English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

بقية العالم الإسلامي

إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين


الأزمة التركية.. الملامح والآفاق

10/05/2001

علاء النادي-باحث في الشؤون السياسية

الشرطة التركية تدافع عن نفسها من المتظاهرين

تمر تركيا بأزمة هي الأخطر منذ إعلان الجمهورية على يد أتاتورك في عام 1924، تجلت في الضائقة الاقتصادية التي وصلت إلى حد الاختناق. ويمكن القول: إن مصطلح الأزمة لا يكشف بدقة حقيقة الوضع المتردي الذي يعانيه الاقتصاد التركي، فما تشهده تركيا عبّر عنه بصدق رئيس الحكومة "بولاند أجاويد" الذي صرح بأن تركيا تعاني انهيارا اقتصاديا.

تعبير أجاويد يكشف حجم المأزق التركي، فالمديونية الخارجية تناهز 150 مليار دولار، ناهيك عن استحقاقات داخلية تناهز الـ 50 مليار، ولم يعد سداد أصول الدين هو ما يقلق أنقرة؛ فالاقتصاد التركي بوضعه الحالي لا يمكّن من سداد أي أجزاء من هذا الدين، الأمر الذي بات معه قلق الحكومة التركية من عدم القدرة على سداد الفوائد وتراكمها الذي يضيف على الدوام -عبئا جديدا على كاهل الاقتصاد التركي.

أزمة ثقة

حجم الأزمة وتداعياته فرض نفسه وبشده على الرأي العام التركي من جهة، وعلى عناصر السلطة من جهة أخرى.

على صعيد الرأي العام التركي أدت الأزمة وتداعياتها إلى شيوع حالة من القلق والسخط في صفوف الشعب التركي؛ فقد أدى انخفاض الليرة التركية بين عشية وضحاها بنسبة 45% إلى ارتفاع كبير في الأسعار، وازداد الأمر صعوبة في ظل جمود الرواتب، ودفعت هذه الأوضاع بأعداد كبيرة من الأتراك إلى طرق باب الهجرة.

وحالة السخط التي تسود الرأي العام التركي على اختلاف توجهاته تعود إلى ترسخ القناعة لدى الأغلب الأعم من الأتراك بأن الحكومة هي السبب الرئيسي والمباشر لوصول الأوضاع إلى ما وصلت إليه، ويحمّل الشعب التركي حكومته مسؤولية ما يجري؛ فهو يرى أنها فشلت في أدائها الاقتصادي، كما يعتبر الأتراك حكومتهم ضالعة في الفساد المستشري، الذي أدى بدوره إلى تدهور الأوضاع.

في هذا الصدد حلت قضية الفساد التي اتُّهم فيها وزير الطاقة لتعزز من شكوك واتهامات الرأي العام للحكومة؛ فرغم أن القضية لاكتها الألسنة وبالرغم من أن كل القرائن كانت تؤكد تورط الوزير في قضايا فساد مالي –فقد ظلت الحكومة لفترة غير قادرة على اتخاذ إجراء بشأن الوزير، ومع تزايد ضغوط الرأي العام اضطرت الحكومة إلى الإيعاز له بتقديم استقالته، ولم يجد الوزير بدًا من تقديم استقالته هو وعدد من معاونيه، وأُغلقت القضية على هذا النحو دون فتح ملف للتحقيق مع الوزير ودون توضيح الملابسات أمام الرأي العام.

المحصلة النهائية لتوجه الرأي العام التركي إزاء الأزمة الاقتصادية تبدي حالة من انعدام الثقة لدى أغلب الأتراك تجاه الحكومة، ولم تخف المؤسسة العسكرية- القابض الفعلي على زمام الأمور في تركيا- تخوفها من الآثار السلبية لحالة انعدام الثقة هذه. وبعد أن كانت المؤسسة العسكرية تتحدث عن المخاطر التي يواجهها الأمن القومي التركي من قبل "حزب العمال الكردستاني" تارة ومن قبل "الأصوليين" تارة أخرى، أصبحت المؤسسة العسكرية تتحدث عن أن انعدام الثقة من قبل المواطنين الأتراك بات يشكل خطرا على الأمن القومي التركي!

على صعيد السلطة كان دوي الأزمة أشد وضوحا، وهو ما عبّر عنه اجتماع مجلس الأمن القومي الذي انعقد في 19 فبراير الماضي؛ فقد شهد الاجتماع حالة من التوتر الشديد، عكسها الخلاف الحاد بين رئيس الحكومة من جهة ورئيس الدولة وأقطاب المؤسسة العسكرية من جهة أخرى، وقد أدى تضييق الخناق على رئيس الحكومة واتهامه هو وأفراد حكومته بأنهم السبب المباشر وراء الوضع الاقتصادي إلى مغادرة رئيس الحكومة الاجتماع بعد 15 دقيقة فقط من بدايته، بعد ذلك صرّح أجاويد بأن تركيا تعاني من الانهيار الاقتصادي.

خيارات الخروج من الأزمة

1- الإصلاح الاقتصادي

يعني خيار الإصلاح الاقتصادي الشروع في إجراء إصلاحات اقتصادية على قاعدة متطلبات صندوق النقد الدولي، مع الإبقاء على وضعية الحكومة بشكلها الحالي وعدم إجراء تعديلات فيها إلا في أضيق نطاق.

مهندس خيار الإصلاح الاقتصادي وزير الاقتصاد "كمال درويش"، وباعتبار أنه كان يشغل منصب نائب مدير صندوق النقد الدولي، فهو يملك خبرة كبيرة في مشاريع الإصلاح الاقتصادي والإنماء، كما أنه يتمتع بصلات جيدة مع المؤسسات المالية الدولية. ففي الآونة الأخيرة قام درويش بعدة جولات قادته إلى واشنطن وبعض العواصم الغربية، أسفرت عن موافقة واشنطن على منح تركيا قروضا بأربعة مليارات دولار، كما وافق صندوق النقد الدولي على منح تركيا قروضا بعشرة مليارات دولار، وقد أرجأ صندوق النقد الدولي التصديق النهائي على منح تركيا تلك القروض إلى 15 مايو الجاري؛ حتى يتم التأكد من الإجراءات التي على أنقرة أن تتخذها في مجال الإصلاح الاقتصادي ومحاربة الفساد.

يعد خيار الإصلاح الاقتصادي الأوفر حظا من الناحية العملية؛ لأن المؤسسة العسكرية- رغم حذرها من مغبة ما قد يخلفه ذلك الخيار من تقديم تنازلات- تجده أهون الشرور، وتحاول المؤسسة العسكرية أن تنتهج ذلك الخيار وأن تخرج بأقل كلفة في مجال التنازلات، ولعل هذا ما يدفع المؤسسة العسكرية إلى مطالبة كمال درويش بضرورة أن تتم خطوات الإصلاح الاقتصادي في جو من الشفافية، وألا تفرض مؤسسات النقد الدولية على أنقرة تقديم تنازلات تجاه قضايا مثل القضية القبرصية والقضية الكردية، إضافة إلى مجالات الإصلاح السياسي.

ويتمثل العامل الآخر الذي يعزز من خيار الإصلاح الاقتصادي المرتبط بقروض صندوق النقد الدولي، في حرص الإدارة الأمريكية على مضي أنقرة في هذا الاتجاه، وقد تجسد هذا الحرص في موافقة واشنطن على منح تركيا قروضا بأربعة مليارات دولار، كما أن الإدارة الأمريكية لعبت دورا هاما لدى صندوق النقد الدولي من أجل إقناعه بالموافقة على منح تركيا قروضا تمكنها من مواجهة أزمتها الاقتصادية.

الموقف الأمريكي من الأزمة التركية اصطبغ بالطابع السياسي دون النظر إلى الجانب الاقتصادي، فقد أتى موقف الإدارة الأمريكية على عكس ما ينتوي الرئيس بوش اتّباعه من تقليص الإنفاق الخارجي للولايات المتحدة إزاء النظم التي تعاني اقتصاديا بسبب الفساد، وبصفة عامة يمكن القول: إن عدة اعتبارات ساهمت في تشكل الموقف الأمريكي على هذا النحو:

1- ما زالت الإدارة الأمريكية تنظر إلى تركيا على أنها حليف إستراتيجي؛ فقد لعبت تركيا دورا هاما في ظل النظام ثنائي القطبية، حيث ساهم الوضع الجغرافي لتركيا وسيطرتها على عدد من المضايق والممرات المائية في لجم حركة الاتحاد السوفيتي، ولم يهتز الدور التركي كثيرا بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، فقد نجم عن تفكك الاتحاد السوفيتي ظهور ست جمهوريات ذات أغلبية مسلمة في القوقاز، ولأن هذه الجمهوريات لم تستقر ولم تحدد وجهتها بعد فإن واشنطن ترغب في أن تلحق هذه الجمهوريات بالنظام التركي المتأسس على العلمانية، وتريد واشنطن أن تعزز النفوذ التركي في هذه الجمهوريات على حساب النفوذ الإيراني الذي يشكل حساسية كبيرة لدى الإدارة الأمريكية.

2- لا ترغب واشنطن في تفاقم الأزمة التركية إلى الحد الذي يتهدد معه وضع القوى الموالية لها، الأمر الذي قد يفتح الطريق أمام حزب الفضيلة للوصول إلى السلطة، ويبدو أن الإدارة الأمريكية على ضوء تعاطيها مع قضايا الإسلاميين بصفة عامة غير مستريحة لتولي الإسلاميين مقاليد الحكم، وبخاصة أن تجربة أربكان في رئاسة الوزارة لم تكن مطمئنة فقد انفتح على العالمين العربي والإسلامي وفترت العلاقات بين بلاده وإسرائيل.

3- ترى واشنطن أن الملف العراقي لم يُقفل بعد، وطالما ظل مفتوحا فإن واشنطن بحاجة إلى تركيا لاستخدام القواعد العسكرية في الإغارة على العراق إذا استدعت الضرورة ذلك، وليس بعيدا عن ذلك ما قد تراه واشنطن آلية للضغط على الجانب السوري.

4- يمثل قيام نظام تركي موالٍ لواشنطن ضمانة لاستمرار العلاقات التركية – الإسرائيلية. وبالنظر إلى حرص الإدارة الأمريكية على التفوق الإسرائيلي على حساب العرب فإن الوضع التركي يحسّن من وضعية إسرائيل؛ فقد ساهم التعاون العسكري بين تركيا وإسرائيل إضافة إلى اتفاقيات الدفاع المشترك في تمكين إسرائيل من الالتفاف حول سوريا، وفقا لإستراتيجية "الدول المتاخمة"، وهي إستراتيجية تقوم على توثيق صلة إسرائيل بالدول المجاورة للدول العربية من أجل إضعاف الموقف العربي.

ومن جميع ما سبق يتضح أن خيار الإصلاح الاقتصادي المرتبط بقروض المؤسسات المالية الدولية، ودعم الولايات المتحدة، هو الخيار الذي يحظى بالقبول من عدة أطراف داخلية وخارجية، وهذا الخيار يمكّن من توفير وضعية الاستقرار للحكومة الحالية، ويجعل فرص التغيير فيها ضيقة إلى أبعد الحدود.

صعوبات تواجه خيار الإصلاح الاقتصادي

رغم أن خيار الإصلاح الاقتصادي هو الأوفر حظا لتوافق كثير من الأطراف عليه، فإن هذا الخيار بحاجة لبعض الصعوبات؛ فالمؤسسة العسكرية تجد نفسها مجبرة على الموافقة في السير في هذا الاتجاه، ولكنها ليست مستعدة لتقديم تنازلات تقلص من نفوذها.

وقد بدت بوادر التناوش بين المؤسسة العسكرية ووزير الاقتصاد على خلفية بيع قطاع الاتصالات؛ ففي حين اعتبر وزير الاقتصاد أن الموافقة على بيع قطاع الاتصالات شرط أساسي حتى يمكن لصندوق النقد الدولي إنجاز التصديق النهائي على منح القروض لتركيا، أعلن نائب رئيس الأركان التركي رفض المؤسسة العسكرية بيع ذلك القطاع، معتبرا أن ذلك يشكل خطرا على الأمن القومي التركي. وربما يكون تحفظ المؤسسة العسكرية على بيع الأقمار الصناعية تحديدا، لأنها تستغل هذه الأقمار في مهام عسكرية.

كما أن أطرافا مشاركة في الحكومة- وتحديدا حزب العدالة- تناهض سياسات كمال درويش، ويصفه الحزب بأنه "ماسوني"، وأنه يسعى إلى رهن الإدارة التركية لدى واشنطن والمؤسسات الدولية.

والرأي العام التركي بدوره لا يعول على الحكومة القائمة في إجراء إصلاح اقتصادي؛ فهو يعتبرها السبب الرئيسي في الأزمة ومن ثم فهي لا تملك علاجا حقيقيا إزاء هذا الوضع المتدهور الذي ساهمت هي في صنعه.

ويبدو أن عطاءات المستقبل في ظل هذا الخيار ستكون محدودة للغاية؛ فالفساد المستشري يستند إلى قوى متنفذة، ويشكل حالة مستعصية، وسوف تصطدم إجراءات التطهير بمراكز قوى ضاغطة.

كما أن مشروع الإصلاح الاقتصادي يرتبط بشخصية محورية هي وزير الاقتصاد، الذي تعول عليه الحكومة والمؤسسة العسكرية في تليين مواقف المؤسسات المالية الدولية، ويبدو أن المؤسسة العسكرية ستنتظر حتى يستطيع كمال درويش الحصول على القروض والبدء في تنفيذ خطوات الإصلاح الاقتصادي ثم تنقلب المؤسسة العسكرية عليه، ليجد نفسه خارج الحلبة.

2- التغيير الحكومي على نطاق واسع

أحد الخيارات المطروحة للتعاطي مع المأزق التركي هو الشروع في تغييرات كبيرة تذهب بأغلب أعضاء الحرس القديم، وهذا الخيار فوق أنه سوف يتكسر على قاعدة الائتلاف الحزبي المشكل للحكومة، فإن ذلك لن يعني تغييرا جوهريا في السياسات؛ فالتغييرات- لو تمت- فستتم بمشاركة أحزاب الائتلاف الحاكم، وهو ما يعني إعادة الأوضاع القديمة في صورة جديدة.. وهذا الخيار أوهن الخيارات وأضعفها عطاء على الإطلاق.

3- الإصلاح السياسي

ثمة من ينظر إلى الأزمة التركية على أنها أزمة سياسية بالأساس، وأن العلاج الناجح للأزمة التركية لن يتم إلا على قاعدة إصلاح النظام السياسي بما يعينه؛ وذلك من خلال ابتعاد المؤسسة العسكرية عن التدخل في الشؤون السياسية، وإتاحة الفرصة لنظام قائم على الشفافية، ومستند إلى إرادة القواعد الجماهيرية.

المادة الخامسة من الدستور التركي تعطي للمؤسسة العسكرية حق التدخل إذا رأت أن هناك ما يشكل تهديدا على نظام الجمهورية المتأسس على مبادئ أتاتورك (مؤسس تركيا العلمانية)، هذه المادة اعتمدت عليها المؤسسة العسكرية في تنفيذ انقلابات عديدة بدءا من الانقلاب على نظام عدنان مندريس في عام 1961. واستنادا إلى هذا النص الدستوري تكتسي انقلابات المؤسسة العسكرية بالزي الشعبي والدستوري.

ويعاني النظام السياسي التركي من الانسداد والاحتقان جراء هذا؛ فالحكومة تبعا لهذه الوضعية تظل تحت وصايا المؤسسة العسكرية، وتبقى الإرادة الجماهيرية ومعها النظام التعددي بأسره رهينة إرادة المؤسسة العسكرية. وفي حالة مثل الحالة الراهنة، فإن الخيار الأجدى الذي تسلكه غالبية الدول الديمقراطية يتمثل في سحب الثقة من الحكومة وإجراء انتخابات نيابية جديدة. إلا أن هذا الخيار تستبعده المؤسسة العسكرية؛ إذ تدرك أن فرص حزب الفضيلة ستكون الأكبر.

وبحسب استطلاعات الرأي العام التركي فإنه في حال إجراء انتخابات فلن تتمكن أحزاب الائتلاف الحكومي من الحصول على نسبة 10% من أصوات الناخبين، وهي النسبة التي يشترطها الدستور للتمثيل في البرلمان، وبحسب الاستطلاعات أيضا، فإن حزب الفضيلة هو الحزب الوحيد الذي سيتمكن من الحصول على النسبة المقررة؛ مما يعني أن الفضيلة سوف يحصل على أغلب مقاعد البرلمان ويشكل الحكومة منفردا.

ولا تريد المؤسسة العسكرية للفضيلة أن يصل إلى السلطة حتى لا تضطر إلى القيام بانقلاب يهز من صورة تركيا، ويضعف فرص الاستثمار. ولا تقف المؤسسة العسكرية التركية بمفردها في هذا الاتجاه؛ فالدوائر الغربية والإدارة الأمريكية لا تستريح لتولي الإسلاميين مقاليد الحكم في تركيا.

الخلاصة

رغم الأفق الضيق أمام خيار الإصلاح السياسي، فسيظل هو الخيار القادر على منح تركيا عطاءات ذات مردود جيد، فهذا الخيار سيسهم في توفير أجواء الشفافية والانسيابية، وسيساعد على تحقيق الاستقرار وتهيئة الجو المشجع على الاستثمار، إضافة إلى تحسين الدوائر الاقتصادية ومقاومة الفساد.

وفي ضوء الصعوبات التي تعترض تبني هذا الخيار، ستظل الخيارات الأخرى تتعامل مع الأزمة التركية على قاعدة المسكّنات، وستكون المحصلة النهائية مراوحة الأزمة التركية لمكانها.

اقرأ أيضًا:


إستراتيجيات |القضية الفلسطينية | المنطقة العربية | بقية العالم الإسلامي | آسيا | أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا | إفريقيا | شئون عالمية | رواق الأفكار | مساهمات الزائرين

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع