمذاهب الإسلامية الأخرى، فقد نص على معاملة غير المسلمين بالحسنى. وفضلا عن ذلك فقد نص الدستور على أن يكون التقويم الرسمي هو التاريخ الهجري، وعلى الاهتمام باللغة العربية باعتبارها لغة الدين الإسلامي.

وهكذا تجمعت الخصائص الإسلامية للدستور إضافة إلى خاصية عقائدية أخرى تتعلق بالمذهب الشيعي وهي ولاية الفقيه.

وإذا نظرنا إلى انتخابات رئاسة الجمهورية باعتبارها أحد أهم مظاهر الديمقراطية الإسلامية فإن خصوصيات الدستور التي أشرنا إليها تلعب دورا كبيرا في إخراج هذه الانتخابات، بل وتعطي المجال لعدد من شخصيات النظام للقيام بدور مؤثر في مجريات هذه الانتخابات، بل وفي نتيجتها، ويمكن تقسيم هذه الشخصيات إلى ثلاث مجموعات أساسية، هي: مجموعة الشخصيات الدينية أو المراجع، مجموعة الشخصيات السياسية، مجموعة المرشحين المتنافسين على مقعد رئاسة الجمهورية.

الشخصيات الدينية (المراجع العظام)

الشخصيات السياسية

- آية الله علي مشكيني

- آية الله سيد علي خامنه إي

- آية الله عبد الله جوادي آملي

- آية الله علي أكبر هاشمي رفسنجاني

- آية الله محمد فاضل لنگراني

- حجة الإسلام والمسلمين سيد محمد خاتمي

- آية الله سيد موسى شبيري زنجاني

- آية الله أحمد جنتي

- آية الله سيد عبد الكريم موسوي أردبيلي

- آية الله مهدي كروبي

- آية الله يوسف صانعي

- حجة الإسلام والمسلمين علي يونسي

- آية الله جواد تبريزي

- حجة الإسلام والمسلمين سيد عبد الواحد موسوي لاري

المرشحون لانتخابات الرئاسة (2001)

- حجة الإسلام سيد محمد خاتمي

- سيد هاشمي طبا

- الأدميرال علي شمخاني

- سيد محمود مصطفوي كاشاني

- حجة الإسلام والمسلمين علي فلاحيان

- عبد الله جاسبي

- حسن غفوري فرد

- أحمد توكلي

- سيد شهاب الدين صدر

- سيد منصور رضوي

أولا: الشخصيات الدينية (المراجع العظام)

هي شخصيات موجهة دينيًّا وفقًا لنظام ولاية الفقيه الذي نص عليه الدستور، وهي تعتبر من الشخصيات المؤثرة على الجماهير لما يمنحها المذهب الشيعي الذي يعتنقه عامة الشعب الإيراني من مكانة معنوية وسلطات مذهبية، فهم المراجع الذين يرجع إليهم عامة الشعب أي المقلدون في أمور دينهم ودنياهم.

1- آية الله علي مشكيني:

ولد في مشكين شهر عام 1300هـ.ش=(1921م) من أسرة دينية وجهته لتحصيل العلوم الدينية وخاصة الفقه والأصول والحديث في حوزة قم العلمية على يد كبار علمائها، في قم تعرف على آية الله الخميني والتحق بركب المجاهدين ضد النظام الملكي من أبناء الحوزة، وعمل بالتدريس في الحوزة منذ أكثر من سبعة وأربعين عاما، فنال شهرة كبيرة في هذا المجال وتتلمذ على يديه العديد من علماء الدين الحاليين، واستحق لقب أستاذ الفقهاء والسالكين، ففضلا عن زهده وتقواه كان يتحدث بلسان الخاص والعام في الساحات السياسية والاجتماعية خلال الثورة وبعد انتصارها برؤية شاملة لأصول الدين ومبانيه الفقهية ومصالح المسلمين، فكان مجلسه يمتلئ عن آخره ويحضره العلماء والفضلاء.

له مؤلفات قيمة تتضمن فكرا خلاقا من أشهرها: كتاب المنافع العامة وهو شرح استدلالي على كتاب إحياء الموات من الشرائع، كتاب اصطلاحات الأصول، حاشية العروة الوثقى، الرسائل الجديدة، المصباح المنير، الفقه المأثور الذي يعتبر منهجا كاملا ومقررا في الحوزة، حيث يقوم على أساس المباني الفقهية للمذهب الشيعي استفاد فيه من منهج الشيخ مفيد الدقيق في استخدام النصوص الصادرة عن الأئمة، وأدخل عليه أسلوبا مبتكرا في التفسير والتحليل الذي يتناسب مع ظروف العصر، وهو ما أفاد طلاب الحوزة فائدة عظيمة، ويشتمل الكتاب على 46 بابا من أبواب الفقه تضم 2500 فرع فقهي، وقد انتهى من تأليفه عام 1364هـ.ش.(1985م) ونشر باللغة العربية عام 1370هـ.ش=(1991م)، فضلا عن كتب الأدعية والزيارة. وقد انتخب آية الله مشكيني رئيسا لمجلس الخبراء الذي يختار الزعيم منذ إنشاء المجلس وبلا منافس حتى الآن، له تأثير كبير على الساحتين الدينية والسياسية، وله الكثير من المقلدين.

2- آية الله عبد الله جوادي آملي:

ولد في مدينة آمل عام 1312هـ.ش=(1933م)، تلقى العلوم الدينية في آمل ثم في طهران، وتتلمذ على يد الآيات محمد تقي آملي، أبو الحسن شعراني، مهدي إلهي قمشئي، فاضل توني، ثم انتقل إلى قم حيث تتلمذ على يد الآيات بروجردي، محقق داماد، طباطبائي، وروح الله الخميني.

اشترك في الكفاح وتولى التدريس في الحوزة العلمية بقم، كما اشتغل بالتأليف، ومن أهم مؤلفاته: التفسير الموضوعي للقرآن، الكرامة في القرآن، الهداية في القرآن، المرأة في مرآة الجمال والجلال، علم المعرفة في القرآن، الشريعة في مرآة المعرفة، شرح الحكمة المتعالية، تمهيد القواعد، المبدأ والمعاد، أسرار العبادة الروحية، الزعامة، ومن الكتب التي حازت شهرة واسعة وضمنها تقريرات آية الله داماد هو كتاب الحج الذي اشتمل على ثلاثة مجلدات ونشر عام 1401هـ. وتعتبر مقدمته مستندا مهما في تطور الفقه الشيعي وارتباطه بالله والإنسان وأهميته في قيام واستمرار الحكومة الإسلامية، وهو بهذا الكتاب قد أدى خدمة كبيرة للفقه وحكومة ولاية الفقيه حيث طور فقه الشيخ الطوسي وابن زهرة وابن إدريس ومدرسة السيد المرتضى في الفقه، وهو بذلك قد ملأ الفراغ الذي سببه وفاة العلامة طباطبائي في الحوزة العلمية، وله مقلدون كثيرون وتأثير كبير على قادة النظام وأركانه، ويرجع إليه عند احتدام الخلاف حول المسائل السياسية.

3- آية الله محمد فاضل لنگراني:

ولد عام 1310هـ.ش=(1931م) في أسرة دينية، تلقى العلوم الابتدائية في بلدته لنگران ثم انتقل إلى قم، حيث درس في الحوزة العلمية على يد آية الله العظمى بروجردي الفقه، وعلى يد الخميني الأصول وعلى يد العلامة طباطبائي التفسير والفلسفة، اشترك في الكفاح مع الخميني وأدى ذلك إلى نفيه لمدة ثلاث سنوات، اشتغل بتدريس الفقه والأصول، والتأليف في الموضوعات الفقهية المختلفة، ومن أهم كتبه: كتاب تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، نهاية التقرير، كتاب الخمس، القواعد الفقهية، شرح على كتاب مصباح الفقيه، رسالة في قاعدة الفراغ والتجاوز، مدخل التفسير، تفسير سورة الحمد، تقية المداراة، مرآة الإدارة في رؤية الإمام علي، ويعتبر كتاب تفصيل الشريعة الذي بدأ تأليفه عام 1394هـ ونشر منه 13 مجلدا حتى الآن من وثائق الثورة والنظام؛ حيث شرح فيه آراء الخميني في تحرير الوسيلة وفتح به محورا فقهيا يتم تدريسه في الحوزة واعتبره الخميني دينا عليه إلى يوم القيامة، وقد صار آية الله لنگراني من الشخصيات الكبيرة في النظام والمؤثرة في سياسته؛ حيث يرجع إليه عند اتخاذ القرارات الصعبة، وله مقلدون كثيرون.

4- آية الله سيد موسى شبيري زنجاني:

ولد عام (1346هـ=1925م) وهو ابن المرحوم آية الله سيد أحمد زنجاني أحد كبار علماء الحوزة العلمية في قم، تلقى دروسه الدينية في الحوزة على يد والده وآية الله صدر وآية الله بروجردي وآية الله حجت، ولكنه تأثر كثيرا بآية الله داماد، ثم سافر إلى النجف ودرس هناك على يد آية الله سيد عبد الهادي شيرازي وآية الله حكيم وآية الله الخوئي، تبحر في علم الرجال وصار من أعلامه، قام بالتدريس في حوزة قم وصار من أشهر أساتذتها فكان يحضر مجلسه الفضلاء وطلاب العلم، ناقش آراء أهل السنة الفقهية بشجاعة وطور في معنى الاجتهاد فاكتسب مكانة رفيعة بين العلماء، يعتبر أحد كبار علماء النظام وله مقلدون كثيرون، ويرجع إليه في كثير من شؤون السياسة والحكم.

5- آية الله سيد عبد الكريم موسوي أردبيلي:

ولد عام 1305هـ.ش=(1926م) في مدينة أردبيل من أسرة دينية مناضلة، تلقى تعليمه الابتدائي في بلدته ثم سافر إلى قم فتلقى العلوم الدينية في الحوزة على يد آية الله حجت وآية الله سيد محمد تقي خوانساري، ثم سافر إلى النجف عام 1324هـ.ش.(1945م) فدرس على يد آية الله الخوئي وآية الله سيد عبد الهادي الشيرازي، عاد بعد ثلاث سنوات إلى قم وأتم دراسته على يد آية الله بروجردي وآية الله حجت وآية الله محقق داماد وآية الله طباطبائي، شارك في الكفاح السياسي، ثم عاد إلى بلدته عام 1340هـ.ش.(1961م)، ثم سافر إلى طهران وجعلها مركز نشاطه مع آية الله بهشتي. وبعد نجاح الثورة تولى مسؤوليات في سلك القضاء.

خلال كفاحه السياسي لم يترك البحث والتأليف، حيث عاد إلى الحوزة العلمية في قم واشتغل بالتدريس وتأسيس جامعة العلامة مفيد للعلامة الإسلامية، من أهم مؤلفاته: فقه القضاء، فقه الحدود والتعزيرات، فقه الشراكة. اكتسب خبرات كثيرة خلال نشاطه الاجتماعي وصار ملما بمقتضيات عصره ففتح نافذة جديدة لدارسي الفقه، وصار كتابه فقه الحدود والتعزيرات مرجعا هاما للسلك القضائي.

تولى رئاسة السلطة القضائية والمحكمة العليا سنوات طويلة، وصار أحد الأركان القانونية للنظام الإسلامي وأحد مُشرِّعيه سواء في صياغة الدستور أو في صياغة تعديله، وله مقلدون كثيرون، ويرجع إليه في اتخاذ القرارات الهامة.

6- آية الله يوسف صانعي:

ولد عام 1316هـ.ش=(1937م) في أسرة دينية، تلقى تعليمه الديني في الحوزة العلمية بأصفهان، ثم سافر إلى قم عام 1330هـ.ش=(1951م) لاستكمال دراسته على يد الآيات العظام بروجردي ومحقق داماد وعباس علي شاهرودي وأراكي والخميني، ثم اشتغل بالتدريس، وخلال ذلك اشترك مع الخميني في الكفاح وصار من رفاقه المقربين.

له مؤلفات علمية قيمة، أهمها: تقريرات دروس الفقه وبعض أصول الخميني، رسائل منجزات المريض، لا ضرر ولا حرج، قاعدة الفراغ والتجاوز، ولاية الفقيه أو الحكومة الإسلامية، اكتسب خبرات كثيرة من نشاطه الاجتماعي فصار ملمًّا بمقتضيات العصر، واستطاع أن يقدم صورة متطورة من الفقه الشيعي تخلصه من التحجر، وتمكنه من حل المعضلات الاجتماعية بشكل منطقي ومقبول يتفق مع العرف ويتجاوب مع واقع المجتمع، كما أولى اهتماما خاصا بالحوزة الدينية، وعمل على تطويرها لكي تواكب الثورة بحركة فقهية وأخلاقية وثورية بحيث تسمح لطلاب الحوزة أن يقوموا بدور خلاق ويتحملوا المسؤولية الاجتماعية مسترشدين بدراستهم الفقهية والأصولية، وعمل كذلك على تأكيد نظرية ولاية الفقيه في عصر الغيبة بدراساته الجادة التي أبرزها كتابه "ولاية الفقيه الذي ألفه بعد نجاح الثورة بأسلوب يفهمه العامة والخاصة، وله مقلدون كثيرون، ويعتبر من أركان النظام وحماة المحافظين.

7- آية الله جواد تبريزي:

ولد في تبريز عام 1345هـ= (1924م)، تلقى تعليمه الديني في الحوزة العلمية بتبريز، ثم أكمل تعليمه في حوزة قم على يد آيات الله بروجردي وحجت وكوه كمرئي، ثم سافر إلى النجف عام 1370هـ= (1949م) حيث تلقى العلم على يد الآيات عبد الهادي الشيرازي وحكيم والخوئي، وتولى التدريس هناك، ولكنه اضطر إلى العودة لحوزة قم تحت ضغط الحكومة العراقية نظرا لما تحتويه دروسه من أفكار ثورية، واشتغل بتدريس الفقه وعلم الأصول في قم، مدعما للثورة والنظام بالأسانيد والحجج الفقهية، وهو ما جعل مجلسه منتدى للعلماء والطلاب على السواء.

داوم على البحث والتأليف، ومن أشهر كتبه: إرشاد الطالب، وهو أربعة مجلدات في الفقه، وكتاب أسس القضاء والشهادة، ويعتبر مرجعا قيما في سلك القضاء، ويبدو من كتبه أنه كان متأثرا بشدة بأستاذه آية الله العظمى الخوئي، ويعتبر آية الله جواد تبريزي من الأعمدة الفقهية للنظام، وله مقلدون كثيرون، وتأثير كبير على السلطة القضائية.

ثانيا: الشخصيات السياسية

تعتبر هذه الشخصيات الأقطاب الأساسية على ساحة العمل السياسي، وتتجمع حولها النخبة السياسية، وتتأثر بآرائها وأطروحاتها السياسية، أي أنهم أهل الشورى السياسية وفقا لما أشار إليه الدستور، ولها تأثير كبير على الساحة السياسية من ناحية، وعلى الجماهير من ناحية أخرى، ويرجع تأثيرها إما لطبيعة وظائفها، أو لما حققته من إنجازات سياسية لخدمة الثورة والنظام والبلاد والجماهير.

1- آية الله سيد علي خامنه إي (الزعيم السياسي للنظام):

ولد في مدينة مشهد عام 1318هـ.ش=(1939م) من أسرة دينية من السادة أصحاب العمائم السوداء، درس العلوم الدينية في الحوزة العلمية بمشهد، ثم أكمل دراسته في الحوزة العلمية بقم، ثم سافر إلى النجف ليتابع دراسته في حوزتها العلمية، ثم عاد إلى قم ليتتلمذ على يد الخميني الفقه والسياسة والثورة.

شارك في الكفاح وهو ما أدى إلى اعتقاله وسجنه ست مرات بين سنوات 1343و1357هـ.ش. (1964 و1978م)، وانضم فور خروجه من السجن إلى أول مجلس لقيادة الثورة الإسلامية.

عينه الخميني نائبا لوزير الدفاع في أول حكومة شكلت بعد نجاح الثورة، ثم ممثلا له في المجلس الأعلى للدفاع، ثم إماما للجمعة والجماعة بالعاصمة طهران. وفي 2/10/1981م أصبح ثالث رئيس للجمهورية الإسلامية.

وهو مجتهد متمرس وأديب واسع الثقافة ويجيد اللغة العربية إجادة كبيرة، وله آراء فقهية يعارض في بعضها أستاذه الخميني، من أهم مؤلفاته: مستقبل الإسلام، التصدي للثورة الغربية، دور المسلمين في حركة تحرير الهند، وله دراسات فقهية في الاقتصاد الإسلامي والعدالة الاجتماعية والأخلاق الإسلامية، تولى الزعامة بعد وفاة الخميني بعد تعديل في الدستور يجيز للمجتهد تولي الزعامة بعد أن كانت للفقيه، ثم أسبغ عليه علماء النظام لقب آية الله.

2- آية الله علي أكبر هاشمي رفسنجاني (رئيس مجمع تحديد مصلحة النظام):

ولد في قرية بهرمان التابعة لمدينة رفسنجان عام 1313هـ.ش.(1934م)، تلقى دروسه الابتدائية في قريته ثم سافر إلى قم، حيث تلقى تعليمه الديني في حوزتها على يد آيات الله بروجردي والخميني ومرتضى مطهري، ثم اشترك في الجمعية الإسلامية للمؤتلفة، وعمل مع آية الله مطهري في دار نشر مدرسة التشيع، واشترك في أحداث خرداد 1342هـ.ش. (1963م) عندما اجتاحت قوات الشاه المدرسة الفيضية.

وقد شق رفسنجاني طريقه بسرعة، فاستطاع أن يصبح أهم المقربين للخميني وموضع ثقته وأول عضو في أول مجلس لقيادة الثورة الإسلامية، وأن يصبح أمين الثورة ومؤتمن الملة، فصار أول رئيس لأول مجلس للشورى الإسلامي.

كان يتوسط بين الخميني وقيادات النظام ويحل المشكلات منذ قيام الثورة، فقد حل مشكلة إضراب عمال النفط، ومشكلة تعزير الحكومة، وحل الخلاف الفقهي بين الخميني وتلامذته، مشكلة الاقتراع بالثقة للحكومة، حيث غير نظام الاقتراع فجعله لكل وزير على حده، كما حل بعض مشكلات السياسة الخارجية بوضع نظرية الاستضعاف، وكان صاحب فكرة إنهاء الحرب العراقية الإيرانية والمخطط لها بشكل يرضي الزعيم الخميني والقيادات السياسية والعسكرية والشعب، وكان الشخصية الموجهة في تعديل الدستور بعد وفاة الخميني والشخصية المرجحة لتولي خامنه إي الزعامة.

تولى منصب رئاسة الجمهورية بأغلبية ساحقة لدورتين متتاليتين منذ عام 1989م ورفض تعديل الدستور حتى لا يحصل على ولاية ثالثة.

وكانت بصمته واضحة في عملية إعادة البناء والتعمير وإقامة البنية التحتية للبلاد خاصة في مجال توفير المياه والطاقة، كما بدأ عملية الإصلاح السياسي والمرونة في السياسة الخارجية وتحرير الاقتصاد وانطلاق الثورة الثقافية.

تولى منصب رئيس مجمع تحديد مصلحة النظام منذ إنشائه وحتى اليوم، يعتبر أقوى العناصر الموجهة للسياسات العامة للنظام، له أنصار ومقلدون كثيرون يتوقعون له الزعامة بعد خامنئي.

3- حجة الإسلام والمسلمين سيد محمد خاتمي (رئيس الجمهورية):

ولد بمدينة أردكان بمحافظة يزد عام 1322هـ.ش= (1943م) من أسرة دينية فهو ابن آية الله خاتمي أحد كبار علماء الحوزة الدينية في قم، تلقى دراسته الابتدائية والإعدادية في أردكان، ثم سافر إلى مدينة قم لاستكمال دراسته الدينية في حوزتها عام 1340هـ.ش= (1961م)، وانضم إلى الطلاب الثائرين من تلامذة الخميني، التحق بجامعة أصفهان عام 1344هـ.ش= (1965م) لدراسة الفلسفة مع استمراره في استكمال تعليمه الديني في حوزة أصفهان، وهناك اشترك مع زملائه في تأسيس خلية ثورية، وسافر إلى طهران بعد أربع سنوات للتجنيد الإجباري، وأثناء ذلك التحق بجامعة طهران للحصول على الماجستير في الفلسفة ورفض منحة دراسية لإتمام دراسته بالخارج، وفضل العودة إلى قم لمتابعة دراسته الدينية.

وقد تتلمذ على يد كل من آية الله موسى شبيري زنجاني، آية الله مرتضى حائري، آية الله وحيد خراساني، آية الله نوري، آية الله جوادي آملي، آية الله مرتضى مطهري، وصادق حجة الإسلام أحمد الخميني واشترك معه في توزيع المنشورات وأشرطة التسجيل الخاصة بالخميني وترويجها وإصدار البيانات المؤيدة للثورة، حتى أصبح أحد المسؤولين الإعلاميين للثورة.

سافر إلى ألمانيا عام 1357هـ.ش=(1978م) بناء على رأي آية الله بهشتي ليتولى إدارة المركز الإسلامي في هامبورج، وكان هذا المركز خلية نشطة للتنسيق بين الثوار في الخارج.

نجح في انتخابات أول مجلس للشورى عن دائرة أردكان، وعينه الخميني مديرا لمؤسسة كيهان الصحفية، اختاره مير حسين موسوي وزيرا للثقافة والإرشاد الإسلامي في حكومته وظل في هذا المنصب سبع سنوات، ثم ثلاث أخرى في حكومة رفسنجاني الأولى حتى اختاره مستشارا ورئيسا للمكتبة الوطنية وعضوا في المجلس الأعلى للثورة الثقافية، خلال ذلك كان يقوم بالتدريس في جامعة إعداد المعلم مواد الفكر السياسي والفلسفة والمنطق.

قام بنشر العديد من المقالات وأصدر كتابيه: "خشية الأمواج"، و"من دنيا المدينة إلى مدينة الدنيا". وانتخب عام 1376هـ.ش= (1997م) رئيسا للجمهورية، ويخوض الآن الانتخابات لدورة ثانية، حيث يأتي على رأس قائمة المرشحين لرئاسة الجمهورية الذين وافق عليهم مجلس الرقابة، وهو مرشح قوي للإصلاحيين الذين يعتبرونه زعيمهم؛ لذلك رشحته كافة الأحزاب والجماعات السياسية الأعضاء في جبهة الثاني من خرداد، فضلا عن مجموعة من النواب المستقلين ونواب المحافظات الذين شملتهم قائمة تضم 225 عضوا في مجلس الشورى الإسلامي تؤيد ترشيحه، إضافة إلى الجمعيات النسائية الإسلامية والتكتلات الطلابية؛ لذلك فهو أوفر المرشحين حظا في الفوز بمنصب الرئاسة لفترة ثانية، وهو يتمتع بصلات قوية بزعماء المحافظين خاصة بعد قبوله مشروع الاقتدار الوطني الذي طرحه الزعيم خامنئي كأساس للعمل السياسي في المرحلة القادمة.

4- آية الله أحمد جنتي (رئيس مجلس الرقابة على القوانين-نگهبان):

ولد عام 1312هـ.ش=(1933م) في أسرة دينية، تلقي دراسته الدينية بالحوزة العلمية في قم، وتتلمذ على يد آية الله بروجردي، وآية الله محقق داماد، وآية الله محمد علي آراكي، وآية الله الخميني، وشارك منذ التحاقه بالحوزة في الحركة الطلابية الإسلامية، وانضم إلى ركب الثوار من تلامذة الخميني، وشارك في أحداث المدرسة الفيضية، اشتغل بالبحث في أصول الفقه والشريعة والقانون وله مؤلفات قيمة في هذا المجال مثل الحقوق والواجبات في المجتمع الإسلامي، التشريع الإسلامي.

يعتبر من منظري الثورة وأحد أعضاء لجنة وضع دستور الجمهورية الإسلامية، نجح في أول انتخابات لمجلس الرقابة على القوانين(نگهبان) وصار من أعضائه، عينه الخميني عضوا في لجنة إعادة النظر في الدستور، تولى رئاسة هيئة الدعوة الإسلامية، صار أمين جمعية علماء الدين المناضلين (روحانيت مبارز) وأحد أقطاب تكتل اليمين المحافظ، عينه الخميني إمام الجمعة والجماعة في مدينة قم العاصمة المقدسة، له مقلدون كثيرون، صار رئيس مجلس الرقابة على القوانين، له تأثير كبير على تشريع القوانين وضبط إيقاع الإصلاح.

5- آية الله مهدي كروبي (رئيس مجلس الشورى الإسلامي):

ولد عام 1316هـ.ش= (1937م) تلقى تعليمه الديني في الحوزة الدينية بقم، حصل على ليسانس الإلهيات والفلسفة من جامعة طهران أثناء دراسته الدينية، شارك في الكفاح السياسي مع تلامذة الخميني وقد تعرض للاعتقال والنفي قبل نجاح الثورة، صار عضو اللجنة المركزية لجمعية علماء الدين المناضلين (روحانيت مبارز) حتى عام 1367هـ.ش= (1988م)، ثم عضوا مؤسسا وأمينا عاما لجمعية علماء الدين المكافحين (روحانيون مبارز).

تولى رئاسة مؤسسة شهيد الثورة الإسلامية منذ تأسيسها في عهد الخميني، وتولى رئاسة لجنة إمداد الإمام منذ تأسيسها. ونجح في الوصول إلى عضوية مجلس الشورى الإسلامي منذ أول دورة حتى الآن، صار نائب رئيس المجلس في دورته الثانية والثالثة ثم رئيسا له بعد ذلك، كان رئيس بعثة الحج الإيرانية من عام 1364 حتى عام 1370هـ.ش= (75-1991م)، مسؤول الأموال العامة التي لا صاحب لها التابعة لمكتب الزعامة، كان عضوا بلجنة إعادة النظر في الدستور ولجنة تعديل الدستور، رئيس مجلس الشورى الإسلامي الحالي.

6-حجة الإسلام والمسلين علي يونسي (وزير المعلومات-المخابرات):

ولد في مدينة نهاوند عام 1334هـ.ش= (1955م)، تلقى تحصيله الابتدائي في بلدته، سافر إلى قم لتحصيل العلوم الدينية في حوزتها بناء على توجيه آية الله شهيد قدوسي، حيث تتلمذ على يديه وأيدي معظم الآيات العظام في قم مثل: گلبايگاني، مشكيني، مؤمن، هاشم آملي، وحيد خراساني، گيلاني، صانعي، والخميني، كما صادق كل من بهشتي، گيلاني، صانعي، أحمد ميانجي، جنتي، مصباح يزدي، حسن زاده آملي، جوادي آملي، واشترك معهم في الكفاح السياسي.

اشترك في جماعة أبي ذر ثم أعاد تشكيلها بعد أن اعتقل الساواك (الاستخبارات الإيرانية) معظم أعضائها، اضطر إلى الخروج من إيران تحت ضغط الساواك والتحق بمعسكرات التدريب الفلسطينية، وتلقى تدريبه العسكري في لبنان. وعند عودته واشتراكه في الكفاح المسلح اعتقلته قوات الأمن في نهاوند وأبعد إلى همدان.

إلى جانب دراسته الفقهية، التحق بالجامعة ودرس القانون والتربية وحصل على دبلوم العلوم السياسية والأمن القومي، وقد أجازته جمعية مدرسي الحوزة العلمية بقم للعمل في القضاء منذ عام 1365هـ.ش= (1986م). عينه آية الله مشكيني حاكم الشرع في قم، ثم عين رئيس محكمة الثورة في طهران، وصار مسؤول التعليم العقائدي السياسي في لجان الثورة الإسلامية.

تعاون مع حجة الإسلام ريشهري في تأسيس وزارة المعلومات (المخابرات) وتأسيس الهيئة القضائية للقوات المسلحة، وصار ممثل الزعيم في إعادة تشكيل هيئة المعلومات للجيش، وممثلا لنائبه فيها، وعين مدعيًا عامًا لطهران، وعُيّن رئيسًا للهيئة القضائية للقوات المسلحة، وكان يكلف برئاسة لجان خاصة بالأزمات، اختاره خاتمي وزيرا للمعلومات (المخابرات).

7-حجة الإسلام والمسلمين سيد عبد الواحد موسوي لاري (وزير الداخلية):

ولد عام 1333هـ.ش= (1954م)، تلقى تعليمه الديني في الحوزة العلمية في النجف، ثم استكمل دراسته في الفقه والأصول في الحوزة العلمية بقم.

عاصر الخميني في النجف، وتتلمذ على يديه، وكان يوزع بياناته المسجلة من النجف حتى دول الخليج، وينسق مع الثوار الإيرانيين في هذه المنطقة.

اعتقلته قوات الساواك وسجن من عام 1353حتى عام 1355هـ.ش. (1976م).

نجح في الوصول إلى عضوية مجلس الشورى الإسلامي الأول والثالث، حيث أصبح عضوا بهيئة رئاسة المجلس من الدورة الثالثة وحتى الخامسة.

تولى منصب وكيل وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي للشؤون القانونية والبرلمانية من عام 1363 حتى 1367هـ.ش. (74-1988م)، وصار عضوا مؤسسا وعضو اللجنة المركزية لمجمع علماء الدين المكافحين (روحانيون مبارز)، اختاره الرئيس خاتمي مساعدا لرئيس الجمهورية للشؤون القانونية والبرلمانية، وعندما استقال عبد الله نوري وزير الداخلية تولى هذه المسؤولية.

ثالثا: شخصيات المرشحين لرئاسة الجمهورية

يتولى أحدهم ثاني وظيفة رسمية بعد الزعيم، فضلا عن أنهم يمثلون الصفوة التي انتقاها مجلس الرقابة من بين السياسيين الذين يرون أنفسهم أهلا لهذا المنصب، وهم عشرة مرشحين أحدهم إصلاحي والتسعة الباقون من اليمين المحافظ، وإن كان تكتل المحافظين لم يرشحهم رسميا ولا يقف وراءهم بشكل ظاهر، بل يتحركون باستقلالية واضحة عن تكتلهم وأحزابه:

1- حجة الإسلام سيد محمد خاتمي:

ولد بمدينة أردكان بمحافظة يزد عام 1322هـ.ش. (1943م) من أسرة دينية فهو ابن آية الله خاتمي أحد كبار علماء الحوزة الدينية في قم، تلقى دراسته الابتدائية والإعدادية في أردكان ثم سافر إلى مدينة قم لاستكمال دراسته الدينية في حوزتها عام 1340هـ.ش. (1961م) وانضم إلى الطلاب الثائرين من تلامذة الخميني، التحق بجامعة أصفهان عام 1344هـ.ش. (1965م) لدراسة الفلسفة مع استمراره في استكمال تعليمه الديني في حوزة أصفهان، وهناك اشترك مع زملائه في تأسيس خلية ثورية، وسافر إلى طهران بعد أربع سنوات للتجنيد الإجباري، وفي أثناء ذلك التحق بجامعة طهران للحصول على الماجستير في الفلسفة، ورفض منحة دراسية لإتمام دراسته بالخارج، وفضل العودة إلى قم لمتابعة دراسته الدينية.

وقد تتلمذ على يد كل من آية الله موسى شبيري زنجاني، وآية الله مرتضى حائري، وآية الله وحيد خراساني، وآية الله نوري، وآية الله جوادي آملي، وآية الله مرتضى مطهري، وصادق حجة الإسلام أحمد الخميني، واشترك معه في توزيع المنشورات وأشرطة التسجيل الخاصة بالخميني وترويجها وإصدار البيانات المؤيدة للثورة حتى أصبح أحد المسؤولين الإعلاميين للثورة.

سافر إلى ألمانيا عام 1357هـ.ش.(1978م) بناء على رأي آية الله بهشتي ليتولى إدارة المركز الإسلامي في هامبورج، وكان هذا المركز خلية نشطة للتنسيق بين الثوار في الخارج.

ونجح في انتخابات أول مجلس للشورى عن دائرة أردكان، وعينه الخميني مديرا لمؤسسة كيهان الصحفية، اختاره مير حسين موسوي وزيرا للثقافة والإرشاد الإسلامي في حكومته، وظل في هذا المنصب سبع سنوات ثم ثلاث سنوات أخرى في حكومة رفسنجاني الأولى حتى اختاره مستشارا ورئيسا للمكتبة الوطنية، وعضوا في المجلس الأعلى للثورة الثقافية، خلال ذلك كان يقوم بتدريس - في جامعة إعداد المعلم - مواد الفكر السياسي والفلسفة والمنطق.

وقام بنشر العديد من المقالات وأصدر كتابيه: "خشية الأمواج" و"من دنيا المدينة إلى مدينة الدنيا".

انتخب عام 1376هـ.ش. (1997م) رئيسا للجمهورية، ويخوض الآن الانتخابات لدورة ثانية، حيث يأتي على رأس قائمة المرشحين لرئاسة الجمهورية الذين وافق عليهم مجلس الرقابة، وهو مرشح قوي للإصلاحيين الذين يعتبرونه زعيمهم؛ لذلك رشحته كافة الأحزاب والجماعات السياسية الأعضاء في جبهة الثاني من خرداد، فضلا عن مجموعة من النواب المستقلين ونواب المحافظات الذين شملتهم قائمة تضم 225 عضوا في مجلس الشورى الإسلامي تؤيد ترشيحه، إضافة إلى الجمعيات النسائية الإسلامية والتكتلات الطلابية، لذلك فهو أوفر المرشحين حظا في الفوز بمنصب الرئاسة لفترة ثانية، وهو يتمتع بصلات قوية بزعماء المحافظين خاصة بعد قبوله مشروع الاقتدار الوطني الذي طرحه الزعيم خامنئي كأساس للعمل السياسي في المرحلة القادمة.

2- الأدميرال علي شمخاني وزير الدفاع ودعم القوات المسلحة:

هو أكثر المرشحين بعد خاتمي رصيدا، ولد في مدينة الأهواز عام 1955م وينحدر من أصول عربية، ولديه مؤهلات فنية فضلا عن مؤهلاته العسكرية، فهو حاصل على بكالوريوس الهندسة الزراعية وماجستير في إدارة الأقاليم فضلا عن بكالوريس العلوم العسكرية، وله بحوث علمية وسياسية ودينية.

سجله العسكري في خدمة الثورة والنظام حافل، فقد قضي على المتمردين على النظام في محافظات خوزستان وكردستان وسيستان وبلوشستان وجيلان ومازندران، كما حقق انتصارات كثيرة في الحرب مع العراق مما أهله لتولي مناصب عسكرية مهمة أبعدته عن العمل المدني منها: قائد قوات الحرس الثوري في خوزستان، ثم نائب قائد القوات البرية بجيش الحراس للمعلومات والعمليات، وفوض رسميا بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 598 لإنهاء الحرب مع العراق، ثم عين قائدا للقوات البرية بجيش الحراس، ثم قائد القوات البحرية للحراس، ثم قائد القوات البحرية للجيش والحراس مع قيادة قاعدة خاتم الأنبياء البحرية، ثم وزيرا للدفاع ودعم القوات المسلحة في حكومة الرئيس خاتمي، وقد استثناه الزعيم من الاستقالة من الوزارة لترشيح نفسه للرئاسة مما يعني عدم الاستغناء عنه في الظروف الراهنة.

وهو وزير دفاع طموح حيث أعرب في تقديمه نفسه لأخذ الثقة من مجلس الشورى الإسلامي بأنه ينفذ أوامر الزعيم باعتبار أنها ضرورة إلزامية التحقيق تتطلب أن توضع إمكانات البلاد بقدر الإمكان لتأمين الأمن الدفاعي داخل البلاد وعلى الحدود، بل وطالب بأن تعمل لجان الدفاع والمجالس والشؤون الداخلية بالمجلس معا من أجل تحقيق هذا الهدف ومع ذلك فقد حصل على ثقة المجلس بأغلبية ساحقة (صحيفة رسالت في 30 مرداد 1376هـ.ش.).

ومن إنجازاته في الوزارة استكمال الدائرة الدفاعية الحديثة للبلاد وتحقيق برنامج الاكتفاء الذاتي للقوات المسلحة في الاحتياجات الأساسية ورفع الكفاءة القتالية للقوات المسلحة بمختلف أفرعها.

وهو يؤمن بأن أمن الخليج مسئولية الدول المطلة عليه فقط، وهو لا يزعجه الوجود الأمريكي في الخليج ولكنه لن يسمح له بالتعدي على السيادة الإيرانية، مع عدم السماح لأي نوع من المواجهة المباشرة في الخليج (كيهان في 2 مهر 1374هـ.ش.).

ولا شك أن إدراك شمخاني بأن إيران تمر بفترة حساسة مع التحديات الداخلية والخارجية هو الذي دفعه لترشيح نفسه، إذ يعتبر نفسه رجل الظروف الصعبة، ويشهد تاريخه على قدرته على التصدي للمشاكل بحسم، فضلا عن أنه يتمتع بإعجاب الناس، وله شعبية كبيرة في محافظات إيران.

3- حجة الإسلام والمسلمين علي فلاحيان وزير المعلومات(المخابرات) الأسبق:

ولد في نجف آباد عام 1949م من أسرة مذهبية فاتخذ سلك التعليم الديني، وأصبح من علماء الدين، ويتمتع بلقب حجة الإسلام والمسلمين، وله بحوث كثيرة في الفقه والأصول والفلسفة.

شارك في الكفاح تحت راية الخميني، وأنشأ العديد من الخلايا الثورية، وتعرض للاعتقال أكثر من مرة.

وبعد نجاح الثورة عينه الخميني حاكم الشرع في عبدان، وعند قيام الحرب مع العراق تولى قيادة اللجان الثورية في عبدان وحارب في الجبهة، وعهد إليه بمواجهة منظمة مجاهدي خلق في باختران، وتمكن من سحقهم، ثم عمل رئيسا لوحدة المخابرات في جيش الحراس بمحافظة خراسان؛ فتمكن من كشف وسحق مجاهدي خلق هناك، ثم عين نائبا للمدعي العام للثورة، ثم رئيسا للجان الثورية؛ فتمكن من دعم هذه اللجان ودورها في حل مشكلات الحدود وأمّن الطرق الحدودية، ثم عين وكيلا لوزارة المعلومات، ثم نائبا لوزيرها، وأسس كلية المعلومات وتولى منصب المدعي الخاص لعلماء الدين، ثم رئيس هيئة التحقيق الخاصة بالقوات المسلحة، ثم وزير المعلومات خلال فترتي رئاسة رفسنجاني، وقام بتصفية العناصر المضادة للنظام في الخارج والتي أدت إحدى عملياتها إلى توتر العلاقات بين إيران وألمانيا.

ومع اتخاذ خاتمي سياسة إزالة التوتر في العلاقات الخارجية فقد اختار وزيرا غيره للمعلومات.

وقد يعتبر البعض أن أخطاءه خلال فترة توليه الوزارة تعوق ترشيحه وتقلل فرص نجاحه لكن تأكيد مجلس الرقابة على صلاحيته يعني أنه من رجال النظام الأقوياء الذين يدخرهم للمواقف الحساسة فضلا عن أنه قد استطاع بحكم عمله أن يقيم صلات واسعة ليس على المستوى الرسمي فحسب بل على المستوى الشعبي أيضا.

4- حسن غفوري فرد (وزير الطاقة الأسبق):

يعتبر من المرشحين الأقوياء؛ لأنه صاحب خبرة في المجال السياسي والانتخابي، فهو عضو ائتلاف خط الإمام والزعامة، وهو أمين عام الجمعية الإسلامية للمهندسين، وأمين أول اللجنة التنفيذية لمجموعة البرلمانات الدولية في مجلس الشورى الإسلامي الخامس، وأمين رئاسة مجلس الشورى في نفس المجلس.

كان وزير الطاقة في حكومة مير حسين موسوي الأولى، ومرشح رئاسة الجمهورية في الدورة الثالثة أمام خامنئي، وإن كان قد فشل في انتخابات مجلس الشورى الأخيرة فإنه يدفع بما يدفع به اليمين من تزوير الانتخابات وأنه تعلم الدرس.

5- سيد شهاب الدين صدر:

يمثل نموذجا خاصا من المرشحين، فرغم أنه لم يتول منصبا رفيعا أكثر من رئيس لجنة الصحة والبيئة والعلاج بمجلس الشورى الإسلامي الرابع، ومنصب وكيل وزارة الصحة ثلاث مرات مع الوزير مرندي والوزير فاضل والوزير ملكزاده، فإنه ولد عام 1961م أي أنه لم يتجاوز الأربعين.

وهو حفيد آية الله سيد صدر وابن عم آية الله محمد باقر صدر وشارك في الكفاح منذ أن كان طالبا في المرحلة الثانوية والجامعية، كما أنه حاصل على درجة الدكتوراه في الطب (تخصص فسيولوجي)، وأصبح أستاذا في جامعة العلوم الطبية بطهران، وشغل مناصب علمية كثيرة منها عضوية اللجنة العلمية وعضو هيئة الأمناء للجامعة ورئيس قسم الفسيولوجي بها، وعضو اللجنة المركزية للجمعية الإسلامية لأطباء إيران، ورئيس الهيئة الطبية للحج.

وإن كان قد فشل في انتخابات مجلس الشورى السادس للظروف التي كان يمر بها المحافظون فأنه يمثل نموذج الشباب الجاد من التكنوقراطيين الذين يستطيعون حصد أصوات الشباب.

6- سيد هاشمي طبا مساعد الرئيس ورئيس هيئة التربية البدنية:

ولد في طهران عام 1326هـ.ش.(1947م)، أتم تعليمه الأساسي في طهران ثم التحق بكلية الهندسة جامعة طهران.

عمل مهندسا للنسيج في شركة قزوين لصناعة النسيج، وأكمل دراسته في هذا التخصص فحصل على شهادة الماجستير في هندسة النسيج، وصارت له إنجازات واضحة في هذه الصناعة حتى صار مديرا لشركة قزوين لصناعة النسيج.

عمل مديرا لمركز تنمية الصادرات في إيران، وعمل مديرا لهيئة المعارض الصناعية التجارية، وصار مستشارا في هيئة التخطيط والميزانية، وصار رئيس الهيئة القومية للتربية البدنية، واختاره الرئيس خاتمي مساعدا لرئيس الجمهورية، ويمثل الشباب عامة والشباب الرياضي خاصة باعتبار ما يروج من أن الشباب هو الذي سوف يحسم المعركة الانتخابية.

7- سيد محمود مصطفوي كاشاني:

مرشح الرئاسة في الدورة الرابعة أمام خامنئي، وهو ابن آية الله كاشاني قائد الثورة ضد الاحتلال البريطاني والمفتي بتحريم التنباك ومدعم ثورة تأميم البترول بقيادة مصدق، يمثل الحلم القديم للفترة الأولى من عمر الثورة والنظام، ويأمل في أن يتلقى من الناخبين مكافأة على جهوده وجهود والده السابقة في خدمة الثورة والنظام بانتخابه رئيسا للجمهورية.

8- عبد الله جاسبي:

مرشح الرئاسة في الدورة السادسة أمام رفسنجاني، وهو أمين ثاني المجلس الأعلى للثورة الثقافية، وله إنجازات في مجال التعليم الجامعي، وتولى تأسيس وإدارة الجامعة الحرة.

يسعى مثل محمود كاشاني أن يقدره الناخبون على جهوده في خدمة النظام بانتخابه رئيسا للجمهورية كمكافأة له.

9- أحمد توكلي:

مرشح الرئاسة في الدورة السادسة أمام رفسنجاني، له إنجازات في مجال التنظير والتخطيط للأجهزة والهيئات الثورية، وقد فشل في انتخابات مجلس الشورى الأخيرة ويتعلل بظروف المحافظين آنذاك مدعيا أن الإصلاحيين قد زوروا الانتخابات.

10- سيد منصور رضوي:

أحد شباب التقنيين المؤيدين لنظام ولاية الفقيه، ويسعى من وراء ترشيحه إلى لفت الأنظار إليه، حيث يعتبر هذا الترشيح بمثابة تجربة عملية لمحاولة الشباب الحصول على دور في قيادة البلاد، ويطمح للحصول على أصوات الشباب والمهنيين، وينتمي لليمين المحافظ.


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 6/7

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع